قادة القطاع المصرفى : “البنوك” بوابة الدولة لتحقيق الشمول المالي بواسطة أموال الغد 20 سبتمبر 2017 | 4:18 م كتب أموال الغد 20 سبتمبر 2017 | 4:18 م البنك المركزي النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 17 محمد نصرعابدين: غياب الثقافة المالية يعيق معدلات النمو الاقتصادي بالدولة هاني سيف النصر: 5 خطوات رئيسية لإرساء الشمول المالي أشرف القاضي: الدولة تمتلك بيئة تشريعية وتكنولوجية تؤهلها للتحول إلى مجتمع لا نقدي محمد عباس فايد: تحقيق الشمول المالي يحد من معدلات الفساد بالدولة حسين الرفاعي: “التكنولوجيا” داعم رئيسي في عملية التضمين المالي سها سليمان: “المؤتمر” ساهم في الاطلاع على آخر مستجدات فكر الشمول المالي يكتسب “الشمول المالي” أهميته لدى صناع القرار بالدولة، لما له من بُعد هام في استراتيجية إرساء الاستقرار المالي والاجتماعي، وتعزيز فرص النمو، وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة. ويحمل البنك المركزي على عاتقه الجانب الأكبر من عملية التضمين المالي التي تتواكب مع خطط الإصلاح الاقتصادي التي انتهجها “المركزي” في خطته للإصلاح المصرفي الشمولية، بالتوازي مع الإصلاحات الهيكلية التي تبنتها الحكومة والرامية إلى رفع معدلات النمو والتنمية. وكلل البنك المركزي جهوده الرامية إلى تعزيز فكر الشمول المالي، بانعقاد المؤتمر السنوي للتحالف الدولي للشمول المالي وهو أهم ملتقى لصانعي سياسات الشمول المالي في العالم، بمدينة شرم الشيخ خلال سبتمبر الجاري، ليكون أول انعقاد له بالمنطقة العربية والشرق الأوسط، بمشاركة رفيعة المستوى من ٩٤ دولة من الدول النامية مُمثلة في ١١٩ مؤسسة (وزارات مالية وبنوك مركزية). ويعمل التحالف على تطوير الأدوات المستخدمة لتطبيق الشمول المالي وتبادل الخبرات الفنية والعملية بين الدول الأعضاء ومساعدتها في صياغة السياسات والاستراتيجيات الإصلاحية وآليات التطبيق، بالإضافة إلى إعداد الزيارات التعليمية في ذات المجال. قادة القطاع المصرفي أكدو تقديم الدولة الدعم الكامل لتطبيق سياسات الشمول المالي، والذي كان في مقدمته إنشاء المجلس القومي للمدفوعات الذي يترأسه الرئيس عبدالفتاح السيسي، مشيرين إلى أن البنك المركزي يعمل بالتوازي مع خطط الدولة على إرساء الشمول المالي من خلال تدشين وحدة للشمول المالي داخل البنك، بالإضافة إلى المبادرات التي يطلقها “المركزي” لتضمين الشرائح المختلفة بالقنوات الشرعية لتداول الأموال سواء أفراد أو شركات. وأكدوا أن “البنوك” بوابة الدولة لتحقيق الشمول المالي، مشددين على جاهزية القطاع المصرفي لتعزيز الشمول المالي في مصر، ودعم أهداف الدولة في التحول إلى مجتمع رقمي، وتلبية الاحتياجات المالية المختلفة لكافة شرائح المجتمع، وتحقيق العدالة في الحصول على التمويل والمزايا التي تتيحها البنوك، ودعم معدلات النمو الاقتصادي للدولة. محمد نصرعابدين نائب رئيس مجلس إدارة بنك الاتحاد الوطني مصر قال إن غياب الثقافة المالية عن المجتمع يعوق معدلات النموالاقتصادي ويحرم المواطنين من فرص أفضل في العمل والحياة، في ظل تضاعف حجم النقد المتداول خارج الجهازالمصرفي في السنوات الأخيرة، وهو ما يؤكد على ضرورة التثقيف المالي، موضحا أن توسيع قاعدة المتعاملين مع الجهاز المصرفي بضم شرائح جديدة من المجتمع يدعم سلامة النظام المالي، ويؤثر إيجابياً على النشاط الاقتصادي، ويرفع معدلات الادخار والاستثمار وتعبئة الموارد المالية ويحقق الاستخدام الأمثل للموارد البشرية. تابع قائلاً: “من الضروري أن تكون البداية مع النشء والجيل الجديد من خلال توعيتهم وإدراجهم في القطاع المصرفي وتعريفهم بضرورة التعامل مع القنوات الشرعية منذ الصغر لإرساء الشمول المالي، مما يتطلب تعيين مصرفيين مدربين للاهتمام بهذه الشريحة الجديدة من العملاء، وتبسيط الإجراءات لهم، خاصة الشباب ومحدودي الدخل، وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، فضلاًعن عملاء التمويل العقاري، وهو ما يُسهم من جهة أُخرى في تشجيع وتنشيط الاقتصاد.” وأشار نصر عابدين إلى عدم وجود أي عوائق لتحقيق الشمول المالي، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب تضافر الجهود بين القطاع العام والخاص،والعمل وفقاً لمنهج علمي وخطة مدروسة،مع وضع استراتيجية لقياس مستويات الشمول المالي لدى المواطنين وتحديد الفجوة بين العرض والطلب وذلك بإجراء مسح ميداني شامل على مستوى الدولة وتحليل الوضع القائم،وتحديد الفجوة في مدى شمولية الخدمات والمنتجات المالية من ناحية الوصول إليها واستخدامها بالإضافة إلى قياس مستويات الوعي والثقافة المالية لدى المواطنين، وتحديد احتياجاتهم من الناحية المالية. ووضع هاني سيف النصر رئيس بنك الاستثمار العربي 5 خطوات رئيسية لنشر الثقافة المصرفية بالمجتمع المصري خاصة أن غيابها يضيع الكثير من موارد الدول دون استفادة، كما يخلق أسواق غير رسمية وموازية ويشجع على الجريمة المنظمة، وتمثلت تلك الخطوات في: اهتمام الدولة بأجهزتها والإعلام بنشر ثقافة الشمول المالي، البدء مبكرًا بالمدارس والأطفال وفتح حسابات للتلاميذ بالمدارس من الصغر، تعميم فتح الحسابات وتخفيض قيمة الحد الأدنى لتصل لمائة جنيه، ربط كافة الخدمات مثل فواتير الموبايل/ الغاز/ الكهرباء من خلال حسابات مصرفية، وضع السياسات اللازمة للحد من سداد أي رسوم أو مدفوعات نقداً وحصرها على السداد من خلال تحويلات أو بالمدفوعات النقدية. وأكد أن كل ذلك من شأنه زيادة معدلات الادخار وزيادة ثقافة الشمول المالي واستفادة المجتمعات بهذه الأموال التي تظهر في السوق غير الرسمي الذي يسبب خطرًا على الاقتصاد القومي ككل، مشيراً إلى أن تعزيز وإرساء مفهوم الشمول المالي والذي يعمل على ضم أكبر عدد من فئات المجتمع بالنظام المالي، يُسهم في استقرار القطاع المالي بالدولة، وتحقيق زيادة بمعدلات النمو الاقتصادي، بالإضافة إلى دوره الاجتماعي من حيث الاهتمام الأكبر بشريحة محدودي ومتوسطي الدخل وكذلك المرأة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال ضمان وصول الخدمات المالية لهم. ومن ناحيته قال أشرف القاضي رئيس المصرف المتحد إن مصر لديها القدرة على ضم 44 مليون مواطن لمنظومة الشمول المالي وهو ما أكده البنك الدولي مؤخراً، لافتاً إلى أن الدولة تمتلك بيئة تكنولوجية عالية التقنية وأنظمة بنية تحتية قوية، بالإضافة إلى القوانين التي تؤهل الدولة للتحول إلى مجتمع لا نقدي. وأكد القاضى أن أولى تطبيقات الشمول المالي هو أن يكون لكل مواطن في مصر حساب بنكي سواء كان له دخل معروف أو ليس له دخل على الإطلاق، ويتم ذلك عن طريق البنوك أو البريد أو شبكات المحمول أو منظمات المجتمع المدني أو الجمعيات التعاونية أو شركات التأمين. وأضاف أن هذا سيشكل قاعدة بيانات قومية شاملة تحدد عنوان المواطن ومصادر دخله وسلوكه الإنفاقي والاستهلاكي، مشيراً إلى وجود خطوات جادة بُذلت من قبل الحكومة والبنك المركزي نحو بناء قاعدة البيانات القومية لتوسيع قاعدة الشمول المالي، وذلك من خلال عدد من المبادرات مثل تطبيق مشروع تكافل وكرامة، إلى جانب مبادرات البنك المركزي لتمويل محدودي ومتوسطي الدخل، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، ومبادرة الشمول المالي، هذا بالإضافة إلى مشروع الشباك الأخضر. وأشار إلى إعلان رئيس الجمهورية عن إنشاء المجلس القوم للمدفوعات والذي يمثل خطوة أخرى على صعيد تطبيق آليات الشمول المالي، بهدف خفض استخدام الأوراق النقدية خارج القطاع المصرفي، فضلاً عن دمج أكبر عدد من المواطنين في النظام المصرفي وضم القطاع الغير رسمي إلى القطاع الرسمي، مما يسهم في تخفيض تكلفة انتقال الأموال وزيادة المتحصلات الضريبية. ومن جانبه يرى محمد عباس فايد الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب بنك عَوده مصر أن استضافة مصر لأكبر مؤتمر دولي حول الشمول المالي والذي شهد تمثيل على أعلى مستوى من قبل الوفود المشاركة من الدول الأعضاء بالتحالف، يؤكد على جدية الدولة في خطواتها نحو تحقيق الشمول المالي، مشيراً إلى أن أجهزة الدولة المختلفة اتخذت عدد من الإجراءات من شأنها تعزيز مبدأ الشمول المالي. وأوضح أن البنوك تعتبر الوسيلة التي سيتم من خلالها تطبيق الشمول المالي، مضيفاً أن تحقيق الشمول المالى بالدولة يحد من الفساد المالي الذي يواجه بعض الجهات الحكومية، ويعظم من معدلات النمو الاقتصادي المُحققة ويزيد من حجم الناتج المحلي المُقدر بـ 4 تريليون جنيه ليصل في تقديره إلى 7 – 8 تريليون جنيه. وأشار عباس فايد إلى البُعد الاجتماعي والصحي من تحقيق الشمول المالي والمتمثل في توفير وسائل دفع إلكترونية سريعة وأمنه توفر من الوقت والمجهود، بالإضافة إلى الحد من الأمراض التي قد يتم التعرض لها نظراً لتداول الأموال. وأضاف أن البنوك قامت بتطوير الخدمات المصرفية التي تُقدمها من خدمات الدفع عن طريق المحمول، وخدمات الإنترنت بانكينج، مشيراً إلى ضرورة إلزام عدد أكبر من الجهات الحكومية خلال الفترة المقبلة بتحصيل مصروفاتها عن طريق المدفوعات الإلكترونية لتعزيز الاتجاه إلى الشمول المالي. ويرى حسين الرفاعي رئيس بنك قناة السويس، أن المجتمع المصري يتسم بأغلبية من الشباب، وهو ما يعزز من دور التكنولوجية في تحقيق الاستفادة المرجوة من المنتجات التي تتناسب مع جمهور الشباب ويسهم في إرساء الشمول المالي وأكد أن عدد المتعاملين مع الجهاز المصرفي ومستخدمي البطاقات البنكية بأنواعها المختلفة لا يتناسب مع حجم الاقتصاد المصري خاصة إذا تم مقارنته بالدول المماثلة، مشيراً إلى أن تحقيق الشمول المالي وتضمين القطاع غير الرسمي للعمل تحت مظلة القانون، سيعظم من النمو الاقتصادي للدولة، ويزيد من حجم نشاط البنوك، لافتاً إلى ضرورة تحقيق ذلك عن طريق محفزات تستقطب القطاع غير الرسمي والذي يُقدر حجمه بنحو 60 – 70%. وأوضح أن تعزيز وإرساء الشمول المالي يساعد على تقليل معدلات الفساد بالمجتمع، نظراً للتعامل مع منظومة إلكترونية دون وجود وسيط مما يحد من الفساد، ويوفر الوقت والمجهود للمواطنين، ويستثمر إمكانات المجتمع بشكل مؤثر وإيجابي للدولة. وأضاف أن تمثيل الدول بمؤتمر الشمول المالي جاء على أعلى مستوى، ويؤكد حرص مصر على المضي قدماً نحو تعزيز الشمول المالي من خلال كافة مؤسسات الدولة، مطالباً بإعادة تجربة أسبوع الشمول المالي الذي جذب ما يزيد عن 81 ألف عميل جديد للقطاع المصرفي لإعطاء الفرصة مرة أخرى للمواطنين لفتح حسابات مصرفية دون التقيد بحد أدنى لفتح الحساب أو دفع رسوم إدارية. ومن جانبها قالت سها سليمان نائب رئيس بنك القاهرة إن مؤتمر الاتحاد الدولي للشمول المالي الذي عقد في شرم الشيخ مثل فرصة جيدة للإطلاع على كافة مؤشرات الشمول المالي في مصر ومستهدفات القطاع المصرفي المصري، بالإضافة إلى التواصل مع المؤسسات الدولية والتعرف على آخر المستجدات بسياسات الشمول المالي من خلال استعراض تجارب الدول المشاركة في هذا المجال والاستماع إلى شرح من محافظي البنوك المركزية الدولية عن أفكارهم وتوجهاتهم حول نشر الشمول المالي. وأضافت أن الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي والمبادرات التي طرحها والمتمثلة في المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر والتمويل العقاري والتعاملات الإلكترونية وتحويلات الأموال عبر المحمول، وضعت حجر الأساس للشمول المالي في مصر وباتت الأسواق مهيئة والبنوك مؤهلة لدعم ونشر ثقافة الشمول المالي الذي بات توجه عالمي الفترة الحالية. وأكدت أن التعاملات الإلكترونية تسير بشكل جيد داخل القطاع المصرفي المصري وتساهم بشكل جيد فى نشر الشمول المالي وتمكنت آلية تحويل الأموال عبر المحمول من جذب شريحة كبيرة من التعاملين عليها، إلا أن ذلك لن يحد من توسع البنوك جغرافياً جنباً إلى جنب معها للوصول إلى كافة الشرائح المستهدفة . وأوضحت أن البنك المركزي المصري وضع الأسس والمعايير الخاصة بالشمول المالي وأصبح مؤهل للانتشار داخل المجتمع المصري، متوقعة أن يؤدي ذلك إلى مضاعفة حجم الحسابات المصرفية بالبنوك عدة مرات خلال السنوات القليلة المقبلة إلا أن ذلك يتضمن تعاون كافة المؤسسات مع البنك المركزي في تحقيق ذلك عبر الاستفادة من النوافذ الخاصة بها مثل وزارات التربية والتعليم والشباب والرياضة والتضامن الاجتماعي وذلك من خلال برامج توضح أهمية الشمول المالي. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/0h0b