طروحات «حالا» وبنك القاهرة.. هل تجذب أموالًا جديدة أم تعيد توزيع سيولة البورصة المصرية؟ بواسطة هبة خالد 13 أكتوبر 2026 | 4:21 م كتب هبة خالد 13 أكتوبر 2026 | 4:21 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 41 تتجهز البورصة المصرية لاستقبال طروحات كبرى خلال الفترة الجارية في مقدمتها طرح شركة «إم إن تي-حالا» والطرح المرتقب لبنك القاهرة، في خطوة تفتح الباب أمام فرص جديدة لتنويع الاستثمارات وتوسيع قاعدة الشركات المقيدة، لكنها تثير في الوقت نفسه تساؤلات حول قدرة السوق على استيعاب طروحات كبيرة ومتقاربة زمنيًا، وتأثيرها على السيولة المتاحة للمستثمرين. يرى خبراء سوق المال أن أبرز التحديات تتمثل في مدى قدرة السوق على توفير التمويل اللازم للاكتتابات الجديدة دون التأثير سلبًا على السيولة المتداولة في الأسهم القائمة، خاصة إذا اتجه المستثمرون إلى بيع جزء من محافظهم الاستثمارية لتوفير الأموال اللازمة للاكتتاب في الشركات الجديدة. إقرأ أيضاً البورصة المصرية تفقد 52.8 مليار جنيه في ختام تعاملات الثلاثاء برأسمال 10 ملايين جنيه.. البورصة المصرية تتلقى طلب قيد أسهم «سبارك للاستحواذ» البورصة المصرية توقف التداول على أسهم «وادي كوم أمبو» لحين الإفصاح عن القوائم المالية وفي المقابل، يمكن أن تمثل هذه الطروحات فرصة لتعزيز جاذبية البورصة المصرية، من خلال إتاحة فرص استثمارية في قطاعات متنوعة، وجذب شرائح جديدة من المستثمرين المصريين والأجانب، بما يدعم عمق السوق ويرفع مستويات التداول على المدى الطويل، وفقا للخبراء. قال الخبراء إن الطروحات الكبرى تمثل فرصة لدعم سوق المال من خلال زيادة عدد الشركات المقيدة، وتنويع الأدوات الاستثمارية، وإتاحة فرص أمام المستثمرين للمشاركة في قطاعات مختلفة، إلى جانب إمكانية جذب رؤوس أموال محلية وأجنبية. لكن تحقيق هذه المكاسب يظل مشروطًا بإدارة توقيت الطروحات وأحجامها بما يتناسب مع قدرة السوق على الاستيعاب، مع الالتزام بالتقييم العادل والشفافية وتوفير المعلومات اللازمة لاتخاذ قرارات استثمارية مدروسة، وفقا لخبراء سوق المال. أكد محمد صبري، نائب رئيس البورصة المصرية، قدرة السوق على استيعاب طرحَي «إم إن تي حالا» وبنك القاهرة، بحصيلة إجمالية متوقعة تقارب 32 مليار جنيه، مدعومة بزيادة قاعدة المستثمرين وارتفاع متوسط التداول اليومي إلى 10 مليارات جنيه خلال 2026، مقابل 3.5 مليار جنيه في 2025. تابع أن البورصة جذبت نحو 550 ألف مستثمر جديد منذ بداية العام حتى 5 أكتوبر، مقارنة بـ299 ألفًا خلال 2025 بالكامل، مشيرا إلى أن القدرة الفعلية على استيعاب الطرحين تظل مرهونة بحجم الطلب النهائي وسعر طرح بنك القاهرة والسيولة الجديدة المتدفقة إلى السوق. السيولة بين الطروحات الجديدة والأسهم القائمة قال إيهاب رشاد، العضو المنتدب لمباشر كابيتال، إن السيولة تمثل أحد العوامل الرئيسية المحددة لنجاح الطروحات الكبرى، إذ إن طرح أكثر من شركة خلال فترة زمنية متقاربة قد يدفع المستثمرين إلى إعادة توزيع استثماراتهم بين الأسهم القائمة والفرص الجديدة، خاصة في ظل محدودية الأموال المتاحة لدى بعض شرائح المستثمرين. تابع أنه في ذات السياق، قد تشهد بعض الأسهم ضغوطًا بيعية مؤقتة نتيجة اتجاه المستثمرين إلى توفير السيولة اللازمة للاكتتابات، إلا أن حجم هذا التأثير يتوقف على القيمة الإجمالية للطروحات، ونسب الأسهم المطروحة، ومدى الإقبال عليها، والفاصل الزمني بين كل طرح وآخر. أشار إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة أن الطروحات الجديدة ستؤدي إلى تراجع مستدام في السوق، إذ قد تسهم في جذب أموال جديدة، خاصة إذا كانت الشركات المطروحة تتمتع بمراكز مالية قوية وفرص نمو واضحة، مع طرح أسهمها بتقييمات جاذبة للمستثمرين. توقيت الطروحات والتسعير عاملان حاسمان نوه إلى أن أبرز محاور تقييم الطروحات المرتقبة تتمثل في مدى ملاءمة توقيتها لحالة السوق، وقدرة المستثمرين على تمويل اكتتابات متقاربة، ومدى جاذبية التقييمات السعرية للشركات المطروحة مقارنة بفرص الاستثمار البديلة. أضاف، أنه كلما كان تسعير الشركة المطروحة متناسبًا مع أدائها المالي وآفاق نموها، زادت فرص جذب المستثمرين، موضحا أنه قد يؤدي التسعير المرتفع أو تقارب مواعيد الطروحات إلى زيادة المنافسة على السيولة المتاحة، ودفع بعض المستثمرين إلى المفاضلة بين الاكتتابات الجديدة والاحتفاظ باستثماراتهم الحالية. استكمل أن نجاح الطروحات لا ينبغي قياسه بحجم التغطية خلال الاكتتاب فقط، بل بقدرة الأسهم على الحفاظ على تداول نشط بعد الإدراج واتساع قاعدة المساهمين واستمرار اهتمام المستثمرين بها على المدى المتوسط والطويل. أشار إلى أنه قد تؤدي الطروحات المتقاربة إلى ضغوط مؤقتة على السيولة المتاحة للأسهم القائمة، مشيرا أن دخول مستثمرين جدد وارتفاع معدلات التداول بعد الإدراج يمكن أن يحولا هذه الضغوط إلى فرصة لتوسيع السوق على المدى الطويل. اختتم أن الاختبار الحقيقي أمام البورصة المصرية هو مدى قدرة الطروحات المرتقبة على جذب أموال جديدة وزيادة عمق السوق؛ بدلًا من الاكتفاء بإعادة توزيع السيولة الموجودة بالفعل بين فرص استثمارية متعددة. الطروحات الجديدة فرصة لتنشيط التداول وجذب الاستثمارات من جانبها ترى حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال في شركة حرية للوساطة، إن الطروحات الجديدة فرصة لتوسيع قاعدة الاستثمار في البورصة المصرية؛ خاصة عندما تتعلق بشركات تتمتع بمراكز مالية قوية وتعمل في قطاعات تمتلك فرصًا للنمو. تابعت أن جاذبية الطروحات ترتبط بقدرتها على استقطاب مؤسسات مالية ومستثمرين أفراد، محليًا وأجنبيًا، بما يدعم أحجام التداول ويوفر فرصًا استثمارية جديدة داخل السوق. أشارت إلى أن زيادة عدد الشركات المقيدة لا تضمن وحدها تدفق سيولة إضافية، إذ يتوقف التأثير الفعلي على مدى قدرة الطروحات على جذب أموال جديدة بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على إعادة توزيع الاستثمارات القائمة بين الأسهم. كما نوهت إلى أهمية الترويج الجيد للشركات المطروحة، وتوفير المعلومات المالية الكافية، وتحديد أسعار عادلة تعكس القيمة الاستثمارية للشركات، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم استمرارية التداول بعد الإدراج. «إم إن تي-حالا» وبنك القاهرة.. فرص استثمارية متنوعة قالت إن طرح «إم إن تي-حالا» يمثل أهمية خاصة لارتباط الشركة بقطاع التكنولوجيا المالية والخدمات التمويلية، بما يتيح للمستثمرين فرصة الاستثمار في نموذج أعمال يختلف عن القطاعات التقليدية الأكثر حضورًا في البورصة المصرية. اضافت أن طرح بنك القاهرة يمثل فرصة للاستثمار في القطاع المصرفي، الذي يحظى باهتمام شريحة واسعة من المستثمرين، في ظل أهمية القطاع في الاقتصاد المصري وطبيعة نشاطه. كما يمنح اختلاف طبيعة النشاط بين الشركتين المستثمرين خيارات متنوعة لتنويع محافظهم الاستثمارية، لكنه قد يرفع أيضًا حدة المنافسة على السيولة إذا تقاربت مواعيد الطرحين، وفقا لرمسيس. أضافت أن تقييم كل فرصة استثمارية على حدة، ومقارنة سعر الطرح بالأداء المالي المتوقع ومعدلات النمو، يصبح أكثر أهمية من مجرد الإقبال على الاكتتابات باعتبارها أحداثًا جديدة في السوق. هل تنجح الطروحات في جذب مستثمرين مصريين وأجانب جدد؟ وعن جذب المستثمرين المصريين، قالت إنه يتوقف على عدة عوامل، من بينها وضوح المعلومات المالية، وسهولة المشاركة في الاكتتاب، والتسعير العادل، وتوافر سيولة كافية للتداول بعد الإدراج. قالت إن الطروحات الكبرى تؤثر في جذب شرائح جديدة من الأفراد إلى البورصة، من خلال تعريفهم بفرص الاستثمار في قطاعات متنوعة، بشرط تعزيز الوعي بمخاطر الاستثمار في الأسهم وأهمية اتخاذ القرارات بناءً على دراسة مالية واضحة. وعن المستثمرين الأجانب، فإن جذبهم يتطلب أكثر من مجرد طرح شركات جديدة، إذ تشمل العوامل المؤثرة جودة الشركات، ووضوح القواعد المنظمة للسوق، وسهولة الدخول والخروج، ومستوى المخاطر الاقتصادية وسعر الصرف، إلى جانب العائد المتوقع مقارنة بالأسواق البديلة، وفقا لرمسيس. اختتمت أن المؤشر الأهم لنجاح هذه الطروحات هو حجم الأموال الجديدة التي تدخل السوق واستمرارها بعد الإدراج، ومدى انعكاسها على أحجام التداول والسيولة في البورصة ككل، وليس فقط حجم التغطية خلال فترة الاكتتاب. في سياق متصل قال محمد فريج، رئيس قسم البحوث في شركة الصك لتداول الأوراق المالية، إن ارتفاع قيم التداول اليومية في البورصة المصرية يعزز قدرتها على استيعاب الطروحات المرتقبة، من خلال توفير سيولة أكبر وتوسيع قاعدة المستثمرين. أشار إلى أن نجاح الطروحات يظل مرتبطًا بالتسعير العادل للأسهم ومدى جاذبيتها للمستثمرين، إلى جانب قدرة السوق على جذب سيولة جديدة دون التأثير سلبًا على تداولات الأسهم القائمة. تستهدف شركة إم إن تي حالا جمع نحو 7.84 مليار جنيه من طرح 20% من أسهمها بسعر 24.50 جنيه للسهم، فيما يعتزم بنك القاهرة طرح 30% من رأسماله في البورصة المصرية، مع تقديرات أولية لحصيلة الطرح تصل إلى 24 مليار جنيه، بما يرفع إجمالي الحصيلة المتوقعة للطرحين إلى نحو 32 مليار جنيه. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/1lg6 البورصة المصريةطرح البورصة المصريةطروحات البورصة المصرية