وزير الشؤون النيابية: مصر تقطع شوطًا مهمًا في رقمنة القضاء والإدارة وتعزيز الشفافية بواسطة سناء علام 8 نوفمبر 2025 | 2:38 م كتب سناء علام 8 نوفمبر 2025 | 2:38 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 40 أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن مصر قطعت شوطًا مهمًا في تطوير منظومة العدالة والتحول الرقمي، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يولي أهمية كبرى لتحديث القضاء والإدارة باعتبارهما جزءًا أصيلًا من بناء الدولة الحديثة القائمة على سيادة القانون وحسن الإدارة. جاء ذلك خلال كلمة الوزير في المؤتمر الدولي الرابع للاتحاد العربي للقضاء الإداري، الذي انعقد اليوم السبت 8 نوفمبر 2025 بالقاهرة، بمشاركة رؤساء مجالس الدولة والمحاكم الإدارية العليا في الدول العربية، لمناقشة مستقبل العدالة الإدارية في ظل تحديات الذكاء الاصطناعي. إقرأ أيضاً المركزي للتنظيم والإدارة وشركة Oracle يبحثان فرص التعاون المشترك البنك المركزي يطلق خدمة قبول المدفوعات اللاتلامسية من خلال الأجهزة الذكية الخطيب: التحول الرقمي وإعادة هندسة الإجراءات طريق مصر لدخول قائمة أفضل 50 اقتصاداً عالمياً وأشار إلى أن اللقاء يحمل له طابعًا خاصًا كونه يجمعه بأساتذته وزملائه من قضاة مجلس الدولة، الذين تعلم على أيديهم معاني العدل وروح الانضباط وجلال القسم. وقال فوزي: «أنا أحد أبناء مجلس الدولة المصري الذين تشربوا من مدرسته الفكرية، وتعلمت بين جدرانه أن العدالة ليست مجرد نصوص، بل ضميرٌ مؤسسيٌّ حيّ يوازن بين الحق والواجب، وبين القانون والرحمة، وبين السلطة والمسؤولية». وأوضح الوزير أن العدالة الإدارية تمثل ركيزة لضبط السلطة وتطوير الإدارة في آن واحد، فهي لا تقتصر على الرقابة القضائية على قرارات الدولة، بل تشمل أيضًا البعد الإداري الذي يوجب على أجهزة الدولة إدارة شؤونها بروح من العدل والالتزام الذاتي قبل أن تُخضع أعمالها لمقاييسه، بما يضمن الشفافية ويعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة. وتناول فوزي في كلمته التحولات الكبرى التي يشهدها العالم مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال القضاء والإدارة، مشيرًا إلى أن تناول المؤتمر لهذا الموضوع يعكس وعيًا مؤسسيًا متقدمًا من جانب القضاء الإداري العربي في استشراف المستقبل والتعامل مع التكنولوجيا الحديثة بروح التكيّف لا الرفض، وتطويعها لخدمة الإنصاف وسيادة القانون. ولفت إلى أن العالم دخل عصرًا جديدًا أصبحت فيه التقنيات الحديثة جزءًا من بنية العدالة ذاتها، حيث تُقيد الدعاوى إلكترونيًا وتُدار المرافعات رقميًا وتُحلل البيانات آليًا لاستنباط السوابق القضائية. غير أن الوزير شدد في المقابل على ضرورة أن يظل العقل الإنساني هو الحَكَم النهائي في إصدار الأحكام، لأن العدالة ليست عملية حسابية، بل قيمة أخلاقية تستند إلى الضمير الإنساني، قائلًا: «الذكاء الاصطناعي قد يكون ذكيًا، لكنه ليس بالضرورة عادلًا». وأوضح أن التحول الرقمي في منظومة العدالة يطرح مجموعة من التحديات التي يجب التعامل معها بعقلانية وتخطيط، وفي مقدمتها التحدي التشريعي المتمثل في ضرورة تطوير القوانين المنظمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي وتحديد المسؤولية القانونية عن الأخطاء أو الانحيازات الخوارزمية، إلى جانب التحدي المؤسسي والبشري الذي يتطلب تأهيل الكوادر القضائية والإدارية لفهم آليات عمل الذكاء الاصطناعي والتعامل النقدي مع نتائجه. وأضاف أن هناك أيضًا تحديًا قيميًا وإنسانيًا يتمثل في الحفاظ على روح العدالة الإنسانية التي توازن بين النص والرحمة، وبين المصلحة العامة والخاصة، مؤكدًا أن الخوارزميات لا يمكن أن تحل محل الضمير الإنساني الذي يُشكل جوهر العدالة. وشدد الوزير على أن القيادة السياسية في مصر تنظر إلى التحول الرقمي باعتباره مسارًا إصلاحيًا شاملًا وليس هدفًا تقنيًا بحتًا، لأنه يعزز الشفافية ويصون الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة. ودعا إلى تأسيس إطار عربي مشترك لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في الإدارة والقضاء، يحقق الكفاءة دون الإخلال بضمانات العدالة وحقوق الإنسان، ويضمن أن تبقى التكنولوجيا في خدمة الإنسان لا العكس. ووجّه المستشار محمود فوزي الشكر إلى الاتحاد العربي للقضاء الإداري ومجلس الدولة المصري على تنظيم هذا المؤتمر المهم، معتبرًا أنه منصة رفيعة للحوار وتبادل الخبرات بين الدول العربية، تعزز وحدة الفكر القانوني وتدعم بناء عدالة عربية ذكية تستند إلى القيم الإنسانية. وأكد أن انعقاد المؤتمر في القاهرة، مقر أقدم مجلس دولة عربي، يرسل رسالة بأن العروبة القانونية قادرة على التجدد والإبداع، وأن العدالة الإدارية ستظل ركيزة أساسية لبناء دولة القانون في العالم العربي. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/10fx التحول الرقميوزير الشؤون النيابية