تراجع الاستثمار في الصين خلال أكتوبر بأكبر وتيرة منذ الوباء بواسطة فاطمة إبراهيم 14 نوفمبر 2025 | 11:56 ص كتب فاطمة إبراهيم 14 نوفمبر 2025 | 11:56 ص الصين النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 53 تراجع الاستثمار في الصين الشهر الماضي بأسرع وتيرة منذ تفشي جائحة كورونا، فيما هبطت أسعار المساكن بوتيرة أعلى من المتوقع، مما يسلّط الضوء على الضغوط الواقعة على صانعي القرار للحفاظ على زخم نمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وانخفض الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 1.7% خلال الفترة من بداية العام حتى أكتوبر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو أضعف أداء منذ يونيو 2020. وجاء الرقم أسوأ من التوقعات التي أشارت إلى تراجع بنسبة 0.8%، كما كان أدنى من انكماش بلغ 0.5% في سبتمبر. إقرأ أيضاً الصين تدخل أطول فترة انكماش صناعي منذ أكثر من تسع سنوات الاقتصاد الصيني يسجل أبطأ وتيرة نمو في عام مع تصاعد تداعيات الحرب التجارية المركزي الصيني يخفض سعر الفائدة واحتياطي البنوك الإلزامي لدعم الاقتصاد أما أسعار المنازل الجديدة، فقد تراجعت بنسبة 0.45% في أكتوبر مقارنة بالشهر السابق، وهو أكبر انخفاض منذ أكتوبر من العام الماضي، وأعلى من تراجع نسبته 0.4% في سبتمبر، وفق بيانات صادرة عن المكتب الوطني للإحصاء في الصين يوم الجمعة. وقال لين سونغ، كبير الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى في بنك ING: “مؤشرات النشاط الاقتصادي الرئيسية في الصين واصلت التباطؤ على مختلف الأصعدة”. وأضاف أنه رغم أن الاقتصاد سيظل قادرًا على تحقيق هدف النمو الحكومي عند نحو 5% خلال هذا العام، فإن “السياسات الداعمة ستكون ضرورية لتحقيق الأهداف طويلة المدى”. وارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 4.9% على أساس سنوي، متخلفًا عن توقعات بزيادة 5.5% وفق استطلاع أجرته رويترز، وعن نمو بلغ 6.5% في سبتمبر. كما ارتفعت مبيعات التجزئة في أكتوبر بنسبة 2.9%، متجاوزة توقعات رويترز البالغة 2.8%، لكنها أقل من 3% في الشهر السابق. ويعد كلا المؤشرين الأضعف منذ أغسطس 2024. وقال فو لينغ هوي، المتحدث باسم المكتب الوطني للإحصاء، إن الاقتصاد الكلي يعمل “بشكل مستقر نسبيًا”، مع تقدم في تطوير الصناعات الجديدة، لكنه أشار إلى وجود “عوامل عديدة غير مستقرة وغير مؤكدة في البيئة الخارجية”. وأضاف: “هناك ضغوط كبيرة لإعادة هيكلة الاقتصاد المحلي، مما يفرض عدة تحديات على الحفاظ على استقرار الأداء الاقتصادي”. وتواجه الصين ما يسميه الاقتصاديون “اقتصاد السرعتين”، إذ تسهم صافي الصادرات والاستثمار في دعم النمو رغم الحرب التجارية التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينما يعاني الاقتصاد المحلي من ضعف الطلب وانكماش طويل الأمد في الأسعار. وقد أعلنت السلطات منذ أكثر من عام عن توجه لتعزيز الطلب المحلي، شمل تيسير السياسة النقدية وإصدار سندات تحفيزية وإطلاق برامج لدعم الأسر. لكن هذه الجهود لم تنعكس بعد بشكل ملموس على إنعاش الاستهلاك، المتأثر بتباطؤ قطاع العقارات الممتد لسنوات، والذي أثّر سلبًا على إنفاق الأسر وثقة المستهلكين. وأشار سونغ من ING إلى أن استثمارات القطاع الخاص تراجعت بنسبة 4.5% منذ بداية العام حتى الآن مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما تباطأت استثمارات الحكومة إلى 0.1% خلال الفترة نفسها، ويبدو أنها “قد تدخل منطقة الانكماش الشهر المقبل”. وأضاف أن حملة بكين ضد “التنافس المفرط” التي تهدف إلى كبح المنافسة السعرية الناتجة، وفق الاقتصاديين، عن فائض الطاقة الإنتاجية وضعف الطلب المحلي “قد تضيف مزيدًا من الضغوط الهبوطية”. وأوضح أن ضعف بيانات الائتمان الشهر الماضي، مع تراجع القروض بالرنمينبي، يشير إلى تردد الشركات في الاستثمار. كما ذكر المكتب الوطني للإحصاء أن تراجع الاستثمار في تطوير العقارات منذ بداية العام تعمّق من 13.9% إلى 14.7% على أساس سنوي. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/0ov3 الاستثمار في الصينالاقتصاد الصيني