الحكومة تتجه لربط التعليم بالاقتصاد.. ومحافظ استثمارية للطلاب داخل البورصة المصرية عبر توقيع مذكرة تفاهم بين التعليم وجامعة هيروشيما و«سبريكس» لإدخال الثقافة المالية بالمرحلة الثانوية بواسطة سناء علام 28 أبريل 2026 | 3:39 م كتب سناء علام 28 أبريل 2026 | 3:39 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 37 شهدت مصر توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وجامعة هيروشيما، وشركة «سبريكس» اليابانية، لإدخال منهج «الثقافة المالية» داخل المدارس، وذلك بمقر البورصة المصرية، وبحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين. تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الدولة لبناء جيل واعٍ اقتصاديًا، يمتلك المهارات اللازمة للتعامل مع المتغيرات المالية الحديثة، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، ويعزز من قدرات الطلاب على اتخاذ قرارات مالية واستثمارية رشيدة. إقرأ أيضاً وزير الاستثمار وأفريكسيم بنك يبحثان تعزيز التجارة البينية وتمويل المصدرين في أفريقيا وزير الاستثمار يبحث مع ڤودافون مصر التعاون في رقمنة الخدمات وتطوير منظومة التجارة وزير الاستثمار يعلن قرب إنشاء مجلس تصديري للخدمات لدعم الصادرات وتهدف مذكرة التفاهم إلى وضع إطار متكامل للتعاون بين الأطراف الثلاثة لتطبيق منهج الثقافة المالية داخل النظام التعليمي المصري، من خلال استخدام اختبار المهارات الأكاديمية للثقافة المالية (TOFAS)، إلى جانب تنفيذ مبادرات تعليمية متخصصة، بما يدعم توجه مصر لتكون نموذجًا إقليميًا في تطوير التعليم والابتكار. وأكد د. محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن إدراج الثقافة المالية في المناهج الدراسية يمثل نتاجًا لتكامل الجهود بين مؤسسات الدولة، وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم والهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تسهم في إعداد كوادر شابة قادرة على المشاركة الفعالة في الاقتصاد. وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار الإصلاحات وتعزيز الوعي الاستثماري، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة والشمول المالي، لافتًا إلى أن الوزارة ستعمل على دمج الشباب في منظومة الاستثمار والتجارة ضمن أولوياتها الاستراتيجية. من جانبه، أوضح محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الدولة تتبنى تحولًا جذريًا في التعليم قائمًا على الانتقال من المفاهيم النظرية إلى التطبيق العملي، بحيث يشارك الطلاب فعليًا في بيئة اقتصادية حقيقية، بدلًا من الاكتفاء بالدراسة النظرية. وأشار إلى إطلاق برنامج وطني لدمج الثقافة المالية والوعي الاستثماري وريادة الأعمال ضمن مناهج الصف الثاني الثانوي، مؤكدًا أن هذا التوجه يمثل نموذجًا جديدًا للتعلم يربط بين المعرفة والتطبيق، ويحول الطلاب إلى مشاركين حقيقيين في النشاط الاقتصادي. وكشف الوزير أن البرنامج سيتيح للطلاب التعامل مع حسابات استثمارية حقيقية داخل البورصة المصرية، من خلال محافظ ممولة، بما يمنحهم تجربة عملية متكاملة تحت إشراف متخصصين، مؤكدًا أن المادة سيتم تدريسها كنشاط ضمن منصة البرمجة والذكاء الاصطناعي، دون أن تكون مادة نجاح ورسوب. وأضاف أن المنهج يركز على مفاهيم ريادة الأعمال، والشركات الناشئة، وآليات عمل البورصة، واتخاذ القرارات الاقتصادية السليمة، بما يعزز مهارات الطلاب في إدارة المخاطر وفهم كيفية خلق القيمة الاقتصادية. وفي السياق ذاته، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أهمية تحويل الأفكار المبتكرة إلى تطبيقات عملية تستثمر في مستقبل الطلاب، مشيرًا إلى أن تطوير المهارات الأساسية وتوطين المعرفة يمثلان محورًا رئيسيًا في جهود الدولة لبناء الإنسان. كما شدد أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، على أن إدماج الثقافة المالية في التعليم يسهم في ترسيخ مفاهيم الادخار والاستثمار، ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، خاصة فيما يتعلق بالشمول المالي، الذي شهد تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة. وأشار إلى أن المبادرات الحكومية أسهمت في توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية، من خلال فتح ملايين الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية، بما يعزز من دمج مختلف فئات المجتمع في النظام المالي الرسمي. من جهته، أوضح الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن إدراج الثقافة المالية في التعليم يمثل خطوة محورية لرفع وعي الشباب، خاصة في ظل تزايد مشاركتهم في سوق رأس المال، مؤكدًا أهمية ربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي لتقليل المخاطر الاستثمارية. وأضاف أن التكنولوجيا المالية لعبت دورًا مهمًا في جذب الشباب للاستثمار، ما يستدعي تعزيز التوعية المالية لضمان اتخاذ قرارات استثمارية سليمة. وفي السياق نفسه، أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن مشاركة البورصة في هذه المبادرة تأتي في إطار دورها في نشر الوعي الاقتصادي، لافتًا إلى أن ربط التعليم بالاقتصاد يسهم في إعداد جيل من المستثمرين الواعين. وأشار إلى أن السوق شهد دخول أكثر من 160 ألف مستثمر جديد خلال الربع الأول من عام 2026، بمعدلات نمو قوية، ما يعكس أهمية نشر الثقافة المالية بين الشباب. من جانبهم، أكد ممثلو الجانب الياباني أن الاتفاقية تمثل امتدادًا للتعاون القائم مع مصر في مجالات التعليم، خاصة في الذكاء الاصطناعي والبرمجة، مشيرين إلى أن تطبيق نظام TOFAS سيسهم في تحسين جودة التقييم التعليمي وتعزيز مهارات الطلاب. وتنص مذكرة التفاهم على قيام وزارة التربية والتعليم بتطبيق الاختبار ضمن النظام التعليمي، بينما تتولى جامعة هيروشيما مراجعة الأسس العلمية وضمان الجودة، وتوفر شركة «سبريكس» الأدوات الرقمية والتدريب اللازم للمعلمين، إلى جانب إصدار شهادات معتمدة للطلاب. وتعكس هذه الخطوة توجهًا واضحًا نحو بناء منظومة تعليمية حديثة ترتبط باحتياجات سوق العمل، وتسهم في إعداد جيل قادر على فهم الاقتصاد والمشاركة في بنائه، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/0l91 الثقافة الماليةمصر واليابانوزير الاستثمار