تباطؤ طفيف في نشاط القطاع الخاص بمصر خلال يناير مع استمرار نمو الإنتاج بواسطة قسم التجارة والصناعة 3 فبراير 2026 | 11:12 ص كتب قسم التجارة والصناعة 3 فبراير 2026 | 11:12 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 32 أظهر مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي في مصر الصادر عن مؤسسة ستاندرد آند بورز جلوبال أن نشاط القطاع شهد تباطؤًا طفيفًا خلال شهر يناير 2026، إذ تراجع المؤشر الرئيسي المعدل موسميًا إلى 49.8 نقطة مقابل 50.2 نقطة في ديسمبر، ما يشير إلى انخفاض محدود في ظروف التشغيل، رغم استمرار نمو الإنتاج للشهر الثالث على التوالي. ووفقًا للتقرير، فإن قراءة المؤشر عند مستوى 50 نقطة تعكس عدم وجود تغير شهري في النشاط، بينما تشير المقارنات التاريخية إلى أن قراءة 32 نقطة تتوافق مع استقرار النمو السنوي للاقتصاد ككل، كما يُقاس بالناتج المحلي الإجمالي الحقيقي. وتشير أي قراءة أعلى من هذا المستوى إلى نمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي، في حين تعكس القراءات الأقل من 32 نقطة تراجعًا في النمو. إقرأ أيضاً المشاط: منصة «حافز» توفر أكثر من 90 أداة تمويل ومساعدة فنية من 50 شريكًا دوليًا «المشاط»: مصر نجحت في بناء واحدة من أكثر محافظ التعاون التنموي تنوعًا بالمنطقة موجة تحوط غير مسبوقة في أسواق النفط وسط مخاوف من اضطرابات إيران وأوضحت المؤسسة أن استمرار التوسع في النشاط التجاري خلال بداية العام الحالي جاء في ظل تراجع الطلب، حيث بذلت الشركات جهودًا أكبر لتصفية الأعمال المتراكمة، وهو ما أدى إلى ارتفاع فائض الطاقة الإنتاجية، ودفع الشركات إلى خفض أعداد العاملين وتقليص مشترياتها. وفي المقابل، ساهم تباطؤ ضغوط التكاليف في تسجيل أول انخفاض في أسعار البيع منذ منتصف عام 2020. وأشار التقرير إلى أن تراجع الطلبات الجديدة، إلى جانب ارتفاع مستويات الإنتاج، مكّن الشركات من تقليص الأعمال المتراكمة خلال يناير، مسجلًا أسرع وتيرة انخفاض في الطلبات المعلقة منذ نحو ثلاث سنوات، وإن كان بشكل هامشي. ونتيجة لذلك، اختارت العديد من الشركات ترك بعض الوظائف شاغرة، ما أدى إلى أكبر انخفاض في التوظيف منذ أكتوبر 2023، في ظل توقعات بوجود طاقة إنتاجية فائضة خلال الفترة المقبلة. وعلى صعيد المشتريات، اتبعت الشركات غير المنتجة للنفط نهجًا أكثر حذرًا، حيث انخفضت مشتريات مستلزمات الإنتاج بشكل طفيف بعد تسجيلها أول نمو منذ عشرة أشهر في ديسمبر. ورغم ذلك، أسهم وصول المشتريات السابقة وضعف الطلب في زيادة حجم المخزون لأول مرة منذ سبتمبر الماضي. وفيما يتعلق بالأسعار، خفّضت الشركات أسعار مبيعاتها خلال يناير، مسجلة أول انخفاض منذ يوليو 2020، مدعومة بتباطؤ وتيرة ارتفاع تكاليف المدخلات. وارتفعت أسعار المشتريات وتكاليف العمالة بأبطأ وتيرة مشتركة خلال عشرة أشهر، ورغم إشارة بعض الشركات إلى ارتفاع أسعار سلع مثل المعادن والوقود، فإن المعدل الإجمالي لتضخم مستلزمات الإنتاج ظل أضعف بكثير من متوسط السلسلة التاريخية. وقال ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في وحدة المعلومات الاقتصادية التابعة لستاندرد آند بورز جلوبال، إن تراجع مؤشر مديري المشتريات في بداية عام 2026 لا يزال عند مستوى يشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي. وأضاف أن الإنتاج واصل الارتفاع للشهر الثالث على التوالي، مدفوعًا جزئيًا بزيادة الطلب الخارجي، رغم أن تراجع الطلب لدى شركات أخرى أدى إلى انخفاض طفيف في إجمالي الطلبات مقارنة بشهر ديسمبر. وأوضح أوين أن تراجع الأعمال المتراكمة خلال يناير يمثل إشارة تحذير لاحتمال تقلص قدرة الشركات على التوسع خلال الأشهر المقبلة إذا ظلت أحجام المبيعات مستقرة، مشيرًا إلى أن هذا الانخفاض دفع الشركات إلى خفض التوظيف بأسرع وتيرة منذ أكثر من عامين، وهو ما يعكس توقعات بوجود فائض في الطاقة الإنتاجية مستقبلًا. وفي المقابل، ساهم تراجع ضغوط التكاليف في تمكين الشركات من خفض أسعارها لأول مرة منذ خمس سنوات ونصف، بما قد يعزز ثقة العملاء ويدعم زيادة الإنفاق. وبيّن التقرير أن بيانات مؤشر مديري المشتريات تُعد مؤشرًا استباقيًا للنمو الاقتصادي، نظرًا لصدورها بوتيرة أسرع من بيانات الناتج المحلي الإجمالي. وأظهرت مقارنة متوسط المؤشر لكل ربع سنة منذ عام 2014 مع معدلات النمو السنوية وجود ارتباط بنسبة 42%، ما يسمح باستخدامه كمؤشر متزامن لتقدير النمو الاقتصادي. وبحسب نموذج التقدير، فإن قراءة المؤشر عند 32 نقطة تعادل نموًا سنويًا صفريًا للناتج المحلي الإجمالي، في حين تعادل قراءة 40 نقطة نموًا بنسبة 2.1%، و50 نقطة نموًا بنسبة 4.8%، و60 نقطة نموًا بنسبة 7.5%. وتبنت الشركات غير المنتجة للنفط نظرة حذرة تجاه مستويات النشاط خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، رغم بقاء التوقعات إيجابية بشكل عام ولكن بوتيرة هامشية، وفقًا لبيانات المسح التي جُمعت خلال الفترة من 12 إلى 22 يناير 2026 وشملت نحو 400 شركة من القطاع الخاص. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/090s القطاع الخاصالناتج المحلي الإجماليالنفطمؤشر مديري المشترياتمؤشر مديري المشتريات في مصر