<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>دينا عبدالفتاح تكتب الأرشيف | أموال الغد</title>
	<atom:link href="https://amwalalghad.com/tag/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://amwalalghad.com/tag/دينا-عبدالفتاح-تكتب/</link>
	<description>المجلة الأقتصادية الأولى فى مصر</description>
	<lastBuildDate>Thu, 06 Nov 2025 11:08:30 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://amwalalghad.com/wp-content/uploads/2020/06/logo-1.png</url>
	<title>دينا عبدالفتاح تكتب الأرشيف | أموال الغد</title>
	<link>https://amwalalghad.com/tag/دينا-عبدالفتاح-تكتب/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>دينا عبدالفتاح تكتب.. نيويورك تختبر «اليسار»</title>
		<link>https://amwalalghad.com/2025/11/06/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%8a%d9%88%d8%b1%d9%83-%d8%aa%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[دينا عبد الفتاح]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 06 Nov 2025 11:08:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أعمده ومقالات]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلامية دينا عبد الفتاح]]></category>
		<category><![CDATA[دينا عبدالفتاح تكتب]]></category>
		<category><![CDATA[زهران ممداني]]></category>
		<category><![CDATA[فوز زهران ممداني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://amwalalghad.com/?p=910996</guid>

					<description><![CDATA[<p>فوز زهران ممداني بمنصب عمدة نيويورك (5 نوفمبر 2025) ليس مجرد تبديل أسماء في قمة مدينة عملاقة؛ بل انعطافة تُعيد تشكيل توازنات السياسة في أمريكا، وتختبر مدى قدرة برنامجٍ تقدّميٍ&#8230;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://amwalalghad.com/2025/11/06/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%8a%d9%88%d8%b1%d9%83-%d8%aa%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84/">دينا عبدالفتاح تكتب.. نيويورك تختبر «اليسار»</a> أولاً على <a href="https://amwalalghad.com">أموال الغد</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>فوز زهران ممداني بمنصب عمدة نيويورك (5 نوفمبر 2025) ليس مجرد تبديل أسماء في قمة مدينة عملاقة؛ بل انعطافة تُعيد تشكيل توازنات السياسة في أمريكا، وتختبر مدى قدرة برنامجٍ تقدّميٍ جريء على الترجمة إلى سياسات تنفيذية قابلة للحياة في أكبر مدينة أمريكية.</p>
<p>ممداني—الناشط الاشتراكي الديمقراطي وعضو مجلس ولاية نيويورك سابقًا، هزم أندرو كومو مرتين ليصبح أول عمدة مسلم للمدينة، ببرنامج محوره خفض تكلفة المعيشة عبر تجميد الإيجارات، نقل عام  بلا أجرة، حضانة شاملة، وبقالة بلدية، مع ضرائب أعلى على الأثرياء والشركات.</p>
<p>قلب هذا الفوز معادلة التحالفات داخل الحزب الديمقراطي في مدينة زرقاء أصلاً من خلال التفويض الشعبي لخطاب يساري-اجتماعي على حساب شخصيات “مؤسسية” يوضح تحوّل شريحة معتبرة من الناخبين—خاصة الشباب والطبقات العاملة والمهاجرين—نحو حلول جذرية لأزمات السكن والنقل والدخل، وقد ظهر ذلك أولاً في التمهيدي حين تقدّم على كومو بهوامش فوز تاريخية لمرشح ديمقراطي</p>
<p>جاء الفوز كإعادة تعريف لـ “الملف الخارجي” في انتخابات محلية؛ فمواقف ممداني من غزة والهند وإسرائيل لم تضرّه انتخابيًا رغم الهجوم الضاري؛ بل أسهمت في حشد تحالف متعدد الهويات يرى تلازمًا بين العدالة الداخلية والخارجية. لكنه بالمقابل يواجه اختبارًا دبلوماسيًا محليًا مع جاليات متباينة الرؤى، ما يتطلب خطاب تهدئة عمليًا حين ينتقل من منبر الناشط إلى مقعد التنفيذي.</p>
<p>يعد نجاح ممداني نموذجا للتعبئة القاعدية؛ فالحملة اعتمدت التنظيم الميداني وتحالفات التزكية المتبادلة والانتشار على المنصات الرقمية، ما عزّز المشاركة بين الناخبين الجدد والجيل Z ، وفي هذا درسٌ لحملات المدن الكبرى حيث التكلفة المعيشية هي الرسالة الأقوى.</p>
<p>كما يشكل نجاح  هذا المرشح اليساري  خطوة غير مسبوقة في نقل عبء الهموم من “جيب الفرد” إلى “ميزانية المدينة”. فان جعل النقل العام مجاني وتجميد الإيجارات، وتوسيع رعاية الأطفال، ومتاجر بلدية وعود كبيرة قدمها المرشح لسكان نيويورك</p>
<p>ولكن ماهي تكلفة تحقيق هذه الوعود ؟ وماهي التحديات التي ستواجهه حاليا بعد هذا الفوز الكبير. إن نجاح التجربة يتوقف على مجموعة إجراءات ليست بالهينة علي الإطلاق</p>
<p>فلابد من البدء الفوري في تحصيلات ضريبية من الشرائح الأعلى دخلاً والشركات دون تسريع الهجرة الضريبية؛ كما يتطلب الأمر مراجعه إنتاجية جهاز المدينة وقدرته على ضبط التكاليف؛ هذا بالاضافه الي ضروره بناء شراكات مع ولاية نيويورك لتأمين تمويل متطابق أو صلاحيات تنظيمية.</p>
<p>برنامج ممداني يقرن الوعود بزيادات ضريبية على دخول تفوق مليون دولار وعلى الشركات الكبرى. والتطبيق حتما سيحتاج حزمة تشريعات بلدية وتفاوضًا مع نقابات وهيئات مستقلة</p>
<p>أما تجربة “السلع العامة البلدية” مثل البقالة البلدية ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 30 دولارًا بحلول 2030، فقد تخفف من الضغوط المعيشية في الأحياء الفقيرة، لكنها تحتاج إلى تصميم دقيق حتى لا تدفع بمتاجر القطاع الخاص إلى الانسحاب من تلك المناطق.</p>
<p>ومن ناحيه الدلالات الاجتماعية لهذا الفوز فإنه يشكل تمثيل رمزي وتحويلي معًا، فهو أول عمدة مسلم، مهاجر من أصول أوغندية-هندية، الأمر الذي يبعث رسالة شمول قوية في مدينة تمثل فسيفساء العالم.</p>
<p>كما أن التأثير المباشر يظهر في سياسات مكافحة التمييز، وتوسيع خدمات اللغة، وبرامج الإدماج الاقتصادي للمهاجرين. لكن الرمز لا يغني عن النتائج، فمعيار الحكم سيكون جودة الخدمات الأساسية (نظافة، أمن مجتمعي، مدارس، إسكان).</p>
<p>وفي ما يتعلق بالأمن العام، يعتمد ممداني رؤية تركز على السلامة المجتمعية والوقاية بدل الزيادات التقليدية في الإنفاق الشرطي. غير أن أي ارتفاع ملموس في معدلات الجريمة سيخلق ضغطًا سياسيًا سريعًا، ما يجعل التوازن بين الإصلاح وطمأنة السكان تحديًا أساسيًا.</p>
<p>إن هذا التحرك الجريء في اختيار مرشح اشتراكي سيكون بمثابة اختبار عملي أو بمعني آخر “مختبر سياسات” عالمي.. إذا نجحت نيويورك في تمويل خدمات نقل مجانية جزئيًا، وكبح الإيجارات دون كبح البناء، وتوسيع الرعاية، فستتحول التجربة المتمردة إلى مرجع لمدن كبرى (لندن/تورنتو/باريس)</p>
<p>ليس هذا وحسب بل سترفع  تكلفة الفرصة السياسية على أحزاب الوسط التي تتجنب الوعود الجريئة.</p>
<p>وفي المقابل، إذا فشلت سيستخدمها خصوم التيار التقدمي عالميًا كدليل على عدم قابلية “الديمقراطية الاجتماعية الحضرية” علي تنفيذ الوعود الانتخابية</p>
<p>وبالتاكيد، وعود زهران ممداني الكبيرة تواجهها العديد من تحديات التنفيذ (خاصة خلال 12–24 شهرًا الأولى) ومن وجهه نظري يمكن أن نوجزها في النقاط التالية:</p>
<ol>
<li>ميزانية 2026–2027: مواءمة الوعود مع الواقع النقدي وديون المدينة.</li>
<li>السكن: تجميد الإيجارات دون خنق المعروض يتطلب إصلاحات تشجع البناء الميسّر وتسرّع التصاريح.</li>
<li>النقل: مجانية الحافلات مرهونة بتفاهمات مع الولاية وهيئة MTA وخطة مكافحة التزاحم.</li>
<li>التحالفات: إدارة خلافات داخل الطيف التقدّمي نفسه، والتعامل مع مجلس المدينة والولاية والاتحادية.</li>
<li>الشرعية الإنجازية: إنجازات سريعة مرئية (خفض زمن الانتظار، تنظيف الأحياء، فتح حضانات) لتثبيت الزخم الشعبي.</li>
</ol>
<p>فوز ممداني هو استفتاء متطور على اقتصاد التكلفة المعيشية أكثر منه استفتاءً أيديولوجياً خالصاً. إن نجح في تحويل رؤيته إلى مخرجات قابلة للقياس—من دون اهتزازات مالية أو أمنية—فسيفتح نافذة عالمية لسياسات تقدّمية قابلة للتصدير. وإن تعثّر، فسيُعاد تدوير حجة عدم القابلية للتطبيق</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://amwalalghad.com/2025/11/06/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%8a%d9%88%d8%b1%d9%83-%d8%aa%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84/">دينا عبدالفتاح تكتب.. نيويورك تختبر «اليسار»</a> أولاً على <a href="https://amwalalghad.com">أموال الغد</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>دينا عبدالفتاح تكتب: الرأسمالية الذكورية تسيطر على عقود المشتريات</title>
		<link>https://amwalalghad.com/2025/10/26/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a3%d8%b3%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d9%88/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[دينا عبد الفتاح]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 26 Oct 2025 18:46:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أعمده ومقالات]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلامية دينا عبدالفتاح]]></category>
		<category><![CDATA[القاعدة الرأسمالية]]></category>
		<category><![CDATA[دينا عبدالفتاح تكتب]]></category>
		<category><![CDATA[عقود المشتريات]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات دينا عبدالفتاح]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://amwalalghad.com/?p=908160</guid>

					<description><![CDATA[<p>1% فقط الحصة العالمية لشركات النساء من كعكة العطاءات والمناقصات  تبدأ الحكاية برقمٍ صغيرٍ لكنه بالغ الدلالة: نحو 1% فقط من إجمالى إنفاق المشتريات عالميًّا يصل إلى الشركات المملوكة للنساء.&#8230;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://amwalalghad.com/2025/10/26/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a3%d8%b3%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d9%88/">دينا عبدالفتاح تكتب: الرأسمالية الذكورية تسيطر على عقود المشتريات</a> أولاً على <a href="https://amwalalghad.com">أموال الغد</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h2><strong>1% فقط الحصة العالمية لشركات النساء من كعكة العطاءات والمناقصات </strong></h2>
<p>تبدأ الحكاية برقمٍ صغيرٍ لكنه بالغ الدلالة: نحو 1% فقط من إجمالى إنفاق المشتريات عالميًّا يصل إلى الشركات المملوكة للنساء. هذا الرقم لا يشير إلى نقصٍ فى الجدارة، بل يكشف خللًا فى هندسة السوق التى تنظّم كيف تُصمَّم المناقصات، وكيف تُقيَّم العروض، وكيف تُموَّل العقود. تذهب هذه المقالة إلى عمق البنية لتجيب: أين تتكوّن الفجوة؟ لماذا تستمر؟ وكيف نعيد كتابة القواعد- عمليًّا- فى القطاعين العام والخاص، وفى العقود العابرة للحدود؟</p>
<p>أولًا: ومن بوابة دخول ضيّقة فى تصميم العطاءات.. فإن الاحتياجات تُجمَّع فى عقودٍ عملاقة، وتُصاغ المواصفات على نحوٍ ضيّق يلمّح ضمنًا إلى علامةٍ تجاريةٍ بعينها، ويُشترط تاريخ خبرة «متطابق حرفيًّا» لسنواتٍ طويلة، تُغلق الأبواب أمام الشركات الصغرى؛ وبينها نسبةٌ معتبرة مملوكة لنساء. الحل ليس التراخى فى الجودة، بل إدارةٌ ذكيّة لحجم العقد من خلال تقسيم يتيح التنافس على حصصٍ مستقلّة، وسماح بالعطاء الجزئى، وصياغة «وظيفية» للمواصفات تقيس الغاية لا الاسم التجارى.</p>
<p>ثانيًا: وعلى امتداد ما تقدّم، هناك شروطٌ مالية تُثقِل كاهل الداخلين الجدد فى شكل خطابات ضمان ابتدائية ونهائية مرتفعة، ورسوم تأهيل متراكمة، وآجال سداد تمتد إلى 3 أو 4 أشهر.</p>
<h2><strong>من تصميم العطاء إلى التمويل والشفافية والقياس.. مقترحات ضرورية للعلاج</strong></h2>
<p>حتى مع كفاءةٍ فنيةٍ رفيعة، يختنق التدفق النقدى فتضعف القدرة على التسعير التنافسى.</p>
<p>لذا فإن المعالجة ليست منحة، بل هندسة مالية عادلة تشمل قبول ضمانٍ تأمينى معتمد فى العقود الصغيرة بدلًا من خطاب البنك، تخفيض نسب الضمان عندما تُقيَّم المخاطر بأنها منخفضة، واعتماد دفعٍ مُعجَّل خلال 30 يومًا أو دفعات مقدّمة مشروطة بتسليماتٍ مرحليةٍ موثَّقة.</p>
<p>ثالثًا: وبالمنطق نفسه، هناك فجوة فى الوصول إلى المعلومة والشبكات.</p>
<p>فلا يكفى نشر المناقصة على موقعٍ مؤسسى. كما أن السؤال الحاسم: هل كانت مدّة الإتاحة كافية؟ هل عُقدت جلسة تعريفية تشرح الكراسة ومعايير التقييم وحدود المخاطر؟ كثيرٌ من صاحبات الأعمال لا يمتلكن «لغة» منظومات التوريد الكبرى ولا يعلمن كيف يُبنَين سجلًّا توريديًّا معتمدًا ورصيدًا ائتمانيًّا مناسبًا.. العلاج يبدأ بمنصّة إعلانٍ موحّدة، وتقويم طرحٍ مُعلَن مسبقًا، وجلسة تعارفٍ إلزامية قبل الطرح الكبير.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>رابعًا: وإلى جانب ما سبق، فغياب القياس يجعل المشكلة غير مرئية. كثيرٌ من سجلات المورّدين تخلو من خانة «ملكية نسائية» بتعريفٍ قابلٍ للتحقّق (ملكية مباشرة لا تقل عن ٥١٪ مع إدارةٍ ورقابةٍ فعليّتين). من دون قياسٍ شفاف لا يمكن إدارة التغيير. العلاج واضح: تعريفٌ موحّد، توثيقٌ مبسّط، ونشرٌ دورى لنتائج مُجزّأة بحسب النوع الاجتماعى.</p>
<p>خامسًا: الثقافة المؤسسية تحمل انحيازًا غير واعٍ. فلجان التقييم قد تحمل افتراضاتٍ مسبقة عن «القدرة» و«الحجم»، فتستبعد الوافدين الجدد من حيث لا تشعر. العلاج عمليى: لجانٌ متوازنة من حيث النوع والخبرة، تدريبٌ موجز على الانحياز غير الواعى، وتجربةُ فرزٍ فنى أولى مجهول الهويه.</p>
<p>بالاضافة للعوامل السابقة يوجد عنصر غير معلن وهو مايسمى «سوق ظلّ» فى بعض البيئات: مدفوعاتٌ غير مُعلَنة وعلاقاتٌ انتقائية تحيط ببعض الطروحات.</p>
<p>من يرفض الدخول فى هذه الدوائر- وغالبًا بينهن رائدات الأعمال- يُستبعد فعليًّا.</p>
<p>ولابد أن نعترف بصعوبة قياس هذه الممارسات مباشرةً، لكن يمكن تطويق أثرها عبر اختبار نزاهة مُعلن مع كل ترسية يشمل نسبة العطاءات ذات مقدّمٍ واحد، مدّة الإتاحة، حجم التغييرات بعد الإرساء، مستوى الانفتاح على وثائق الطرح والعقد والتنفيذ وفق المعيار العالمى للبيانات المفتوحة فى المشتريات، واعتماد المعيار الدولى لنُظم إدارة مكافحة الرشوة رقم 37001 لدى الجهة المشترية والمتعاقدين الكبار.</p>
<p>على أن تتحوّل هذه العناصر إلى درجة شفافية تُنشر وتُستخدم كمعيارٍ لكسر التعادل عند تساوى العروض فى السعر والجودة، فتغدو النزاهة حافزًا تنافسيًّا لا زينة شكلية.</p>
<p>انطلاقا من التشخيص السابق، مطلوب سياسةٌ رسمية وهدفٌ مُعلَن. قرارٌ من أعلى مستوى إدارى يعترف بالمشتريات كأداةٍ تنموية، ويحدّد هدفًا سنويًّا- بالقيمة وعدد العقود- للشركات المملوكة للنساء بنسبة ٥٪ فى العام الأوّل، 8% فى العام الثانى، 10–12% فى العام الثالث، مع نشر النتائج بشكل ربع سنوى.</p>
<p>كذلك طرح كراسة تعاقدية مصمّمة للمنافسة العادلة.</p>
<p>وتقسيم العقود القابلة للتقسيم إلى حصص، والسماح بالعطاء الجزئى، وصياغة المواصفات بصورةٍ وظيفية، واستبدال شرط «مشروعات متطابقة» بعبارة «خبرات مماثلة وظيفيًّا» مقترنةٍ بتقييم مخاطرٍ مُعلَن.</p>
<p>وعلاوةً على ما تقدّم، لا بد من صياغة شروط مالية مُيسّرة بلا إخلالٍ بالانضباط وقبول ضمانٍ تأمينى معتمد للعقود الصغيرة أو تخفيض نسب الضمان وفق تقييم المخاطر، اعتماد الدفع خلال 30 يومًا، والسماح بدفعاتٍ مقدّمة مقابل إنجازٍ مُوثّق- وكل ذلك فى بنودٍ تعاقديةٍ صريحة.</p>
<p>وبالتوازى، يجب تدشين منصّة إعلانٍ موحّدة، وجدول طرحٍ سنوى، وجلسة تعريفية إلزامية قبل كل طرحٍ كبير، وبرنامج تسريعٍ قصير يشرح التسعير وإدارة المخاطر وآليات التوريد الدولى بقوالب جاهزة.</p>
<p>ولتحييد الانحياز، أقترح تشكيل لجان متوازنة، فرز فنى أولى مجهول الهوية حيثما أمكن، إفصاحٌ مكتوب عن تضارب المصالح، وأرشفةٌ مُحكَمة لقرارات التقييم.</p>
<p>وعلى مستوى سلسلة التوريد، يجب التنويعُ داخل سلسلة التوريد متعددة الطبقات، وإلزام المتعاقد الرئيسى فى العقود الكبرى بخطةٍ مُعلَنة لتنويع المورّدين داخل المستويات اللاحقة من السلسلة، مع حدٍّ أدنى للإنفاق مع شركاتٍ مملوكةٍ لنساء، وتقارير ربع سنوية، وحوافز وجزاءات مرتبطة بالالتزام.</p>
<p>ومع ضمان النزاهة، من المهم نشر وثائق الطرح والعقد والتنفيذ، إعلان «درجة الشفافية» لكل طرح، واعتبارها عامل حسم عند التعادل، وتبنّى المعيار الدولى لنُظم إدارة مكافحة الرشوة رقم 37001 لدى الأطراف الرئيسية.</p>
<p>ومن زاوية التمويل، لا بد من طرح أدوات تمويلٍ لسلاسل الإمداد. برامج تمويل سلسلة الإمداد والتعاملات المُيسّرة للمورّدين المعتمدين بضمان المشترى الكبير، لخفض كلفة رأس المال العامل على الشركات الصغيرة.</p>
<p>وأخيرًا، لا بد من تعهّد واضح من القطاع الخاص عبر برنامج داخلى لتنويع المورّدين لدى الشركات الكبرى مع قياس الإنفاق مع الشركات المملوكة للنساء، نشر أهدافٍ سنوية، وتخصيص مساحةٍ من العقود التجريبية لدمج مورّدين جدد.</p>
<p>وبالاستناد إلى ما سبق، إذا وصلت حصة هذه الشركات إلى ٥٠٪ من عقود المشتريات، ستتسع دائرة المنافسة وتنخفض المناقصات ذات المقدّم الواحد. بافتراض خفض هذه الحالات بنحو 20 نقطة مئوية، ومع فارق سعرٍ معتادٍ فى الطروحات قليلة المنافسة يقارب 8.5%، يمكن أن تحقق السوق وفوراتٍ سنوية تقارب 220 مليار دولار (حوالى 1.7% من إنفاق المشتريات العالمى)، ضمن نطاقٍ معقول بين 184–260 مليار دولار بحسب القطاعات والبلدان. تأتى هذه الوفورات من اتساع قاعدة العارضين لا من خفض الجودة؛ بل غالبًا تتحسّن الجودة ووتيرة التسليم بسبب تعدد العروض وتنوعها.</p>
<p>هيكليًّا، تنشأ سلاسل إمدادٍ أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات، وتتراجع الممارسات غير المعلَنة عندما تُربط الترسية بدرجة شفافية مُعلنة، ويرتفع الابتكار مع دخول أساليب قيادةٍ وعملٍ متنوّعة. كما تتسع فرص العمل القيادى والمهنى للنساء داخل السلاسل، فيرتفع الدخل، وتتقوّى القاعدة الضريبية، ويتحسّن الطلب الكلّى بصورةٍ صحيّة.</p>
<p>أخيرًا فإن الوصول إلى 50/50 ليس «هندسةً اجتماعية»، بل إعادة توازنٍ سوقى ترفع كفاءة الإنفاق وتحسّن النتائج للمشترين والمورّدين والاقتصاد ككل. ختامًا، رفع حصة المرأة فى المشتريات ليس منحةً ولا مجاملةً؛ إنّه تحسين للهندسة المؤسسية التى تحكم السوق. حين تُعاد كتابة القواعد- تصميم العطاء، والشروط المالية، وإتاحة المعلومة، وحوكمة التقييم، وقياس الشفافية- سترتفع مشاركة الشركات المملوكة للنساء، وتربح المنظومة بأكملها: منافسة أعلى، وأسعار أعدل، وجودة أدوم، وسلاسل توريد أكثر مرونة وابتكارًا. تلك هى النتيجة الطبيعية عندما تتحوّل المبادئ إلى بنودٍ تعاقدية نافذة ومؤشرات قياسٍ تُنشر على الملأ.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://amwalalghad.com/2025/10/26/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a3%d8%b3%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d9%88/">دينا عبدالفتاح تكتب: الرأسمالية الذكورية تسيطر على عقود المشتريات</a> أولاً على <a href="https://amwalalghad.com">أموال الغد</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>دينا عبدالفتاح تكتب: محمد بن سلمان.. «المتمرد»</title>
		<link>https://amwalalghad.com/2025/09/22/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[دينا عبد الفتاح]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 22 Sep 2025 12:20:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أعمده ومقالات]]></category>
		<category><![CDATA[الأمير محمد بن سلمان]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلامية دينا عبد الفتاح]]></category>
		<category><![CDATA[دينا عبدالفتاح تكتب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://amwalalghad.com/?p=898660</guid>

					<description><![CDATA[<p>منذ بداية التاريخ، لم يخلّد البشر أسماء البنّائين الذين شيّدوا الأبراج ولا المهندسين الذين صنعوا أعاجيب الدنيا، بل بقيت أسماء المبدعين والمفكرين والقادة الذين غيّروا حياة الناس. نحن جميعًا نعرف&#8230;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://amwalalghad.com/2025/09/22/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84/">دينا عبدالفتاح تكتب: محمد بن سلمان.. «المتمرد»</a> أولاً على <a href="https://amwalalghad.com">أموال الغد</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<div></div>
<div>منذ بداية التاريخ، لم يخلّد البشر أسماء البنّائين الذين شيّدوا الأبراج ولا المهندسين الذين صنعوا أعاجيب الدنيا، بل بقيت أسماء المبدعين والمفكرين والقادة الذين غيّروا حياة الناس. نحن جميعًا نعرف أفلاطون وأرسطو ونعيش حتى اليوم على أثر فلسفتهما، لكننا لا نكاد نعرف من الذي بنى برج بيزا المائل أو من الذي صمم برج إيفل، رغم أن هذه الأبراج صارت رموزًا معمارية شهيرة. الفارق أن العمارة مهما عظمت تظل صامتة، أما الفكر الذي يحرر الإنسان ويغير حياته فهو الذي يحرك الحضارات ويكتب للتاريخ معناه.</div>
</div>
<div></div>
<div>إن الذين تمردوا على الأصولية الجامدة وفتحوا الأفق أمام البشر هم الذين صنعوا النهضات الكبرى. وكل قائد بارز في التاريخ لم يُخلّد اسمه لأنه شيّد طوبًا وحجرًا، بل لأنه غيّر ظروف البشر وجعل حياتهم أكثر رحابة وسلامًا. فعندما يتغير الإنسان في جوهر حياته اليومية، يحدث التسريع العظيم الذي يغير مسار الدولة كلها. أما إذا تُرك الإنسان مقيدًا بينما تُبنى له الأبراج والمخططات، فلن يشعر أحد بالنهضة، ولن يكتب لها النجاح.</div>
<div></div>
<div>اليوم، وفي وسط منطقة عربية مثقلة بالحروب والأزمات، برزت السعودية بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان كنبراس نور. السر في ذلك أن البداية لم تكن من الحجر والخرسانة، بل من الإنسان نفسه. حينما تنفّس الناس حرية جديدة، وتحرروا من قيود الأصولية التي كبّلتهم طويلًا، وُلدت طاقة فرح هائلة جعلت المواطنين أنفسهم يتحولون إلى أكبر حملة تسويقية لنجاح النظام الجديد.</div>
<div></div>
<h2>محمد بن سلمان نجح في جعل الناس تتنفس الحرية  للمرة الأولي في تاريخ المملكة</h2>
<div></div>
<div>لقد تجرأ محمد بن سلمان على مواجهة ميراث ثقيل من الفكر الأصولي الذي هيمن على المجتمع لعقود طويلة. هذا الفكر لم يكتفِ بالتحكم في السياسة، بل سيطر على تفاصيل الحياة اليومية وفرض قيودًا خانقة على المرأة، وحوّل الدين من رسالة سلام ورحمة إلى منظومة هيمنة وتشدد. فجاءت القرارات الحاسمة لتفكك هذه المنظومة: السماح للمرأة بالقيادة، تمكينها من العمل، منحها الحق في السفر بلا وصاية، وأخيرًا تحريرها من العباءة السوداء المفروضة. لم تكن هذه مجرد إصلاحات شكلية، بل كانت إعلان تمرّد على إرث من الجمود والتشدد، وبداية لمرحلة جديدة أكثر إنسانية.</div>
<div></div>
<div>حينما فتحت السعودية أبوابها للترفيه، وحين جلست المرأة خلف مقود سيارتها لأول مرة، وحين شعر الشباب أنهم جزء من العالم، تغيّرت الروح العامة للمجتمع. الناس أنفسهم صاروا أكبر حملة دعائية للبلاد، ليس لأن هناك حفلات أو فعاليات فقط، بل لأنهم لأول مرة شعروا أنهم يتنفسون هواءً جديدًا.</div>
<div></div>
<h2>المواطنون السعوديون أنفسهم صاروا أكبر حملة تسويقية لنجاح النظام الجديد</h2>
<div></div>
<div>وسط دول غارقة في الفوضى والحروب، ظهرت السعودية كصورة جديدة: دولة تصالح بين الحداثة والدين، بين التقاليد والانفتاح. لم يعد الحديث عنها مقصورًا على النفط أو الصحراء، بل صار عن مجتمع يتغير بسرعة، ويفرض نفسه كقوة صاعدة. العالم رأى ذلك في وجوه الناس: نساء أكثر حرية، شباب أكثر انفتاحًا، مجتمع أكثر ثقة. هذه الصورة الإنسانية كانت أقوى من أي حملة إعلامية، فجعلت السعودية كتلة مضيئة وسط عتمة المنطقة.</div>
<div></div>
<h2>تحطيم الزي الأسود خطوة تمرد جديدة في اغتيال الأصولية وطمس رموز التشدد ضد المرأة</h2>
<div></div>
<div>قرار تحرير المرأة من الزي الأسود لم يكن مجرد تعديل على قواعد اللباس، بل كان ضربة رمزية عميقة للأصولية. فالزي الأسود كان لسنوات طويلة رمزًا للتشدد والعنف. وحينما يتحول هذا الرمز نفسه إلى طاقة حرية، تتحرر الروح قبل الجسد. وزن هذه الخطوة يتضاعف لأن السعودية تحتضن في قلبها الكعبة المشرفة والمسجد النبوي، اللذين هما رمزان عالميان للسلام والنور. وهكذا يصبح تحرير صورة المرأة إعادة وصل الدين بروحه الأصلية: دين رحمة لا قهر، دين نور لا ظلام.</div>
<div></div>
<div>ما يميز محمد بن سلمان أنه متمرد ذكي. لم يكن تمرده مجرد رفض للماضي، بل كان بناءً لنهج جديد. يعرف أن الناس إذا تغيّرت حياتهم اليومية فإنهم سيغيرون الدولة كلها. يعرف أن صورة الدولة عالميًا تُصنع من خلال وجوه مواطنيها وهم يعيشون بحرية وكرامة، لا من خلال الأبراج الشاهقة وحدها. ولهذا صار يُنظر إليه كأيقونة مختلفة في قيادة المنطقة، لأنه غيّر حياة البشر قبل أن يبني المدن. وهذا هو الفارق بين حاكم يُذكر عابرًا في كتب التاريخ، وحاكم يُخلّد كصانع تحول مختلف.</div>
<div></div>
<div>إذا استمر هذا النهج، فإن السنوات العشر القادمة كفيلة بتحويل السعودية إلى نموذج عالمي.</div>
<div>•اقتصاديًا: تمكين المرأة والانفتاح الثقافي سيجعلان الاقتصاد أكثر تنوعًا وصلابة.</div>
<div>•اجتماعيًا: مجتمع شاب متحرر من قيود الماضي سيصبح أكثر ثقة وإبداعًا.</div>
<div>•سياسيًا: المملكة ستظهر كقوة معتدلة تقود المنطقة نحو الاستقرار.</div>
<div>•ثقافيًا: ستتحول إلى مركز إبداعي يصدّر فنونًا وأفكارًا للعالم.</div>
<div></div>
<div>حينها لن يُقاس النجاح بعدد ناطحات السحاب أو المشروعات التنموية المبهرة وحسب، بل بكم الحرية والكرامة التي عاشها الناس. وسيكتب التاريخ أن محمد بن سلمان لم يكن مجرد قائد يبني اقتصادًا جديدًا أو سياسة حديثة، بل كرائد إنسانية جديد حرر الملايين من عبودية الأصولية السوداء التي أزهقت الحقوق ورعت التمييز وأوقدت العنف والكراهية. وسوف تبرز صورته من الآن كمؤثر وأيقونة مختلفة في حياة البشر، كاسرًا قيود الماضي، ومانحًا الناس القدرة على الحلم بالمستقبل.</div>
<div></div>
<h2>السعودية لم تعد مجرد بلد نفط وصحراء، بل مجتمع يتغير بسرعة ويفرض نفسه كقوة صاعدة</h2>
<div></div>
<div>خلاصة القول: الإنسان هو نقطة البداية والنهاية. محمد بن سلمان اختار أن يبدأ من الإنسان، فغيّر صورة الدولة كلها. ومن هنا يستحق أن يُوصف بأنه المتمرد الذكي الذي وضع استحقاقات إنسانية شعبه في مقدمة أولوياته، فحفر مكانته كأحد إصلاحيي الإنسانية الجدد، الذي ستكتب حروف اسمه بالنور في مستقبل تتويج السعودية كإحدى الدول المتحضرة الكبرى.</div>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://amwalalghad.com/2025/09/22/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84/">دينا عبدالفتاح تكتب: محمد بن سلمان.. «المتمرد»</a> أولاً على <a href="https://amwalalghad.com">أموال الغد</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>دينا عبدالفتاح تكتب: مصر في قلب التدفقات.. كيف يستفيد الاقتصاد من خفض الفائدة الأمريكية؟</title>
		<link>https://amwalalghad.com/2025/09/18/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d9%81%d9%82%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[دينا عبد الفتاح]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 18 Sep 2025 09:25:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أعمده ومقالات]]></category>
		<category><![CDATA[أذون الخزانة المصرية]]></category>
		<category><![CDATA[الأموال الساخنة فى مصر]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلامية دينا عبدالفتاح]]></category>
		<category><![CDATA[تأثير قرار الفيدرالى]]></category>
		<category><![CDATA[توقعات الفائدة على الجنيه]]></category>
		<category><![CDATA[توقعات سعر الذهب]]></category>
		<category><![CDATA[دينا عبدالفتاح تكتب]]></category>
		<category><![CDATA[قرار الفيدرالي الأمريكي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://amwalalghad.com/?p=897793</guid>

					<description><![CDATA[<p>على المدى القصير: أدوات الدين المصرية جذابة… ولكن بحذر على المدى المتوسط: أسهم الاستهلاك والبنية التحتية في دائرة الضوء على المدى الطويل: الطاقة المتجددة والعقارات الرابح الأكبر في الأسواق الناشئة&#8230;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://amwalalghad.com/2025/09/18/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d9%81%d9%82%d8%a7/">دينا عبدالفتاح تكتب: مصر في قلب التدفقات.. كيف يستفيد الاقتصاد من خفض الفائدة الأمريكية؟</a> أولاً على <a href="https://amwalalghad.com">أموال الغد</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div></div>
<div>
<h3>على المدى القصير: أدوات الدين المصرية جذابة… ولكن بحذر</h3>
<h3>على المدى المتوسط: أسهم الاستهلاك والبنية التحتية في دائرة الضوء</h3>
<h3>على المدى الطويل: الطاقة المتجددة والعقارات الرابح الأكبر في الأسواق الناشئة</h3>
<h3>التحوط بالذهب والدولار… استراتيجية لا غنى عنها للمستثمرين</h3>
</div>
<div></div>
<div></div>
<div>قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية، لأول مرة منذ ديسمبر الماضي، جاء بمثابة دفعة أولى تشجيعية للاقتصاد المصري. إذ يمنح البنك المركزي المصري مساحة إضافية من المناورة ويتيح له أن يستكمل مسار الإصلاح النقدي بخطوات أكثر مرونة. مع تراجع جاذبية الأصول الدولارية قصيرة الأجل، تظل أدوات الدين المصرية ذات العوائد المرتفعة من بين الأكثر جذبًا لرؤوس الأموال الأجنبية الباحثة عن عائد أكبر.</div>
<div></div>
<h2>الأموال الساخنة تعود… لكن هل تصمد أمام تحديات العملة؟</h2>
<div></div>
<div>لكن الصورة لا تقتصر على الفرص وحدها. الأموال الساخنة التي تتدفق إلى أدوات الدين المصرية هي سيف ذو حدين؛ فهي تدخل سريعًا لتعظيم الأرباح، لكنها تخرج بالسرعة نفسها عند أول إشارة لاضطراب في استقرار الجنيه المصري أمام الدولار أو عودة الضغوط التضخمية.</div>
<div></div>
<div>من هنا يظهر التحدي الأكبر أمام المركزي: كيف يحافظ على ثقة المستثمر الأجنبي؟ الإجابة تكمن في استقرار سعر الصرف، وتعزيز الاحتياطيات الأجنبية، واستخدام أدوات السوق المفتوحة لإدارة السيولة</div>
<div></div>
<div>البنك المركزي المصري بدأ بالفعل دورة خفض للفائدة منذ أوائل عام 2025، بعد أن وصل بمعدلات الإيداع إلى 25% لمواجهة موجات تضخمية سابقة. في اجتماع أغسطس 2025، خفّض المركزي أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس، ليصل سعر الإيداع إلى 22% وسعر الإقراض إلى 23%. هذا الخفض كان إشارة واضحة أن البنك انتقل من مرحلة التشديد القصوى إلى بداية التيسير المحسوب.</div>
<div></div>
<div>خفض الفيدرالي الأمريكي يمنح البنك المركزي المصري مبررًا إضافيًا لمواصلة التيسير التدريجي. لكن من المتوقع أن يتبع المركزي المصري سياسة مزدوجة: تخفيف الضغط على الاستثمار المحلي عبر خفض الفائدة تدريجيًا، وفي الوقت نفسه تشديد الرقابة على سوق الصرف ودعم الاحتياطيات الأجنبية. قد يستخدم البنك أدوات مثل رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك أو إصدار ودائع قصيرة الأجل لامتصاص السيولة الزائدة، بحيث لا يتحول التيسير إلى موجة تضخمية</div>
<div></div>
<div>وكما هو معلوم فإن عائد سندات مصر لأجل عشر سنوات يقف حاليًا عند حوالي 21.8%، و يقترب عائد أدوات الدين القصيرة الأجل مثل أذون الخزانة لمدة عام يقترب من 25.6 – 26%. هذه الأرقام تضع مصر في مقدمة الأسواق الناشئة من حيث العائد الاسمي، مقارنة بعوائد سندات الخزانة الأمريكية لعشر سنوات التي تتحرك عند حدود 4%.</div>
<div></div>
<div>في الماضي، ارتفعت العوائد المصرية بشكل استثنائي بسبب تعويم الجنيه وموجات التضخم القياسية. أما الآن، ومع بدء التراجع التدريجي للتضخم من 14.9% في يونيو إلى 13.9% في يوليو 2025، فإن هذه العوائد تبدو مرتفعة بشكل مبالغ فيه نسبيًا، وهو ما يشجع المركزي على الاستمرار في التيسير ولكن بحذر</div>
<div></div>
<div>فمن المتوقع خلال الأجل القصير (3 &#8211; 6 أشهر) تطبيق خفض إضافي يتراوح بين 50 – 100 نقطة أساس، ليصل سعر الإيداع إلى حدود 21 – 22%. وعوائد أذون الخزانة القصيرة الأجل قد تنخفض من 26% إلى حوالي 23 – 25%.</div>
<div></div>
<div>أما فى الأجل المتوسط (6 – 12 شهرًا): إذا استمر التضخم في التراجع واستقرت العملة، قد يخفض المركزي المصري الفائدة بما يعادل 150 – 250 نقطة أساس إضافية. عندها قد تنخفض العوائد على السندات إلى نطاق 18 – 20% للآجال المتوسطة والطويلة.</div>
<div></div>
<div>وفى الأجل الطويل (أكثر من عامين): في حال استقرار الاقتصاد وتواصل الإصلاحات المالية، يمكن أن تعود معدلات الفائدة تدريجيًا إلى مستويات أقرب إلى 15 – 18%، وهو ما يعكس عوائد حقيقية موجبة لكن أقل تشددًا من المستويات الحالية.</div>
<div></div>
<h2>اليوان يرتفع بحذر، والجنيه المصري ينتظر قرارات المركزي</h2>
<div></div>
<div>الهند وماليزيا شهدتا بالفعل تدفقات متزايدة إلى أسواق السندات، ما دعم عملتي الروبية والرينغيت. البرازيل، رغم جاذبية عوائدها، تواجه ضغوطًا مالية تجعل استقرارها أصعب. الصين اختارت موقفًا أكثر تحفظًا، إذ أبقى بنك الصين الشعبي أسعار الفائدة ثابتة، ما جعل اليوان الصيني يتحرك بشكل محدود أمام الدولار، مع ميل تدريجي للاستقرار</div>
<div></div>
<div>قرار الفيدرالي بخفض الفائدة جاء استجابة لتباطؤ سوق العمل وارتفاع طفيف في البطالة، مع بقاء التضخم أعلى من المستوى المستهدف. الأسواق الأمريكية أظهرت تفاعلات متباينة: ارتفع مؤشر داو جونز مدعومًا بالأسهم الصناعية والمالية، بينما تراجعت مؤشرات التكنولوجيا. عوائد السندات الأمريكية الطويلة ارتفعت، والدولار ظل قويًا، بينما الذهب فقد بعض مكاسبه</div>
<div></div>
<div>
<h2>من القاهرة إلى نيودلهي: أدوات الدين المحلية تستقطب المستثمرين الأجانب</h2>
</div>
<div>المحللون يتوقعون أن يقوم الفيدرالي الأمريكي بخفض إضافي مرتين قبل نهاية عام 2025، ليعزز التيسير النقدي إذا واصلت بيانات سوق العمل إظهار ضعف إضافي. لكن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة تكرر أنها ستظل معتمدة على البيانات، ما يعني أن أي صدمة تضخمية قد توقف مسار الخفض أو حتى تعكسه إلى رفع جديد.</div>
<div></div>
<div>•قصير الأجل: الاستثمار في أدوات الدين المصرية والهندية يوفر عوائد مرتفعة جدًا، لكن مع ضرورة التحوط بالدولار أو الذهب ضد تقلبات العملة.</div>
<div>•متوسط الأجل: أسهم البنية التحتية والاستهلاك في الأسواق الناشئة، وخاصة مصر، مرشحة للاستفادة من السيولة الجديدة، مع تخصيص جزء من المحفظة للأصول الدفاعية.</div>
<div>•طويل الأجل: الاتجاهات الكبرى مثل الطاقة المتجددة، التكنولوجيا، والرعاية الصحية في الأسواق الناشئة، إضافة إلى العقارات عالية الجودة، تمثل مجالات استثمارية واعدة لحماية القيمة وتعزيز العائد المستدام</div>
<div></div>
<div>خفض الفيدرالي الأمريكي أعطى مصر والأسواق الناشئة دفعة تشجيعية أولى لالتقاط أنفاسها بعد فترة طويلة من الضغوط النقدية. البنك المركزي المصري أمامه فرصة تاريخية ليوازن بين التيسير لدعم النمو والمحافظة على استقرار الجنيه والتضخم. النجاح في هذا التوازن سيحدد ليس فقط حجم التدفقات القادمة، بل أيضاً مستقبل مسار الإصلاح النقدي على المدى الطويل.</div>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://amwalalghad.com/2025/09/18/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d9%81%d9%82%d8%a7/">دينا عبدالفتاح تكتب: مصر في قلب التدفقات.. كيف يستفيد الاقتصاد من خفض الفائدة الأمريكية؟</a> أولاً على <a href="https://amwalalghad.com">أموال الغد</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>دينا عبدالفتاح تكتب: اجتماع الفيدرالي الأمريكي: السيناريوهات المحتملة وتأثيرها على الأسواق الناشئة ومصر</title>
		<link>https://amwalalghad.com/2025/09/16/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[دينا عبد الفتاح]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 16 Sep 2025 11:17:16 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أعمده ومقالات]]></category>
		<category><![CDATA[اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي]]></category>
		<category><![CDATA[الأسواق الناشئة]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلامية دينا عبدالفتاح]]></category>
		<category><![CDATA[الفيدرالي الأمريكي]]></category>
		<category><![CDATA[الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[دينا عبدالفتاح تكتب]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات دينا عبد الفتاح]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://amwalalghad.com/?p=897169</guid>

					<description><![CDATA[<p>يجتمع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اليوم في السادس عشر من سبتمبر ويختتم اجتماعه غدًا السابع عشر بمؤتمر صحفي، وهو الاجتماع ربع السنوي الذي يتضمن التوقعات الاقتصادية والدوت بلوت. الأسواق تسعّر&#8230;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://amwalalghad.com/2025/09/16/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a/">دينا عبدالفتاح تكتب: اجتماع الفيدرالي الأمريكي: السيناريوهات المحتملة وتأثيرها على الأسواق الناشئة ومصر</a> أولاً على <a href="https://amwalalghad.com">أموال الغد</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>يجتمع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اليوم في السادس عشر من سبتمبر ويختتم اجتماعه غدًا السابع عشر بمؤتمر صحفي، وهو الاجتماع ربع السنوي الذي يتضمن التوقعات الاقتصادية والدوت بلوت. الأسواق تسعّر بشكل شبه مؤكد خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس من النطاق الحالي 4.25%–4.50%، بينما يبقى هناك احتمال ضعيف لخفض أكبر بمقدار 50 نقطة.</p>
<p>هذا يأتي في ظل ضغوط علنية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يطالب بخفض أعمق، ما يضع ملف استقلالية البنك المركزي تحت الضوء، خصوصًا بعد تثبيت ستيفن ميران في مجلس الاحتياطي وبقاء ليزا كوك مؤقتًا بحكم قضائي.</p>
<p>الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة يعطي مبررات لبدء التيسير. التضخم الأساسي في مؤشر أسعار المستهلك بلغ 3.1% في أغسطس على أساس سنوي، بينما سجل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي 2.6% في يوليو. سوق العمل يظهر علامات على التباطؤ مع ارتفاع البطالة إلى 4.3% وخلق 22 ألف وظيفة فقط في أغسطس، إلى جانب مراجعات سلبية كبيرة للبيانات السابقة. كل هذه المؤشرات دفعت الأسواق إلى ترقب بدء دورة التيسير، وهو ما انعكس في انخفاض الدولار وتسجيل الذهب لمستويات قياسية قبيل الاجتماع.</p>
<p>أما في مصر، فقد خفّض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة 200 نقطة أساس في نهاية أغسطس، ليصل سعر الإيداع إلى 22% والإقراض إلى 23%. التضخم الحضري تباطأ إلى 12% في أغسطس، بينما ظل سعر الصرف الرسمي للدولار عند مستوى يقارب 48.1 جنيه.</p>
<p>أي قرار من الفيدرالي الأمريكي سيترك بصمة مباشرة على مسار الجنيه وعوائد أدوات الدين المحلية وجاذبية تدفقات المحافظ. ومن الجدير بالذكر أن الفيدرالي أبطأ مرتين من وتيرة تقليص الميزانية العمومية خلال العام، آخرها في أبريل 2025، عندما خفض سقف إعادة استحقاق الخزانة إلى 5 مليارات دولار شهريًا، ما يجعل الأسواق شديدة الحساسية لأي تلميح جديد يتعلق بإنهاء هذه السياسة.</p>
<p><strong>خفض 25 نقطة &#8220;دوفِش&#8221; (رمز السلام – التيسير النقدي)</strong></p>
<p>في هذا السيناريو، يتوقع أن تهبط عوائد السندات الأمريكية قصيرة الأجل، بينما يواصل الدولار ضعفه ويستمر الذهب والأسهم في الصعود.</p>
<p>بالنسبة للأسواق الناشئة، فإن اللهجة الدوفِش تعني تحسّن شهية المخاطرة وزيادة تدفقات المحافظ، خصوصًا في أدوات الدين والأسهم، مع استمرار تضييق هوامش السندات الدولارية.</p>
<p>على مستوى مصر، ضعف الدولار سيساعد الجنيه على الاستقرار وربما على تعزيز تدريجي حول مستوى 48 للدولار، ما يقلل من التضخم المستورد. كما أن السوق المحلية قد تستفيد من خفض الفيدرالي عبر استكمال دورة التيسير محليًا إذا سمحت البيانات، في حين ستشهد السندات بالجنيه هبوطًا إضافيًا في العوائد مع دخول الأجانب. أما اليوروبوندز والأسهم المصرية فستستفيد من هذا السيناريو بوضوح عبر تحسن التدفقات وارتفاع الأسعار</p>
<p><strong>خفض 25 نقطة &#8220;حوكِش&#8221; (الصقر – الصرامة والتشديد)</strong></p>
<p>أما إذا جاء القرار بخفض 25 نقطة أساس فقط مع لهجة متشددة، فإن الدولار سيشهد ارتدادًا طفيفًا، وترتفع عوائد السندات، بينما يتراجع الذهب عن قممه وتتفاعل الأسهم بفتور.</p>
<p>في الأسواق الناشئة، يكون التحسن محدودًا وتظل التدفقات انتقائية، تركز على الاقتصادات التي تتمتع بعوائد حقيقية مرتفعة وانضباط مالي واضح. وفي مصر، سيظل الجنيه يتحرك في نطاق ضيق مع ميل بسيط نحو الضعف إذا ارتفع الدولار، وقد يتريّث البنك المركزي في استكمال دورة الخفض. منحنى العائد المحلي سينخفض ببطء، بينما تكون التدفقات الأجنبية أكثر حذرًا وانتقائية بسبب مخاطر سعر الصرف</p>
<p><strong>خفض 50 نقطة</strong></p>
<p>إذا فاجأ الفيدرالي الأسواق بخفض أعمق بمقدار 50 نقطة أساس، فإن رد الفعل سيكون حادًا على المستوى العالمي. ستشهد عوائد السندات الأمريكية قصيرة الأجل هبوطًا قويًا، ويضعف الدولار بشكل واضح، في حين تقفز أسعار الذهب وتنتعش الأسهم بقوة.</p>
<p>في الأسواق الناشئة، سيعني ذلك انتعاشًا كبيرًا في عملات هذه الدول وأسواق الدين المحلية، مع ضغوط هابطة إضافية على هوامش السندات الدولارية. أما بالنسبة لمصر، فإن هذا السيناريو سيكون داعمًا واضحًا للجنيه، إذ يمنح البنك المركزي هامش مناورة أكبر لتسريع دورة التيسير محليًا دون مخاوف من خروج تدفقات. انخفاض الدولار في هذا السياق يقلل من التضخم المستورد ويمنح الاقتصاد متنفسًا، لكن سيظل الاعتماد قائمًا على مراقبة أسعار السلع عالميًا، خصوصًا النفط الذي يتداول حاليًا عند 66–67 دولارًا لبرنت.</p>
<p><strong>لا خفض.. سيناريو ضئيل الاحتمال</strong></p>
<p>أما في حال قرر الفيدرالي الإبقاء على الفائدة دون تغيير، وهو سيناريو ضئيل الاحتمال لكنه وارد، فإن رد الفعل العالمي سيكون معاكسًا تمامًا. سيقفز الدولار بقوة، وترتفع عوائد السندات الأمريكية، بينما تتراجع الأسهم والذهب بشكل ملحوظ. في الأسواق الناشئة، ستكون النتيجة بيئة “ريسك-أوف” حادة، مع خروج التدفقات وضغوط قوية على عملات هذه الدول. وفي مصر، سيعني ذلك ضغوطًا آنية على الجنيه وزيادة في تكلفة الاقتراض. البنك المركزي المصري في هذه الحالة سيتريث تمامًا عن أي خفض جديد للفائدة، فيما قد تشهد عوائد أدوات الدين المحلية ارتفاعًا تكتيكيًا، وتتعرض اليوروبوندز لضغوط اتساع في الهوامش بسبب ارتفاع العوائد الأمريكية</p>
<p><strong>التأثيرات المحتملة على مصر عبر السيناريوهات المختلفة</strong></p>
<p>كل سيناريو يتبناه الفيدرالي الأمريكي له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد المصري. ففي حال الخفض مع لهجة دوفِش (رمز السلام – التيسير النقدي) أو خفض أعمق بواقع 50 نقطة، يحصل الجنيه المصري على دعم واضح نتيجة ضعف الدولار، وتتراجع الضغوط التضخمية المستوردة، وهو ما يمنح البنك المركزي فرصة أكبر لاستكمال سياسة خفض الفائدة تدريجيًا. هذا السيناريو يزيد من جاذبية أدوات الدين بالجنيه للمستثمرين الأجانب ويعزز من أداء اليوروبوندز والأسهم. أما إذا كان الخفض بلهجة حوكِش (الصقر – الصرامة والتشديد) أو لم يحدث أي خفض على الإطلاق، فإن الجنيه يصبح أكثر عرضة للضغوط قصيرة الأجل، وقد يضطر البنك المركزي المصري للتوقف مؤقتًا عن أي تيسير إضافي للحفاظ على استقرار السوق وجاذبية العوائد المحلية، فيما قد تتسع هوامش اليوروبوندز بفعل ارتفاع العوائد الأمريكية. بهذه الصورة، تظل مصر مرتبطة بشكل مباشر بقرارات واشنطن، حيث يتحدد مسار العملة والسياسة النقدية محليًا وفق نبرة الفيدرالي واتجاه الفائدة العالمية.</p>
<p><strong>التأثير على مصر في كل الاحتمالات</strong></p>
<p>سواء جاء قرار الفيدرالي بخفض 25 نقطة مع لهجة دوفِش (رمز السلام – التيسير النقدي) أو بلهجة حوكِش (الصقر – الصرامة والتشديد)، أو حتى بخفض أعمق يصل إلى 50 نقطة، أو الإبقاء على الفائدة دون تغيير، فإن انعكاساته على مصر ستكون مباشرة. في حالة اللهجة الدوفِش أو الخفض الأكبر، سيتلقى الجنيه دعمًا واضحًا مع استقرار وربما تعزيز تدريجي أمام الدولار، وهو ما يخفّف من التضخم المستورد ويمنح البنك المركزي المصري مساحة أكبر لاستكمال دورة التيسير تدريجيًا. كذلك ستجد السندات بالجنيه مزيدًا من الجاذبية لدى الأجانب، فيما تتحسن أسعار اليوروبوندز وتتوسع شهية المستثمرين للأسهم المصرية. على الجانب الآخر، إذا كانت اللهجة حوكِش أو لم يتم الخفض، فإن الجنيه سيكون أكثر عرضة للضغوط قصيرة الأجل، وقد يتريث البنك المركزي عن أي خطوات جديدة لخفض الفائدة من أجل الحفاظ على استقرار الأسواق وجاذبية العوائد المحلية، بينما تواجه اليوروبوندز اتساعًا في الهوامش مع ارتفاع العوائد الأمريكية. بعبارة أخرى، كل سيناريو في واشنطن له بصمة مباشرة في القاهرة، والجنيه المصري يظل المؤشر الأكثر حساسية لقرارات الفيدرالي في هذه المرحلة.</p>
<p>القرار في ذاته، سواء كان خفضًا بـ 25 أو 50 نقطة أساس أو حتى التثبيت، ليس هو العامل الوحيد المؤثر، بل إن لهجة الفيدرالي ولغة البيان والتوجيهات المستقبلية هي التي ستحدد اتجاه الأسواق في المرحلة المقبلة. بالنسبة للأسواق الناشئة، كل لهجة تميل إلى التيسير ستفتح الباب أمام تدفقات أكبر وتحسّن في بيئة المخاطرة، بينما أي نبرة متشددة ستعيد الحذر وتدفع المستثمرين إلى تفضيل الملاذات الآمنة. أما بالنسبة لمصر، فإن السيناريوهات الأكثر دوفِش تمنح الجنيه دعمًا واضحًا وتفتح المجال أمام البنك المركزي لاستكمال دورة الخفض تدريجيًا، في حين أن السيناريوهات الحوكِش أو الثابتة تفرض ضغوطًا على العملة وتجعل السياسة النقدية أكثر تحفظًا للحفاظ على جاذبية الأصول المحلية</p>
<p><strong>ترمومتر الأرقام اليوم</strong><br />
<strong>الذهب:</strong> مستوى قياسيّ جديد قرب 3,690–3,700 دولار للأونصة مع ضعف الدولار قبل الاجتماع.<br />
<strong>النفط</strong> (برنت): حول 67.2–67.6 دولار للبرميل<br />
<strong>الدولار</strong>/مؤشر DXY: في حالة ضعف قبيل القرار<br />
عوائد الخزانة الأميركية: 2س ~ 3.5–3.6% مع توقعات بالوصول الى 4%<br />
<strong>مصر – السعر الرسمي للدولار</strong>: 48.11–48.22 جنيه وفق موقع البنك المركزي المصري.</p>
<p>توقعات تحرك هذه المؤشرات الي الاسفل او الاعلي تتوقف على النتائج الصادره عن اجتماعات الفيدرالي غدا</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://amwalalghad.com/2025/09/16/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a/">دينا عبدالفتاح تكتب: اجتماع الفيدرالي الأمريكي: السيناريوهات المحتملة وتأثيرها على الأسواق الناشئة ومصر</a> أولاً على <a href="https://amwalalghad.com">أموال الغد</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>دينا عبدالفتاح تكتب: إيبولا في الكونغو.. عودة الفيروس القاتل بنسبة وفيات تتجاوز 50% ومخاوف من امتداده عالميا</title>
		<link>https://amwalalghad.com/2025/09/15/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%84%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86%d8%ba%d9%88/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[دينا عبد الفتاح]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 15 Sep 2025 06:28:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أعمده ومقالات]]></category>
		<category><![CDATA[عاجل]]></category>
		<category><![CDATA[إيبولا في الكونغو]]></category>
		<category><![CDATA[دينا عبدالفتاح]]></category>
		<category><![CDATA[دينا عبدالفتاح تكتب]]></category>
		<category><![CDATA[فيروس إيبولا]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات دينا عبدالفتاح]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://amwalalghad.com/?p=896684</guid>

					<description><![CDATA[<p>الإيبولا لا يشبه كورونا.. لكنه قد يكون أكثر فتكًا بالمصابين المخاطر تتصاعد على دول الجوار: أنغولا وأوغندا ورواندا في قلب دائرة الخطر احتواء الإيبولا في أفريقيا هو حماية للعالم كله&#8230;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://amwalalghad.com/2025/09/15/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%84%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86%d8%ba%d9%88/">دينا عبدالفتاح تكتب: إيبولا في الكونغو.. عودة الفيروس القاتل بنسبة وفيات تتجاوز 50% ومخاوف من امتداده عالميا</a> أولاً على <a href="https://amwalalghad.com">أموال الغد</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h3>الإيبولا لا يشبه كورونا.. لكنه قد يكون أكثر فتكًا بالمصابين</h3>
<h3>المخاطر تتصاعد على دول الجوار: أنغولا وأوغندا ورواندا في قلب دائرة الخطر</h3>
<h3>احتواء الإيبولا في أفريقيا هو حماية للعالم كله</h3>
<p>في الرابع من سبتمبر عام 2025 أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية رسميًا عن تفشٍ جديد لفيروس الإيبولا في إقليم كاساي، وتحديدًا في منطقتي بولابي ومويكا. جاء الإعلان بعد تسجيل أكثر من اثنين وثلاثين حالة مشتبه بها وعشرين حالة مؤكدة، من بينها ستة عشر وفاة، وهو ما يعني معدل وفيات يقارب خمسين إلى خمسة وخمسين في المائة في هذه الموجة، هذا الرقم يعكس مرة أخرى الطبيعة القاتلة للمرض الذي يظل واحدًا من أخطر الفيروسات النزفية التي عرفتها البشرية.</p>
<p>ما حدث في هذا الظهور الجديد كان صادمًا للمجتمع المحلي والعالمي، فقد ارتفعت الحالات بسرعة خلال الأسبوع الأول من الإعلان، وظهرت حالة جديدة على بعد سبعين كيلومترًا من بؤرة المرض الأولى، وهو ما زاد المخاوف من تمدد جغرافي أكبر. الأبحاث الجينية أكدت أن الفيروس ينتمي إلى سلالة Zaire ebolavirus، وهي السلالة الأكثر فتكًا عادة، كما أوضحت التحاليل أن هذا التفشي ليس استمرارًا لانتشار قديم، بل نتيجة انتقال جديد من الحيوان إلى الإنسان، فيما يعرف بظاهرة الانسكاب الحيواني أو spillover.</p>
<p>إزاء هذا الوضع، تحركت السلطات الوطنية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومركز السيطرة على الأمراض الأفريقي لاتخاذ عدة إجراءات عاجلة. فقد بدأ تطبيق استراتيجية التطعيم الحلقي، حيث جرى تطعيم العاملين الصحيين والمخالطين المباشرين للمصابين أولًا، وصلت في البداية أربعمائة جرعة من لقاح “إرفيبو” Ervebo، مع وعد بتوفير خمسة وأربعين ألف جرعة إضافية لتعزيز الاستجابة.</p>
<p>إلى جانب ذلك، فرضت السلطات قيودًا على الحركة وأقامت نقاط تفتيش حول بعض البلدات المتأثرة، بل ووضعت بعض المدن تحت الحجر للحد من انتقال العدوى. كما جرى إرسال فرق طبية متنقلة ومختبرات ميدانية لتعزيز القدرة على التشخيص السريع وتتبع المخالطين. لكن رغم هذه الجهود، بقيت التحديات كبيرة: ضعف البنية التحتية في المناطق النائية، صعوبة الوصول إلى بعض القرى، ونقص التمويل اللازم لدعم الاستجابة بشكل مستدام.</p>
<p>على مستوى المخاطر الإقليمية، فإن الدول الأكثر عرضة للخطر هي الدول المجاورة للكونغو، مثل أنغولا، والكونغو-برازافيل، وأوغندا، ورواندا، وجنوب السودان. هذه الدول ترتبط بحدود طويلة يسهل عبورها، وأسواق محلية نشطة وحركة سكانية كثيفة، وهو ما يزيد احتمالية انتقال الحالات عبر المعابر البرية. وقد عبّرت تقارير عدة عن قلق خاص بشأن أنغولا، خصوصًا بعد رصد حالة جديدة تبعد مسافة ليست بعيدة عن الحدود.</p>
<p>أما بقية دول وسط وشرق أفريقيا، مثل كينيا وتنزانيا، فهي أقل عرضة ولكنها تبقى تحت تهديد محتمل عبر الطيران والتنقل الإقليمي. في حين يبقى الخطر ضعيفًا على دول شمال أفريقيا وغربها وبقية القارة، لكنه غير منعدم.</p>
<p>أما على المستوى العالمي، فإن المخاطر تبدو محدودة لكنها حقيقية. فالإيبولا لا ينتقل عبر الهواء مثل الإنفلونزا أو فيروس كورونا، بل يحتاج إلى ملامسة مباشرة لسوائل جسم المريض. كما أن الشخص المصاب لا يكون معديًا قبل ظهور الأعراض، ما يسهل عزل الحالات عند الاشتباه.</p>
<p>هذه الخصائص تقلل كثيرًا من احتمالية تحوله إلى جائحة عالمية. ومع ذلك، فإن بعض العوامل يمكن أن ترفع احتمالية انتقاله خارج أفريقيا، مثل سفر مصاب عبر رحلة جوية دولية قبل اكتشافه، أو تأخر الإبلاغ عن الحالات، أو نقص التمويل الذي يعطل سرعة الاستجابة والاحتواء.</p>
<p>وعند المقارنة مع فيروس كورونا الذي اجتاح العالم عام 2020، نجد أن الفارق الجوهري بينهما هو في طريقة الانتقال. فالإيبولا يحتاج إلى ملامسة مباشرة لسوائل الجسم الملوثة، بينما كورونا ينتقل عبر الرذاذ والهواء حتى قبل ظهور الأعراض.</p>
<p>كذلك فإن معدل الوفيات في الإيبولا مرتفع جدًا، يصل إلى خمسين أو ستين في المائة كما نشهد في تفشي كاساي الحالي، في حين أن معدل الوفيات في كورونا كان أقل بكثير. لكن بالمقابل، سرعة انتشار كورونا عالمياً كانت أكبر بمراحل، وهو ما يفسر تحوله إلى جائحة واسعة، بينما يبقى الإيبولا غالبًا محدود النطاق جغرافيًا.</p>
<p>وعند العودة إلى الخلفية التاريخية، فإن ظهور الإيبولا الأول كان عام 1976 في قرية يامبوكو شمال الكونغو (زائير آنذاك)، بالتزامن مع ظهور آخر في السودان (جنوب السودان حاليًا).</p>
<p>ومنذ ذلك الحين، شهدت القارة أكثر من ثلاثين تفشيًا، معظمها في الكونغو وأوغندا، وكان أكبرها تفشي غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016 الذي أصاب نحو ثمانية وعشرين ألف شخص وأدى إلى وفاة أكثر من أحد عشر ألفًا في غينيا وليبيريا وسيراليون.</p>
<p>الفيروس ينتقل أساسًا من الحيوانات البرية، خصوصًا الخفافيش آكلة الفاكهة، التي تُعتبر المستودع الطبيعي للفيروس. يحدث الانتقال الأولي عندما يلامس الإنسان حيوانًا مصابًا أو يتناول لحومه، ثم ينتشر بين البشر عبر ملامسة سوائل الجسم أو الأدوات الملوثة، أو من خلال طقوس الدفن التقليدية التي تتضمن ملامسة الجثمان. فترة الحضانة تمتد بين يومين إلى واحد وعشرين يومًا، وبعدها تظهر الأعراض فجأة في شكل حمى شديدة، صداع، آلام عضلية، ثم يتطور الأمر إلى قيء وإسهال، طفح جلدي، نزيف داخلي وخارجي، وفشل أعضاء قد يقود إلى الوفاة.</p>
<h3>الإجراءات الوقائية للمسافرين إلى الكونغو والدول القريبة منها</h3>
<p>في ظل هذه التحديات، تبرز أهمية الإجراءات الوقائية للمسافرين الذين ينوون زيارة الكونغو أو الدول المجاورة لها. فمن الضروري استشارة طبيب السفر قبل الرحلة للتأكد من الحصول على اللقاحات الضرورية مثل الحمى الصفراء، والتأكد من عدم وجود موانع صحية، مع الاستفسار عن إمكانية تلقي لقاح الإيبولا إذا كانت الوجهة ضمن بؤر التفشي.</p>
<p>كما يجب تجهيز حقيبة وقاية شخصية تحتوي على معقمات كحولية وقفازات وكمامات وأدوات نظافة شخصية لا تتم مشاركتها. وخلال الإقامة، ينبغي تجنب ملامسة أي أشخاص يعانون من أعراض الحمى أو القيء أو النزيف، والابتعاد عن المستشفيات إلا للضرورة القصوى، وتجنب تناول لحوم الأدغال، والاعتماد على المياه المعبأة والطعام المطهو جيدًا، مع غسل اليدين باستمرار.</p>
<p>وينبغي أيضًا الابتعاد عن الجنائز التقليدية أو التجمعات الكبرى، والالتزام بوسائل نقل آمنة ومنظمة. أما بالنسبة للأطفال، فمن الأفضل عدم اصطحابهم إلى مناطق التفشي النشط نظرًا لضعف مناعتهم وصعوبة التزامهم بالتعليمات، وفي حال الضرورة القصوى يجب تجهيز أدوات خاصة بهم، وتوعيتهم بشكل مبسط بضرورة غسل اليدين وعدم لمس الحيوانات البرية أو أشخاص غرباء. وبعد العودة، إذا ظهرت أي أعراض خلال ثلاثة أسابيع، يجب العزل الفوري وإبلاغ السلطات الصحية قبل التوجه لأي مستشفى، وهو ما يسهم في حماية الأسرة والمجتمع من انتقال العدوي</p>
<p>ما حدث اليوم في الكونغو ليس جديدًا على هذه الدولة التي عانت مرارًا من هذا الفيروس منذ منتصف السبعينيات، لكنه يذكر العالم بأن الإيبولا لا يزال حاضرًا كتهديد صحي حقيقي. نسب الوفيات المرتفعة تؤكد خطورته، وظهوره المتكرر يثبت أن السيطرة عليه تتطلب أكثر من استجابات عاجلة. الأمر يحتاج إلى استثمار طويل الأمد في أنظمة الصحة الأفريقية، وبالأخص الكونغو، وإلى تعاون دولي جاد يوفر التمويل واللقاحات والتدريب والوعي المجتمعي. فاحتواء الإيبولا عند منبعه في أفريقيا هو خط الدفاع الأول والأهم لحماية القارة والعالم</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://amwalalghad.com/2025/09/15/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a5%d9%8a%d8%a8%d9%88%d9%84%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86%d8%ba%d9%88/">دينا عبدالفتاح تكتب: إيبولا في الكونغو.. عودة الفيروس القاتل بنسبة وفيات تتجاوز 50% ومخاوف من امتداده عالميا</a> أولاً على <a href="https://amwalalghad.com">أموال الغد</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>دينا عبدالفتاح تكتب: القاهرة تحت الضغط.. لا وساطة نووية بلا مكاسب.. والاقتصاد ينتظر الثمار السريعة</title>
		<link>https://amwalalghad.com/2025/09/11/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%ba%d8%b7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أموال الغد]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 11 Sep 2025 06:56:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أعمده ومقالات]]></category>
		<category><![CDATA[رئيسية 3]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلامية دينا عبدالفتاح]]></category>
		<category><![CDATA[ايران والوكالة الدولية للطاقة]]></category>
		<category><![CDATA[دينا عبدالفتاح]]></category>
		<category><![CDATA[دينا عبدالفتاح تكتب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://amwalalghad.com/?p=895952</guid>

					<description><![CDATA[<p>الاختيارات توثر على المردود.. وجاهزية سيناريوهات المطالب ووجود مفاوضين محترفين يعجلون باقتناص الفرص شهدت القاهرة حدثًا فارقًا حين استضافت توقيع اتفاق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، عُرف إعلاميًا بـ&#8230;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://amwalalghad.com/2025/09/11/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%ba%d8%b7/">دينا عبدالفتاح تكتب: القاهرة تحت الضغط.. لا وساطة نووية بلا مكاسب.. والاقتصاد ينتظر الثمار السريعة</a> أولاً على <a href="https://amwalalghad.com">أموال الغد</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h3>الاختيارات توثر على المردود.. وجاهزية سيناريوهات المطالب ووجود مفاوضين محترفين يعجلون باقتناص الفرص</h3>
<p>شهدت القاهرة حدثًا فارقًا حين استضافت توقيع اتفاق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، عُرف إعلاميًا بـ اتفاق القاهرة للتعاون الفني في التفتيش النووي. يمثّل الاتفاق بداية لإعادة إطلاق التعاون بين الطرفين بعد سنوات من الجمود والتوتر. وفي ظاهره يبدو مجرد تفاهم تقني يتعلق بإجراءات التفتيش والرقابة، لكنه في جوهره أكبر بكثير؛ إذ يشكّل اختبارًا لقدرة مصر على استثمار اللحظة وتحويلها إلى رصيد استراتيجي سياسي واقتصادي وأمني، ويمنحها فرصة نادرة لإعادة تموضعها في قلب المعادلة الإقليمية.</p>
<p>ولم يكن اختيار القاهرة لاستضافة هذا الاتفاق وليد المصادفة، بل جاء نتيجة اعتبارات موضوعية. فمصر تمتلك إرثًا دبلوماسيًا طويلًا جعل منها وسيطًا مقبولًا في ملفات معقدة، بدءًا من اتفاقيات السلام التاريخية وصولًا إلى جهود المصالحة الفلسطينية. كما أنها تتمتع بحياد نسبي؛ فهي ليست طرفًا مباشرًا في الصراع الإيراني–الخليجي، ولا خصمًا مفتوحًا لطهران كما هو الحال مع إسرائيل، ما يجعلها مقبولة من إيران من دون أن تفقد ثقة الغرب.</p>
<p>يضاف إلى ذلك موقعها الجيوسياسي الحساس عند قناة السويس، وهو ما يمنحها قيمة مضاعفة في أي ترتيبات تخص أمن الطاقة والتجارة. وأخيرًا، فإن حاجة المجتمع الدولي إلى وسيط عربي لا يثير حساسيات مفرطة جعلت من القاهرة خيارًا مثاليًا لإطلاق هذا التفاهم.</p>
<p>الرابحون والخاسرون من الاتفاق واضحون. فقد كسبت مصر صورة الوسيط الموثوق واستعادت لنفسها موقعًا متقدمًا في الساحة الدولية، بينما كسرت إيران جزءًا من عزلتها، ووجدت أوروبا متنفسًا يقلل من مخاطر اضطراب الطاقة. في المقابل، ترى إسرائيل أن الاتفاق يمنح طهران وقتًا إضافيًا لمراوغتها النووية، وتشعر بعض دول الخليج بالانزعاج من الدور المصري المتنامي، فيما تنظر الولايات المتحدة بارتياح نسبي لكنه مشوب بالحذر، لأنها فقدت شيئًا من سيطرتها المباشرة على الملف.</p>
<p>ومن هنا تتعدد السيناريوهات: أفضلها التزام إيران الكامل بما اتفقت عليه، ما يفتح الباب أمام دعم مالي واستثماري واسع لمصر؛ والسيناريو المرجح أن يظل التعاون جزئيًا فتكتفي القاهرة بمكاسب متوسطة؛ أما السيناريو الأسوأ فهو انهيار الاتفاق بما يضعف جهود الوساطة المصرية ويؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما يفاقم أزمتها الاقتصادية.</p>
<p>لكن جوهر القضية لا يكمن في مضمون الاتفاق وحده، بل في كيفية إدارة مصر لهذا الملف. هنا يبرز ما يمكن تسميته بـ الذكاء مرتفع العائد والسريع المردود، أي القدرة على تحويل كل خطوة تفاوضية إلى مكسب ملموس، وعدم انتظار اكتمال المسار حتى تُحصد النتائج. فالدبلوماسية ليست غاية في ذاتها، بل أداة لإنتاج مردود سياسي واقتصادي يمكن قياسه. على المستوى الدبلوماسي، يتعيّن على القاهرة أن توازن بين الغرب وإيران والخليج وإسرائيل، بما يضمن لها شبكة علاقات متوازنة تجعلها حلقة وصل لا يمكن تجاوزها.</p>
<p>وعلى المستوى الاقتصادي والتمويلي، فإن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل الرصيد السياسي إلى حزم دعم عاجلة، سواء عبر قروض ميسرة، أو تسهيلات ديون، أو استثمارات جاهزة للتنفيذ. نجاح هذه الخطوات سينعكس مباشرة على ميزان المدفوعات، ويُحسّن القدرة على تمويل الواردات الأساسية، ويُهدّئ سوق الصرف بما يخفف الأعباء عن المواطن. في قطاع الطاقة، تمثل التهدئة فرصة لعقد صفقات فورية للنفط والغاز بشروط أفضل، بالتوازي مع تسريع مشروعات الطاقة البديلة كالطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين الأخضر، الأمر الذي سيُخفّض فاتورة الاستيراد ويزيد من استقلالية مصر الطاقوية، ويعزز موقعها كمركز إقليمي للطاقة.</p>
<p>أما في البعد الأمني والملاحي، فيمكن لمصر أن تقدم نفسها كحارس طرق التجارة العالمية عبر تعزيز وجودها العسكري في قناة السويس والبحر الأحمر، وربط هذا الدور بالحصول على دعم دفاعي وتقني مباشر من شركائها الدوليين. المردود هنا سيكون رفع كفاءة القدرات الدفاعية، وخفض تكاليف التأمين البحري، وزيادة جاذبية قناة السويس كممر آمن للتجارة الدولية. ويبقى البعد الأخير وهو السمعة والاتصال، حيث يتعيّن أن يتحول كل نجاح تفاوضي إلى قصة نجاح تُسوّق بذكاء داخليًا وخارجيًا، سواء عبر بيانات واضحة، أو مؤتمرات دولية، أو حملات إعلامية مدروسة. هذا من شأنه استعادة ثقة الداخل، وجذب اهتمام المستثمرين والسياح، وإبراز مصر كفاعل إقليمي يمنع سباق التسلح ويحمي استقرار المنطقة.</p>
<p>إن اتفاق القاهرة ليس مجرد خطوة تقنية في ملف التفتيش النووي، بل هو نافذة اختبار لدور مصر في المنطقة، وامتحان لمدى قدرتها على ممارسة دبلوماسية ذكية تُترجم إلى ثمار سريعة وملموسة. النجاح فيه يعني أن القاهرة استطاعت أن تحوّل السياسة إلى تنمية، والدبلوماسية إلى مكاسب شعبية واقتصادية، أما الفشل فيعني ضياع فرصة تاريخية كان يمكن أن تفتح لها مسارًا جديدًا في وقت تحتاج فيه بشدة إلى كل قوة دفع لتخفيف أزمتها الاقتصادية ورفع مستوى معيشة مواطنيها.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://amwalalghad.com/2025/09/11/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%ba%d8%b7/">دينا عبدالفتاح تكتب: القاهرة تحت الضغط.. لا وساطة نووية بلا مكاسب.. والاقتصاد ينتظر الثمار السريعة</a> أولاً على <a href="https://amwalalghad.com">أموال الغد</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>دينا عبد الفتاح تكتب: ما بين الماكرو – والمايكرو… الاقتصاد يتجمل والمواطن يتألم</title>
		<link>https://amwalalghad.com/2025/09/09/%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%83%d8%b1%d9%88/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[دينا عبد الفتاح]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 09 Sep 2025 06:27:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أعمده ومقالات]]></category>
		<category><![CDATA[عاجل]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتياطي الأجنبي]]></category>
		<category><![CDATA[دينا عبدالفتاح]]></category>
		<category><![CDATA[دينا عبدالفتاح تكتب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://amwalalghad.com/?p=895261</guid>

					<description><![CDATA[<p>في مصر، تعلن التقارير الرسمية عن أرقام مطمئنة. الاحتياطي الأجنبي يرتفع، التضخم يتراجع، وسعر الصرف يستقر بعد سنوات من الاضطراب. مؤسسات دولية وصناديق استثمارية ترى في هذه المؤشرات دليلًا على&#8230;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://amwalalghad.com/2025/09/09/%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%83%d8%b1%d9%88/">دينا عبد الفتاح تكتب: ما بين الماكرو – والمايكرو… الاقتصاد يتجمل والمواطن يتألم</a> أولاً على <a href="https://amwalalghad.com">أموال الغد</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>في مصر، تعلن التقارير الرسمية عن أرقام مطمئنة. الاحتياطي الأجنبي يرتفع، التضخم يتراجع، وسعر الصرف يستقر بعد سنوات من الاضطراب. مؤسسات دولية وصناديق استثمارية ترى في هذه المؤشرات دليلًا على أن الاقتصاد المصري يسير على الطريق الصحيح. صورة الاقتصاد الكلي (macro economy )أكثر إشراقًا من السابق.</p>
<p>لكن خلف هذه الأرقام، يواجه المواطن يومًا مختلفًا تمامًا. الأسعار التي ارتفعت في سنوات الأزمة ما زالت ثابتة عند مستويات عالية. الأجور لم تواكب موجة الغلاء، فضعفت القوة الشرائية للأسر. الخدمات الأساسية من صحة وتعليم ما زالت متواضعة، وانقطاعات الكهرباء تضيف أعباء جديدة على بيوت لم تعد تتحمل المزيد. هذا هو الاقتصاد الفردي (Micro economy )الحياة اليومية للمواطن بما فيها الأسعار، الأجور، والخدمات) الذي يتناقض مع الرواية الرسمية، ويضع المواطن في قلب معادلة صعبة.</p>
<p>هذا التباين ليس جديدًا في الاقتصادات الناشئة، لكنه في الحالة المصرية يتخذ أبعادًا خطيرة. حين يشعر الناس أن البيانات لا تعكس حياتهم، تتراجع الثقة في السياسات العامة. ضعف الثقة يترجم إلى تردد في الاستهلاك والاستثمار المحلي، ويخلق حالة من الشك في العداله الاجتماعيه بشكل عام . الاقتصاد الكلي قد يربح نقاطًا على الورق، لكن الاقتصاد الفردي يخسر كل يوم معركة في الشارع.</p>
<p>ومع ذلك، يظل الحل ممكنًا إذا جرى ربط الماكرو بالمايكرو بشكل عملي. فنجاح الإصلاحات الكلية لن يكتمل إلا بسياسات تصل مباشرة إلى المواطن: رفع الأجور تدريجيًا وربطها بالإنتاجية، الاستثمار في خدمات الصحة والتعليم لتخفيف الأعباء عن الأسر، دعم حلول الطاقة المتجددة لمواجهة أزمات الكهرباء، وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتوليد فرص عمل بأجور عادلة. عندها فقط تتحول الأرقام من بيانات في التقارير إلى واقع ملموس في حياة الناس.</p>
<p>الاقتصاد لا يُقاس فقط بارتفاع الاحتياطي أو بانخفاض التضخم. الاقتصاد يُقاس بقدرة المواطن على العيش بكرامة، ودفع فواتيره دون خوف، وتربية أبنائه بثقة في الغد. بين الماكرو والمايكرو، تقف مصر أمام اختبار صعب: هل تنجح الدولة في تحويل التحسن على الورق إلى تحسن حقيقي في الشارع؟ النجاح هنا لا يُكتب في تقارير المؤسسات، بل في تفاصيل حياة الناس.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://amwalalghad.com/2025/09/09/%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%83%d8%b1%d9%88/">دينا عبد الفتاح تكتب: ما بين الماكرو – والمايكرو… الاقتصاد يتجمل والمواطن يتألم</a> أولاً على <a href="https://amwalalghad.com">أموال الغد</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>دينا عبدالفتاح تكتب: القاهرة وصندوق النقد.. أيهما ينتصر الفرضية السياسية أم المصالح الاقتصادية؟</title>
		<link>https://amwalalghad.com/2025/09/07/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d9%86%d8%af%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[دينا عبد الفتاح]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 07 Sep 2025 06:58:32 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أعمده ومقالات]]></category>
		<category><![CDATA[عاجل]]></category>
		<category><![CDATA[أموال الغد]]></category>
		<category><![CDATA[دينا عبدالفتاح تكتب]]></category>
		<category><![CDATA[صندوق النقد]]></category>
		<category><![CDATA[قرض صندوق النقد]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات دينا عبدالفتاح]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://amwalalghad.com/?p=894695</guid>

					<description><![CDATA[<p>شريحة مصر هل تُرهَن بملفات غزة والبحر الأحمر أم بحماية اقتصاد دولة محورية؟ &#160; تأجيل شريحة صندوق النقد لمصر مش مجرد إجراء إداري بطيء.. دي معركة حقيقية بين فرضيتين متناقضتين:&#8230;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://amwalalghad.com/2025/09/07/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d9%86%d8%af%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84/">دينا عبدالفتاح تكتب: القاهرة وصندوق النقد.. أيهما ينتصر الفرضية السياسية أم المصالح الاقتصادية؟</a> أولاً على <a href="https://amwalalghad.com">أموال الغد</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h3>شريحة مصر هل تُرهَن بملفات غزة والبحر الأحمر أم بحماية اقتصاد دولة محورية؟</h3>
<p>&nbsp;</p>
<p>تأجيل شريحة صندوق النقد لمصر مش مجرد إجراء إداري بطيء.. دي معركة حقيقية بين فرضيتين متناقضتين: هل السياسة هي اللي تتحكم في القرار؟ واللا الاقتصاد هو اللي هيجبر الصندوق يتحرك بسرعة؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>الفرضية الأولى: السياسة هي الكفة الراجحة. هنا المنطق.. إن الصندوق مش بيأجل عشان إجراءات روتينية، لكن بيستخدم التأجيل كورقة ضغط سياسية. المعنى إن القاهرة مطلوب منها تلتزم مش بس بإصلاحات اقتصادية زي تحرير سعر الصرف أو تسريع الطروحات، لكن كمان بمواقف إقليمية محددة: دور أوضح في غزة، ضبط الممرات في البحر الأحمر، وتنسيق أكبر مع الحلفاء الخليجيين والأمريكيين. وبالتالي، أي صرف للشريحة قبل ديسمبر مش متوقع، لأن الهدف من التأجيل هو ضمان أن مصر تنفذ ما وعدت به على المستوى السياسي والاقتصادي معًا.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>الفرضية الثانية: الاقتصاد قد يفرض نفسه في النهاية. هنا الفكرة.. إن تكلفة التأجيل عالية جدًا على مصر، وده يهدد استقرارها المالي والاجتماعي بشكل قد ينعكس على استقرار المنطقة كلها. الجنيه تحت ضغط، التضخم بيزيد، والطبقة الوسطى بتتآكل. الحكومة بتضطر تقترض محليا بفوائد ضخمة، والدين الداخلي يتضخم. استمرار هذا الوضع مش في مصلحة الصندوق ولا الحلفاء، لأن أي انفلات اقتصادي في مصر هيبقى له تداعيات إقليمية مباشرة. وبالتالي، لو أثبتت القاهرة جدية في الإصلاح- عبر طروحات شفافة، تحرير مدروس للصرف، وتحسين الإفصاح- ممكن الصندوق يسرّع الصرف قبل ديسمبر لتفادي أزمة أكبر.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>بين الفرضيتين، مصر مش محتاجة تكتفي بالانتظار. عندها أوراق ممكن تلعب بيها. أولاها تعبئة الحلفاء داخل مجلس إدارة الصندوق، خصوصًا من دول الخليج اللي استقرار مصر بالنسبة لهم قضية أمن إقليمي. ثانيها رفع التفاوض لمستوى سياسي أعلى يربط الاقتصاد بملفات إقليمية حساسة. وثالثها تحريك الجبهة الإعلامية، لتوضيح إن التأجيل بيضاعف أعباء المواطن ويهدد استقرار المنطقة. وأخيرًا، الإسراع بخطوات إصلاحية واضحة تعطي إشارات عملية للأسواق وتضع الصندوق في موقف محرج أمام الرأي العام الدولي.</p>
<p>باختصار، إن المعركة مش محسومة. لو السياسة هي الغالبة، هيتأجل الصرف لحد ديسمبر. ولو الاقتصاد فرض نفسه، ممكن الشريحة تيجي أسرع لتفادي خسائر أكبر. لكن في الحالتين، الكرة مش في ملعب الصندوق وحده. مصر تقدر ترسم المعادلة لو عرفت توازن بين أوراق السياسة وخطوات الإصلاح الاقتصادي.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://amwalalghad.com/2025/09/07/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d9%86%d8%af%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84/">دينا عبدالفتاح تكتب: القاهرة وصندوق النقد.. أيهما ينتصر الفرضية السياسية أم المصالح الاقتصادية؟</a> أولاً على <a href="https://amwalalghad.com">أموال الغد</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>دينا عبدالفتاح تكتب: تضارب المصالح والاستحواذ القسري على العملاء وسرقة الإبداع.. أخطر أمراض الإعلام</title>
		<link>https://amwalalghad.com/2025/08/31/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أموال الغد]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 31 Aug 2025 09:36:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أعمده ومقالات]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلامية دينا عبد الفتاح]]></category>
		<category><![CDATA[تطوير الاعلام المصرى]]></category>
		<category><![CDATA[خطة تطوير الإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[دينا عبدالفتاح]]></category>
		<category><![CDATA[دينا عبدالفتاح تكتب]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات دينا عبدالفتاح]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://amwalalghad.com/?p=893018</guid>

					<description><![CDATA[<p>من يحاسب أصحاب السلطات المزدوجة؟ ومن يحمي المبدعين والمهنيين؟ تضييق المنافسة الحرة يحوّل الإعلام من صناعة حقيقية إلى مجرد دعاية خاوية. &#160; الإعلام لم يعد مجرد وسيلة للترفيه أو لنقل&#8230;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://amwalalghad.com/2025/08/31/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84/">دينا عبدالفتاح تكتب: تضارب المصالح والاستحواذ القسري على العملاء وسرقة الإبداع.. أخطر أمراض الإعلام</a> أولاً على <a href="https://amwalalghad.com">أموال الغد</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h2>من يحاسب أصحاب السلطات المزدوجة؟ ومن يحمي المبدعين والمهنيين؟</h2>
<h2>تضييق المنافسة الحرة يحوّل الإعلام من صناعة حقيقية إلى مجرد دعاية خاوية.</h2>
<p>&nbsp;</p>
<p>الإعلام لم يعد مجرد وسيلة للترفيه أو لنقل الأخبار، بل أصبح صناعة متكاملة قائمة على الملكية الفكرية والإبداع والحوكمة، وصار أحد أهم أدوات القوة الناعمة التى تحدد صورة الدول ومكانتها داخليًا وخارجيًا.</p>
<p>الفارق بين الدول التى نجحت فى تحويل الإعلام إلى صناعة منتجة وتلك التى بقيت غارقة فى التخلف يرتبط بالكيفية التى تُدار بها هذه الصناعة: فإما أن تُبنى على حماية حقوق المبدعين وتشجيع المنافسة، وإما أن تُفرغ من روحها تحت وطأة الطاعة العمياء والاحتكار القسرى.</p>
<p>إن النجاحات الكبرى التى حققتها المؤسسات الإعلامية فى العالم لم تكن وليدة مصادفة أو نتاج حظ عابر، بل جاءت نتيجة لاختيارات واعية وحوكمة واضحة واستقلال نسبى عن التدخلات القسرية.. فقد أدركت المؤسسات الرائدة أن الإعلام القوى لا يُبنى بالسطوة أو فرض الهيمنة، وإنما بإعطاء مساحة حقيقية للإدارة التنفيذية كى تبتكر وتطور، واختيار قيادات محترفة متفرغة لإدارة العمل بعيدًا عن تضارب المصالح أو ازدواج الأدوار.</p>
<p>ومن أبرز أسباب النجاح وجود نظام حوكمة مؤسسى يفصل بين وضع الاستراتيجيات العامة وتنفيذها اليومى، بحيث تضع المجالس العليا الرؤية العريضة بينما تتولى الإدارات التنفيذية التفاصيل العملية. هذا الفصل يحمى المؤسسات من تضارب المصالح ويضمن أن تكون الأولوية دومًا للمصلحة العامة لا لمكاسب أفراد بعينهم. وعلى العكس من ذلك، شهدت المنطقة حالات صارخة من تضارب المصالح، إذ استُخدم النفوذ للاستيلاء على الأعمال أو لإعادة توجيه الإعلانات بشكل يضر بالسوق ويفقدها شفافيتها وثقة الجمهور.</p>
<p>ومن أخطر الممارسات التى تهدد صناعة الإعلام وتضعف ثقة السوق محاولات الاستيلاء أو التنازع على العملاء.. فالإعلام مثل أى صناعة قائمة على المنافسة الحرة، يقوم على اجتذاب العملاء والمعلنين من خلال جودة الخدمة والشفافية، لا من خلال النفوذ أو الأوامر الفوقية.. عندما تُجبر الشركات أو المؤسسات على تحويل إعلاناتها لمصلحة طرف بعينه، أو يُمنع المعلن من اختيار منصته المفضلة بحرية، فإن السوق تفقد عدالتها، ويهرب المستثمرون الذين يبحثون دائمًا عن بيئة مستقرة قائمة على المنافسة الشريفة.</p>
<p>ولهذا فإن أى استراتيجية وطنية لتطوير الإعلام يجب أن تقوم على قاعدة أساسية: لا يجوز أبدًا الاستيلاء أو التنازع على العملاء، لأن حرية السوق هى التى تحافظ على توازن الصناعة وتضمن استمرار تدفق الاستثمارات.</p>
<p>كذلك من القواعد الجوهرية التى لا غنى عنها فى أى صناعة إعلامية ناجحة، عدم إسناد مناصب إدارية لأى شخص يحتمل أن يكون فى موقع تضارب مصالح، فالإدارة الإعلامية تحتاج إلى استقلال كامل عن المصالح التجارية أو السياسية المباشرة، حتى تظل قراراتها نابعة من مصلحة المؤسسة والجمهور.. حين يُسمح لمسؤول بأن يجمع بين إدارة مؤسسة إعلامية كبرى ومصالح أخرى متشابكة، فإن النتيجة تكون انحيازًا فى القرارات، وتوجيهًا للسوق بما يخدم مصالح ضيقة بدلًا من تطوير الصناعة.</p>
<p>إن أى مخالفة فى هذا الشأن لا تُعد خطأ إداريًا عابرًا، بل هى تقويض للمؤسسة بالكامل.. فعندما يصبح صاحب القرار فى موقع يسمح له بخدمة مصالحه الخاصة على حساب المؤسسة، أو حين تُفرض سياسات استحواذ قسرى على العملاء أو الأعمال، تنهار الثقة من الداخل والخارج معًا.</p>
<p>والسؤال الجوهرى هنا: من يحمى القيادات والعاملين أنفسهم من الاحتكار الداخلى والاستحواذ القسرى على الأعمال؟ إن غياب هذه الحماية يحول المؤسسة إلى ساحة صراع نفوذ، لا إلى بيئة إنتاج وإبداع. وبدلًا من أن يكرس العاملون جهدهم لرفع قيمة المؤسسة، ينشغلون بالدفاع عن أنفسهم ومصالحهم، فينهار الأداء ويُستنزف رأس المال البشرى الذى هو عماد أى صناعة إعلامية.</p>
<p>من الطبيعى أن تضع كل دولة لنفسها خطًا إعلاميًا عامًا يحدد القضايا المرتبطة بأمنها القومى ومصالحها الحيوية، لكن الدول الأكثر نجاحًا هى التى اكتفت برسم هذا الإطار العريض وتركت التنفيذ للمهنيين.. أما حين تتدخل الأجهزة العليا  مباشرة وتفرض إدارات أو تتحكم فى تفاصيل العمل اليومية، فيتحول الإعلام إلى جهاز بيروقراطى عاجز وفاقد للمهنية، بل يتحول مع الوقت إلى عبء اقتصادى وسياسى على الدولة بدلًا من أن يكون رافعة لها، ولا يمكنه أبدا تحقيق أى أرباح أو الحفاظ على صورة الدولة أو رسم هوية لائقة بأى مجتمع..</p>
<p>وفى الوقت نفسه، بات الإعلام اليوم قطاعًا استثماريًا ضخمًا لا يقل أهمية عن العقارات أو التكنولوجيا أو السياحة، فكل برنامج ناجح أو مسلسل جماهيرى أو منصة بث رقمى تمثل مشروعًا اقتصاديًا قادرًا على جذب الإعلانات، وتوفير الوظائف، ودر مليارات الدولارات.</p>
<p>وقد أدركت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وتركيا هذه الحقيقة مبكرًا، فحوّلت إعلامها إلى صناعة تصديرية تجوب العالم، تدر عوائد مالية هائلة وتخدم قوتها الناعمة وصورتها الذهنية.. بينما فى الدول التى تُدار فيها صناعة الإعلام بعقلية الاحتكار القسرى أو الطاعة العمياء، تضيع الفرص الاستثمارية؛ إذ يفقد المعلنون ثقتهم، ويهرب المستثمرون بسبب غياب الشفافية، ويضعف المحتوى فلا يملك القدرة على المنافسة الدولية. وبهذا تخسر الدولة رافعة اقتصادية مهمة وتتحول الصناعة إلى سوق مغلقة تستهلك الأموال بدلا من أن تنتج قيمة مضافة.</p>
<p>الاحتكار القسرى لا يقتل الإعلام فقط، بل يهدد الاقتصاد الوطنى نفسه، حيث تختفى المنافسة ويتراجع الإبداع وتتقلص الاستثمارات.. ومع مرور الوقت يتحول القطاع إلى عبء مستنزف للموارد بلا مردود حقيقي.. الأخطر أن هذه البيئة تولّد شبكات من المحتكرين والمنتفعين الذين يحصّنون مصالحهم الخاصة على حساب الكفاءات الحقيقية، فيُقصى المبدعون ويُحاصر الأكفاء، وتفرغ الصناعة من مضمونها وتفقد رسالتها العامة.</p>
<p>الإعلام فى جوهره صناعة ملكية فكرية، وكل نص أو فكرة أو إنتاج يمثل جهدًا بشريًا يستحق الحماية، لكن حين تتحول المؤسسات إلى ساحات لسرقة المجهودات والأفكار تحت ضغط النفوذ أو بتعليمات قسرية، يفقد المبدع حماسه ويتحول من طاقة بنّاءة إلى طاقة ناقمة.</p>
<p>هذه البيئة لا تنتج سوى الانكماش والخوف، وتفتح الباب أمام الاحتكار.. ومع الوقت تفقد المؤسسات ثقة المبدعين والجمهور معًا، وتتحول إلى أدوات دعاية خاوية عاجزة عن التطوير.</p>
<p>الخوف والتهديدات هنا لا تسرق الفكرة فقط، بل تكسر الروح نفسها.. فحين يُجبر المبدع على الطاعة المطلقة أو يُهدد بالإقصاء، فإن الأفكار الجريئة تختفى والمبادرات تتوقف وتترسخ البيروقراطية، وبمرور الوقت تسود ثقافة الصمت، حيث يخشى الجميع الاعتراض أو تقديم الجديد، وتترسخ الولاءات الشخصية بدل الكفاءة، وتتحول المؤسسات إلى كيانات خاوية من الداخل مهما بدت قوية من الخارج.</p>
<p>ومن هنا يطرح السؤال نفسه: من سيحاسب هؤلاء المحتكرين؟ وكيف يمكن حماية حقوق المبدعين من دون أن يتعرضوا للانتقام؟ الجواب يكمن فى بناء منظومة قانونية ومؤسسية متكاملة، تبدأ بعقود شفافة تحفظ الحقوق وتحدد الملكية الفكرية، مرورًا بتوثيق كامل للأعمال والمراسلات لتوفير أدلة قانونية، ووصولًا إلى محاكم متخصصة فى النزاعات الإعلامية والملكية الفكرية.. كما يجب أن تكون هناك هيئات رقابية مستقلة تراجع العقود وتمنع تضارب المصالح، إلى جانب قوانين تحمى المبلغين والشهود من أى انتقام محتمل.. بهذه الآليات يمكن فقط بناء سوق إعلامية تنافسية عادلة تضمن العدالة وتقوى القوة الناعمة للدولة.</p>
<p>الفارق بين الدول التى تقدمت فى صناعة الإعلام وتلك التى بقيت غارقة فى التخلف واضح وبسيط: فى الأولى، يُكافأ صاحب الفكرة وتُحمى حقوقه فيطلق كل طاقاته للإبداع، بينما فى الثانية تُصادر الأفكار وتُفرض سياسة الأمر الواقع، فيتقوقع المبدعون وتتضخم ثروات قلة من المحتكرين على حساب المجتمع.</p>
<p>وفى النهاية، فإن الإعلام العادل القائم على ركائز الحوكمة لا يظل مجرد صناعة قائمة بذاتها، بل ينعكس أثره على كل أشكال المجتمع ومجالاته. فهو يرسخ ثقافة عامة قائمة على الشفافية والمنافسة الشريفة، ويصنع هوية وطنية متماسكة تنبع من منهجية إداراته ورؤيته المهنية..</p>
<p>الإعلام حين يُدار بوعى وعدالة يصبح مدرسة قيمية للمجتمع، يزرع مبادئ احترام القانون، ويحفز روح الابتكار، ويفتح المجال للمنافسة الحرة التى تقود بدورها إلى ازدهار اقتصادى وثقافى، أما حين يُبنى على الاحتكار والطاعة القسرية، فإنه لا يفقد فقط روحه الإبداعية، بل يقوض المجتمع كله، لأنه يغذى ثقافة الخوف والتبعية بدلاً من الإبداع والمسؤولية.</p>
<div></div>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://amwalalghad.com/2025/08/31/%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%aa%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84/">دينا عبدالفتاح تكتب: تضارب المصالح والاستحواذ القسري على العملاء وسرقة الإبداع.. أخطر أمراض الإعلام</a> أولاً على <a href="https://amwalalghad.com">أموال الغد</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
