قناة السويس: 49.6% من الإيرادات جاءت من تجارة باب المندب خلال 2025 ربيع: تأثيرات محدودة لاضطرابات مضيق هرمز بواسطة سناء علام 4 نوفمبر 2026 | 10:00 م كتب سناء علام 4 نوفمبر 2026 | 10:00 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 24 قال الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، إن التجارة العابرة من وإلى باب المندب، باستثناء مضيق هرمز، ساهمت بنحو 49.6% من إجمالي إيرادات قناة السويس خلال عام 2025، بقيمة بلغت ملياري دولار، عبر عبور 6023 سفينة بحمولة إجمالية وصلت إلى 271 مليون طن. وأوضح خلال اللقاء الذي نظمته جمعية رجال الأعمال المصريين، أن اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب منذ عام 2024 كان لها تأثير كبير على حركة السفن بالقناة، مقارنة بالتأثير المحدود للتوترات المرتبطة بمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن نحو 49% من السفن التي تدخل قناة السويس تأتي من اتجاه باب المندب، وأن الهيئة فقدت أكثر من 90% من هذه الحركة عقب تصاعد الأزمة. إقرأ أيضاً قناة السويس تنجح في إنقاذ وقطر ناقلة بترول من أمام ساحل العلمين لمسافة 180 ميلًا بحريًا قناة السويس تدرس رسوم العبور في 2027 وفقًا لتطورات الأوضاع الملاحية محمد مصيلحي: عودة الخطوط الملاحية الكبرى تمثل نقطة تحول في تعافي حركة قناة السويس وكشفت بيانات الهيئة أن التجارة العابرة من وإلى البحر الأحمر، دون احتساب باب المندب ومضيق هرمز، حققت إيرادات بقيمة 1.7 مليار دولار خلال 2025، تمثل 42.7% من إجمالي إيرادات القناة، من خلال عبور 5642 سفينة بحمولة بلغت 209 ملايين طن. وفي المقابل، سجلت التجارة العابرة من وإلى مضيق هرمز فقط إيرادات بقيمة 322 مليون دولار، بما يمثل 7.7% من إجمالي إيرادات القناة، عبر عبور 1093 سفينة بحمولة إجمالية بلغت 42 مليون طن. وأضاف أن حركة السفن تراجعت من متوسط يتراوح بين 75 و80 سفينة يوميًا قبل الأزمة إلى نحو 30 و35 سفينة يوميًا بعدها، لافتًا إلى أن الملاحة لم تتوقف بصورة كاملة، واستمرت بعض السفن في العبور رغم التحديات الأمنية والملاحية. توجيهات رئاسية باستمرار عمليات تطوير القطاع الجنوبي وكشف رئيس الهيئة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه باستمرار تنفيذ مشروعات تطوير قناة السويس وعدم إيقافها رغم تراجع الإيرادات خلال الأزمة، موضحًا أنه عرض في بداية عام 2024 إمكانية إبطاء بعض المشروعات، بما في ذلك أعمال تطوير المجرى الملاحي والقطاع الجنوبي وتجديد الأسطول البحري، لتخفيف الأعباء المالية في ظل عدم وضوح أمد الأزمة. وذكر أن توجيهات الرئيس كانت واضحة باستمرار تنفيذ المشروعات وفقًا للجدول المخطط، والالتزام باستراتيجية قناة السويس 2030، التي تتضمن تطوير المجرى الملاحي والخدمات البحرية، وتنويع مصادر الدخل، وتوطين الصناعات البحرية، حتى تكون الهيئة مستعدة لاستعادة حركة الملاحة عند تحسن الأوضاع. ونوه ربيع بأن الهيئة انتهت من تطوير القطاع الجنوبي، الذي شهد حادث جنوح سفينة الحاويات «إيفر جيفن» في الكيلو 152، مشيرًا إلى أن أعمال التطوير شملت نحو 40 كيلومترًا، من الكيلو 122 حتى الكيلو 162، وهو القطاع الذي كان يعاني من ضيق المجرى وكثرة الانحناءات وتأثير التيارات المائية القادمة من الجنوب على حركة السفن. وأضاف أن أعمال التطوير تضمنت توسيع المجرى الملاحي ناحية الشرق بنحو 40 مترًا في المسافة من الكيلو 132 إلى الكيلو 162، إلى جانب زيادة الغاطس المسموح به من 66 قدمًا إلى 72 قدمًا، بما أسهم في تحسين كفاءة الملاحة في هذا الجزء بنحو 28%. وأشار إلى أن الهيئة نفذت كذلك أعمال ازدواج بطول 10 كيلومترات في منطقة البحيرات المرة الصغرى، من الكيلو 122 إلى الكيلو 132، لتصل أطوال قناة السويس الجديدة من 72 إلى 82 كيلومترًا. ولفت إلى أن تطوير هذه المنطقة استغرق نحو 3 سنوات، نظرًا لطبيعتها الصخرية وصعوبة التربة، موضحًا أن هذا الجزء لم يشهد أعمال تطوير مماثلة منذ نحو عام 1990، وأن المشروع أسهم في الحد من المشكلات الملاحية التي كانت تتكرر في القطاع الجنوبي. وذكر ربيع، أن المشروع وفر نحو 3600 فرصة عمل مباشرة، وشارك في تنفيذه 18 شركة من القطاع الخاص، إلى جانب أربع قطاعات للصناعات المغذية، مؤكدًا أن أعمال التطوير نُفذت بأيدٍ مصرية وباستخدام الكراكات المصرية وتمويل من ميزانية الهيئة، دون تحميل موازنة الدولة أعباء إضافية. وتابع أن تطوير القطاع الجنوبي أتاح عبور وحدات بحرية عملاقة لم يكن من الممكن مرورها سابقًا، من بينها الأحواض العائمة التي يصل عرض بعضها إلى نحو 90 مترًا، وكانت تضطر إلى اتخاذ طريق رأس الرجاء الصالح بسبب قيود العرض في المجرى الملاحي قبل تطويره. 10 خدمات بحرية جديدة للسفن العابرة وفيما يتعلق بتطوير الخدمات البحرية، قال ربيع إن الهيئة أضافت نحو 10 خدمات جديدة خلال عام 2024، استجابة لاحتياجات السفن العابرة في ظل تداعيات أزمة البحر الأحمر، موضحًا أن الخدمات تشمل صيانة وإصلاح السفن، والإنقاذ والقطر، والإسعاف البحري، ومكافحة التلوث، وتبديل الأطقم البحرية، والتزود بالوقود، وجمع وإدارة المخلفات الصلبة والسائلة من السفن. وأشار إلى أن الهيئة استندت في تطوير هذه الخدمات إلى التواصل المستمر مع مجتمع الملاحة والتوكيلات الملاحية، والاستماع إلى احتياجات الشركات والسفن العابرة، مؤكدًا أن الاجتماعات الدورية مع ممثلي القطاع أسهمت في تحديد الخدمات الأكثر طلبًا والعمل على توفيرها. وضرب مثالًا بعملية إنقاذ وإصلاح السفينة اليونانية «زجرافيا» (Zografia)، التي تعرضت لهجوم صاروخي في باب المندب خلال يناير 2024، ما تسبب في حدوث فتحة كبيرة في بدنها، موضحًا أن الهيئة تولت قطر السفينة إلى ترسانة السويس البحرية، وإصلاح الجزء المتضرر واستبداله، قبل استكمال رحلتها إلى اليونان. وأضاف أن الهيئة قدمت كذلك خدمات الإسعاف البحري لعدد من البحارة الذين تعرضوا لحوادث أو حالات صحية طارئة على متن سفن عابرة، حيث جرى نقلهم بواسطة لنش الإسعاف إلى سيارات الإسعاف المنتظرة على الرصيف، ثم إلى مستشفى الهيئة لاستكمال الرعاية الطبية اللازمة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/j4b7 ايرادات قناة السويسباب المندبتكلفة تطوير القطاع الجنوبي لقناة السويسقناة السويسمضيق هرمز