رئيس مصلحة الضرائب: اتفاق إشبيلية يمهد لنظام ضريبي دولي أكثر عدالة ويحمي حقوق أفريقيا بواسطة مصطفى محمود 4 نوفمبر 2026 | 10:23 ص كتب مصطفى محمود 4 نوفمبر 2026 | 10:23 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 15 أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن التكامل بين التزام إشبيلية والاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن التعاون الضريبي الدولي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الموارد المحلية وإرساء نظام ضريبي دولي أكثر عدالة، بما يدعم قدرة الدول الأفريقية على مواجهة التهرب والتجنب الضريبيين والتدفقات المالية غير المشروعة. وأوضحت أن اتفاق إشبيلية يحدد الأولويات السياسية والتمويلية للتنمية، فيما تستهدف الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة وضع القواعد والآليات الدولية اللازمة لتحقيق هذه الأولويات، وضمان حصول الدول على حقوقها الضريبية، خاصة فيما يتعلق بالأنشطة الاقتصادية العابرة للحدود. إقرأ أيضاً الضرائب: التعديلات المقترحة على قانون ضريبة القيمة المضافة تدعم القطاع الصحي رئيس مصلحة الضرائب تتولى رئاسة اللجنة العليا المشتركة بين وزارتي المالية والسياحة والآثار رئيس مصلحة الضرائب: أصدرنا ما يزيد عن 1.6 مليار فاتورة إلكترونية جاء ذلك خلال جلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان «اتفاق إشبيلية: مراجعة أفريقية للاتفاق العالمي»، ضمن الاجتماعات السنوية للمنتدى الأفريقي للإدارات الضريبية «ATAF 2026»، التي تستضيفها مصر ممثلة في مصلحة الضرائب المصرية بالقاهرة خلال الفترة من 1 إلى 5 نوفمبر الجاري، بمشاركة وزراء ومسؤولين وممثلي الإدارات الضريبية والمؤسسات الأفريقية والدولية. وناقشت الجلسة، التي أدارتها ماري باين، الأمين التنفيذي للمنتدى الأفريقي للإدارات الضريبية، مدى التقدم في تنفيذ الالتزامات الدولية المتعلقة بتمويل التنمية، والتحديات التي تواجه الدول الأفريقية في تحويل التعهدات العالمية إلى نتائج ملموسة تدعم قدرتها على تعبئة مواردها المحلية. الاتفاقية الأممية تحمي حقوق أفريقيا الضريبية وقالت رشا عبد العال إن التكامل بين المسارين يكتسب أهمية خاصة بالنسبة للإدارات الضريبية الأفريقية، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بتعبئة الموارد المحلية، والحاجة إلى تطوير القدرات المؤسسية والتكنولوجية، وتعزيز الاستفادة من آليات التعاون الضريبي الدولي لحماية القواعد الضريبية وتحسين تحصيل الإيرادات المستحقة. وأضافت أن المفاوضات الجارية بشأن الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة تتيح فرصة مهمة لمعالجة التحديات المتعلقة بتوزيع الحقوق الضريبية، لا سيما فيما يخص الشركات متعددة الجنسيات والأنشطة الرقمية والخدمات العابرة للحدود، بما يعزز قدرة الدول الأفريقية على حماية مصالحها الضريبية والمشاركة بفاعلية في صياغة القواعد الدولية المنظمة لهذه الأنشطة. وأشارت إلى أن تعزيز الشفافية الضريبية وتبادل المعلومات يمثلان ركيزتين أساسيتين لهذا التكامل، من خلال تطوير الأطر القانونية والمؤسسية للتعاون بين الإدارات الضريبية، بما يسهم في مواجهة التهرب والتجنب الضريبيين والحد من نقل الأرباح وتحويل الإيرادات الضريبية عبر الحدود. وشددت رئيس مصلحة الضرائب على أهمية بناء القدرات ونقل المعرفة، موضحة أن الإدارات الضريبية الأفريقية تحتاج إلى دعم مستدام في مجالات تحليل البيانات وتقييم المخاطر وتسعير المعاملات بين الشركات المرتبطة وتطبيق قواعد التعاون الضريبي الدولي، لضمان الاستفادة الفعلية من المبادرات والالتزامات الدولية. وفيما يتعلق باحتمالات التباين بين المسارين، أوضحت أن اختلاف طبيعة المبادرتين وتباين المصالح الاقتصادية والضريبية للدول قد يؤدي إلى اختلاف وجهات النظر بشأن بعض آليات التنفيذ، دون أن يمثل ذلك تعارضًا جوهريًا بين أهدافهما. وأكدت أن نجاح التكامل بين المبادرتين يتطلب إرادة سياسية حقيقية، وتمويلًا مستدامًا لبناء القدرات، وتنسيقًا أفريقيًا فعالًا، ومشاركة مؤثرة للدول النامية في المفاوضات الدولية، إلى جانب وضع آليات واضحة لقياس أثر الالتزامات على الإيرادات العامة وأهداف التنمية المستدامة. مصر تدعم حضور الأولويات الأفريقية دوليًا ولفتت رشا عبد العال إلى أن مصر، بصفتها الدولة المضيفة للاجتماعات السنوية للمنتدى الأفريقي للإدارات الضريبية، وفي ضوء رئاستها لمفاوضات الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن التعاون الضريبي الدولي، تحرص على تعزيز التنسيق بين الأجندتين الضريبية الوطنية والدولية، ودعم حضور الأولويات الأفريقية في المحافل الدولية. وأضافت أن ذلك يستهدف بناء منظومة تعاون ضريبي أكثر عدالة وتوازنًا، تستجيب لاحتياجات الدول النامية وتعزز قدرتها على تمويل التنمية اعتمادًا على مواردها الذاتية. أعباء الديون وتعبئة الموارد تتصدر المناقشات ومن جانبه، استعرض سيدي ك. م. كيتا، وزير المالية والشؤون الاقتصادية بجمهورية جامبيا، التحديات التي تواجه الاقتصادات الأفريقية الصغيرة في تحقيق التوازن بين زيادة الإيرادات المحلية والوفاء بالتزامات الديون والحفاظ على الإنفاق الاجتماعي، مؤكدًا أهمية تحويل تعهدات اتفاق إشبيلية إلى أدوات دعم قابلة للتنفيذ. كما أكدت فرانسيسكا تاتشوب بيلوبي، مفوضة التنمية الاقتصادية والتجارة والسياحة والصناعة والمعادن بمفوضية الاتحاد الأفريقي، أهمية الحفاظ على وحدة الموقف الأفريقي في متابعة تنفيذ اتفاق إشبيلية، وتعزيز حضور أولويات القارة في أجندة تمويل التنمية الدولية، بما يضمن مراعاة احتياجات الدول الأفريقية عند تنفيذ الالتزامات العالمية. وتناول الدكتور جونستون ماخوبو، مفوض هيئة الإيرادات بجنوب أفريقيا والرئيس التنفيذي للمنتدى الأفريقي للإدارات الضريبية، التحديات العملية التي تواجه الإدارات الضريبية بالقارة، وأهمية تطوير قدراتها المؤسسية والفنية وتحديث أدوات الإدارة الضريبية وتعزيز الشفافية لتحويل التعهدات الدولية إلى نتائج ملموسة. ومن جانب الأمم المتحدة، استعرضت إميلي مويا، رئيسة وحدة تنمية القدرات بمكتب تمويل التنمية المستدامة التابع لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة، أهمية تطوير آليات متابعة تنفيذ اتفاق إشبيلية، والتمييز بين التعهدات المعلنة والنتائج الفعلية، والاستفادة من الدروس المستخلصة من خطة عمل أديس أبابا لقياس الأثر الحقيقي للمبادرات الدولية على قدرة الدول النامية في تعبئة مواردها المحلية. وشهدت الجلسة مناقشات موسعة حول تحديات تمويل التنمية في أفريقيا، في ظل محدودية الموارد المحلية وارتفاع أعباء الديون واستمرار التدفقات المالية غير المشروعة، إلى جانب الحاجة إلى زيادة الدعم الدولي الموجه لتطوير الإدارات الضريبية ورفع كفاءة تحصيل الإيرادات. كما بحث المشاركون آليات أفريقية لمتابعة تنفيذ الالتزامات الدولية وتحديد أولويات الدعم الفني والمالي، مع مراعاة التفاوت بين الاقتصادات الأفريقية، بما يضمن انعكاس التعهدات العالمية على الواقع الاقتصادي والمالي لدول القارة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/84ow رئيس مصلحة الضرائب