رئيس «سيكم»: نستهدف زيادة طاقاتنا الإنتاجية 20-25% سنويًا بواسطة سناء علام 4 نوفمبر 2026 | 3:52 م كتب سناء علام 4 نوفمبر 2026 | 3:52 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 35 قال حلمي أبو العيش، رئيس مجموعة سيكم القابضة، إن المجموعة تستهدف تنفيذ توسعات جديدة على المستويين الصناعي والزراعي خلال الفترة المقبلة. وأوضح ردا على سؤال أموال الغد خلال مائدة مستديرة مع عدد من الصحفيين، أن ذلك من خلال زيادة الطاقات الإنتاجية للمصانع القائمة بنسب تتراوح بين 20 و25% سنويًا في عدد من الأنشطة، إلى جانب التوسع في إقامة مزارع جديدة، من بينها مشروع في منطقة الوادي الجديد يمتد على مساحة عدة آلاف من الأفدنة. إقرأ أيضاً مصر تستضيف «منتدى اقتصاديات المستقبل 2027» بجامعة هليوبوليس.. أبريل المقبل «سيكم» تحقق 1.726 مليار جنيه إيرادات خلال 2025 وتستهدف التوسع في الزراعة العضوية الرئيس التنفيذي لسيكم القابضة: ملياري جنيه حجم استثماراتنا محليا.. وخطط للتوسع بالسعودية والجزائر وأضاف أبو العيش أن التوسعات الصناعية تتركز بصورة رئيسية في مصانع الأعشاب وتجهيزها وتعبئتها، في ظل ارتفاع معدلات التشغيل ببعض المصانع التي تعمل على مدار 24 ساعة، وهو ما يتطلب إضافة ماكينات ومعدات جديدة لزيادة القدرات الإنتاجية ومواكبة الطلب على المنتجات. وتابع أن المجموعة لا تستهدف فقط زيادة الإنتاج من خلال التوسع في المصانع القائمة، وإنما تعمل أيضًا على تطوير قدراتها التصنيعية وإضافة منتجات جديدة، مشيرًا إلى أن بعض الأنشطة تحقق زيادات سنوية في الكميات والطاقات الإنتاجية تتراوح بين 20 و25%، وإن كانت هذه النسب لا تنطبق على جميع قطاعات المجموعة. وفيما يتعلق بالتوسعات الزراعية، أشار أبو العيش إلى بدء العمل على مشروع جديد في الوادي الجديد، موضحًا أن الاستثمار الزراعي يختلف عن الصناعي من حيث طبيعة التنفيذ والعائد، إذ يحتاج إلى وقت أطول حتى تدخل الأراضي والمزارع الجديدة مرحلة الإنتاج الفعلي. ولفت إلى أن سيكم تعمل بالتوازي على تنويع محفظة منتجاتها، ومن بينها منتجات غذائية جديدة مثل الجبن، بما يعزز القيمة المضافة لأنشطة المجموعة ويدعم تنوع المعروض في السوق. 25 مليون يورو صادرات سيكم وفيما يتعلق بحجم الأعمال الخارجية، قال أبو العيش خلال اللقاء الصحفي، إن صادرات المجموعة تقدر بنحو 25 مليون يورو، موضحًا أن التصدير لا يمثل الهدف الوحيد أو الأول لسيكم، إذ تضع المجموعة توفير المنتجات الحيوية للسوق المحلية ضمن أولوياتها الرئيسية. وذكر أن نحو 80 إلى 90% من إجمالي المنتجات الزراعية التي تشرف عليها المجموعة يتم توجيهها إلى السوق المصرية، لافتًا إلى أن هذا التوجه يرتبط أيضًا بضرورة مراعاة محدودية الموارد المائية في مصر، وتحقيق الاستخدام الأمثل لها، وعدم النظر إلى التوسع التصديري بمعزل عن احتياجات السوق المحلية والموارد المتاحة. وأكد أبو العيش أن فلسفة سيكم تقوم على تحقيق التوازن بين الجدوى الاقتصادية والأثر الاجتماعي والبيئي، وليس التركيز على تعظيم الأرباح فقط، مشيرًا إلى أن المجموعة تتبنى مفهوم «اقتصاد المحبة» الذي يضع صحة المستهلك وسلامة البيئة وتحسين أوضاع المزارعين ضمن العناصر الأساسية في تقييم النشاط الاقتصادي. كما أوضح أن هذا المفهوم يرتبط بما يعرف بـ«الحساب الحقيقي للتكلفة» والذي يأخذ في الاعتبار التكلفة البيئية والصحية والاجتماعية للمنتج، وليس سعر البيع المباشر فقط، موضحًا أن المنتج الأقل سعرًا قد لا يكون بالضرورة الأقل تكلفة عند احتساب استهلاك المياه والانبعاثات وتأثير أساليب الإنتاج على صحة الإنسان والبيئة. سيكم تستهدف الوصول إلى 250 ألف مزارع قبل 2030 ونوه أبو العيش بأن المجموعة تستهدف التوسع في منظومة الزراعة الحيوية والوصول بعدد المزارعين المنضمين إليها إلى 250 ألف مزارع قبل عام 2030، مقارنة بنحو 40 إلى 50 ألف مزارع حاليًا، مؤكدًا أن تحقيق هذا المستهدف يتطلب بناء منظومة متكاملة تشمل التمويل والتدريب وتوفير مستلزمات الإنتاج والكوادر المتخصصة. وأكد أن التوسع في الزراعة الحيوية لا يقتصر على إقناع المزارعين بتغيير أساليب الزراعة، وإنما يتطلب توفير بدائل عملية تساعدهم على التحول دون تحميلهم أعباء مالية إضافية، وهو ما تعمل عليه مؤسسات سيكم من خلال برامج دعم وتمويل تستهدف صغار المزارعين. وأوضح أن جمعية سيكم للتنمية توفر آليات للتمويل متناهي الصغر من خلال صندوق «تنمية محبة»، الذي يساعد المزارعين على تطبيق نظم الري الحديثة واستخدام الطاقة الشمسية، إلى جانب توفير الأشجار ومعدات إنتاج الكمبوست وغيرها من مستلزمات التحول إلى الزراعة الحيوية. ولفت إلى أن المزارعين يمكنهم الحصول على هذه المدخلات والخدمات، ثم سداد تكلفتها بعد بيع منتجاتهم أو شهاداتهم، بما يخفف الضغوط التمويلية عليهم ويساعدهم على الاستمرار في تطبيق الممارسات الزراعية المستدامة. وأكد أن العنصر البشري يمثل أحد التحديات الرئيسية أمام التوسع في هذا النموذج، مشيرًا إلى أن نحو 200 متخصص يعملون على خدمة قرابة 40 ألف مزارع، وهو ما يعني ضرورة زيادة عدد الكوادر المؤهلة بالتوازي مع نمو قاعدة المزارعين. وأشار إلى أهمية دور التعليم والبحث العلمي في توفير هذه الكوادر، موضحًا أن جامعة هليوبوليس يمكن أن تسهم في إعداد متخصصين في الزراعة الحيوية والإدارة، بما يدعم خطط التوسع ويضمن نقل الخبرات إلى المزارعين. 300 ألف طن خفضًا في انبعاثات الكربون وفي ملف الاستدامة، قال أبو العيش إن المشروعات المرتبطة بالزراعة الحيوية أسهمت في تحقيق خفض يقدر بنحو 300 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون حتى نهاية العام الماضي، موضحًا أن إصدار شهادات الكربون يتطلب فترة تصل إلى نحو عامين، يتم خلالها قياس الممارسات الزراعية والتحقق من نتائجها قبل إصدار الشهادات. وأضاف أن المجموعة تعمل على تطوير سوق لشهادات الكربون المحلية، بما يتيح توظيف الأثر البيئي للممارسات الزراعية في تحقيق عوائد إضافية للمزارعين، إلى جانب دعم الشركات الصناعية في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بخفض الانبعاثات. وأشار إلى أن سيكم تبيع شهادات الكربون محليًا من خلال البورصة المصرية، كما تعمل على إتاحة الاستفادة منها لعملاء في الأسواق الأوروبية لاستخدامها في تعويض الانبعاثات، وفقًا للضوابط المنظمة لذلك. وكشف عن وجود تحركات وتعاون مع وزارتي الصناعة والبيئة وعدد من الجهات المعنية، من بينها مبادرات مرتبطة بالتحول الأخضر، لدراسة آليات تمكين الصناعات المصرية من الاستفادة من شهادات الكربون المحلية بدلًا من الاعتماد على شراء شهادات من الأسواق الأوروبية، خاصة في ضوء المتطلبات المرتبطة بآلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM). وأكد أن تطوير هذه الآلية يمكن أن يحقق استفادة مزدوجة، من خلال توفير مصدر دخل للمزارعين مقابل الممارسات الزراعية التي تسهم في خفض الانبعاثات، وفي الوقت نفسه مساعدة المصانع المصرية على تعزيز تنافسيتها في الأسواق الخارجية. وشدد أبو العيش على أن نموذج سيكم لا ينظر إلى نجاح الشركات من منظور الأرباح والعائد على الاستثمار فقط، وإنما يربط الأداء الاقتصادي بتأثيره على المجتمع والبيئة وصحة المستهلك، موضحًا أن جوهر «اقتصاد المحبة» يتمثل في بناء علاقة متوازنة بين المنتج والمستهلك والمزارع والبيئة. وأضاف أن المزارع يجب أن يحصل على عائد عادل مقابل إنتاجه، وأن المستهلك ينبغي أن يحصل على منتج آمن وعالي الجودة، في حين تتحمل الشركات مسؤوليتها تجاه البيئة والموارد الطبيعية، مؤكدًا أن هذا النموذج يستهدف تحقيق قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة لجميع الأطراف. وأشار إلى أن التوسع في الزراعة الحيوية وشهادات الكربون وبرامج دعم المزارعين يمثل جزءًا من رؤية المجموعة طويلة الأجل، التي تستهدف تعزيز استدامة الإنتاج الزراعي والصناعي، وتقديم نموذج اقتصادي يوازن بين متطلبات السوق والحفاظ على الموارد للأجيال المقبلة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/qp6p اقتصاد المحبةسيكمصادرات سيكم