وزارة النقل تقترح إعداد خريطة عربية للممرات اللوجيستية ذات الأولوية بواسطة يوسف مجدى 3 نوفمبر 2026 | 3:51 م كتب يوسف مجدى 3 نوفمبر 2026 | 3:51 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 14 اقترحت مصر ا دراسة إعداد خريطة عربية للممرات اللوجيستية ذات الأولوية، بالتنسيق بين الدول الأعضاء والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بهدف تعزيز الربط بين شبكات النقل العربية وتيسير حركة التجارة والبضائع، وذلك خلال تسلم مصر رئاسة الدورة العادية التاسعة والثلاثين لمجلس وزراء النقل العرب من دولة الكويت. وقال وزير النقل، خلال كلمته في اجتماعات المجلس التي عُقدت بمقر الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالإسكندرية، إن الخريطة المقترحة تتضمن شبكات النقل القائمة والمشروعات المخطط تنفيذها ونقاط الربط بين الدول، إلى جانب تحديد الاحتياجات الفنية والتشغيلية والتنظيمية اللازمة لتعزيز التكامل بينها. إقرأ أيضاً وزارة النقل: تدشين 7 ممرات لوجيستية لربط مناطق الإنتاج بالموانئ الوزير يؤكد أهمية تقوية حركة النقل بين الدول العربية برًا وبحرًا وجوًّا وزير النقل: تطوير السكة الحديد والموانئ المصرية فى مقدمة أولوياتنا الفترة الحالية وأوضح أن إعداد الخريطة يستند إلى معايير تشمل حجم حركة التجارة، والقدرات الاستيعابية للموانئ والمنافذ، والجدوى الاقتصادية للمشروعات، وتكلفة النقل، ومدى مساهمة كل مشروع في تحسين الربط بين الدول العربية. وأضاف أن المقترح يتضمن كذلك دراسة عدد من مشروعات الربط ذات الأولوية، وتحديد متطلبات تنفيذها، ووضع آليات للمتابعة والتقييم، بما يساعد على توجيه الجهود والاستثمارات إلى المشروعات التي تحقق أكبر عائد مشترك، واستكمال حلقات الربط المفقودة وتعظيم الاستفادة من شبكات النقل القائمة. وأكد وزير النقل أهمية تطوير الممرات اللوجستية العربية باعتبارها منظومات متكاملة تربط بين الموانئ والطرق والسكك الحديدية والمراكز اللوجستية والخدمات الجمركية والأنظمة الرقمية، مشيرًا إلى أن كفاءة هذه الممرات لا تعتمد على وجود طريق أو ميناء أو خط سكة حديد منفرد، وإنما على تكامل عناصر منظومة النقل وتنسيق الإجراءات وتبادل المعلومات. وأشار إلى أهمية تيسير حركة الشاحنات والبضائع عبر الحدود العربية، وتنسيق الإجراءات الجمركية والتشغيلية، وتطوير منظومة التراخيص، وتبادل البيانات والمعلومات، والعمل على توحيد المواصفات الفنية ذات الصلة كلما أمكن ذلك. أمن الممرات البحرية وتداعيات اضطراب الملاحة ولفت وزير النقل إلى أن التطورات الإقليمية والدولية أثبتت أن اضطراب حركة الملاحة في أحد الممرات البحرية الاستراتيجية يمتد تأثيره إلى مختلف أنحاء العالم، من خلال ارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين، وتغيير مسارات السفن وإطالة زمن الرحلات، بما ينعكس على كفاءة منظومة النقل وتدفق السلع وانتظام التجارة الدولية وتكلفة معيشة المواطنين. وأوضح أن أهمية هذه التحديات تتزايد بالنسبة للدول العربية، في ضوء مواقعها الجغرافية الاستراتيجية وإطلالتها على بحار وممرات ملاحية حيوية، وما تمتلكه من موانئ وشبكات طرق وسكك حديدية ومراكز لوجستية متنوعة، مشددًا على أهمية ضمان أمن الممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيقا هرمز وباب المندب. وأكد أهمية تعزيز التنسيق العربي وتبادل المعلومات والخبرات ورفع جاهزية الموانئ وشبكات النقل، ودراسة البدائل التشغيلية المتاحة، ودعم الجهود الرامية إلى ضمان سلامة الملاحة البحرية وحرية المرور الآمن وفقًا لقواعد القانون الدولي. وفي هذا السياق، أشار إلى أهمية أن تكون هذه الممرات عربية لخدمة المصالح العربية، سواء شمالًا باتجاه لبنان وسوريا، أو غربًا باتجاه طابا والعريش، ومنها إلى الموانئ الأوروبية. التضامن العربي والقضايا الإقليمية وفي مستهل كلمته، نقل وزير النقل تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلى المشاركين في الاجتماع، وتمنياته بنجاح أعمال الدورة، كما رحب بالوفود العربية المشاركة، مؤكدًا اعتزاز مصر بانتمائها إلى الأمة العربية وحرصها على تعزيز التعاون المشترك. وهنأ نبيل فهمي بمناسبة توليه أمانة جامعة الدول العربية، متمنيًا له التوفيق في أداء مهامه، كما وجه الشكر إلى أحمد أبو الغيط بمناسبة انتهاء ولايته، تقديرًا لمسيرته الدبلوماسية وجهوده في خدمة العمل العربي المشترك. وأعرب عن تقدير مصر لجهود دولة الكويت خلال فترة رئاستها لمجلس وزراء النقل العرب، مؤكدًا حرص مصر خلال رئاستها للدورة الجديدة على تيسير حركة النقل والتجارة بين الدول العربية، بما يدعم التكامل الاقتصادي والتنموي. كما أكد وقوف مصر إلى جانب المملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، وحرصها على أمن المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها، انطلاقًا من الروابط التاريخية والمصالح المشتركة، ومبدأ أن أمن الدول العربية كل لا يتجزأ. وجدد موقف مصر الداعم للشعب الفلسطيني، في ضوء المعاناة الإنسانية التي يتعرض لها جراء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مشيرًا إلى سقوط أكثر من 70 ألف شهيد و170 ألف مصاب، ومؤكدًا ضرورة تنسيق المواقف العربية وتكثيف الجهود لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والعمل من أجل سلام عادل وشامل يحقق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة. كما أكد ثوابت الموقف المصري الداعم للبنان وسيادته، وإدانة العدوان الإسرائيلي، مطالبًا بالوقف الفوري للاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب الكامل من جميع الأراضي اللبنانية. تعزيز التكامل بين شبكات النقل العربية وشدد وزير النقل على أن التحدي أمام الدول العربية لا يقتصر على تطوير شبكات النقل داخل كل دولة، وإنما يمتد إلى تحقيق التكامل الفعلي بينها، بما يتيح حركة أكثر كفاءة وانسيابية للركاب والبضائع، ويعزز قدرة الدول العربية على مواجهة الأزمات والاستفادة من الفرص المتاحة. وأشار إلى أن المكتب التنفيذي للمجلس عقد اجتماعًا أمس لبحث مشروع جدول الأعمال، الذي يتضمن عددًا من الموضوعات المهمة لتعزيز الترابط الاقتصادي واللوجستي العربي في قطاع النقل، لافتًا إلى ما شهدته المناقشات من مداخلات وإسهامات للوزراء ورؤساء وأعضاء المكتب التنفيذي بشأن البنود المدرجة. وأكد أن نجاح التعاون العربي في قطاع النقل لا يقاس فقط بحجم المشروعات المنفذة، وإنما بمدى تحقيق الترابط الفعلي بين شبكات النقل وضمان استمرارية وكفاءة التشغيل في مختلف الظروف. وتطلع إلى أن تسفر أعمال الدورة عن قرارات عملية وبرامج محددة والتزامات واضحة، تعزز التعاون بين الدول العربية وتدعم تطوير قطاع النقل وتفتح آفاقًا جديدة للعمل المشترك خلال المرحلة المقبلة. وفي ختام كلمته، جدد وزير النقل الترحيب بالوفود المشاركة في مصر، ووجه الشكر إلى جامعة الدول العربية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري وجميع الجهات التي أسهمت في الإعداد والتنظيم للاجتماع. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/h8i1 اجتماع مجلس وزراء النقل العربممرات لوجيستية