الشورت سيلينج يقترب من البورصة المصرية.. هل تنجح التجارب الفنية في تفعيل الآلية؟ بواسطة هبة خالد 3 نوفمبر 2026 | 10:20 م كتب هبة خالد 3 نوفمبر 2026 | 10:20 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 24 تتجه البورصة المصرية نحو تفعيل آلية البيع على المكشوف «الشورت سيلينج»، مع بدء التجارب الحية لنظام الإقراض المركزي للأوراق المالية، في خطوة تستهدف اختبار الجاهزية الفنية والتشغيلية قبل الإطلاق الرسمي، بعد سنوات من التحديات التي أخرت تطبيق الآلية، وسط ترقب لتأثيرها المحتمل على السيولة وكفاءة التسعير وتنويع أدوات الاستثمار. تأتي هذه التطورات بالتعاون بين الهيئة العامة للرقابة المالية وشركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي والبورصة المصرية، في إطار تطبيق القواعد التنظيمية الجديدة الصادرة بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 155 لسنة 2026، بما يدعم تطوير سوق المال وتعزيز مستويات الشفافية والحوكمة وحماية حقوق المتعاملين. إقرأ أيضاً العقارات والبنوك يتصدران تداولات قطاعات البورصة المصرية بـ2.86 مليار جنيه خبراء: تذبذب البورصة المصرية يعكس محاولات استعادة التوازن وسط ترقب تداعيات خفض إمدادات الغاز البورصة المصرية ترتفع 1.79% بختام جلسة منتصف الأسبوع تتضمن التجارب اختبار الربط اللحظي بين مصر للمقاصة وشركات السمسرة، وإتاحة الاطلاع على عروض إقراض الأوراق المالية من حيث الأسماء والكميات ومدد الإقراض، إلى جانب توثيق مراحل العمليات ومتابعة المراكز المفتوحة وإغلاقها. كما تستهدف الاختبارات التأكد من جاهزية الأنظمة الإلكترونية لشركات السمسرة المرخص لها بمزاولة النشاط، وقدرتها على تنفيذ العمليات وفقًا للقواعد المنظمة، بما يقلل المخاطر التشغيلية ويدعم كفاءة التطبيق الفعلي. وأصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية القرار رقم 3350 لسنة 2026، بشأن اعتماد نموذج العقد الاسترشادي لعمليات اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع، والمبرم بين شركات السمسرة الحاصلة على موافقة الهيئة لمزاولة النشاط وعملائها، وذلك استنادًا إلى التشريعات المنظمة لسوق المال وقرار الهيئة رقم 155 لسنة 2026. ونص القرار على نشره في الوقائع المصرية والموقع الإلكتروني للهيئة والبورصة المصرية، والعمل به من اليوم التالي لتاريخ النشر. ويحدد العقد حقوق والتزامات شركة السمسرة والعميل المقترض، بما يشمل إيداع وإدارة هامش الضمان النقدي أو غير النقدي، ومتابعة نسب التغطية وإخطار العميل باستكمال الضمانات عند انخفاضها، ورد الأوراق المالية المقترضة في نهاية المدة، إلى جانب تنظيم العمولات والمصروفات وآليات إغلاق مراكز الاقتراض. كما يلزم العميل بالإفصاح عن بيانات صحيحة ومصادر أموال مشروعة والإقرار بالمخاطر، وتبلغ مدة العقد سنة قابلة للتجديد تلقائيًا، مع حظر إنهائه قبل تصفية الحسابات، وإمكانية تسوية المنازعات أمام المحاكم الاقتصادية أو من خلال التحكيم الاختياري حال اتفاق الطرفين. قال خبراء أسواق المال إن اقتراب تفعيل آلية البيع على المكشوف «الشورت سيلينج» في البورصة المصرية يمثل خطوة مهمة نحو تنويع الأدوات الاستثمارية وتطوير آليات التداول، مؤكدين أن نجاحها يرتبط بمدى جاهزية البنية التشغيلية، وتوافر الأسهم القابلة للإقراض، وقدرة المستثمرين وشركات السمسرة على التعامل مع الأداة الجديدة بكفاءة. كما رأى الخبراء أن التحدي لا يقتصر على اجتياز التجارب الفنية وبدء التشغيل، بل يمتد إلى ضمان التطبيق المنضبط للآلية، وفاعلية الضوابط الرقابية ومنظومة الضمانات والتسوية، إلى جانب توعية المستثمرين بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بها، مشيرين إلى أن انعكاس الشورت سيلينج على السيولة وكفاءة التسعير واستقرار التعاملات سيتحدد وفقًا لحجم المشاركة ونتائج التطبيق الفعلي. الشورت سيلينج يتيح فرصًا جديدة لكنه يتطلب إدارة دقيقة للمخاطر من جانبها، قالت راندا حامد، العضو المنتدب لشركة عكاظ للوساطة المالية والاستثمار، إن تفعيل آلية البيع على المكشوف يمثل إضافة إلى الأدوات الاستثمارية المتاحة في البورصة المصرية، إذ يتيح للمستثمرين الاستفادة من تحركات الأسهم في الاتجاهين، بدلًا من اقتصار فرص تحقيق الأرباح على ارتفاع الأسعار. أوضحت أن الآلية تعتمد على اقتراض المستثمر أسهمًا وبيعها في السوق، ثم إعادة شرائها لاحقًا وردها إلى المقرض، بما يسمح بتحقيق عائد من انخفاض السعر إذا تحققت توقعات المستثمر، مع مراعاة تكاليف الاقتراض والتداول. أضافت أن نجاح الآلية في دعم نشاط السوق يرتبط بمدى توافر الأسهم القابلة للإقراض، وحجم الطلب عليها، ومدى استعداد المستثمرين لاستخدام الأداة الجديدة، إلى جانب كفاءة الأنظمة المنظمة لعمليات الإقراض والتسوية. أشارت إلى أن الشورت سيلينج قد يسهم في تحسين كفاءة التسعير، من خلال إتاحة الفرصة للمستثمرين للتعامل مع الأسهم التي يرون أن أسعارها أعلى من قيمتها العادلة، بما قد يساعد على انعكاس توقعات المتعاملين بصورة أكبر على الأسعار. لفتت إلى أن الاستفادة من الآلية تتطلب وعيًا بطبيعة المخاطر المرتبطة بها، إذ إن ارتفاع سعر السهم بدلًا من انخفاضه قد يؤدي إلى خسائر للمستثمر، فضلًا عن تكاليف الاقتراض والالتزامات المرتبطة بإعادة الأسهم إلى المقرض. أكدت أن تفعيل الشورت سيلينج لا يعني بالضرورة زيادة السيولة بصورة تلقائية، إذ يتوقف أثره على نطاق الأسهم المتاحة للتعامل، وحجم مشاركة المستثمرين، ومدى قدرتهم على استخدام الأداة بكفاءة. تابعت أن اجتياز الاختبارات الفنية يمثل خطوة أساسية نحو التطبيق، لكن نجاح الآلية سيعتمد أيضًا على كفاءة التنفيذ والتسوية، والتزام شركات السمسرة وأمناء الحفظ بالضوابط الرقابية، وتوافر ضمانات كافية لحماية أطراف عمليات الإقراض. توقعت أن يرتبط انتشار الآلية بمدى إقبال المستثمرين عليها، ومستوى الوعي بمخاطرها، وتوافر الأسهم القابلة للإقراض بكميات مناسبة، موضحة أن التحدي أمام السوق المصرية لا يقتصر على إطلاق الشورت سيلينج بل يمتد إلى ضمان تطبيقه بكفاءة وتحقيق التوازن بين تنويع الفرص الاستثمارية وإدارة المخاطر؛ بما يدعم تطور السوق دون افتراض أن الآلية وحدها كافية لزيادة التداولات. الضوابط الرقابية ركيزة للحد من مخاطر الشورت سيلينج في سياق متصل، قال ياسر المصري، العضو المنتدب لشركة العربي الأفريقي لتداول الأوراق المالية، إن نجاح آلية البيع على المكشوف «الشورت سيلينج» يرتبط بفاعلية الإطار الرقابي المنظم لها، في ظل المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسعار والضمانات والتسوية، فضلًا عن ضرورة ضمان إعادة الأسهم المقترضة إلى أصحابها وفقًا للقواعد المحددة. أوضح أن الضوابط المنظمة للآلية تستهدف الحد من تركز عمليات الإقراض والاقتراض، وتقليل المخاطر المحتملة على السوق والمتعاملين، من خلال وضع حدود لنسب الأسهم المتاحة للإقراض وحجم اقتراض العميل والأشخاص المرتبطة به. أضاف أن القواعد تحدد نسبة الأوراق المالية المقرضة بما لا يتجاوز 40% من إجمالي الأسهم حرة التداول للشركة المقيدة، كما تضع حدًا أقصى لاقتراض العميل والأشخاص المرتبطة به عند 2% من الأسهم حرة التداول، إلى جانب تخصيص نسبة لا تزيد على 5% للعقود المباشرة، وفقًا للقواعد المنظمة. أشار إلى أن دور شركة مصر للمقاصة لا يقتصر على تنفيذ عمليات الإقراض والتسوية، بل يمتد إلى متابعة حدود الإقراض والاقتراض، وتقييم الأوراق المالية المقترضة والضمانات في نهاية كل يوم عمل، وتسوية الفروق اليومية وفقًا للقواعد المعمول بها. أكد أن كفاءة منظومة الضمانات والتسوية تمثل عنصرًا أساسيًا في إدارة المخاطر، خاصة في ظل احتمالات التحركات السعرية الحادة التي قد تؤثر على قيمة الأسهم المقترضة والضمانات المقدمة مقابلها. لفت إلى أن نجاح التطبيق يتطلب أيضًا التزام شركات السمسرة بمتطلبات إدارة المخاطر، والمتابعة المستمرة للمراكز المفتوحة، والتعامل السريع مع أي إخلال بالالتزامات، بما يحد من احتمالات التعثر ويحافظ على حقوق أطراف العملية. أوضح أن فاعلية الضوابط لن تُقاس فقط بوجود حدود تنظيمية، وإنما بمدى كفاءة تطبيقها والرقابة على الالتزام بها، وقدرة منظومة التداول والتسوية على التعامل مع التغيرات السعرية والمخاطر التشغيلية. اختتم أن تفعيل الشورت سيلينج يتطلب تحقيق التوازن بين إتاحة أدوات استثمارية جديدة وتعزيز كفاءة السوق من جهة، والحد من المخاطر المحتملة وحماية المتعاملين من جهة أخرى، بما يدعم التطبيق المنضبط للآلية في البورصة المصرية. الشورت سيلينج.. اختبار جديد لتطوير سوق المال المصرية رانيا يعقوب، العضو المنتدب لشركة ثراي واي للوساطة، قالت إن الانتقال إلى التطبيق الفعلي لآلية البيع على المكشوف «الشورت سيلينج» يرتبط بعدة عوامل، أبرزها جاهزية شركات السمسرة، وتوافر الأسهم القابلة للإقراض، ومدى إقبال المستثمرين على استخدام الأداة الجديدة. أوضحت أن نجاح الآلية لا يتوقف على استكمال التجهيزات الفنية والتنظيمية فحسب، بل يعتمد أيضًا على قدرة السوق على استيعابها عمليًا، في ضوء مستويات السيولة وطبيعة قاعدة المستثمرين وتوزيع الأسهم حرة التداول بين الشركات المقيدة. أضافت أن تكوين قاعدة نشطة من المقرضين والمقترضين يمثل أحد العوامل المهمة لانتشار الشورت سيلينج، إذ تتطلب الآلية توافر أسهم للإقراض بكميات مناسبة، إلى جانب وجود طلب من المستثمرين الراغبين في الاستفادة من تحركات الأسعار في الاتجاهين. أشارت إلى أهمية تعزيز الوعي الاستثماري بالآلية الجديدة، من خلال توضيح آليات عملها والتكاليف المرتبطة بها والمخاطر المحتملة، خاصة أن البيع على المكشوف يختلف عن التداول التقليدي للأسهم، ويتطلب فهمًا دقيقًا لالتزامات الاقتراض وإعادة الأسهم إلى أصحابها. لفتت إلى أن متابعة تأثير الشورت سيلينج على سلوك التداول وتقلبات الأسعار ستتطلب تقييمًا مستمرًا بعد بدء التشغيل، للوقوف على مدى مساهمته في تنويع الأدوات الاستثمارية وتحسين كفاءة التسعير، إلى جانب رصد أي مخاطر قد تنشأ عن الاستخدام غير المنضبط للآلية. أكدت أن التطبيق الفعلي سيحتاج إلى تنسيق مستمر بين الجهات الرقابية والبورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة وشركات السمسرة، لضمان كفاءة تنفيذ العمليات والتسوية والالتزام بالضوابط المنظمة، بما يحافظ على حقوق المتعاملين ويحد من المخاطر التشغيلية. تابعت أن الاقتراب من إطلاق آلية البيع على المكشوف يمثل خطوة جديدة في مسار تطوير البورصة المصرية وتنويع أدوات الاستثمار، لكن انعكاساتها على السيولة وكفاءة التداول ستظل مرتبطة بنتائج التطبيق العملي وحجم مشاركة المستثمرين وتوافر الأسهم القابلة للإقراض. أشارت إلى أنه من المنتظر أن توفر المرحلة التالية للتجارب الفنية مؤشرات أكثر وضوحًا بشأن قدرة المنظومة على تحقيق التوازن بين إتاحة فرص استثمارية متنوعة وتعزيز الشفافية، والحفاظ على استقرار التعاملات وحماية حقوق المستثمرين. اختتمت أن التقييم الفعلي لتأثير الآلية سيظل مرهونًا بالبيانات التي ستظهر بعد بدء التشغيل، بما يشمل أحجام عمليات الإقراض والاقتراض، وعدد الشركات والأسهم المشاركة، وانعكاساتها على السيولة وأحجام التداول وسلوك المستثمرين. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/jqbf البورصة المصريةالبيع على المكشوفالشورت سيلينج