الرئيس السيسي يدعو واشنطن وطهران للتفاهم والحوار ويحذر من «فوات الأوان» بواسطة ندى عبد العزيز 3 نوفمبر 2026 | 2:42 م كتب ندى عبد العزيز 3 نوفمبر 2026 | 2:42 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 31 أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي اتفاق مصر وسلوفينيا على إحداث نقلة نوعية في مسار التعاون الثنائي خلال المرحلة المقبلة، من خلال وضع برنامج عمل بجداول زمنية محددة لتطوير آليات التعاون التجاري والاستثماري، وتعزيز التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال في البلدين، خاصة في مجالات الطاقة والصناعات المرتبطة بها والنقل والسياحة والثقافة والاتصالات والتحول الرقمي. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع ناتاشا موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، التي تزور القاهرة في أول زيارة لها إلى مصر بصفتها رئيسة للجمهورية، حيث أكد السيسي أن الزيارة تعكس تطور العلاقات بين البلدين والإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بها إلى آفاق أرحب، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين. إقرأ أيضاً الرئيس السيسي يؤكد أهمية تعزيز حركة التجارة والربط البحري مع ميناء «كوبر» السلوفيني الرئيس السيسي يستقبل رئيسة جمهورية سلوفينيا الرئيس السيسى: ما تحقق من استقرار خلال السنوات الماضية لم يأت دون تكلفة ودماء وأوضح الرئيس أن المباحثات التي أجراها مع رئيسة سلوفينيا عكست توافقاً في الرؤى بشأن أهمية البناء على ما تحقق في مسار العلاقات المصرية السلوفينية خلال السنوات الماضية، ومواصلة العمل لتعزيز أطر التشاور السياسي، وتطوير مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية في ظل ما يشهده العالم من أزمات متشابكة. تطوير التعاون التجاري والاستثماري بين مصر وسلوفينيا وأشار السيسي إلى أن مصر تنظر إلى سلوفينيا باعتبارها شريكاً مهماً في منطقة وسط أوروبا، تجمعها بها روابط صداقة وعلاقات تاريخية، فضلاً عن وجود فرص للتعاون المشترك، في ضوء الموقع المتميز للبلدين في محيطهما الإقليمي والدولي. وأضاف أن برنامج العمل المتفق عليه يستهدف فتح آفاق جديدة للاستثمار والإنتاج والتبادل التجاري، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، من خلال توسيع مجالات التعاون الاقتصادي وتكثيف التواصل بين مجتمعَي الأعمال. ربط الموانئ المصرية بميناء كوبر السلوفيني وأكد الرئيس أهمية مواصلة العمل لتعزيز التعاون اللوجيستي والنقل البحري، وربط الموانئ المصرية بميناء «كوبر» السلوفيني، وتحقيق التكامل بين سلاسل الإمداد في البلدين. وأوضح أن هذا التعاون يأتي في ضوء ما تمتلكه مصر من بنية تحتية وموانئ وممرات لوجيستية تتيح سرعة النفاذ إلى مختلف الأسواق العربية والإفريقية، بما يدعم حركة التجارة ويعزز فرص التعاون بين البلدين. السيسي يحذر من تداعيات التصعيد الإقليمي على سلاسل إمداد الطاقة والغذاء وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، قال الرئيس السيسي إن المباحثات تناولت المستجدات في المنطقة وما تنطوي عليه من مخاطر جسيمة على الاستقرار واستدامة سلاسل إمداد الطاقة والغذاء. وجدد موقف مصر الثابت الداعي إلى خفض التصعيد الإقليمي وتغليب الحلول السياسية، بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى دائرة أوسع من الصراع. كما أكد رفض مصر القاطع لأي تهديد قد ينال من أمن واستقرار المملكة العربية السعودية وسائر الدول الخليجية الشقيقة، مشدداً على تضامن مصر الكامل مع الدول العربية، انطلاقاً من موقفها الراسخ بأن الأمن القومي العربي وحدة واحدة لا تتجزأ. السيسي يؤكد ضرورة التنفيذ الكامل لخطة ترامب للسلام في غزة وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الرئيس السيسي أنها تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط، وإحدى القضايا التي تعكس مدى التزام المجتمع الدولي بمبادئ العدالة وأحكام القانون الدولي. وأوضح أنه أكد خلال مباحثاته مع رئيسة سلوفينيا أهمية التزام الأطراف بالتنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة، وضمان النفاذ الآمن والسلس للمساعدات الإنسانية، إلى جانب ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه. وشدد الرئيس على أن تحقيق السلام الدائم في المنطقة لن يكون ممكناً إلا من خلال تسوية سياسية عادلة تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية واستناداً إلى مبدأ حل الدولتين، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليميين ويفتح الطريق أمام شعوب المنطقة للعيش في سلام بعيداً عن دوائر العنف والصراع. مباحثات حول القرن الإفريقي والأزمة الأوكرانية وتطرقت المباحثات المصرية السلوفينية كذلك إلى عدد من الملفات الإفريقية والأوروبية، وفي مقدمتها الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي والأزمة الأوكرانية. وأعرب السيسي عن تقديره لمواقف رئيسة سلوفينيا الداعمة للتسويات السياسية دون إقصاء أي طرف، واحترام القانون الدولي وإرادة الشعوب باعتبارهما السبيل الرئيسي لإنهاء الأزمات ومعالجة جذورها. السيسي يناشد واشنطن وطهران إفساح المجال للحوار لتجنب تداعيات كارثية وفي سياق متصل، دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي جميع الأطراف المعنية بالأزمة الراهنة بين إيران والولايات المتحدة إلى إتاحة مساحة للتفاهم والحوار، والتوصل إلى توافق سياسي يحقق المطالب الرئيسية لكل الأطراف ويعالج شواغلها. وشدد الرئيس على ضرورة التحرك قبل فوات الأوان، محذراً من أن البديل ستكون له آثار ونتائج كارثية على المنطقة والعالم، الذي يعاني من أزمات متلاحقة على مدار السنوات الست الماضية. وناشد السيسي الولايات المتحدة وإيران إبداء أكبر قدر ممكن من المرونة خلال المرحلة الحالية، بهدف إيجاد مساحات تفاهم مشتركة تسمح بحل النزاع القائم. وأعرب عن ثقته في الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلاً إنه رجل سلام نجح في نزع فتيل العديد من الأزمات الصعبة، معرباً عن يقينه بأنه سيبذل قصارى جهده ويمنح الوسطاء جميع أشكال الدعم والمساندة الممكنة للتوصل إلى أفضل تسوية متاحة، بما يجنب المنطقة مزيداً من المعاناة ويمنح شعوبها الأمل في حياة أفضل. وأكد السيسي أن مصر ستواصل بذل أقصى الجهود، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لخفض التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة، تجنباً للتداعيات الإنسانية والاقتصادية الجسيمة التي قد تترتب على استئناف العمليات العسكرية على شعوب المنطقة والعالم. وفي ختام المؤتمر الصحفي، جدد الرئيس السيسي ترحيبه برئيسة جمهورية سلوفينيا في مصر، مؤكداً ثقته بأن الزيارة ستمثل محطة محورية في مسار تطوير العلاقات الثنائية، وأن ما تم التوافق عليه يمثل نقطة انطلاق جديدة نحو شراكة طويلة الأمد تحقق المزيد من الازدهار للشعبين الصديقين. وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أقام، عقب المؤتمر الصحفي، مأدبة غداء تكريماً لرئيسة جمهورية سلوفينيا والوفد المرافق لها. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/nhvt الرئيس عبد الفتاح السيسيطهرانواشنطن