مصر وبريطانيا تبحثان تعزيز الشراكات الصناعية في السيارات والأدوية والطاقة المتجددة وزير الصناعة: استراتيجية 2030 تستهدف تعزيز اندماج الصناعة المصرية في سلاسل الإمداد العالمية بواسطة سناء علام 30 أكتوبر 2026 | 10:44 ص كتب سناء علام 30 أكتوبر 2026 | 10:44 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 21 أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن استراتيجية الصناعة المصرية 2030 تستهدف بناء قاعدة صناعية أكثر قدرة على المنافسة والاندماج في سلاسل الإمداد العالمية، من خلال التوسع في توطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة، بما يجعل القطاع الصناعي محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي المستدام. وأوضح الوزير، خلال مشاركته في احتفال الجمعية المصرية البريطانية للأعمال بمرور 30 عامًا على الشراكة بين مصر والمملكة المتحدة، أن الاستراتيجية ترتكز على منهجية علمية تستهدف تطوير 5 مجموعات صناعية رئيسية، تشمل الصناعات المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية، مثل السيارات والملابس الجاهزة، والصناعات الاستراتيجية، وعلى رأسها الحديد والصلب والألومنيوم والكيماويات والأسمدة. إقرأ أيضاً وزير الصناعة يتفقد «العربية العالمية للبصريات» لبحث تعزيز القدرات التصنيعية والتكنولوجية «الصناعة» تراهن على الموارد المحلية والصناعات المغذية لتعزيز المكون المحلي خالد هاشم: التكامل الصناعي وتوطين التكنولوجيا وتعزيز دور القطاع الخاص ركائز بناء صناعة مصرية تنافسية وتضم المجموعات المستهدفة أيضًا الصناعات التكميلية والمغذية، مثل الصناعات المعدنية والغذائية والمنسوجات، والصناعات التمكينية، التي تشمل معدات الطاقة الشمسية وترشيد المياه والقوالب والعدد الدقيقة ولوحات الدوائر المطبوعة، إلى جانب صناعات الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير. وأشار هاشم إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة متكاملة لدعم المستثمرين الصناعيين، تشمل إتاحة الأراضي وتيسير إجراءات التراخيص وتوفير التمويل والدعم الفني، فضلًا عن تعزيز الربط بين المشروعات الصغيرة والمتوسطة والكيانات الصناعية الكبرى، بما يدعم زيادة المكون المحلي وتطوير سلاسل الإمداد. وأضاف أن التكنولوجيا تمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية الصناعة، من خلال ربط البحث العلمي بالاحتياجات الفعلية للمصانع، وتوجيه مخرجاته نحو تطوير المنتجات والعمليات الإنتاجية، مع تحقيق التوازن بين نقل التكنولوجيا العالمية وتطوير القدرات التكنولوجية المحلية. ولفت إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والثروات المعدنية المصرية، ورفع القيمة المضافة للمواد الخام، إلى جانب تطوير الصناعات المغذية لتقليل الاعتماد على الواردات، ومن بينها صناعات الحراريات والسبائك والمسبوكات المستخدمة في صناعة الحديد والصلب، والصناعات القائمة على خام الفوسفات. وأشار إلى أن استراتيجية الوزارة تتضمن كذلك تعزيز التكامل الصناعي مع الدول الأفريقية، ودراسة إقامة مشروعات صناعية مصرية في عدد من دول القارة، بما يفتح أسواقًا جديدة أمام المنتجات المصرية ويوسع نطاق التعاون الاقتصادي والصناعي. وفيما يتعلق بتنمية الكوادر البشرية، أكد وزير الصناعة أن العنصر البشري يأتي على رأس أولويات الوزارة خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى العمل على استحداث برنامج للتعليم المهني يستهدف رفع جودة خريجي التعليم الفني والمهني وتأهيلهم لتلبية احتياجات سوق العمل المحلية والدولية. وأوضح أن البرنامج سيشمل تطوير المهارات الأساسية والتخصصية، والتدريب على التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز الجانب التطبيقي داخل المصانع، مع اعتماد مكوناته من جهات تعليمية دولية مرموقة وربط الخريجين بالشركات المحلية والعالمية، بما يسهم في سد الفجوة بين احتياجات القطاع الصناعي من العمالة المدربة وقدرة سوق العمل على توفيرها. واستعرض هاشم خدمات منظومة دعم المصنعين التي تستهدف تعزيز التواصل بين المنشآت الصناعية، وتوسيع فرص التعاون التجاري والإنتاجي، وتطوير الموردين المحليين والصناعات المغذية، بما يدعم زيادة المكون المحلي وتقليص الاعتماد على استيراد مستلزمات الإنتاج. وأوضح أن المنظومة تعمل أيضًا على التعامل مع شكاوى المصنعين بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، إلى جانب ربط المصانع الصغيرة والمتوسطة باحتياجات الكيانات الصناعية الكبرى، بما يتيح لها فرصًا أكبر للانضمام إلى سلاسل الإمداد، وتوسيع أعمالها، ورفع قدراتها الإنتاجية. وأكد أن الوزارة تستهدف احتضان المشروعات الصناعية المبتكرة ومساعدتها على التوسع، وتحويل الأفكار والتطبيقات التكنولوجية إلى منتجات قابلة للتصنيع والتسويق، فضلًا عن جذب الشركات الأوروبية الصغيرة والمتوسطة التي تواجه تحديات اقتصادية، وتشجيعها على إقامة شراكات مع القطاع الخاص المصري. وأضاف أن هذه الشراكات تتيح للشركات الأوروبية الاستفادة من الأسواق الواعدة في الشرق الأوسط وأفريقيا، مقابل نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية إلى السوق المصرية، بما يعزز قدرات التصنيع المحلي ويرفع تنافسية المنتجات المصرية وفي إطار تيسير بيئة الاستثمار، أشار وزير الصناعة إلى جهود الوزارة لتسهيل تخصيص الأراضي الصناعية من خلال طرح نظام الإيجار المنتهي بالتملك، إلى جانب تبسيط إجراءات التراخيص الصناعية وتخفيف الأعباء المرتبطة بالمجمعة العشرية. وكشف عن قرب إطلاق خدمة الإرشاد الصناعي من خلال مركز تحديث الصناعة، لتقديم المساندة الفنية والإجرائية للمستثمرين والمصنعين، ومساعدتهم على تحديد الفرص الاستثمارية والتعرف على متطلبات تأسيس المشروعات والإجراءات اللازمة لبدء النشاط والتوسع فيه. ولفت هاشم إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ مبادرة «القرية المنتجة»، التي تستهدف إقامة أنشطة صناعية داخل القرى وفقًا للميزة التنافسية لكل منطقة، مع التركيز على قطاعات الصناعات الغذائية والغزل والنسيج. وتستهدف المبادرة توفير فرص عمل جديدة، خاصة للمرأة، والحد من الفاقد في المحاصيل الزراعية خلال عمليات النقل، فضلًا عن تقليل الهجرة من القرى إلى المدن أو الخارج، من خلال توفير أنشطة إنتاجية داخل المجتمعات الريفية. وأكد الوزير حرص الوزارة على استمرار التواصل مع مجتمع الصناعة، سواء المستثمرين المحليين أو الأجانب، من خلال عقد لقاءات دورية مع السفارات وممثلي الشركات الأجنبية العاملة في مصر، مشيرًا إلى تنظيم عدة موائد مستديرة مع الشركات الأجنبية لبحث التحديات التي تواجه استثماراتها والعمل على معالجتها. وأوضح أن أولى هذه اللقاءات شهدت عقد مائدة مستديرة مع الشركات البريطانية العاملة في قطاعات السيارات ومكوناتها والأدوية والطاقة المتجددة وتكنولوجيا معالجة المياه والتدريب الفني، بما يعكس أهمية الشراكة مع مجتمع الأعمال البريطاني في دعم التعاون الصناعي ونقل الخبرات. وأشار هاشم إلى أن الوزارة تستهدف دمج المصانع غير الرسمية في منظومة الاقتصاد الرسمي، بما يحقق المنافسة العادلة بين المنشآت الصناعية الملتزمة بالاشتراطات والتكاليف الرسمية وتلك العاملة خارج المنظومة، إلى جانب مساعدة المصانع القائمة على دخول أسواق التصدير وتسريع إجراءات إقامة المشروعات الصناعية الجديدة. وأضاف أن منظومة دعم المصنعين توفر حلولًا متكاملة للمصانع المتعثرة، تشمل الربط مع مستثمرين جدد، وإتاحة التمويل من خلال صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة، فضلًا عن تقديم الدعم الفني والتشغيلي اللازم لإعادة تشغيلها واستعادة طاقاتها الإنتاجية. وشهد الاحتفال حضور المهندس خالد نصير، رئيس الجمعية المصرية البريطانية للأعمال، والدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء السابق، والمهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، إلى جانب عدد من رجال الأعمال وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ والسفراء وممثلي الجهات الحكومية والمنظمات، وعدد من قيادات وزارة الصناعة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/2dfg الجمعية المصرية البريطانية للاعمالوزير الصناعة