«المصريين الأفارقة»: رفع الفائدة 1% ضروري لاحتواء التضخم والحد من الدولرة يسري الشرقاوي: رفع الفائدة يدعم جاذبية الجنيه لكنه يرفع تكلفة التمويل بواسطة سناء علام 29 أكتوبر 2026 | 7:38 م كتب سناء علام 29 أكتوبر 2026 | 7:38 م د. يسري الشرقاوي رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 25 أكد د. يسري الشرقاوي، مستشار الاستثمار الدولي وخبير التنمية الاقتصادية ورئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، أن قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة الأساسية بواقع 100 نقطة أساس يمثل خطوة ضرورية لمواجهة الضغوط التضخمية، والحد من الاتجاه نحو الدولرة، وتعزيز الثقة في العملة المحلية، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين بالأسواق العالمية والتوترات السياسية الإقليمية. وأوضح أن القرار، الذي يُعد الأول من نوعه منذ مارس 2024، رفع سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20%، وسعر الإقراض إلى 21%، فيما بلغ سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي وسعر الائتمان والخصم 20.5%. إقرأ أيضاً المركزي يصدر تعليمات جديدة بخصوص تعديل سياسة صناديق الاستثمار التابعة للبنوك البنك المركزي يطرح سندات خزانة بقيمة 35 مليار جنيه البنك المركزي يطرح اذون خزانة بقيمة 120 مليار جنيه وأشار الشرقاوي إلى أن التحركات الأخيرة في أسواق الصرف والضغوط الناتجة عن ارتفاع تكلفة الواردات قد تنعكس على الأسعار المحلية، بما يزيد الحاجة إلى تدخل نقدي يستهدف احتواء التضخم وترسيخ توقعات تراجعه خلال الفترة المقبلة. وأضاف أن تراجع حركة الاستثمار المحلي والبيني، في ظل التوترات العالمية والإقليمية، يفرض تحديات إضافية على النشاط الاقتصادي وتدفقات السيولة الاستثمارية، ما يستدعي تحقيق توازن دقيق بين متطلبات الاستقرار النقدي وتحفيز الاستثمار والإنتاج. ولفت الشرقاوي إلى أن المدخرات العائلية تمثل نحو 60% من إجمالي الودائع لدى البنوك المصرية، وفقاً للبيانات الواردة في تقديره، وهو ما يجعل الحفاظ على جاذبية الادخار بالجنيه المصري وتعزيز الثقة في القطاع المصرفي من العوامل المهمة لدعم الاستقرار المالي وحماية القوة الشرائية للأسر. وذكر أن رفع أسعار الفائدة يستهدف، ضمن أدوات السياسة النقدية، الحد من انتقال المدخرات إلى العملات الأجنبية، من خلال تعزيز جاذبية الأوعية الادخارية بالجنيه، بما يدعم استقرار سوق الصرف ويحد من الضغوط المرتبطة بالدولرة. وفي المقابل، حذر الشرقاوي من التداعيات المحتملة لارتفاع أسعار الفائدة على تكلفة الاقتراض، خاصة بالنسبة إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة، موضحاً أن زيادة أعباء التمويل قد تؤثر على خطط التوسع والاستثمار، وتحد من قدرة الشركات على زيادة الإنتاج في الأجل القصير. ولفت إلى أن ارتفاع تكلفة التمويل قد ينعكس كذلك على مؤشرات النشاط الاقتصادي، ومنها مؤشر مديري المشتريات، إذا أدى إلى تراجع الطلب على التمويل وتباطؤ أوامر الشراء الجديدة في قطاعي التصنيع والخدمات. وأكد أن القرار قد يعزز جاذبية أدوات الدين المحلية أمام بعض المستثمرين الأجانب الباحثين عن عوائد أعلى، إلا أن أثره على تدفقات الاستثمار يظل مرتبطاً بعوامل أخرى، من بينها استقرار سعر الصرف، وتوقعات التضخم، وآفاق النمو الاقتصادي، وتكلفة التشغيل. ونوه الشرقاوي بأن نجاح القرار في تحقيق أهدافه يتوقف على قدرة السياسة النقدية على احتواء التضخم والحفاظ على الثقة في الجنيه، دون أن تتحول أسعار الفائدة المرتفعة إلى عبء ممتد على الاستثمار والإنتاج. وشدد على أهمية التنسيق بين السياسات النقدية والمالية والإجراءات الهيكلية، بما يسهم في خفض الضغوط التضخمية، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز قدرة القطاع الخاص على التوسع، إلى جانب دعم القوة الشرائية للأسر والحفاظ على مستويات الطلب الاستهلاكي الضرورية لاستمرار النشاط الاقتصادي. كما أكد الشرقاوي على أهمية متابعة تطورات التضخم وسعر الصرف ومؤشرات النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، مع استمرار الحوار بين صانعي السياسات ومجتمع الأعمال، لضمان تحقيق التوازن بين الاستقرار النقدي واستدامة النمو الاقتصادي. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/uc5c البنك المركزيجمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقةرفع الفائدةسعر الفائدةيسري الشرقاوي