خبراء: البورصة المصرية تواجه ضغوطًا وسط ترقب تطورات المشهد الجيوسياسي وتدفقات المستثمرين بواسطة حاتم عسكر 26 أكتوبر 2026 | 11:28 ص كتب حاتم عسكر 26 أكتوبر 2026 | 11:28 ص borsaa النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 29 سجلت مؤشرات البورصة المصرية أداءً متباينًا خلال الساعات الأولى من تعاملات جلسة اليوم الإثنين، مع استمرار الضغوط البيعية التي دفعت السوق إلى تراجعات حادة خلال جلسة أمس الأحد، وسط حالة من القلق بين المستثمرين بفعل تصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية، وخروج الاستثمارات الأجنبية، وسحب جانب من السيولة لتوجيهه إلى الاكتتابات الجديدة، وعلى رأسها الطرح العام لأسهم بنك القاهرة. وهبط المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 0.3% ليصل إلى مستوى 49,085 نقطة، كما انخفض مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 0.24% مسجلًا 5,708 نقاط، في المقابل، ارتفع مؤشر EGX35-LV بنسبة 0.04% إلى مستوى 5,477 نقطة، وصعد مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 بنسبة 0.07% مسجلًا 15,293 نقطة، فيما استقر مؤشر EGX100 عند مستوى 21,065 نقطة. إقرأ أيضاً البورصة المصرية تتراجع خلال منتصف الجلسة بنسبة 0.5% تباين أداء مؤشرات البورصة المصرية خلال التعاملات الصباحية لجلسة الإثنين بنك القاهرة يحدد السعر النهائي للطرح عند 5.30 جنيه للسهم وتغطية الطرح الخاص 6 مرات وسجل رأس المال السوقي نحو 3.752 تريليون جنيه، فيما بلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 2.04 مليار جنيه، من خلال التداول على 698.6 مليون ورقة مالية، عبر تنفيذ 79.1 ألف عملية. وعلى صعيد تعاملات المستثمرين، اتجه المصريون والعرب إلى البيع بصافي قيم بلغ 64.2 مليون جنيه و11.03 مليون جنيه على التوالي، بينما سجل المستثمرون الأجانب صافي شراء بقيمة 75.3 مليون جنيه. وتأتي التحركات الحالية بعد موجة تراجعات قوية شهدتها السوق خلال جلسة الأحد، دفعت خبراء سوق المال إلى التحذير من تأثير حالة الذعر بين المستثمرين، خاصة حديثي الدخول إلى البورصة، بالتزامن مع الضغوط الخارجية وتحركات سعر الصرف، في وقت تترقب فيه السوق مدى قدرتها على امتصاص المبيعات واستعادة التوازن بين العرض والطلب. راندا حامد: مخاوف المستثمرين الجدد والتوترات الجيوسياسية تضغط على البورصة وسط توقعات بارتداد السوق أرجعت راندا حامد، العضو المنتدب لشركة عكاظ لإدارة محافظ الأوراق المالية، جانبًا كبيرًا من التراجعات الأخيرة التي شهدتها البورصة المصرية إلى تصاعد حالة القلق بين المستثمرين، لا سيما حديثي العهد بالسوق، موضحة أن الضغوط البيعية المتزايدة تزامنت مع التوترات الجيوسياسية الإقليمية وخروج استثمارات أجنبية، ما ساهم في زيادة حدة التقلبات ودفع المتعاملين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية. وأوضحت حامد أن البورصة استقبلت نحو 550 ألف مستثمر جديد منذ بداية عام 2026 وحتى مطلع أكتوبر، مشيرة إلى أن دخول أعداد كبيرة من المستثمرين الجدد إلى السوق يمثل تطورًا مهمًا في قاعدة المتعاملين، لكنه قد يزيد في الوقت نفسه من حدة التحركات السعرية خلال فترات الاضطراب، خاصة في ظل محدودية الخبرة الاستثمارية لدى بعضهم وعدم امتلاكهم آليات واضحة لإدارة المخاطر. وأضافت أن غياب التواصل المستمر مع مديري الحسابات أو عدم الاستناد إلى رؤية استثمارية محددة قد يدفع بعض المستثمرين إلى اتخاذ قرارات بيع متسرعة عند تعرض السوق لضغوط، بدلًا من تقييم أوضاع الشركات والأسهم بصورة موضوعية. ومع تزايد أعداد هؤلاء المستثمرين، يمكن أن تتحول القرارات الفردية إلى موجة بيع جماعية، خاصة عندما تتصاعد المخاوف في السوق، وهو ما يضاعف الضغوط على الأسعار ويفاقم التراجعات. وفيما يتعلق بالعوامل الخارجية، أشارت حامد إلى أن تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة والمخاوف من اتساع نطاقها عززا حالة عدم اليقين لدى المستثمرين، بالتزامن مع تخارج جانب من الاستثمارات الأجنبية، الأمر الذي زاد من الضغوط على سوق المال. ولفتت إلى أن هذه التطورات تزامنت كذلك مع ارتفاع الدولار أمام الجنيه المصري، في ظل ارتباط تحركات الأسواق المالية بتدفقات الاستثمار الأجنبي والتغيرات في مستويات المخاطر. وأوضحت أن حالة عدم اليقين تدفع بعض المستثمرين إلى تقليص استثماراتهم في الأسهم والاحتفاظ بالسيولة، انتظارًا لاتضاح الرؤية بشأن التطورات الاقتصادية والجيوسياسية، وهو ما ينعكس على مستويات الطلب ويزيد من حدة التذبذبات، خاصة في الفترات التي تشهد تحركات سعرية سريعة. وأضافت أن الضغوط الناتجة عن خروج الاستثمارات الأجنبية قد تمتد إلى سوق الصرف إذا تزامنت مع زيادة الطلب على العملات الأجنبية، إلا أن تحديد حجم تأثير هذه التدفقات على سعر الدولار يتطلب النظر إلى البيانات الفعلية لحركة رؤوس الأموال وتدفقات النقد الأجنبي، إلى جانب مصادر العملة الأجنبية الأخرى وحجم الطلب عليها. وعلى صعيد التوقعات، رجحت العضو المنتدب لشركة عكاظ لإدارة محافظ الأوراق المالية حدوث ارتداد في البورصة المصرية خلال تعاملات الإثنين، عقب التراجعات التي شهدتها جلستا الخميس والأحد، متوقعة استقرار قيم التداول بالقرب من مستوياتها الحالية، في ظل استمرار الاكتتاب العام في أسهم بنك القاهرة حتى يوم الأربعاء، وما قد يصاحبه من منافسة على السيولة المتاحة لدى المستثمرين. وحددت حامد مستويات المقاومة أمام المؤشر الرئيسي EGX30 عند 49,800 نقطة، ثم 50 ألف نقطة، يليهما 50,600 نقطة و51 ألف نقطة، فيما يمثل مستوى 47,500 نقطة منطقة دعم رئيسية للمؤشر. وبالنسبة إلى مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70، أوضحت أن مستوى 16,200 نقطة يمثل مقاومة، بينما يقع الدعم عند 14,900 نقطة. وأكدت أن هذه المستويات تمثل مؤشرات فنية لمتابعة حركة السوق خلال الجلسات المقبلة، وليست ضمانًا لتحقق اتجاه صعودي أو هبوطي، إذ يظل سيناريو الارتداد مرتبطًا بمدى تراجع الضغوط البيعية وقدرة السوق على استعادة التوازن بين العرض والطلب، إلى جانب تحسن ثقة المستثمرين ووضوح الرؤية بشأن التطورات الخارجية. محمد عبد الهادي: ارتفاع النفط والسياسة النقدية الأمريكية وخروج الأموال الساخنة تضغط على الجنيه من جانبه، قال محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي، إن ارتفاع الدولار أمام الجنيه المصري يأتي في ظل تداخل مجموعة من العوامل المحلية والخارجية، موضحًا أن أبرزها تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية وما يصاحبها من ارتفاع في أسعار النفط، وتوجهات السياسة النقدية الأمريكية، وخروج جانب من الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومية، إلى جانب تحركات سعر الصرف في إطار مرونة الجنيه والمراجعات الدورية لصندوق النقد الدولي. وأوضح عبد الهادي أن التوترات الجيوسياسية، سواء المرتبطة بالأوضاع في أوروبا أو التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، تنعكس على أسواق الطاقة العالمية وتؤثر في حركة أسعار النفط، وهو ما قد يرفع تكلفة استيراد الطاقة والسلع المختلفة، ويزيد احتياجات الدول المستوردة، ومنها مصر، من النقد الأجنبي لتغطية التزاماتها الخارجية. وأضاف أن وصول أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 117 دولارًا للبرميل، وفقًا للبيانات التي استند إليها في تحليله، يمثل ضغطًا إضافيًا على الدول المستوردة للطاقة، في ضوء ارتفاع تكلفة تدبير الاحتياجات البترولية، فضلًا عن انعكاس ذلك على تكلفة السلع والخدمات المرتبطة بالطاقة. وأشار إلى أن زيادة هذه الأعباء قد ترفع الطلب على الدولار لتوفير الاحتياجات الاستيرادية والوفاء بالالتزامات الخارجية، بما يزيد الضغوط على سوق الصرف. وفيما يتعلق بالسياسة النقدية الأمريكية، أشار عبد الهادي إلى أن توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة والتضخم تمثل أحد العوامل المؤثرة في حركة رؤوس الأموال على المستوى العالمي، إذ يمكن أن تدفع توقعات ارتفاع الفائدة المستثمرين إلى إعادة توجيه استثماراتهم نحو الأصول المقومة بالدولار، حال ارتفاع جاذبيتها مقارنة بأدوات الاستثمار في الأسواق الناشئة. ولفت إلى أن تحركات الأسواق لا ترتبط فقط بالقرارات الفعلية للبنوك المركزية، وإنما تتأثر أيضًا بتوقعات المستثمرين بشأن اتجاهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، وهو ما ينعكس على قرارات توزيع الاستثمارات بين الأسواق والعملات المختلفة، وقد يؤدي إلى تغيرات في تدفقات رؤوس الأموال نحو الاقتصادات الناشئة. وأضاف أن خروج جانب من الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين الحكومية، المعروفة باسم «الأموال الساخنة»، قد يؤدي إلى تراجع تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق المحلية، بما يضغط على التوازن بين العرض والطلب على الدولار، لا سيما إذا تزامنت هذه التحركات مع ارتفاع فاتورة الواردات وزيادة الاحتياجات التمويلية والالتزامات الخارجية. وأكد أن تأثير خروج هذه الاستثمارات لا يتحدد بحجم التدفقات الخارجة وحده، بل يرتبط كذلك بتوقيت التخارج ومدى قدرة مصادر النقد الأجنبي الأخرى على تعويضه، مشددًا على أهمية تنويع موارد العملة الأجنبية وتعزيز استدامتها، بما يقلل الاعتماد على التدفقات قصيرة الأجل ويدعم قدرة الاقتصاد على مواجهة التقلبات الخارجية. وتطرق عبد الهادي إلى تأثير مرونة سعر الصرف والمراجعات الدورية لصندوق النقد الدولي على تحركات الدولار، موضحًا أن مرونة سعر الصرف تعني السماح للجنيه بالتحرك وفقًا للمتغيرات الاقتصادية وآليات العرض والطلب، بدلًا من تثبيت قيمته عند مستوى محدد بصورة دائمة. وأشار إلى أن الفترات المحيطة بمراجعات صندوق النقد الدولي قد تزيد اهتمام الأسواق بمدى انعكاس سعر الصرف للمتغيرات الاقتصادية وحركة العرض والطلب على النقد الأجنبي، لكنه شدد على أن ارتفاع الدولار لا يمكن ربطه بالمراجعات وحدها، في ظل تداخل تأثير التطورات الجيوسياسية العالمية، وحركة الاستثمارات الأجنبية، واحتياجات الاقتصاد من التمويل والعملات الأجنبية. واختتم عبد الهادي بالإشارة إلى أن استقرار سعر الصرف يرتبط بمجموعة من العوامل المتشابكة، في مقدمتها حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي، وحصيلة الصادرات والسياحة وتحويلات المصريين بالخارج، إلى جانب تكلفة الواردات والالتزامات الخارجية وتطورات السياسة النقدية العالمية. وأكد أن قدرة هذه الموارد على توفير تدفقات دولارية مستدامة وتغطية احتياجات الاقتصاد تمثل عنصرًا أساسيًا في دعم التوازن بسوق الصرف والحد من تأثير الصدمات الخارجية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/ltf3 الاكتتابات الجديدةالبورصة المصريةالتوترات الجيوسياسيةبنك القاهرة