السيسي: قضايا المياه أولوية للسياسة الخارجية.. ونشدد على عدم المساس بحصة مصر من مياه النيل بواسطة تقى حاتم 26 أكتوبر 2026 | 12:14 م كتب تقى حاتم 26 أكتوبر 2026 | 12:14 م الرئيس السيسي النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 26 استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الوزراء ورؤساء الوفود المشاركين في الدورة التاسعة لأسبوع القاهرة للمياه 2026، بقصر الاتحادية، بحضور الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج. وأكد الرئيس السيسي أن قضايا المياه تحظى بأولوية متقدمة في السياسة الخارجية المصرية، باعتبارها ركيزة للتعاون والتنمية والازدهار المشترك، وليست سببًا للصراعات والنزاعات، مشددًا على أن مصر تطالب بعدم المساس بحصتها من مياه النيل. إقرأ أيضاً الرئيس السيسي يهنئ لولا دا سيلفا بفوزه في الانتخابات الرئاسية بالبرازيل الرئيس السيسي يستقبل سكرتير عام الأمم المتحدة ويثمن مواقفه تجاه القضية الفلسطينية رئيس الوزراء: نتطلع لتحويل حوض النيل إلى مجال للشراكة والتنمية بدلًا من التنافس وأشار إلى أن مصر تعتمد على نهر النيل في أكثر من 98% من مواردها المائية المتجددة، التي تأتي بالكامل من خارج حدودها، موضحًا أنها تُعد من أكثر دول العالم جفافًا، إذ لا يتجاوز متوسط الأمطار بها 18 ملليمترًا سنويًا، فيما انخفض نصيب الفرد من المياه إلى نحو 473 مترًا مكعبًا سنويًا. وأضاف أن مصر تعيد استخدام نحو 23 مليار متر مكعب من المياه سنويًا، في إطار جهودها لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، مؤكدًا أن الدولة نفذت مشروعات كبرى لتحقيق الاستخدام الأمثل للمياه وإعادة تدويرها، في ظل وصول عدد السكان إلى نحو 110 ملايين نسمة، إلى جانب 10 ملايين أجنبي مقيمين في مصر. وشدد الرئيس على أن الأمن المائي مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونًا دوليًا فعالًا، وتمويلًا كافيًا، ونقلًا للتكنولوجيا، وبناءً للقدرات، مؤكدًا إيمان مصر بأهمية تعزيز التعاون المائي على أساس احترام قواعد القانون الدولي، وتبادل الخبرات، وإقامة الشراكات والمشروعات التي تخدم مصالح الشعوب. وأوضح السيسي أن مصر أطلقت الجيل الثاني لمنظومة المياه، القائم على الإدارة الذكية للمياه والتحول الرقمي وتطوير البنية الأساسية وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ، مرحبًا بتبادل هذه الخبرات مع الشركاء الدوليين. وأكد احترام مصر حق جميع دول حوض النيل في التنمية، مشيرًا إلى أن ذلك تجسد عمليًا من خلال التعاون في المشروعات التنموية المطروحة ضمن برامج الاستثمار بدول حوض النيل الجنوبي. ولفت إلى أن التجربة أثبتت أهمية الإخطار المسبق وتبادل الدراسات والتشاور باعتبارها أدوات لبناء الثقة ودعم تمويل المشروعات، وليس تعطيل التنمية أو فرض الوصاية على أي دولة، معربًا عن تطلع مصر إلى ترسيخ النهج ذاته في حوض النيل الشرقي، بما يحقق مصالح مصر والسودان وإثيوبيا. وأشار إلى أن حوض النيل ليس فقيرًا في موارده، إذ يهطل عليه نحو 2050 مليار متر مكعب من الأمطار سنويًا، لا يصل منها إلى أسوان سوى نحو 84 مليار متر مكعب في المتوسط، بما يعادل 4 إلى 5% فقط، داعيًا إلى تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة بدول الحوض، من الأمطار والأراضي ومصادر الطاقة المتجددة، وتحويلها إلى فرص للتنمية والرخاء المشترك. وأكد السيسي أهمية وجود إطار جامع يضم جميع دول حوض النيل، موضحًا أن أربع دول لا تزال خارج الاتفاقية الإطارية، وأن الوصول إلى توافق يتطلب معالجة شواغل هذه الدول من خلال تعديل متفق عليه أو بروتوكول ملحق، في إطار المسار التشاوري لمجلس وزراء المياه. واستعرض الرئيس جهود مصر في تعزيز التعاون المائي على المستويات الأفريقية والعربية والدولية، مشيرًا إلى توليها رئاسة مجلس وزراء المياه الأفارقة خلال الفترة من 2023 إلى 2025، ومساهمتها في إعداد رؤية المياه الأفريقية 2063، وإنشاء المركز الأفريقي للمياه والتكيف المناخي لتدريب الكوادر الأفريقية. وأضاف أن مصر تتولى رئاسة المجلس الحاكم لمرفق المياه الأفريقي خلال الفترة من 2025 إلى 2027، لافتًا إلى اعتماد الاستراتيجية الجديدة للمرفق للفترة 2026-2030 في القاهرة، والعمل مع الشركاء على حشد التمويل لمشروعات المياه في أفريقيا. وعلى المستوى العربي، أشار إلى تسلم مصر رئاسة المجلس الوزاري العربي للمياه في دورته السابعة عشرة، التي تستضيفها القاهرة هذا الأسبوع، بالتزامن مع استضافة المؤتمر العربي السابع للمياه، بما يعزز التعاون المائي العربي. كما لفت إلى الرئاسة المشتركة لمصر واليابان للحوار التفاعلي الثالث حول «المياه من أجل الكوكب» للمرة الثانية على التوالي، بما يعكس الثقة الدولية في دور مصر في قضايا المياه. وأكد السيسي تطلع مصر إلى توسيع التعاون مع الشركاء الدوليين في مجالات التمويل ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، دعمًا لمشروعات المياه وتحقيقًا لأهداف التنمية، مشددًا على أن التنمية والأمن المائي حق للجميع، وأن مصر تمد يدها للتعاون القائم على القانون الدولي والتشاور والتنسيق وحسن الجوار وعدم الإضرار. وقال الرئيس: «النيل يجمعنا، ومصالحنا المشتركة أكبر من أي خلافات»، مجددًا الدعوة إلى جعل المياه أداة للسلام والازدهار المشترك، والانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء الحلول، ومن التعهدات إلى التنفيذ. من جانبهم، أكد الوزراء ورؤساء الوفود المشاركون الدور الحيوي والمحوري لمصر في إدارة قضايا المياه وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، مشيدين بمكانة أسبوع القاهرة للمياه باعتباره منصة عالمية للحوار وتبادل الخبرات، ومؤكدين أهمية الحلول العلمية وتبادل التجارب والعمل المشترك لمواجهة التحديات المائية. من جانبه، أشار الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إلى أن العالم يواجه تحديات مائية غير مسبوقة نتيجة تغير المناخ، مؤكدًا أن مواجهتها تتطلب بناء منظومات مائية أكثر مرونة، والانتقال من إدارة الأزمات إلى الإدارة الاستباقية. واستعرض سويلم خصوصية الوضع المائي في مصر باعتبارها من أكثر دول العالم ندرة في المياه، واعتمادها بصورة شبه كاملة على نهر النيل، مجددًا التأكيد على ضرورة أن تقوم إدارة الأنهار الدولية على التعاون والشفافية والالتزام بقواعد القانون الدولي، بما يحقق مصالح جميع الدول المشاطئة. وفي ختام اللقاء، أكد الرئيس السيسي أهمية تفهم المجتمع الدولي لموقف مصر ووجهة نظرها بشأن قضايا المياه، في ظل محدودية مواردها المائية واعتمادها شبه الكامل على نهر النيل، مشددًا على أن المياه حق للجميع ولا يجوز استغلالها لأغراض سياسية. وأشار إلى أن حجم الأمطار والموارد المائية في حوض النيل يمكن أن يكفي جميع دوله حال تعزيز التعاون وإقامة المشروعات المشتركة، لافتًا إلى وجود نماذج ناجحة للتعاون بين الدول التي تتشارك الأنهار الدولية العابرة للحدود وفقًا للقانون الدولي. واختتم الرئيس بالتأكيد على أهمية السلام والاستقرار والتنمية، وإمكانية الاستفادة من القدرات والموارد المتاحة، مشددًا على أن الاستقرار يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/05yt الدورة التاسعة لأسبوع القاهرة للمياه 2026الرئيس عبدالفتاح السيسيالمتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهوريةالمياهحوض النيلمياه النيل