الشركات الناشئة تترقب خريطة التمويل في 2027 وسط تراجع استثمارات رأس المال المخاطر بواسطة هبة خالد 25 أكتوبر 2026 | 5:16 م كتب هبة خالد 25 أكتوبر 2026 | 5:16 م الشركات الناشئة النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 31 تواجه الشركات الناشئة في مصر تحديات متزايدة في الحصول على التمويل، وسط تراجع نشاط رأس المال المخاطر بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتزايد تركّز الاستثمارات في عدد محدود من الشركات والجولات الكبرى، مقابل انحسار التمويلات الموجهة إلى المراحل المبكرة. وفي المقابل، تبرز قدرة السوق المصرية على جذب صفقات الاندماج والاستحواذ كأحد المؤشرات الداعمة لفرص الاستثمار، إذ استحوذت مصر على 35% من صفقات المنطقة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، رغم تراجع نشاط الاندماج والاستحواذ إقليميًا بنسبة 26%. وتأتي هذه التطورات في وقت تراجعت فيه تمويلات الشركات الناشئة بالمنطقة بنسبة 7% إلى 2.98 مليار دولار، وانخفضت التمويلات في مصر بنحو 20% إلى 206 ملايين دولار خلال الفترة نفسها، بينما هبط عدد صفقات المراحل المبكرة إقليميًا بنسبة 45% إلى 351 صفقة، وهو أدنى مستوى خلال عشر سنوات. وفي ضوء هذه المؤشرات، يرى خبراء أن مسار الاستثمار في الشركات الناشئة المصرية خلال 2027 سيتوقف على تطورات الأوضاع الإقليمية ومدى عودة المستثمرين، إلى جانب قدرة الشركات على إثبات جدواها وتحقيق أرباح مستدامة، وتطوير نماذج أعمال واضحة تواكب تغير أولويات المستثمرين. إقرأ أيضاً «ألفا» و«قسّطلي» تستهدفان تنفيذ معاملات بملياري جنيه خلال 3 سنوات عبر صندوق المصريين للاستثمار العقاري مصر تطلق الخطة التنفيذية لدعم ريادة الأعمال وتستهدف 5 آلاف شركة وحشد مليار دولار محللون بقطاع العقارات: ارتفاع الأسعار يعيد تشكيل الطلب.. وتباطؤ المبيعات يقيس قدرة السوق ويؤكد الخبراء أن التحدي لا يقتصر على توفير التمويل، بل يمتد إلى توجيهه نحو الفرص المناسبة وتنويع أدوات الاستثمار بما يتوافق مع طبيعة الشركات ومستويات المخاطر، فضلًا عن دعم تمويل مراحل النمو وتوفير مسارات واضحة للتخارج عبر الاستحواذات أو الطروحات أو بيع الحصص لمستثمرين آخرين. كما يشددون على أهمية تيسير الإجراءات التنظيمية وتعزيز دور المستثمرين المحليين، بما يوسع قاعدة الشركات المستفيدة من التمويل بدلًا من تركز الاستثمارات في عدد محدود من الشركات والجولات الكبرى. وفي ظل هذه المتغيرات، تتجه الأنظار إلى القطاعات القادرة على جذب الاستثمارات خلال الفترة المقبلة، وفي مقدمتها التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي واللوجستيات والتجارة الإلكترونية، إلى جانب الصحة والتعليم الرقميين والصناعات التحويلية والتصديرية، مع تزايد اهتمام المستثمرين بالأنشطة القابلة للتوسع وتحسين الإنتاجية وتحقيق عوائد مستدامة. في هذا الإطار قال حازم كامل، العضو المنتدب لقطاع الاستثمار المباشر بشركة «إن آي كابيتال»، إن التحدي في السوق المصرية لا يرتبط بالضرورة بنقص الأموال، وإنما بكيفية توجيه التمويل إلى الفرص الاستثمارية المناسبة، وفقًا لطبيعة كل مستثمر ومستوى المخاطر التي يستطيع تحملها. أوضح أن اختلاف احتياجات المستثمرين ومستويات المخاطر يستدعي تنويع أدوات الاستثمار والصناديق، بما يسمح بتوجيه الأموال إلى الشركات التي تتناسب مع أهداف المستثمرين وآجالهم الاستثمارية. أضاف أن الاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر يتطلبان أفقًا زمنيًا طويلًا، مشيرًا إلى أن نجاح دورة الاستثمار لا يعتمد على ضخ الأموال فقط، بل يرتبط بقدرة الشركات على النمو واستقطاب مستثمرين جدد، إلى جانب توفير فرص للتخارج تتيح للمستثمرين إعادة توظيف حصيلة استثماراتهم في فرص أخرى. أشار إلى أن التحدي لا يقتصر على توفير التمويل الأولي للشركات الناشئة، بل يمتد إلى تمويل مراحل النمو وتطوير مسارات التخارج، سواء من خلال الاستحواذات أو الطروحات أو بيع الحصص لمستثمرين آخرين. من جانبه، قال هيثم وجيه، العضو المنتدب لشركة «أفانز كابيتال إيجيبت»، إن المستثمرين يتجهون بصورة متزايدة نحو الشركات التي تمتلك نماذج أعمال واضحة وقادرة على تحقيق أرباح فعلية، بدلًا من الشركات التي تعتمد على التمويل المستمر للحفاظ على معدلات نموها. أوضح “وجيه” أن ارتفاع تكلفة التمويل وتغير أولويات المستثمرين دفعا مديري الاستثمار إلى تبني استراتيجيات أكثر تحفظًا، مع التركيز على الشركات المتوسطة التي تجاوزت مرحلة التأسيس، لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة النضج الكامل، لما توفره من توازن نسبي بين فرص النمو ومستويات المخاطر. أضاف أن المنافسة بين الصناديق المحلية والإقليمية والدولية على الشركات الواعدة أصبحت أكثر حدة، ما يعزز أهمية كفاءة التشغيل وجودة فرق الإدارة وقدرة الشركات على تحقيق عوائد مستدامة. توقع أن يتحدد مسار الاستثمار في الشركات الناشئة المصرية خلال 2027 وفقًا لتطورات الأوضاع الإقليمية، ومدى عودة المستثمرين، وقدرة الشركات على إثبات جدواها وتحقيق الأرباح والتوسع. أشار إلى أن قطاع الشركات الناشئة يحتاج إلى تيسير الإجراءات التنظيمية، وتعزيز دور المستثمرين المحليين، وتوفير مسارات واضحة للتخارج، بما يضمن توجيه الاستثمارات إلى الشركات القادرة على النمو وتحقيق عوائد مستدامة، وتوسيع قاعدة الشركات المستفيدة من التمويل بدلًا من اقتصاره على عدد محدود من الشركات والجولات الكبرى. تشمل القطاعات المرشحة لجذب الاستثمارات في مصر التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي واللوجستيات والتجارة الإلكترونية، إلى جانب الصحة والتعليم الرقميين والصناعات التحويلية والتصديرية، في ظل تزايد اهتمام المستثمرين بالأنشطة القابلة للتوسع وتحسين الإنتاجية، وفقا لوجيه. في هذا السياق، أظهرت بيانات «ماجنيت» استحواذ الذكاء الاصطناعي على نحو نصف تمويلات رأس المال المخاطر في المنطقة خلال النصف الأول من 2026، بقيمة 678 مليون دولار، رغم تركزها في عدد محدود نسبيًا من الصفقات. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/jkvl الشركات الناشئةرأس المال المخاطرسوق المال المصري