محافظ المركزي: سعر الصرف المرن «خط الدفاع الأول».. والاقتصاد الحقيقي أساس استقرار الجنيه حسن عبد الله: تحركات الدولار طبيعية في ظل المتغيرات العالمية.. والاحتياطي الأجنبي يرتفع إلى 57 مليار دولار بواسطة أموال الغد 23 أكتوبر 2026 | 12:36 ص كتب أموال الغد 23 أكتوبر 2026 | 12:36 ص حسن عبدالله محافظ البنك المركزي النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 29 أكد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، تمسك البنك المركزي بنظام سعر الصرف المرن، مشددًا على أن تحركات الدولار صعودًا وهبوطًا تعد أمرًا طبيعيًا في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، وأن استقرار الاقتصاد لا يتحقق بالدفاع عن مستوى محدد لسعر الصرف، وإنما بتعزيز موارد النقد الأجنبي الحقيقية. وقال عبد الله، خلال مشاركته في جلسة «موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين»، ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، إن سعر الدولار تجاوز مستوى 55 جنيهًا قبل انعقاد الجلسة، موضحًا أن تقييم تطورات سوق الصرف لا ينبغي أن يقتصر على الحركة الأخيرة للعملة، وإنما يجب أن يستند إلى قراءة المسار الكامل للجنيه منذ تطبيق نظام سعر الصرف المرن في عام 2024. إقرأ أيضاً الدولار يتجاوز 55 جنيهًا لأول مره بالبنوك البنك المركزي يطرح أذون خزانة بـ130 مليار جنيه.. اليوم «المركزي» يدعم قدرات البنوك المركزية بدول الكوميسا في دمج المخاطر المناخية في اختبارات الضغوط وأوضح أن البنك المركزي يستهدف توفير بيئة مناسبة للاستثمار ونمو القطاع الخاص، من خلال إتاحة آلية لتسعير العملات الأجنبية وفقًا لقوى العرض والطلب، بعيدًا عن الاختلالات التي قد تنتج عن تثبيت سعر الصرف عند مستويات لا تعكس الأوضاع الاقتصادية الفعلية. الاحتياطي يرتفع إلى 57 مليار دولار وكشف محافظ البنك المركزي ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي من نحو 33 مليار دولار إلى 57 مليار دولار، بالتزامن مع تحسن عدد من المؤشرات الرئيسية للاقتصاد المصري، وفي مقدمتها تدفقات النقد الأجنبي وتحويلات العاملين بالخارج. وأشار إلى ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج من نحو 22 مليار دولار إلى 27 مليار دولار، فيما تحولت صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي، وفق الأرقام التي عرضها، من عجز قدره 30 مليار دولار إلى فائض بقيمة 30 مليار دولار. وأوضح أن هذه التطورات تعكس تحسن قدرة القطاع المصرفي على توفير النقد الأجنبي وتلبية احتياجات السوق، مقارنة بالفترات التي شهدت نقصًا حادًا في العملة الأجنبية وظهور سوق موازية. التضخم يتراجع من 38% إلى 13% ولفت عبد الله إلى تراجع معدل التضخم من مستويات قاربت 38% إلى نحو 13%، بعد فترة شهدت ضغوطًا سعرية شديدة انعكست على أسعار السلع والخدمات وتكلفة المعيشة. وأوضح أن الأزمة السابقة ارتبطت بعدد من الاختلالات، شملت تراجع الاحتياطيات الأجنبية، وارتفاع الطلب على الدولار، وتراكم مستحقات الشركات، إلى جانب وجود بضائع في الموانئ نتيجة صعوبات تدبير العملة الأجنبية. وأضاف أن المتأخرات المرتبطة بتدبير النقد الأجنبي اختفت حتى وقت حديثه، مؤكدًا أهمية استمرار السياسات التي تضمن انتظام تدفقات العملة الأجنبية وتوفيرها لمختلف الأنشطة الاقتصادية. 500 مليون دولار متوسط التعاملات اليومية بين البنوك وأشار محافظ البنك المركزي إلى عودة النشاط بصورة ملحوظة إلى سوق النقد الأجنبي بين البنوك، بعدما تراجعت التعاملات خلال فترة الأزمة إلى مستويات محدودة للغاية. وأوضح أن متوسط حجم التعاملات اليومية بين البنوك يبلغ نحو 500 مليون دولار، وقد يصل في بعض الأيام إلى ملياري دولار، بما يعكس تحسن كفاءة سوق الصرف وقدرة البنوك على تداول العملة الأجنبية وتلبية احتياجات العملاء. وأكد أن تطوير البنية الأساسية لسوق النقد الأجنبي أسهم في إتاحة تسعير أكثر انتظامًا للعملات، بدلًا من الاعتماد على آليات غير رسمية أو أسعار لا تعكس بصورة دقيقة ظروف السوق. تكلفة المخاطر تهبط من 25% إلى 3% وفيما يتعلق بتكلفة التمويل الخارجي، قال عبد الله إن علاوة المخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصري شهدت تراجعًا كبيرًا، بعدما وصلت في فترات سابقة إلى مستويات مرتفعة للغاية. وأوضح أن تكلفة المخاطر، وفق المؤشر الذي أشار إليه خلال الجلسة، تراجعت إلى نحو 3%، مقابل مستويات سابقة بلغت نحو 25%، بما يدعم قدرة مصر على الاقتراض من الأسواق الخارجية بشروط أكثر ملاءمة. ويعكس هذا التحسن، بحسب المؤشرات التي استعرضها، تراجع الضغوط التي كانت تواجه الاقتصاد المصري خلال فترات نقص السيولة الأجنبية، وتحسن قدرة القطاع المصرفي على التعامل مع احتياجات التمويل. موارد النقد الأجنبي تقفز إلى 8.5 مليار دولار وكشف محافظ البنك المركزي ارتفاع الموارد المحلية من النقد الأجنبي من مستويات قاربت ملياري دولار إلى متوسط بلغ نحو 8.5 مليار دولار خلال الفترة التي أشار إليها. وأضاف أن هذه الموارد تمثل عنصرًا رئيسيًا في قدرة الاقتصاد المصري على الوفاء بالتزاماته الخارجية وتلبية احتياجات الاستيراد، مشيرًا إلى أن زيادة التدفقات توفر قاعدة أكثر استدامة لإدارة سوق الصرف. ولفت إلى أن تحسن موارد النقد الأجنبي تحقق رغم تراجع إيرادات قناة السويس نتيجة الاضطرابات في البحر الأحمر، معتبرًا أن تنوع مصادر التدفقات الخارجية يمثل عاملًا مهمًا في تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات. وأشار إلى أنه لولا الزيادة في أسعار البترول المرتبطة بالتطورات الأخيرة، لكانت الموارد المحلية من النقد الأجنبي، وفق تقديره، كافية لتغطية احتياجات الدولة بل وتجاوزها. «سعر الصرف المرن خط الدفاع الأول» وشدد عبد الله على أن البنك المركزي يتمسك بنظام سعر الصرف المرن، موضحًا أن هذا النظام يمثل «خط الدفاع الأول» عن الاقتصاد، لكنه ليس الأداة الوحيدة لتحقيق الاستقرار. وأضاف أن الاعتماد على سعر صرف ثابت يتطلب توافر شروط اقتصادية ونقدية محددة، من بينها امتلاك احتياطيات قوية ومستدامة، والقدرة على مواءمة أسعار الفائدة المحلية مع مستويات الفائدة في الدولة التي يرتبط بها سعر العملة. وأوضح أن هذه الشروط لم تكن متوافرة بصورة مستدامة في مصر خلال الفترات السابقة، رغم التعامل مع سعر الصرف باعتباره أحد مؤشرات النجاح الاقتصادي. وأكد أن التحول إلى نظام الصرف المرن في عام 2024 استهدف معالجة الاختلالات في سوق النقد الأجنبي، وتوفير آلية أكثر واقعية لتحديد قيمة العملة المحلية وفقًا للتطورات الاقتصادية والتدفقات الفعلية للعملة الأجنبية. «ارتفاع الدولار أو تراجعه أمر طبيعي» ودعا محافظ البنك المركزي إلى تفهم التحركات التي يشهدها سعر الصرف، مشيرًا إلى أن ارتفاع الدولار أو تراجعه يتأثر بالمتغيرات المحلية والعالمية، وأن تثبيت السعر رغم تغير الظروف المحيطة قد يؤدي إلى اختلالات في السوق. وأوضح أن الدولار تراجع إلى نحو 46 جنيهًا بعد التحرك الذي شهده في عام 2024، قبل أن يعاود الارتفاع إلى مستويات تقارب 55 جنيهًا، معتبرًا أن قراءة هذه التحركات يجب أن تتم في ضوء تطورات موارد النقد الأجنبي والظروف الخارجية. وأضاف أن تحسن تدفقات النقد الأجنبي ونمو الاقتصاد الحقيقي من شأنهما دعم استقرار سوق الصرف، مؤكدًا أن الاقتصاد المنتج هو الأساس في توفير الموارد اللازمة لتلبية احتياجات الدولة. «المركزي» لا يستطيع وحده توفير الدولار وأكد عبد الله أن البنك المركزي لا يستطيع بمفرده توفير موارد أجنبية مستدامة بعيدًا عن قدرة الاقتصاد الحقيقي على توليدها، موضحًا أن البنوك المركزية تعتمد في النهاية على موارد الاقتصادات التي تعمل بها. وشدد على أن زيادة الإنتاج والصادرات والاستثمار، إلى جانب تحسن تحويلات المصريين بالخارج وتدفقات النقد الأجنبي الأخرى، تمثل الركائز الأساسية لتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الضغوط الخارجية. وشدد محافظ البنك المركزي على استمرار الالتزام بسياسة سعر الصرف المرن، معربًا عن تفاؤله بإمكانية تحسن الأوضاع مع تحرك الاقتصاد الحقيقي واستمرار تدفقات النقد الأجنبي، بما يدعم استقرار سوق الصرف ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع التحديات الراهنة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/ftl5 أسعار الدولارالبنك المركزيالبنك المركزي المصريسعر الدولار