وزير الصناعة الأسبق: الحماية المفرطة تُضعف تنافسية الصناعة وتُحمّل المستهلك أعباء إضافية عبد النور: الصناعة تحتاج إلى تمويل طويل الأجل واستقرار نقدي بواسطة سناء علام 22 أكتوبر 2026 | 4:58 م كتب سناء علام 22 أكتوبر 2026 | 4:58 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 21 أكد منير فخري عبد النور، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والسياحة الأسبق، أن مصر بحاجة إلى نهضة صناعية حقيقية، وليس مجرد تنمية صناعية، تقوم على تبني نموذج جديد للنمو الاقتصادي يقوده القطاع الخاص، وترتكز محاوره الرئيسية على الصناعة والتصدير ورفع كفاءة الإنتاجية، بما يسهم في توفير فرص عمل مستدامة وزيادة تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية. وأوضح، خلال مشاركته في جلسة «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن تراجع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي يعزز الحاجة إلى إعادة ترتيب أولويات السياسة الاقتصادية، والانتقال من التركيز على الاستثمار في البنية الأساسية إلى الاستثمار الإنتاجي القادر على زيادة الصادرات وتوفير فرص العمل. إقرأ أيضاً «التنمية الصناعية» تواصل سحب الأراضي غير المستغلة من المستثمرين غير الجادين بالعاشر من رمضان «التنمية الصناعية» تمد التقديم على 21 وحدة بمجمع «هوارة المقطع» بالفيوم حتى 8 أكتوبر «التنمية الصناعية»: الخميس آخر موعد لسحب كراسات شروط 8 رخص لإنتاج البيليت بطاقة 2.8 مليون طن وأشار عبد النور إلى أن التوسع في الاستثمار العام بالبنية الأساسية خلال السنوات العشر الماضية أسهم في توفير مقومات مهمة للتنمية الاقتصادية والصناعية، لكنه لم ينعكس بالقدر الكافي على نمو الاستثمارات الخاصة في الصناعة أو تعزيز قدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى الأسواق العالمية، مؤكداً أن البنية الأساسية شرط ضروري للتنمية، لكنها ليست كافية بمفردها لتحقيق النهضة الصناعية المنشودة. وحدد 7 ركائز أساسية للانتقال إلى نموذج جديد للتنمية الصناعية، في مقدمتها إعطاء الأولوية للاستثمار الإنتاجي الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للنمو، والبناء على ما تحقق في البنية الأساسية من خلال توجيه الاستثمارات نحو إنشاء طاقات إنتاجية قادرة على المنافسة والتصدير. وتتمثل الركيزة الثانية في توفير بيئة اقتصادية مستقرة ومحفزة للاستثمار الصناعي، موضحاً أن الاستثمارات الصناعية طويلة الأجل تتأثر بارتفاع تكلفة التمويل، وتقلبات أسعار الصرف، وعدم وضوح السياسات الاقتصادية. وشدد على أهمية ضبط المالية العامة وخفض التضخم وتحقيق الاستقرار النقدي، إلى جانب استحداث أدوات تمويل طويلة الأجل تتناسب مع طبيعة واحتياجات المشروعات الصناعية، مؤكداً أن الهدف ليس التدخل الإداري لخفض أسعار الفائدة، وإنما تصحيح الأوضاع الاقتصادية بما يسمح بانخفاضها بصورة طبيعية. وأضاف عبد النور أن استقرار سعر الصرف، مع الحفاظ على قدر مناسب من المرونة، يمثل عاملاً مهماً لدعم الصناعة، محذراً من الاعتماد المتكرر على خفض العملة لتعزيز القدرة التنافسية، إذ يجب أن تقوم التنافسية المستدامة على زيادة الإنتاجية وخفض تكاليف الإنتاج وتحسين جودة المنتجات. وأكد أن الركيزة الثالثة تتمثل في الانتقال من حماية السوق المحلية إلى المنافسة العادلة، لافتاً إلى أن الاعتماد المفرط على حماية الواردات والمنتج المحلي في فترات سابقة أدى إلى إبعاد قطاعات من الصناعة المصرية عن المنافسة، والحد من مواكبتها للتطور التكنولوجي والتغيرات في الأسواق واحتياجات المستهلكين. وأوضح عبد النور أن الحماية لا يمكن أن تكون بديلاً دائماً لرفع كفاءة الإنتاج، مشيراً إلى أن الصناعة التي لا تستطيع الاستمرار إلا في ظل الحماية تتحول إلى عبء على المستهلك وعلى القطاعات الصناعية الأخرى. وشدد على ضرورة أن يصبح التصدير هدفاً رئيسياً عند اتخاذ القرارات الاستثمارية، مع تعزيز جذب الاستثمارات الأجنبية، ليس فقط باعتبارها مصدراً لرؤوس الأموال والعملات الأجنبية، وإنما لدورها في نقل التكنولوجيا وتطوير المهارات وربط المصانع المصرية بشبكات الإنتاج والتوزيع الدولية وسلاسل القيمة العالمية. وفيما يتعلق بالركيزة الرابعة، دعا إلى تبني سياسة صناعية تستهدف تنمية قطاعات محددة تمتلك فيها مصر مزايا تنافسية قائمة أو قابلة للتطوير، على أن يستند اختيار هذه القطاعات إلى دراسات دقيقة تراعي فرص التصدير، والقيمة المضافة المحلية، وإنتاجية العمل، وإمكانات النمو. وأكد عبد النور أهمية ربط الحوافز الممنوحة للقطاعات المستهدفة بتحقيق نتائج واضحة، مع تحديد مدتها الزمنية، وربط استمرارها بمؤشرات أداء محددة، وفي مقدمتها زيادة الصادرات ورفع الإنتاجية. وأشار إلى أن الركيزة الخامسة تتمثل في تحقيق تكافؤ الفرص والمنافسة العادلة بين القطاع الخاص والدولة، مؤكداً أن المستثمر يحتاج إلى ضمانات واضحة بشأن عدالة القواعد المنظمة للسوق، بما يعزز ثقته في بيئة الاستثمار ويشجعه على تحمل مخاطر إقامة المشروعات الإنتاجية طويلة الأجل. وأضاف عبد النور أن نجاح النهضة الصناعية يتطلب توافر مساحة أكبر لمشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتهيئة بيئة تنافسية تضمن وضوح القواعد وتكافؤ الفرص بين جميع المستثمرين. وذكر أن الركيزة السادسة تتمثل في اعتبار النهضة الصناعية هدفاً للحكومة بأكملها، وليس مسؤولية وزارة الصناعة وحدها. وتابع عبد النور أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تنسيقاً متكاملاً بين السياسات المالية والنقدية والتجارية والاستثمارية، إلى جانب السياسات التعليمية والصحية والتموينية وغيرها من السياسات المؤثرة في بيئة الإنتاج والأعمال. وشدد على ضرورة أن تكون الاستراتيجية الصناعية جزءاً لا يتجزأ من برنامج الحكومة، وأن تتولى رئاسة مجلس الوزراء مسؤولية التنسيق بين مختلف الوزارات والسياسات لضمان تكامل الجهود وتحقيق مستهدفات التنمية الصناعية. ولفت عبد النور إلى أن الركيزة السابعة تتمثل في رفع إنتاجية العامل المصري، مؤكداً أن مستقبل الصناعة لا ينبغي أن يقوم على العمالة الرخيصة، بل على العمالة الماهرة القادرة على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة وتحقيق مستويات إنتاجية مرتفعة تسمح بتحسين الأجور ومستويات المعيشة. وأوضح أن ذلك يتطلب إصلاح منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، مع إشراك القطاع الخاص في تصميم البرامج التعليمية والتدريبية وتنفيذها، بما يضمن توافق مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل والقطاعات الصناعية. كما دعا إلى تعزيز اندماج المشروعات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل التوريد، من خلال توفير المكونات والخدمات للمنشآت الصناعية الكبرى، بما يتيح لها المشاركة في عوائد النمو الصناعي والاستفادة من فرص التوسع والإنتاج. وشدد على أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للوقوف على أعتاب نهضة صناعية شاملة، شريطة توافر رؤية واضحة وإرادة مستمرة لتنفيذ إصلاح شامل لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية فقط، بل يمتد إلى مختلف السياسات والمؤسسات الداعمة للإنتاج والتنافسية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/uc2m التنمية الصناعيةالصناعةمنير فخري عبد النور