الوكيل: التوسع في «كاري أون» و«سوبر توفير» لضمان إتاحة السلع المخفضة بالمحافظات بواسطة إيناس شعبان 21 أكتوبر 2026 | 11:24 م كتب إيناس شعبان 21 أكتوبر 2026 | 11:24 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 25 أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن تحقيق الاستقرار المستدام للأسعار في السوق المصرية يتطلب تبني سياسة اقتصادية متكاملة لمعالجة الأسباب الفعلية المؤثرة في تكوين الأسعار، وفي مقدمتها ضمان وفرة السلع، وخفض تكاليف الإنتاج والنقل والتداول، والحد من الفاقد والهدر، وتعزيز المنافسة والحياد التنافسي والشفافية، بما يحقق التوازن بين مصالح المنتجين والتجار والمستهلكين. وأعلن الوكيل استعداد الاتحاد العام للغرف التجارية لإطلاق مبادرة مشتركة بالتعاون مع الوزارات والأجهزة المعنية واتحاد الصناعات المصرية، تستهدف تحليل سلسلة تكوين الأسعار لخمس سلع أساسية كمرحلة أولى، بدءًا من المنتج أو المستورد وحتى وصولها إلى المستهلك النهائي، لتحديد عناصر التكلفة الفعلية ورصد أوجه عدم الكفاءة في النقل والتخزين والتداول، والتمييز بين الزيادات المبررة بالتكلفة وأي ممارسات احتكارية أو غير تنافسية تستوجب التدخل الرقابي. إقرأ أيضاً الغرف التجارية: مبادرة لتحليل تكاليف 5 سلع أساسية ومقترح لخطة عمل خلال 90 يومًا لخفض التكاليف التموين: 178 مليار جنيه مخصصات الدعم بموازنة 2026/2027.. و64.5 مليون مستفيد من الخبز المدعم وزير التموين: استمرار مبادرة خفض أسعار السلع حتى نهاية رمضان 2027 واقترح رئيس الاتحاد تشكيل فريق عمل فني مشترك يقدم، خلال 90 يومًا من بدء أعماله، تقريرًا يتضمن إجراءات تنفيذية لخفض التكاليف، وتعزيز المنافسة والحياد التنافسي في مختلف حلقات الإنتاج والتوزيع، إلى جانب وضع مؤشرات واضحة لقياس أثر الإجراءات المقترحة على الأسواق والأسعار النهائية للمستهلك. وأوضح الوكيل أن مخرجات المائدة المستديرة المتخصصة حول ضبط الأسعار حددت أربعة مسارات رئيسية لتحقيق الاستقرار المستدام للأسواق، يتمثل أولها في ضمان الوفرة واستدامة المعروض من خلال تعميق الصناعة المحلية، وتيسير إتاحة مستلزمات الإنتاج، وتسريع الإفراج عن السلع، وإزالة المعوقات أمام الإنتاج والاستيراد. وأشار إلى أهمية التوسع في المبادرات الحكومية والتجارية لتوفير السلع بأسعار مخفضة، والانتقال من المعارض والمبادرات الموسمية، مثل «أهلًا رمضان» و«العودة للمدارس» و«سوق اليوم الواحد»، إلى آليات مستدامة، وفي مقدمتها سلسلة «كاري أون – Carry On» ومنافذ «سوبر توفير»، التي يجري التوسع فيها للوصول إلى آلاف المنافذ بمختلف المحافظات، اعتمادًا على رفع كفاءة سلاسل الإمداد وخفض تكاليف التداول. وأضاف أن المسار الثاني يستهدف خفض تكاليف الإنتاج والتداول من خلال تطوير أسواق الجملة، وإنشاء المراكز اللوجستية ومناطق التخزين والتبريد والفرز والتعبئة بالقرب من مناطق الإنتاج، ومراجعة أعباء النقل والخدمات المينائية، بما يقلل الهدر وتكاليف انتقال السلع عبر حلقات التداول المختلفة. ولفت إلى أن بعض سلاسل الغذاء في مصر تشهد نسب فاقد وهدر قد تتراوح بين 20% و30% بالنسبة للمنتجات الأكثر قابلية للتلف، وفقًا لما أورده تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مشددًا على أن معالجة هذه المشكلة يمكن أن تسهم في زيادة المعروض الفعلي وخفض الأسعار دون الحاجة إلى زيادة مماثلة في الإنتاج. وأكد الوكيل أن المسار الثالث يرتكز على تعزيز المنافسة والحياد التنافسي والشفافية داخل الأسواق، من خلال ضمان حرية دخول المنتجين والموردين، وتيسير إنشاء الشركات، وإزالة المعوقات التي تحد من المنافسة العادلة، وتطبيق قواعد حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وتفعيل البورصة السلعية للبضاعة الحاضرة، مع التزام جميع التجار بإعلان الأسعار بوضوح للمستهلكين. وشدد على أهمية ترسيخ مبدأ الحياد التنافسي، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الشركات والمنشآت الاقتصادية، سواء التابعة للقطاع العام أو الخاص، وخضوع جميع المتعاملين لقواعد عادلة وشفافة، دون تمييز أو منح مزايا تنافسية غير مبررة لأي طرف، مؤكدًا أن المنافسة الحقيقية تقوم على الكفاءة وجودة المنتجات والخدمات والقدرة على خفض التكاليف، بما يعود بالنفع على المستهلك والاقتصاد الوطني. وأكد أن حرية السوق لا تعني غياب الدور التنظيمي والرقابي للدولة، بل تتطلب دورًا فاعلًا في حماية المنافسة وضمان الحياد التنافسي ومنع الاحتكار، مع تحقيق التوازن بين حرية النشاط الاقتصادي وحماية المستهلك. وأشار إلى أن التسعير الإداري الذي لا يراعي التكاليف الحقيقية قد يؤدي إلى نقص المعروض، بينما يمثل خفض التكلفة وزيادة الإنتاج وتعزيز المنافسة العادلة الحل الأكثر استدامة لاستقرار الأسعار. وأشار الوكيل إلى أن المسار الرابع يتمثل في الانتقال من مجرد رصد الأسعار إلى تحليل الأسباب الفعلية لتكوينها، لافتًا إلى أن الاتحاد يمتلك تجربة عملية من خلال مرصد الأسعار العامل بالإسكندرية، الذي يمكن البناء عليه لتطوير منظومة أشمل على مستوى الجمهورية، تدعم اتخاذ القرارات الاقتصادية والرقابية وفقًا لبيانات دقيقة، وتسهم في الكشف عن الاختلالات التي تؤثر على كفاءة الأسواق والمنافسة. وأوضح أن تراجع معدل التضخم السنوي في الحضر إلى 13.9% خلال سبتمبر 2026 لا يعني انخفاض الأسعار بصورة مباشرة، وإنما تباطؤ معدل ارتفاعها، في ظل استمرار التأثيرات التراكمية لموجات التضخم السابقة، مؤكدًا ضرورة العمل بالتوازي على تحسين القوة الشرائية للمواطن وخفض التكلفة الحقيقية لوصول السلع إليه. واختتم الوكيل بالتأكيد على أن مصلحة المواطن والمنتج والتاجر ليست مصالح متعارضة، وإنما تتكامل داخل سوق مستقرة تتوافر فيها السلع وتعمل فيها المنافسة بكفاءة وعدالة، مشددًا على أن التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص وترسيخ مبادئ الحياد التنافسي وتكافؤ الفرص يمثل ضرورة لضمان الوفرة وخفض تكاليف التداول وتعزيز كفاءة منظومة التجارة الداخلية. وأكد أن هدف الاتحاد لا يقتصر على التعامل مع الضغوط السعرية الحالية، وإنما المساهمة في بناء سوق مصرية أكثر كفاءة واستقرارًا وعدالة، وقادرة على حماية القوة الشرائية للمواطن وتحفيز الاستثمار والإنتاج والنمو الاقتصادي المستدام. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/e7yj Carry On (كاري أون)أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجاريةمنتدى مصر