وحدة بحوث نعيم: البورصة المصرية تواجه ضغوطًا قصيرة الأجل وفرصًا للتعافي على المدى المتوسط بواسطة هبة خالد 20 أكتوبر 2026 | 4:35 م كتب هبة خالد 20 أكتوبر 2026 | 4:35 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 24 ترى وحدة البحوث بشركة نعيم القابضة للاستثمارات أن البورصة المصرية تواجه مزيجًا من التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسعار النفط والسيولة، إلى جانب حالة عدم اليقين بشأن توجهات السياسة النقدية العالمية والمحلية، بما يضغط على شهية المستثمرين ويُبقي احتمالات التقلبات مرتفعة على المدى القصير. في المقابل، تشير “نعيم” إلى أن تحسن التقييمات السيادية، وارتفاع توقعات نمو أرباح الشركات، واستمرار برنامج الطروحات الحكومية، إلى جانب التزامات المستثمرين الأجانب، تمثل عوامل داعمة لأداء السوق على المدى المتوسط. إقرأ أيضاً بنك القاهرة أمام اختبار البورصة.. تقييم جاذب في مواجهة ضغوط السيولة والمخاطر الجيوسياسية ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة المصرية.. ورأس المال السوقي يربح 79 مليار جنيه «إم إن تي–حالاً» تستهدف ضخ 4 مليارات جنيه رأسمالًا جديدًا عقب الطرح بالبورصة توضح وحدة بحوث نعيم أن التصحيح الحالي يعكس، في جانب منه، إعادة تسعير المخاطر قصيرة الأجل، وليس بالضرورة تحولًا شاملًا في آفاق الاستثمار في مصر، مع استمرار أهمية متابعة تطورات الأوضاع الجيوسياسية وأسعار الطاقة وتدفقات السيولة. التوترات الجيوسياسية والسياسة النقدية تحددان اتجاه السوق تتمثل أبرز الضغوط على البورصة المصرية في تصاعد التوترات بالشرق الأوسط، وارتفاع أسعار النفط، وعدم اليقين بشأن الخطوات المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، فضلًا عن احتمالات إعادة توزيع السيولة قبل الطروحات العامة الأولية الكبرى. على الصعيد المحلي، تظل معدلات التضخم واستقرار سعر الصرف وتدفقات التمويل الخارجي من المحددات الرئيسية لاتجاه السياسة النقدية المصرية، في ظل المفاضلة بين الاستثمار في الأسهم والأدوات ذات العائد الثابت. بحسب رؤية “نعيم” فإن استمرار التقلبات قرب مستوى 47,000–48,000 نقطة يظل سيناريو محتملًا على المدى القريب، مع إمكانية التعافي تدريجيًا إذا تراجعت المخاطر الجيوسياسية وتحولت أرباح الشركات إلى المحرك الرئيسي لأداء السوق. أسعار النفط.. عامل رئيسي في تحديد مسار الاقتصاد المصري تؤكد أن تطورات أسعار النفط تمثل أحد المتغيرات المحورية التي ينبغي مراقبتها، نظرًا لتأثيرها المباشر في تكلفة الاستيراد والتضخم والميزان الخارجي في مصر. وفقًا للتوقعات الواردة في التقرير، تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 84 دولارًا للبرميل خلال عام 2027، بعد مراجعة تقديراتها السابقة البالغة 74 دولارًا. فيما تقدر جولدمان ساكس متوسط السعر عند 80 دولارًا للبرميل، بينما تشير تقديرات ديلويت لخام غرب تكساس الوسيط إلى 76.50 دولارًا للبرميل. كما تتضمن التوقعات الواردة تقديرات لخام برنت عند 92.71 دولارًا للبرميل في يونيو 2027، مقابل 84.75 دولارًا في ديسمبر من العام نفسه. ترى “نعيم” أن تراجع أسعار النفط خلال عام 2027، حال تحقق عودة تدريجية للإمدادات إلى طبيعتها، قد يسهم في تخفيف الضغوط على فاتورة الاستيراد والتضخم والميزان الخارجي، بما يتيح مساحة أكبر للتيسير النقدي ويدعم تقييمات الأسهم. ومع ذلك، يظل هذا السيناريو مرهونًا بتطورات الأوضاع الجيوسياسية وسرعة استقرار الإمدادات العالمية. تحسن التقييمات السيادية وتوقعات النمو يدعمان النظرة المتوسطة الأجل على الرغم من الضغوط قصيرة الأجل، ترى وحدة البحوث أن عددًا من المؤشرات الاقتصادية يوفر دعمًا للنظرة الإيجابية تجاه السوق على المدى المتوسط. في هذا الإطار، يشير التقرير إلى تحسن النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري، مع الإبقاء على تصنيف مصر عند B3 من جانب موديز مع نظرة مستقبلية إيجابية، وتصنيف B من جانب فيتش مع نظرة مستقبلية إيجابية، وفقًا للبيانات الواردة بالمادة المصدرية. كما رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2026/2027 إلى 4.7%، مقابل 4.4% سابقًا. تشير الوحدة إلى أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية وضبط أوضاع المالية العامة وتحسن الاحتياطيات الخارجية يمكن أن يسهم في دعم الثقة الدولية وتعزيز جاذبية السوق أمام المستثمرين. الطروحات الحكومية.. دعم للسوق على المدى الطويل وضغط محتمل على السيولة مؤقتًا يمثل استمرار برنامج الطروحات الحكومية عاملًا إيجابيًا لتوسيع قاعدة المستثمرين وتعميق سوق المال المصرية، إلى جانب إمكانية جذب رؤوس أموال أجنبية جديدة، وفقا للتقرير. ويشير التقرير إلى الطرح العام الأولي لبنك القاهرة (BQDC) باعتباره أحد التطورات المرتبطة ببرنامج الخصخصة، مع الإشارة إلى التزامات استثمارية من مستثمرين أجانب استراتيجيين تصل إلى 256 مليون دولار، وفقًا للبيانات الواردة في المادة المصدرية. لفت التقرير إلى أن الطروحات الكبرى قد تؤدي مؤقتًا إلى إعادة توزيع السيولة بين السوق الأولية والسوق الثانوية، مع اتجاه بعض المستثمرين إلى بيع جزء من حيازاتهم لتوفير السيولة اللازمة للاكتتاب. بالتالي، فإن الأثر النهائي للطروحات على أداء البورصة سيتوقف على قدرتها على جذب أموال جديدة إلى السوق، مقارنة بحجم السيولة التي قد تنتقل من الأسهم القائمة إلى الاكتتابات الجديدة، وفقا للتقرير. نمو أرباح الشركات يدعم فرص التعافي قال التقرير إن نمو أرباح الشركات تعد أحد العوامل الأساسية التي تستند إليها النظرة الإيجابية للسوق على المدى المتوسط. وفقًا للتقرير، تشير مراجعات نتائج التسعة أشهر الأولى من عام 2026 إلى استمرار نمو الربحية لدى عدد من الشركات والبنوك، وهو ما قد يوفر دعمًا إضافيًا للسوق إذا استمر خلال الربع الرابع من العام. توضح أن الشركات التي تتمتع بقدرة قوية على توليد الأرباح وتدفقات نقدية مستدامة وميزانيات عمومية قوية قد تكون أكثر قدرة على الاستفادة من أي تحسن في ظروف السوق، في حين قد تواجه الشركات الأكثر تعرضًا لارتفاع تكاليف الطاقة أو ضغوط التمويل أو ضعف الطلب الاستهلاكي مخاطر أكبر. ومن ثم، تظل جودة الأرباح والقدرة على إدارة التكاليف والالتزامات التمويلية من العوامل المهمة في التمييز بين الأسهم خلال المرحلة المقبلة، وفقا للقرير. النظرة المستقبلية للبورصة المصرية تتوقع وحدة البحوث استمرار الحذر على المدى القصير في ظل التقلبات الجيوسياسية وضغوط أسعار النفط وعدم اليقين بشأن السياسة النقدية، بينما تظل النظرة على المدى المتوسط أكثر إيجابية، بدعم من تحسن توقعات النمو الاقتصادي وأرباح الشركات واستمرار برنامج الطروحات وإمكانية جذب استثمارات أجنبية جديدة. تحدد الوحدة مجموعة من المتغيرات الرئيسية التي ستؤثر في اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة، أبرزها تطورات الأوضاع الجيوسياسية وأسعار الطاقة، وقرارات السياسة النقدية المصرية، واستقرار سعر الصرف، وتدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، ونتائج أعمال الشركات، ومدى قدرة الطروحات الجديدة على جذب سيولة إضافية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/7gth البورصة المصريةنعيم القابضة للاستثمارات