التمور وزيت الزيتون والعصائر.. فرص جديدة للصناعات الغذائية المصرية في البرازيل رئيس المكتب التجاري المصري بساو باولو: فحص المستورد وتأمين الدفع شرطان لنجاح الصادرات بالبرازيل بواسطة سناء علام 20 أكتوبر 2026 | 10:45 م كتب سناء علام 20 أكتوبر 2026 | 10:45 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 23 أكد المستشار التجاري إسلام طه، رئيس المكتب الاقتصادي والتجاري المصري في ساو باولو بالبرازيل، أهمية استعداد الشركات المصرية المشاركة في بعثة المجلس التصديري للصناعات الغذائية إلى البرازيل، سواء من حيث استكمال إجراءات السفر أو دراسة السوق والمنتجات المنافسة، مشددًا على ضرورة تأمين المعاملات التجارية والتحقق من الشركات المستوردة قبل إبرام أي تعاقدات، في ظل تزايد الشكاوى المتعلقة بوقائع الاحتيال التجاري. وأوضح ، خلال الندوة التي نظمها المجلس التصديري للصناعات الغذائية حول فرص جديدة للصادرات الغذائية المصرية في البرازيل، أن السوق البرازيلية تتيح فرصًا متنوعة أمام المنتجات الغذائية المصرية، لا تقتصر على الأصناف التي تتمتع بالفعل بحضور قوي، مثل الفراولة المجمدة والبطاطس نصف المقلية المجمدة، بل تمتد إلى التمور وزيت الزيتون والزيتون المحفوظ والمخلل والمربات والعصائر. إقرأ أيضاً توقعات بتجاوز الصادرات المصرية للبرازيل قيمة 1.5 مليار دولار نهاية 2026 «تصديري الغذائية» ينظم بعثة تجارية إلى البرازيل بمشاركة 10 شركات بنهاية نوفمبر 142 مليون دولار صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى البرازيل خلال 2025 وأشار طه إلى أن نجاح الشركات المصرية في السوق يتطلب فهم طبيعة المستهلك البرازيلي، ودراسة المنتجات المعروضة في منافذ البيع الكبرى، ومقارنة الأسعار ومستويات الجودة والتغليف بالمنتجات المنافسة، إلى جانب اختيار وسائل دفع آمنة والتحقق من الجدارة التجارية للمستوردين قبل بدء التصدير. وشدد على ضرورة التأكد من استيفاء متطلبات التطعيم قبل السفر، موضحًا أن المكتب رصد حالات لمسافرين مصريين وصلوا إلى البرازيل دون استكمال المتطلبات المتعلقة بشهادة التطعيم ضد الحمى الصفراء، ما تسبب في منعهم من الصعود إلى رحلات العودة إلى مصر، واضطرارهم إلى البقاء في البرازيل لاستكمال الإجراءات. وأضاف طه أن هذه الحالات تتسبب في أعباء إضافية على المسافرين، كما تزيد الضغوط على السفارة المصرية في برازيليا، لافتًا إلى ضرورة حصول أعضاء البعثة على التطعيمات المطلوبة قبل السفر، والاحتفاظ بالشهادة الدولية التي تثبت تلقي اللقاح. وأكد أهمية مراجعة الاشتراطات الصحية الرسمية السارية قبل موعد السفر، والتحقق من المدة المطلوبة بين تلقي التطعيم والسفر، حتى لا تواجه الشركات المشاركة في البعثة أية معوقات يمكن تجنبها بالتخطيط المبكر. وفيما يتعلق بالتأشيرات، أوضح طه أن السفارة البرازيلية سبق أن أوصت بتقديم الطلبات قبل موعد السفر بنحو ثلاثة أشهر، في ضوء محدودية العاملين بقسم التأشيرات، مشيرًا إلى أن التأخر في التقديم أو ارتكاب أخطاء في استمارات الطلب قد يؤدي إلى إعادة الإجراءات من البداية، بما يهدد خطط السفر. ودعا الشركات إلى تجهيز المستندات المطلوبة ومراجعة طلبات التأشيرة بدقة، وعدم الانتظار حتى اللحظات الأخيرة، لضمان إتمام الإجراءات في الوقت المناسب. وأشار رئيس المكتب الاقتصادي والتجاري المصري في ساو باولو إلى أن تنظيم المجلس التصديري للصناعات الغذائية للبعثة، بالتعاون مع الغرفة التجارية العربية البرازيلية، يوفر إطارًا مؤسسيًا للتواصل مع مجتمع الأعمال، ويساعد الشركات المصرية على التعرف إلى السوق وبناء علاقات مع المستوردين والموزعين. واقترح أن يتضمن برنامج البعثة زيارات ميدانية إلى عدد من كبرى سلاسل السوبر ماركت في ساو باولو، بما يتيح للمصدرين التعرف إلى المنتجات المستوردة المتداولة في السوق، والدول الموردة لكل صنف، ومستويات الأسعار والتغليف والعلامات التجارية، إلى جانب رصد موقع المنتجات المصرية مقارنة بمنافسيها. وأوضح أن هذه الزيارات تساعد الشركات على تحديد الفرص التصديرية بصورة عملية، وتطوير منتجاتها بما يتناسب مع متطلبات المستهلك البرازيلي، بدلًا من الاعتماد على التقديرات العامة لحجم الطلب. ولفت طه إلى أن التمور المصرية تمتلك فرصًا للتوسع في البرازيل، مع تزايد الواردات من هذا المنتج، موضحًا أن المنافسة في السوق لا تعتمد على السعر وحده، وإنما تتأثر أيضًا بجودة الثمار وتجانس أحجامها ومظهرها الخارجي ومستوى التغليف والتعبئة. وأضاف أن المنتجات التونسية والإسرائيلية تحظى بحضور في سوق التمور البرازيلية، مشيرًا إلى أن جودة العرض والتعبئة أسهمت في تعزيز الصورة الذهنية لبعض المنتجات المنافسة لدى المستهلكين، وهو ما يتطلب من الشركات المصرية الاهتمام بتطوير العبوات وتحسين تجانس الثمار ومظهرها، إلى جانب تقديم أسعار تنافسية. وأكد أن مصر تستطيع الاستفادة من قدراتها الإنتاجية في التمور لتعزيز حضورها بالسوق، لافتًا إلى أنه يعمل على إعداد دراسة بشأن هذا القطاع، تمهيدًا لمشاركتها مع الجهات المعنية لدعم قرارات التصدير. وفيما يتعلق بزيت الزيتون، أشار طه إلى وجود فرصة أمام الشركات المصرية لزيادة صادراتها إلى البرازيل، مع ضرورة التركيز على جودة المنتج وقدرته على المنافسة أمام الواردات القادمة من دول مثل إسبانيا وإيطاليا واليونان وتونس. وأوضح أن التوسع في تصدير زيت الزيتون المصري، إلى جانب الزيتون المحفوظ والمخلل، يتطلب تطوير المنتجات الموجهة للسوق والتعرف إلى تفضيلات المستوردين والمستهلكين، بما يساعد على بناء حصة مستدامة للمنتجات المصرية. وأضاف أن الفرص لا تقتصر على التمور والزيتون، بل تشمل أيضًا المربات والعصائر، مشيرًا إلى أن العصائر المصرية تتمتع بخصائص مذاق مميزة، لكن دخول السوق البرازيلي يستلزم مراعاة تفضيلات المستهلكين فيما يتعلق بدرجة الحلاوة والنكهة الطبيعية، بالتنسيق مع المستوردين المحليين. معرض «APAS Show» بوابة للتوسع في أمريكا اللاتينية ودعا طه الشركات المصرية إلى الاستفادة من معرض «APAS Show» الذي يُقام في ساو باولو خلال شهر مايو من كل عام، باعتباره فرصة للتواصل مع الموردين وتجار الجملة والموزعين من البرازيل ودول أمريكا اللاتينية. وأوضح أن المشاركة في المعارض المتخصصة لا تقتصر على عرض المنتجات، إذ يمكن للشركات التي تخوض التجربة للمرة الأولى زيارة المعرض والتعرف إلى العملاء المحتملين وبناء شبكة علاقات تجارية، تمهيدًا لاتخاذ قرار المشاركة في دورات لاحقة. ولفت إلى أن وجود الشركات المصرية في السوق البرازيلي يمكن أن يساعدها على استكشاف فرص التوسع في أسواق أخرى بالمنطقة، من خلال التواصل مع موزعين ومشترين من دول مثل باراجواي وأوروجواي وبيرو، والاستفادة من الحضور الإقليمي الذي توفره الفعاليات التجارية الكبرى. إسلام طه: لا تصدير قبل تأمين المدفوعات وفحص المستورد وحذر طه من تنامي الشكاوى التي يتلقاها المكتب بشأن تعرض شركات مصرية للاحتيال خلال تعاملاتها التجارية مع أطراف في البرازيل، مؤكدًا ضرورة التعامل مع ملف تأمين المدفوعات باعتباره أحد أهم شروط دخول السوق. وذكر أن بعض الحالات التي رصدها المكتب تضمنت سداد المستورد جزءًا من قيمة الشحنة مقدمًا، ثم امتناعه عن سداد المبلغ المتبقي بعد تصدير البضائع، ما يعرّض المصدر لخسائر مالية كبيرة. كما دعا الشركات إلى السعي، كلما أمكن، لتحصيل قيمة الشحنة بالكامل قبل التصدير، أو استخدام وسائل دفع مصرفية توفر ضمانات كافية، وفي مقدمتها الاعتماد المستندي غير القابل للإلغاء والمعزز، وفقًا لطبيعة الصفقة وشروطها. ونوه بأن التحقق من الشركة المستوردة قبل التعاقد يمثل خطوة أساسية لتقليل المخاطر، موضحًا أن المكتب الاقتصادي والتجاري المصري في ساو باولو يقدم خدمة فحص مبدئي مجانية للشركات البرازيلية، بالاستناد إلى البيانات المتاحة عبر المواقع الحكومية البرازيلية. وتابع أن الشركات المصرية يمكنها إرسال بيانات المستورد المحتمل إلى المكتب للاستفسار عنه قبل بدء التعامل، مع مراعاة أن الفحص المبدئي لا يمثل ضمانًا كاملًا لسلامة الصفقة أو خلو الشركة من المخاطر. وأشار إلى إمكانية الاستعانة بمكاتب محاماة متخصصة لإجراء فحص قانوني وتجاري أكثر تفصيلًا للشركات البرازيلية، لافتًا إلى أن التكلفة التي استفسر عنها من أحد مكاتب المحاماة المتعاونة مع المكتب تتراوح بين 60 و70 دولارًا، بحسب ما أفاد به المكتب، وهو ما قد يمثل تكلفة محدودة مقارنة بالخسائر المحتملة من التعامل مع جهات غير موثوقة. وشدد على أهمية التحقق من هوية الطرف المتعامل، وعدم الاكتفاء باستخدام اسم شركة معروفة أو موقع إلكتروني أو بريد إلكتروني يبدو صحيحًا، إذ قد يستغل المحتالون بيانات شركات قائمة وانتحال هويتها لإقناع المصدرين بجدية التعامل. وأوضح أن اتخاذ إجراءات الفحص والتحقق قبل التصدير قد يستغرق وقتًا إضافيًا، لكنه يساعد على تقليل احتمالات التعرض للخسائر، خاصة عند الجمع بين مراجعة بيانات المستورد والاستعانة بمستشار قانوني واختيار وسيلة دفع آمنة. وشدد على استعداد المكتب الاقتصادي والتجاري المصري في ساو باولو لتقديم الدعم والإرشاد للشركات المصرية الراغبة في دخول السوق البرازيلي، داعيًا المصدرين إلى التواصل مع المكتب قبل إتمام التعاقدات، والاستفادة من خدمات الفحص المبدئي المتاحة، بما يدعم بناء علاقات تجارية أكثر أمانًا واستدامة، ويعزز فرص نمو صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى البرازيل وأسواق أمريكا اللاتينية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/eash المجلس التصديري للصناعات الغذائيةالمكتب الاقتصادي والتجاري المصري بساو باولوصادرات الصناعات الغذائية للبرازيل