وزير الاستثمار: تعديلات جديدة على قانون الشركات لتيسير تحويل الشركات الفردية وإصدار أدوات تمويل حديثة محمد فريد: حل مشكلات المستثمرين عبر منظومة رقمية مستدامة بعيدًا عن التدخلات الشخصية بواسطة سناء علام 18 أكتوبر 2026 | 10:49 م كتب سناء علام 18 أكتوبر 2026 | 10:49 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 27 كشف الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، عن وصول حصة القطاع الخاص إلى 65% من إجمالي الاستثمارات الكلية وفق أحدث المؤشرات، مقارنة بمتوسطات كانت تدور حول مستويات الأربعينيات، مؤكدًا أن هذا التطور يعكس تحسنًا تدريجيًا في بيئة الاستثمار، بالتوازي مع الإجراءات المتخذة لتيسير المنظومتين الضريبية والجمركية وتحسين مناخ الأعمال. وأعلن خلال النسخة الثالثة من مؤتمر “مستقبل الصناعة والصادرات المصرية في ضوء السياسات الاقتصادية والتجارية” الذي ينظمه المجلس التصديري للصناعات الهندسية” عن حزمة من الإجراءات التنفيذية والتشريعية والرقمية تستهدف تقليص الأعباء الإدارية أمام المستثمرين، تشمل تعديلات مرتقبة على اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981، وميكنة إجراءات زيادة رؤوس الأموال، وإطلاق منصة مركزية موحدة لتلقي شكاوى المستثمرين وتحليلها، إلى جانب إعادة هندسة منظومة التراخيص الحكومية عبر منصة «الكيانات الاقتصادية». إقرأ أيضاً وزير الاستثمار: السوق السورية من الأسواق المهمة أمام الصادرات المصرية عضو التصديري للهندسية يقدم مقترح جديد لرد أعباء رسوم الوقاية على الصاج وفقًا لنسبة التصدير الفعلي وزير الاستثمار: المساندة التصديرية تدخل مؤقت لبناء شركات قادرة على المنافسة دون دعم دائم وأوضح فريد أن الوزارة تعمل على تطوير آليات تقديم الخدمات الاستثمارية بما يضمن سرعة إنجاز الإجراءات ورفع كفاءة التعامل مع المستثمرين، مع التركيز على بناء منظومة مؤسسية تتيح معالجة المشكلات وفق قواعد واضحة وإجراءات رقمية قابلة للمتابعة، بدلًا من الاعتماد على التدخلات الشخصية. وفيما يتعلق بتيسير إجراءات تأسيس المشروعات، أشار الوزير إلى أن الدولة تعتمد على مجموعة من الأنظمة الاستثمارية التي تستهدف الحد من التعقيدات الإدارية والقانونية، من بينها المناطق الاستثمارية والمناطق الحرة ونظام الموافقة الواحدة المعروف باسم «الرخصة الذهبية»، بما يسهم في تسريع إقامة المشروعات الصناعية والسياحية والزراعية. وكشف عن إصدار 56 رخصة ذهبية، إلى جانب وجود 12 منطقة استثمارية قائمة، والعمل على تأسيس 9 مناطق جديدة، في إطار التوسع في النظم الاستثمارية التي تتيح للمستثمرين الحصول على الموافقات اللازمة بصورة أكثر سرعة وكفاءة. وأضاف أن الوزارة منحت موافقة على إنشاء منطقة استثمارية جديدة بمنطقة علم الروم، تضم أنشطة سياحية وعقارية وطبية وسياحة علاجية، على أن تتولى إدارة المنطقة مجالس متخصصة، تشمل مجلس إدارة ومجلسًا تنفيذيًا، بما يتيح تسريع إجراءات الموافقات والتعامل مع متطلبات المستثمرين. وأكد فريد أن معالجة مشكلات المستثمرين تتطلب تطوير آليات التعامل مع الشكاوى، خاصة في ظل تشتت الطلبات سابقًا بين الوزارة والهيئة العامة للاستثمار والجهات التنفيذية المختلفة، وهو ما كان يحد من القدرة على تكوين صورة متكاملة عن طبيعة المشكلات وأسباب تكرارها. وفي هذا الإطار، أعلن إطلاق منصة مركزية موحدة للشكاوى، مع إلزام الجهات المعنية بتسجيل الشكاوى من خلالها، بما يتيح تجميع البيانات وتحليلها وتحديد المشكلات المتكررة وفق القطاعات والجهات الإدارية والوزارات المسؤولة عنها. وأوضح أن المنصة تعتمد على أدوات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي لرصد بؤر التعطل وتحديد الأسباب الجذرية للمشكلات، بما يساعد على تطوير حلول أكثر فاعلية، وتسريع الاستجابة لشكاوى المستثمرين مقارنة بالآليات السابقة. وفي سياق التحول الرقمي، كشف الوزير عن الانتهاء من خطوات متقدمة لميكنة إجراءات زيادة رؤوس الأموال من خلال منصة رقمية تُعرف باسم «رحلة المحضر»، بهدف إنهاء التعقيدات المرتبطة بتداول المستندات الورقية بين الجهات المعنية. وأشار إلى أن الإجراءات التقليدية كانت تستغرق فترات طويلة، في ظل الحاجة إلى تجهيز نسخ ورقية متعددة من المحاضر وانتقالها بين الجهات المختصة، بينما تستهدف المنظومة الجديدة تقليص زمن إنجاز المعاملات إلى أيام معدودة. وأوضح أن عمليات الربط الإلكتروني والاختبارات الفنية شملت هيئة الاستثمار، والهيئة العامة للرقابة المالية، والغرف التجارية، ونقابة المحامين، ومصلحة الشهر العقاري، والسجل التجاري، وشركة مصر للمقاصة، والبورصة المصرية. ولفت إلى أن الربط بين الجهات أسهم في معالجة إشكاليات تتعلق بتطابق هياكل الملكية والبيانات المسجلة لدى شركة مصر للمقاصة وهيئة الاستثمار، بما يدعم تسريع الإجراءات وتحسين كفاءة تبادل المعلومات. وفي ملف الإصلاح التشريعي، أعلن فريد اعتزام إصدار تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 خلال فترة وجيزة، تستهدف معالجة عدد من التحديات الإجرائية التي تواجه تأسيس الشركات وتقييم الأصول وإصدار الأدوات المالية. وتتضمن التعديلات المقترحة إلغاء إجراءات التقييم الاقتصادي التي يجريها الموظفون الحكوميون، والاعتماد على شركات التقييم المرخص لها من الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، وفقًا لطبيعة الأصول محل التقييم، سواء كانت أصولًا مالية أو عقارية أو آلات ومعدات أو أصولًا غير ملموسة. كما تشمل إتاحة تحويل الشركات الفردية إلى شركات مساهمة، وتيسير استخدام أدوات مالية حديثة، من بينها أدوات الدين القابلة للتحويل إلى أسهم والأسهم الممتازة، بما يمنح الشركات مرونة أكبر في تدبير التمويل وتنظيم هياكل الملكية. وتستهدف التعديلات كذلك تفعيل إمكانية تجزئة القيمة الاسمية للأسهم، والسماح بالتأسيس مباشرة بقيمة اسمية تبلغ 10 قروش للسهم، بدلًا من الاضطرار إلى التأسيس بقيمة أعلى ثم عقد جمعية عامة غير عادية لإقرار التجزئة، وفقًا لما أوضحه الوزير. وشدد فريد على أهمية ربط التعديلات التشريعية بالتطبيق العملي، من خلال تدريب الموظفين والكوادر المعنية بتلقي المحاضر وتنفيذ الإجراءات الجديدة، لضمان عدم وجود فجوة بين النصوص القانونية وآليات تنفيذها داخل الجهات المختصة. وعلى المدى المتوسط، تعمل الوزارة على تنفيذ مشروع منصة «الكيانات الاقتصادية»، الذي يستغرق تطويره من 18 إلى 24 شهرًا، ويستهدف إعادة هندسة إجراءات التراخيص الحكومية وتطوير مسارات تقديم الخدمات للمستثمرين في مختلف القطاعات. وتقوم المنصة على إعادة تصميم الإجراءات الحكومية بما يقلص الخطوات غير الضرورية، ويتيح انتقال الطلبات إلكترونيًا بين الجهات المختصة، مع توفير أدوات لمتابعة مراحل التنفيذ وقياس مدد الإنجاز. وأوضح الوزير أن المنظومة ستتضمن عدادات زمنية وشاشات متابعة تتيح رصد الطلبات المتأخرة وتحديد الجهات المسؤولة عن التأخير، بما يعزز الشفافية والمساءلة في تقديم الخدمات. كما تستهدف المنصة إنشاء قاعدة بيانات موحدة للمستندات، بما يسمح باستخدام البيانات المتاحة لدى الجهات الحكومية، مثل بيانات السجل التجاري، بدلًا من مطالبة المستثمر بتقديم المستندات نفسها أكثر من مرة. وتعمل الوزارة بالتوازي على مراجعة منظومة الحوافز الاستثمارية، بما يدعم تطوير الإطار التنظيمي وتحسين قدرة الاقتصاد على جذب استثمارات جديدة. وشدد فريد على أن المستثمر المحلي يمثل أحد المؤشرات المهمة على مدى كفاءة بيئة الاستثمار، باعتباره الأكثر ارتباطًا بالتحديات اليومية التي تواجه ممارسة الأعمال والتوسع في الأنشطة الإنتاجية والخدمية. وأكد أن الوزارة تستهدف بناء نظام رقمي مؤسسي ومستدام للتعامل مع المشكلات، يضمن حصول المستثمرين على الخدمات وحل التحديات وفق إجراءات واضحة، دون الحاجة إلى علاقات شخصية مع الوزير أو مساعديه أو مسؤولي الهيئة العامة للاستثمار. وأشار إلى أن تطوير المنظومة الإدارية والرقمية يمثل جزءًا أساسيًا من جهود تحسين مناخ الاستثمار، بالتوازي مع الإصلاحات التشريعية وتيسير إجراءات تأسيس الشركات والتوسع في المشروعات. وفيما يتعلق بتعزيز مشاركة الاستثمارات الخاصة، أوضح الوزير أن الصندوق السيادي المصري يؤدي دورًا في تقليل مخاطر الاستثمار وتهيئة فرص الشراكة في عدد من القطاعات المستهدفة، وفي مقدمتها الصناعة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات. وأضاف أن التوجه يستهدف تشجيع دخول المستثمرين إلى المشروعات ذات الفرص الواعدة، من خلال آليات للشراكة وتوزيع المخاطر، بما يدعم جذب رؤوس الأموال وتوسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص. كما أشار إلى تفعيل دور الصندوق الصناعي في المشاركة برؤوس الأموال في الفرص الاستثمارية المربحة، مع ترك إدارة المشروعات للقطاع الخاص، بما يتيح الاستفادة من خبراته التشغيلية وقدرته على إدارة الأنشطة الاقتصادية وتحقيق العوائد المستهدفة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/q0c5 المجلس التصديري للصناعات الهندسيةوزير الاستثمار