خبير: الذهب قد يعود إلى 7500 جنيه.. و4000 دولار مستوى محتمل لقاع الأونصة عالميًا بواسطة إيناس شعبان 17 أكتوبر 2026 | 4:15 م كتب إيناس شعبان 17 أكتوبر 2026 | 4:15 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 54 أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن التوترات الجيوسياسية الحالية تختلف في طبيعتها عن الأزمات السابقة، إذ أصبحت الطاقة محورًا رئيسيًا لتحركات الأسواق، ما يدفع بعض المستثمرين إلى سحب السيولة من الذهب وتوجيهها إلى قطاع الطاقة للاستفادة من تداعيات الأزمة، وهو ما يفسر جانبًا من التراجعات الأخيرة في أسعار المعدن الأصفر. وقال إمبابي، خلال لقائه ببرنامج بالمصري مع الإعلامي ياسين الجوهري على قناة CNBC عربية، إن المستثمر الذكي قد يستغل الأزمات لتحقيق مكاسب من القطاعات المستفيدة منها، موضحًا أن التوترات الراهنة دفعت بعض رؤوس الأموال إلى التحول من الذهب إلى الطاقة، بما انعكس على أداء المعدن الأصفر عالميًا. إمبابي: 4000 دولار يمثل قاع الذهب عالميًا وردا على سؤال بشأن احتمالات استمرار تراجع أسعار الذهب، أوضح إمبابي أن مسار الأسعار يرتبط بمدى استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية وطبيعة تطوراتها، مستشهدًا بالحرب الروسية الأوكرانية التي استمرت لسنوات، حتى اعتادت الأسواق التعامل مع تداعياتها ولم تعد تتفاعل معها بالحدة نفسها التي شهدتها في بدايتها. وأضاف أن استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية لفترة طويلة قد يدفع الأسواق تدريجيًا إلى استيعاب آثارها وإخراجها من حسابات التسعير، بما يسمح بعودة السيولة التي خرجت من الذهب إليه مجددًا، مشيرًا إلى أن مستوى 4000 دولار للأونصة يمثل، وفق تقديره، قاعًا للأسعار العالمية، وليس من المتوقع أن يتراجع الذهب إلى مستويات أدنى منه. السوق المحلية أكثر تماسكًا أمام التراجعات العالمية وأشار المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة إلى أن السوق المحلية شهدت خلال الفترة الماضية ارتفاعات تجاوزت مستويات الأسعار العالمية، نتيجة زيادة الطلب المحلي، وهو ما أدى إلى اتساع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل، لكنه أوضح أن هذه الفجوة تراجعت مؤخرًا، بعدما كانت تصل في بعض الفترات إلى نحو 300 جنيه، لتبلغ حاليًا في أقصى تقديراتها نحو 50 جنيهًا. وأضاف أن الطلب المحلي على الذهب انخفض بعد موجة الارتفاعات الحادة، التي دفعت عددًا من المستثمرين إلى تحويل أموالهم من أوعية ادخارية أخرى، بينها الشهادات البنكية، إلى الذهب بهدف تحقيق مكاسب سريعة خلال فترة قصيرة. وأوضح إمبابي أن السوق المحلية أظهرت تراجعًا أقل من السوق العالمية خلال إحدى موجات الهبوط الأخيرة؛ فبينما تراجعت الأسعار العالمية بنحو 6%، انخفض الذهب في مصر بنحو 3%، مرجعًا ذلك إلى ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه من مستويات تتراوح بين 47 و48 جنيهًا إلى نحو 52 جنيهًا، بما ساهم في تعويض جزء من الانخفاض العالمي. واعتبر أن ذلك يمنح المستثمر في السوق المحلية هامش أمان نسبيًا أكبر في مواجهة تقلبات الذهب العالمية، نتيجة تأثير سعر الصرف على التسعير المحلي. من اشترى عند القمم السعرية يتحمل الخسارة الأكبر ولفت إمبابي إلى أن المتضرر الأكبر من التراجعات الأخيرة هو من اشترى الذهب عند المستويات السعرية المرتفعة، التي تجاوزت 7500 جنيه للجرام، موضحًا أن الطفرات السعرية السريعة دفعت بعض المستثمرين إلى الشراء عند قمم السوق، قبل حدوث التصحيح. وأكد أن الهدف الأساسي من الاستثمار في الذهب يتمثل في الحفاظ على قيمة الأموال ومواجهة التضخم، وليس تحقيق مكاسب سريعة فقط، مشيرًا إلى أن الاحتفاظ بالمدخرات في صورة ذهب قد يظل وسيلة للتحوط حتى في حالة انخفاض الأسعار مؤقتًا. وأضاف أنه لا يضع العقارات ضمن المقارنة نفسها في المرحلة الحالية، موضحًا أن أسعار العقارات لم تتراجع بالتزامن مع انخفاض الدولار بالطريقة التي يمكن بها مقارنة تحركاتها بأسعار الذهب. تعويض خسائر الذهب قد يستغرق من 3 إلى 5 سنوات وأوضح المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أن التراجعات التي تراوحت بين 1000 و1500 جنيه في سعر جرام الذهب قد تحتاج إلى فترة تتراوح بين 3 و5 سنوات حتى يتمكن المعدن الأصفر من تعويضها، وفق تقديره، مشيرًا إلى أن تقييم أداء الذهب يجب أن يستند إلى آفاق زمنية طويلة، وليس إلى تحركات قصيرة الأجل. وأضاف أن مرور نحو 9 أشهر على فترة التقلبات لا يكفي للحكم على جدوى الاستثمار، داعيًا إلى تقييم أداء الذهب على مدار عام أو عامين أو ثلاثة أعوام، بدلًا من اتخاذ قرارات البيع والشراء بناءً على التراجعات المؤقتة. وأشار إلى أنه حتى في حال انخفاض الأسعار العالمية دون مستوى 4000 دولار للأونصة، فإنه يتوقع عودة الذهب في السوق المصرية إلى مستويات 7500 جنيه للجرام مرة أخرى، في ضوء العوامل المؤثرة في التسعير المحلي، وعلى رأسها سعر صرف الدولار. الاستثمار في الذهب يحتاج إلى نفس طويل وشدد إمبابي على ضرورة التعامل مع الذهب باعتباره استثمارًا طويل الأجل، موصيًا بتقييم نتائجه بعد فترة تتراوح بين 3 و5 سنوات، قبل الحكم على نجاح الاستثمار أو خسارته. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المستويات السعرية الحالية تمثل، من وجهة نظره، فرصة جاذبة للشراء، موضحًا أن الأسعار تقل بنحو 1300 جنيه عن أعلى مستوياتها السابقة، وهو ما قد يمنح المستثمرين الراغبين في الاحتفاظ بالذهب على المدى الطويل فرصة للدخول عند مستويات أقل من القمم السعرية المسجلة سابقًا. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/e4oc