صادرات الصناعات الغذائية المصرية لأوروبا تنمو 16% خلال 8 أشهر بواسطة سناء علام 13 أكتوبر 2026 | 2:50 م كتب سناء علام 13 أكتوبر 2026 | 2:50 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 22 نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة إلكترونية حول متطلبات الاتحاد الأوروبي لتحاليل سلامة الغذاء والحدود القصوى المسموح بها وفقًا للتشريعات الأوروبية النافذة، بمشاركة مسؤولين وخبراء من المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية، وعدد من ممثلي الشركات العاملة بالقطاع، بهدف تعزيز قدرة المصدرين المصريين على الالتزام بالاشتراطات الرقابية للأسواق الأوروبية. التصديري للغذائية: الاتحاد الأوروبي يستحوذ على 22% من صادرات القطاع خلال أول 8 أشهر وأكد المجلس أن الالتزام بمتطلبات سلامة الغذاء والحدود القصوى لمتبقيات المبيدات والملوثات يمثل أحد الملفات الرئيسية أمام المصدرين، خاصة في ظل النمو المتزايد لصادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الاتحاد الأوروبي، الذي استحوذ على نحو 22% من إجمالي صادرات القطاع خلال أول 8 أشهر من عام 2026. إقرأ أيضاً «تصديري الغذائية» يستهدف تعزيز صادرات القطاع إلى جيبوتي والاستفادة منها كبوابة لأسواق شرق أفريقيا صادرات مصر من زيت فول الصويا الخام تقفز 50% لتسجل 196 مليون دولار مصر تتصدر موردي الفراولة المجمدة إلى فرنسا بصادرات 20 ألف طن خلال 2025 وأوضح المجلس أن صادرات الصناعات الغذائية المصرية سجلت نحو 5.128 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، بمعدل نمو بلغ نحو 11% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما ارتفعت الصادرات إلى دول الاتحاد الأوروبي بنحو 16%، بزيادة في القيمة تقارب 155 مليون دولار، وهو أعلى معدل نمو بين المجموعات الجغرافية الرئيسية خلال الفترة. وأشار إلى ارتفاع حصة الاتحاد الأوروبي من إجمالي صادرات القطاع إلى 22%، مقابل نحو 21% خلال الفترة المقابلة من عام 2025، ليحتل التكتل الأوروبي المركز الثاني بين المجموعات الجغرافية المستقبلة للصادرات الغذائية المصرية، بعد الدول العربية التي استحوذت على نحو 47% من الإجمالي. وأرجع المجلس نمو الصادرات إلى السوق الأوروبية إلى مجموعة من العوامل الداعمة، من بينها التغيرات المناخية في أوروبا وزيادة الطلب على المنتجات الغذائية المصرية، خاصة ذات الأصل الزراعي، إلى جانب المزايا التجارية التي توفرها اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية، وسهولة وسرعة الشحن. وشدد على أن الحفاظ على معدلات النمو الحالية وتعظيم فرص النفاذ إلى الأسواق الأوروبية يتطلبان التزام الشركات المصدرة بالاشتراطات الخاصة بسلامة الغذاء، ومتابعة التعديلات المستمرة في التشريعات والحدود القصوى للملوثات والمتبقيات، لتجنب رفض الشحنات أو احتجازها وما يترتب على ذلك من تكاليف إضافية وخسائر تجارية. المعمل المركزي: خبرة تتجاوز 30 عامًا وخصومات تصل إلى 35% للشركات من جانبه، قال الدكتور طاهر قدح، رئيس قسم التحليل الظاهري والحسي ومدير إدارة التسويق بالمعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات، إن المعمل يمثل إحدى الحلقات الرئيسية في منظومة سلامة الغذاء وسلاسل الإمداد، بما يدعم جودة المنتجات المصرية ويرفع قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية. وأوضح أن المعمل بدأ عمله عام 1995، ويتمتع بخبرة تتجاوز 30 عامًا في تحليل الملوثات الغذائية وسلامة الغذاء، لافتًا إلى أن التعاون مع المجلس التصديري للصناعات الغذائية ممتد منذ عام 2007، بما يعزز جهود دعم الشركات المصدرة وتطوير قدراتها الفنية. وأضاف أن المعمل يضم أكثر من 10 أقسام، ويتيح تحليل أكثر من 640 ملوثًا غذائيًا ضمن خدماته المختلفة، وفق نظم اعتماد دولية، مشيرًا إلى أن دوره لا يقتصر على إجراء التحاليل، بل يمتد إلى تقديم الخدمات التدريبية والاستشارية والفنية من خلال الخبرات المتخصصة ومركز التدريب. وأشار إلى أن التعاون مع المجلس التصديري يتيح للشركات الأعضاء الحصول على خصومات تصل إلى 35%، وفقًا لحجم الشركة ونوعية التحاليل والخدمات المطلوبة، مع تنظيم برامج تدريبية مشتركة لدعم قدرات الشركات في تطبيق اشتراطات سلامة الغذاء ومتطلبات التصدير. تشريعات الاتحاد الأوروبي.. مسؤولية المصدر لا تنتهي بشهادة التحليل من جهته، أكد الدكتور محمود السيسي، الباحث بمعمل متبقيات المبيدات ومدير مركز تدريب QCAP، أن التعامل مع اشتراطات الاتحاد الأوروبي يتطلب فهم طبيعة الحدود الرقابية وأثرها القانوني، وليس الاكتفاء بمعرفة القيم الرقمية المسموح بها، مشددًا على ضرورة التمييز بين الحدود القصوى لمتبقيات المبيدات (MRL)، والحدود القصوى للملوثات (ML)، والمستويات الاسترشادية (Benchmark Level)، ونقاط العمل المرجعية (RPA). وأوضح أن الإطار التشريعي الأوروبي لسلامة الغذاء يستند إلى اللائحة EC 178/2002، التي تحدد المبادئ العامة لقانون الغذاء، بما يشمل سلامة المنتجات وإمكانية تتبعها وإجراءات سحبها، إلى جانب نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف (RASFF). وأضاف أن اللائحة EC 396/2005 تنظم الحدود القصوى لمتبقيات المبيدات، بينما تحدد اللائحة EU 2023/915 الحدود القصوى لعدد من الملوثات الغذائية، في حين تتناول تشريعات أخرى المستويات الاسترشادية لبعض ملوثات التصنيع ونقاط العمل المرجعية لبعض المواد غير المصرح بها. وأشار إلى أن اللائحة EU 2019/1793 تعد من أبرز التشريعات التي يتعين على المصدرين المصريين متابعتها، إذ تحدد المنتجات القادمة من دول خارج الاتحاد الأوروبي التي تخضع لزيادة مؤقتة في معدلات الفحص أو لاشتراطات إضافية عند الدخول، ويتم تحديثها دوريًا وفقًا لنتائج الرقابة والإخطارات المرتبطة بمخاطر سلامة الغذاء. وشدد على أن مطابقة المنتج للحدود الكيميائية المقررة لا تضمن وحدها قبوله داخل الاتحاد الأوروبي، إذ قد تُرفض الشحنة لأسباب أخرى تتعلق بسلامة الغذاء أو صلاحيته للاستهلاك، كما أن صدور شهادة تحليل لا يعفي المشغل الغذائي من مسؤوليته القانونية عن سلامة المنتج. البرتقال المصري يخفض معدل الفحص إلى 10%.. والفراولة عند 20% وأوضح السيسي أن معدلات الفحص الإضافي المفروضة على بعض المنتجات المصرية تعكس أهمية نتائج الرقابة السابقة في تحديد مستوى المخاطر وشروط دخول الأسواق الأوروبية. وأشار إلى أن البرتقال المصري كان يخضع لمعدل فحص بلغ 20% نتيجة مخاطر مرتبطة بمتبقيات المبيدات، قبل خفض النسبة إلى 10% خلال عام 2026، في ضوء تحسن نتائج الرقابة، بينما أُدرجت الفراولة المصرية ضمن المنتجات الخاضعة لفحص إضافي بنسبة 20%. وبحسب البيانات التي استعرضتها الندوة، تشمل معدلات الفحص المطبقة على عدد من المنتجات المصرية، اعتبارًا من 30 يونيو 2026، الفلفل الحلو وغير الحلو بنسبة 30% لكل منهما، والبرتقال الطازج والمجفف بنسبة 10%، والقشطة بنسبة 30%، وورق العنب بنسبة 50%، والمانجو بنسبة 20%، والفراولة الطازجة والمبردة والمجمدة بنسبة 20%. وأضاف أن الفول السوداني ومنتجاته يخضعان لمعدل فحص يبلغ 30% بموجب الملحق الثاني من اللائحة، بسبب مخاطر الأفلاتوكسين، مع اشتراط تقديم شهادة رسمية وتقرير تحليل صادر عن معمل معتمد وفقًا للمواصفة الدولية ISO/IEC 17025، إلى جانب كود تعريف للشحنة. وأوضح أن الفرق بين الملحقين الأول والثاني يتمثل في أن الأول يفرض زيادة معدلات الفحص عند دخول المنتجات إلى الاتحاد الأوروبي، بينما يتضمن الثاني اشتراطات مستندية إضافية، تشمل الشهادة الرسمية وتقرير التحليل وكود تعريف الشحنة، ما قد يؤدي إلى رفض الشحنة مستنديًا قبل فتح الحاوية إذا لم تستوفِ المتطلبات. ولفت إلى أن خفض معدل الفحص على البرتقال المصري يحد من احتمالات سحب العينات، ويساعد على تقليص فترات احتجاز الشحنات في الموانئ، وخفض تكاليف التخزين المبرد والتأخير، في حين أن تكرار حالات عدم المطابقة قد يؤدي إلى تشديد الرقابة على السلعة نفسها وجميع الشحنات القادمة من الدولة المصدرة. التتبع والرقابة الذاتية مفتاحان لتقليل مخاطر رفض الشحنات وأكد السيسي أهمية تطبيق أنظمة فعالة لتتبع المنتجات داخل الشركات، بما يسمح بتحديد مصدر المواد الخام والمزرعة أو المورد ورقم التشغيلة وتاريخ الاستلام والكميات، مع القدرة على تحديد العميل والفاتورة ورقم الحاوية وتاريخ الشحن. وشدد على ضرورة إتاحة بيانات التتبع فور طلبها، بدلًا من استغراق أيام في مراجعة المستندات، موضحًا أن سرعة تحديد مصدر المشكلة تمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة سلامة الغذاء. وأضاف أن نظام الإنذار السريع الأوروبي RASFF لا يقتصر تأثيره على الشحنة التي يجرى رفضها، إذ تُستخدم الإخطارات المتراكمة في تقييم المخاطر ومراجعة معدلات الفحص المفروضة على المنتجات والدول، وهو ما يجعل تكرار المخالفات خطرًا يتجاوز الشركة المخالفة إلى القطاع التصديري بأكمله. الفرق بين MRL وML.. وكيف يتعامل المصدر مع نتائج التحاليل؟ وأوضح السيسي أن الحد الأقصى لمتبقيات المبيدات (MRL) يمثل أعلى تركيز مسموح به قانونًا لمتبقي مبيد في الغذاء أو العلف، ويُحدد أساسًا وفقًا للممارسات الزراعية الجيدة، ولا يُعد في حد ذاته مقياسًا مباشرًا لسمية المنتج. وأشار إلى أن تجاوز هذا الحد يمثل مخالفة تنظيمية قد تؤدي إلى رفض الشحنة، لكنه لا يعني بالضرورة وجود خطر صحي مباشر، في حين أن الالتزام به لا يلغي ضرورة مراعاة المخاطر الأخرى المرتبطة بسلامة الغذاء. وأضاف أن القيمة الافتراضية البالغة 0.01 ملليجرام لكل كيلوجرام تُطبق في حالات عديدة عند عدم تحديد حد أقصى خاص لمادة فعالة ومنتج معين، ما يفرض على الشركات تشديد الرقابة على استخدام المبيدات والتأكد من اعتماد المواد المستخدمة وتوافقها مع التشريعات الأوروبية. وفي المقابل، يتعلق الحد الأقصى للملوثات (ML) بمواد قد تصل إلى الغذاء نتيجة عوامل بيئية أو التخزين أو التصنيع، مثل بعض المعادن الثقيلة والسموم الفطرية وملوثات التصنيع، وتحدد اللائحة EU 2023/915 الحدود القانونية لعدد منها. أما المستوى الاسترشادي (Benchmark Level)، فأوضح أنه يُستخدم لتقييم فاعلية إجراءات خفض بعض الملوثات، مثل الأكريلاميد، ولا يمثل حدًا قانونيًا يؤدي تجاوزه تلقائيًا إلى منع تسويق المنتج، لكنه يستدعي مراجعة إجراءات التصنيع والعمل على خفض مستويات الملوث. وأشار إلى أن نقطة العمل المرجعية (RPA) تُستخدم لبعض المواد غير المصرح بها، ومنها بعض المواد الدوائية في الأغذية ذات الأصل الحيواني، لتحديد الإجراءات الرقابية المناسبة عند رصدها بمستويات معينة. وحذر من الاعتماد على نتائج التحاليل باعتبارها أرقامًا مطلقة، موضحًا أن القياسات المعملية تتضمن هامشًا من عدم اليقين، وهو ما يستلزم فهم قواعد تقييم النتائج، خاصة عندما تكون القيم المسجلة قريبة من الحدود القانونية المقررة. اختلاف الاشتراطات حسب نوع المنتج وأكد السيسي أن متطلبات الفحص تختلف باختلاف طبيعة المنتجات الغذائية، إذ تحتاج الخضر والفاكهة الطازجة إلى متابعة متبقيات المبيدات، إلى جانب بعض الملوثات الأخرى وفقًا لنوع المنتج، بينما تتطلب الموالح اهتمامًا خاصًا بمبيدات ما بعد الحصاد، مع مراعاة أن بعض الحدود تُطبق على الثمرة كاملة بما يشمل القشرة. وأضاف أن العصائر والمركزات تستلزم مراجعة متبقيات المبيدات بعد احتساب معامل التصنيع، إلى جانب المعادن الثقيلة والاشتراطات الميكروبيولوجية، لافتًا إلى أن بعض عصائر الفاكهة والرحيق والمركزات المعاد تكوينها تخضع لحد أقصى للباتولين يبلغ 50 ميكروجرامًا لكل كيلوجرام. وأشار إلى أن الفراولة والتوتيات المجمدة تتطلب متابعة متبقيات المبيدات والاشتراطات الميكروبيولوجية والفيروسات المنقولة بالغذاء، بحسب طبيعة المنتج ومتطلبات السوق المستهدفة، بينما تتركز المخاطر الرئيسية في الفول السوداني والبذور الزيتية على الأفلاتوكسينات. وأوضح أن الحد الأقصى لأفلاتوكسين B1 في الفول السوداني المخصص للاستهلاك النهائي يبلغ 2 ميكروجرام لكل كيلوجرام، فيما يبلغ الحد الأقصى لمجموع الأفلاتوكسينات 4 ميكروجرامات لكل كيلوجرام، مع وجود حدود مختلفة لبعض المنتجات المخصصة للفرز أو المعالجة وفق اشتراطات محددة. وشدد على حظر خلط المنتجات غير المطابقة بمنتجات مطابقة بهدف خفض متوسط تركيز الملوث والوصول إلى مستوى أقل من الحد القانوني، مؤكدًا أن هذه الممارسة تمثل مخالفة حتى إذا أظهرت نتيجة التحليل النهائية تركيزًا أقل من الحد المسموح به. تشريعات متغيرة.. ومطالب بمراجعة برامج المكافحة الزراعية ولفت السيسي إلى أن التشريعات الأوروبية تخضع لتحديثات مستمرة، ما يستوجب على المصدرين عدم الاعتماد على جداول قديمة للحدود القصوى أو نسخ غير محدثة من اللوائح، والرجوع إلى النسخ المدمجة السارية عبر منصة EUR-Lex قبل اتخاذ قرارات التصدير. وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يعتمد برنامجًا منسقًا للرقابة على المنتجات الغذائية خلال الفترة من 2026 إلى 2028، يتضمن قوائم سنوية لسلع تخضع لفحوص مكثفة، بما يتيح للمصدرين الاستعداد المسبق وتعزيز الرقابة الذاتية على المنتجات المعنية. وأوضح أن التعديلات التشريعية قد تؤدي إلى تغيير معدلات الفحص أو إضافة منتجات جديدة إلى قوائم الرقابة، بحسب نتائج الفحوص والإخطارات المسجلة، مؤكدًا ضرورة مراجعة برامج المكافحة الزراعية والتوسع في تطبيق المكافحة المتكاملة للآفات (IPM)، واستخدام البدائل المعتمدة أوروبيًا. كما أكد على أن متابعة التشريعات الأوروبية، ورفع كفاءة نظم التتبع والرقابة الذاتية، والتعاون المستمر مع المعامل المعتمدة، تمثل ركائز أساسية لحماية الصادرات الغذائية المصرية من مخاطر الرفض والاحتجاز، وتعزيز قدرتها على الاستفادة من فرص النمو المتاحة في الأسواق الأوروبية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/9efd المجلس التصديري للصناعات الغذائيةصادرات الصناعات الغذائية المصرية للاتحاد الأوروبيصادرات مصر للاتحاد الأوروبي