الذهب يرتفع 25 جنيهًا في مصر.. والسعر المحلي أقل من العادل بـ32 جنيهًا بواسطة إيناس شعبان 13 أكتوبر 2026 | 3:01 م كتب إيناس شعبان 13 أكتوبر 2026 | 3:01 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 25 شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا خلال تعاملات الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، إذ صعد سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا في مصر، من 6165 جنيهًا في 12 أكتوبر إلى 6190 جنيهًا، بزيادة قدرها 25 جنيهًا، تعادل نحو 0.41%، ويأتي التحرك المحلي وسط تداخل عوامل اقتصادية وجيوسياسية متباينة، أبرزها استمرار التوترات الأمريكية الإيرانية، وترقب بيانات التضخم الأمريكية، وتحركات الدولار عالميًا ومحليًا، إلى جانب تأثير عوائد سندات الخزانة وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، وفق بيانات منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت. وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7074 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5306 جنيهات، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 49520 جنيهًا، بينما سجلت الأونصة نحو 4187 دولارًا وفق البيانات الواردة في التقرير. وفي تطور لافت، أفادت تقارير صحفية بأن إيران تعزز استعداداتها لاحتمال استئناف المواجهة مع الولايات المتحدة، وهو ما قد يدعم الطلب على الذهب باعتباره أحد أصول التحوط في أوقات عدم اليقين، لكن المخاطر الجيوسياسية لم تضمن وحدها استمرار صعود المعدن، في ظل الضغوط المرتبطة بقوة الدولار وارتفاع العوائد وتوقعات أسعار الفائدة. وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن التوترات الجيوسياسية تظل عاملًا مهمًا في تسعير الذهب، لكنها لا تضمن وحدها استمرار صعوده، موضحًا أن السوق تتعامل في الوقت نفسه مع قوة الدولار وتوقعات الفائدة والتضخم، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور أخبار سياسية تدعم المعدن، بينما تحد الضغوط النقدية من استجابته السعرية. وأضاف إمبابي أن تقييم حركة الذهب في مصر يتطلب النظر إلى سعر الأونصة وسعر صرف الدولار وآليات التسعير المحلية معًا، مع مقارنة الأسعار في توقيتات متزامنة، لتحديد العامل الأكثر تأثيرًا في حركة السعر بدلًا من إرجاع كل تغير إلى خبر واحد. الدولار والفجوة السعرية.. عاملان حاسمان في السوق المصرية تشير البيانات إلى تحرك سعر الدولار من نحو 52.70 جنيهًا إلى 52.85 جنيهًا، وهو ما يؤثر في القيمة العادلة للذهب بالجنيه المصري؛ إذ يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة السعر العادل للذهب محليًا عند ثبات السعر العالمي للأونصة، والعكس صحيح. وفي المقابل، أظهرت التقديرات أن السعر المحلي للذهب يقل عن السعر العادل بنحو 32 جنيهًا للجرام في 13 أكتوبر، مقارنة بنحو 20.35 جنيهًا في 12 أكتوبر، بما يعكس اتساع الفجوة السعرية السالبة خلال الفترة محل الرصد. وتوضح آي صاغة أن الفجوة السعرية تمثل مؤشرًا حسابيًا للفارق بين السعر المحلي للذهب والقيمة العادلة المقدرة وفقًا لسعر الأونصة عالميًا وسعر صرف الدولار، ولا تُعد بمفردها دليلًا قاطعًا على حجم الطلب أو المعروض في السوق أو هوامش أرباح التجار كما أن دقة هذه التقديرات تتطلب الاعتماد على أسعار الأونصة والدولار والذهب المحلي في توقيتات متزامنة، لتجنب تأثير اختلاف توقيتات الرصد في قيمة الفجوة. صندوق النقد يرفع توقعاته للدولار والنمو في مصر رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لمتوسط سعر صرف الدولار في مصر خلال العام المالي الحالي إلى 52.14 جنيهًا، مقارنة بنحو 54.3 جنيهًا في توقعاته السابقة الصادرة في أبريل. وفي المقابل، رفع الصندوق توقعاته لمتوسط سعر الدولار خلال الأعوام المالية اللاحقة، ليسجل 55.96 جنيهًا في 2027/2028، و57.02 جنيهًا في 2028/2029، و57.76 جنيهًا في 2029/2030، و58.51 جنيهًا في 2030/2031، مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 55.8 جنيهًا و56.8 جنيهًا و57.65 جنيهًا و58.45 جنيهًا على الترتيب. كما رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.7% خلال العام المالي الحالي، مقابل 4.4% في توقعاته السابقة، وفق تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية. وتظل هذه التوقعات من المؤشرات التي تتابعها الأسواق عند تقييم المسار المحتمل لسعر الصرف، لكن أثرها في الذهب يتوقف على التطورات الفعلية للدولار، إلى جانب حركة الأونصة العالمية وبقية عوامل التسعير المحلية. تحويلات المصريين بالخارج تسجل 33.9 مليار دولار كشف البنك المركزي المصري عن ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الشهور الثمانية الأولى من عام 2026، لتسجل تدفقات قياسية بلغت نحو 33.9 مليار دولار، مقابل نحو 26.6 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، بمعدل نمو بلغ 27.2%. وأوضح البنك المركزي أن التحويلات واصلت ارتفاعها خلال أغسطس 2026، مسجلة نحو 4.2 مليار دولار، مقارنة بنحو 3.5 مليار دولار خلال أغسطس 2025، بزيادة سنوية بلغت 21.7%. وتعكس هذه الأرقام نمو تدفقات تحويلات المصريين بالخارج، وهي من مصادر النقد الأجنبي التي تحظى بمتابعة الأسواق المحلية، وإن كان تحديد أثرها المباشر على سعر الدولار والذهب يتطلب تحليلًا أوسع لتدفقات النقد الأجنبي والطلب عليه. التوترات الأمريكية الإيرانية تختبر جاذبية الذهب أفادت تقارير صحفية بأن إيران تعزز دفاعاتها وتحصّن مواقع حساسة، استعدادًا لاحتمال تجدد المواجهة مع الولايات المتحدة. وتدعم مثل هذه التطورات عادةً جاذبية الذهب باعتباره أحد أصول التحوط في أوقات عدم اليقين، لكن هذا الأثر ليس مضمونًا أو منفصلًا عن بقية المتغيرات؛ فقد تتراجع مكاسب المعدن إذا أدت قوة الدولار أو ارتفاع العوائد إلى زيادة الضغوط عليه. ومن ثم، فإن تقييم استجابة الذهب للتوترات السياسية يتطلب النظر إلى حركة الأسعار الفعلية وتفاعل الأسواق مع التطورات، وليس افتراض أن كل تصعيد جيوسياسي يقود بالضرورة إلى ارتفاع المعدن النفيس. الأونصة العالمية تتذبذب وسط ترقب بيانات التضخم تضمنت البيانات المتاحة للتقرير قراءات مختلفة لأونصة الذهب، من بينها 4163 دولارًا، و4172.10 دولارًا، و4185.09 دولارًا، و4211.47 دولارًا، إلى جانب مستويات أخرى مرتبطة بتوقيتات ومصادر مختلفة. وفي المقابل، أظهرت بيانات رويترز ارتفاع الذهب في المعاملات الفورية خلال تعاملات الثلاثاء 13 أكتوبر بنسبة 0.4% إلى 4188.27 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 06:24 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أعلى مستوى في أسبوع خلال جلسة الاثنين، فيما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.5% إلى 4212.50 دولارًا. ولا يجوز استخدام القراءات المختلفة باعتبارها أسعارًا متزامنة أو الاعتماد عليها بالتبادل لحساب نسب التغير والفجوة السعرية، إذ قد تعكس توقيتات مختلفة أو أسعارًا استرشادية أو مستويات سجلتها الأونصة خلال التعاملات. وجاء تحرك الذهب العالمي بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، التي اتجهت نحو تسجيل أول خسائر منذ ما يقرب من أسبوع، بعدما أثار ارتفاعها خلال الفترة السابقة، بفعل التوترات في الشرق الأوسط، مخاوف بشأن التضخم وعزز التوقعات باستمرار السياسة النقدية التقييدية. ورغم أن الذهب يعد أداة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة غالبًا ما يدفع المستثمرين نحو الأصول ذات العائد، بدلًا من المعدن الذي لا يدر عائدًا دوريًا. كازاخستان تتحول إلى بيع الذهب مع ارتفاع عوائد السندات يتجه البنك المركزي الكازاخستاني إلى التحول من أحد كبار مشتري الذهب إلى بائع له، في ظل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وما يترتب عليه من زيادة جاذبية الدولار وتراجع جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدًا. وقالت علياء مولدابيكوفا، نائبة محافظ البنك المركزي الكازاخستاني، إن العوائد الأمريكية وصلت إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ فترة طويلة، وهو ما يجعل الدولار خيارًا أكثر جاذبية ويقلل جاذبية الذهب بوصفه أصلًا استثماريًا. وأضافت أن البنك المركزي يستهدف خفض حصة الذهب من إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي بنحو 3 نقاط مئوية بحلول نهاية العام، مع التركيز أولًا على الوصول إلى مستوى 75%، ثم إعادة تقييم تطورات السوق. وتأتي هذه الخطوة بعد ارتفاع حيازات البنك من الذهب إلى 386 طنًا، عقب وقف المبيعات في فبراير من العام الماضي، وفق تصريحات نائبة المحافظ. ويمثل الذهب نحو 78% من إجمالي الاحتياطيات، وهي نسبة وصفتها بأنها مرتفعة بشكل مقلق. وتعد كازاخستان ثامن أكبر منتج للذهب في العالم، كما كان بنكها المركزي رابع أكبر مشترٍ للمعدن خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي. وساعدت مشتريات البنوك المركزية المكثفة على دفع الذهب إلى مستويات مرتفعة خلال السنوات الأخيرة، لكن ارتفاع عوائد السندات واختلاف احتياجات إدارة الاحتياطيات دفعا بعض البنوك إلى إعادة موازنة حيازاتها. وكانت تركيا وروسيا من بين الدول التي باعت جزءًا من احتياطياتها خلال العام، في وقت واصلت فيه بنوك مركزية أخرى، بقيادة بولندا والصين وأوزبكستان، شراء الذهب. وتوضح هذه التطورات أن مشتريات البنوك المركزية لا تتحرك بالضرورة في اتجاه واحد، إذ تتباين قراراتها وفق أهداف الاحتياطيات والسيولة وتكلفة الفرصة البديلة وتوقعات السوق. ما الذي يحرك الذهب في المرحلة الحالية؟ تتحرك أسواق الذهب تحت تأثير ثلاثة محاور رئيسية؛ أولها المخاطر الجيوسياسية، إذ قد تدعم التوترات الأمريكية الإيرانية الطلب على الملاذات الآمنة، وثانيها السياسة النقدية الأمريكية، حيث تؤثر توقعات الفائدة والتضخم وعوائد السندات في جاذبية المعدن، وثالثها العوامل المحلية، وفي مقدمتها سعر الدولار وآليات التسعير والفجوة بين السعر المحلي والقيمة النظرية. وتؤكد هذه العوامل أن حركة الذهب لا يمكن تفسيرها من خلال الأخبار السياسية وحدها، كما لا يمكن اختزالها في سعر الدولار فقط، بل تتحدد النتيجة النهائية من تفاعل المتغيرات العالمية والمحلية وتوقيتات رصد الأسعار. توقعات الذهب.. ترقب التضخم والتطورات الجيوسياسية يميل الاتجاه قصير الأجل للذهب إلى التذبذب مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية وتطورات الموقف الأمريكي الإيراني، وسط استمرار تأثير الدولار وعوائد السندات في تحديد اتجاه الأسعار. فإذا جاءت بيانات التضخم أعلى من المتوقع، فقد تتزايد الضغوط على الذهب إذا عززت توقعات استمرار الفائدة المرتفعة وقوة الدولار، بينما قد يستفيد المعدن من القراءات الأقل من التوقعات إذا أدت إلى تراجع رهانات التشديد النقدي. وعلى الصعيد الجيوسياسي، قد يدعم تصاعد المواجهة الذهب، لكن قوة هذا التأثير ستعتمد على استجابة الدولار والعوائد وتقييم المستثمرين لاحتمالات اتساع الصراع. وفي مصر، تظل متابعة سعر الصرف والسعر العالمي المتزامن ضرورية لتحديد ما إذا كان التحرك المحلي ناتجًا عن ارتفاع الأونصة، أم تغير سعر الدولار، أم تفاعل العاملين مع آليات التسعير المحلية وتؤكد آي صاغة أن قراءة السوق بصورة دقيقة تستلزم الجمع بين المؤشرات بدلًا من الاعتماد على عامل واحد في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/r9t2