«مكتب ياسين للمحاماة» يدعو جهاز حماية المنافسة لفحص سوق الحديد والصاج والتحقق من شبهات الممارسات الاحتكارية أحمد ياسين: رسوم حماية البيليت والصاج تثير مخاوف من نزاعات التحكيم الدولي بواسطة سناء علام 12 أكتوبر 2026 | 2:35 م كتب سناء علام 12 أكتوبر 2026 | 2:35 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 21 حذر الدكتور أحمد ياسين، شريك قسم الشركات بمكتب ياسين وشركائه للمحاماة والاستشارات القانونية والتحكيم، من التداعيات القانونية والاستثمارية للرسوم الحمائية المفروضة على واردات البلت والصاج، مشيرًا إلى أن تطبيق هذه التدابير يستلزم مراعاة مبدأ المشروعية، والملاءمة، والمراكز القانونية القائمة، فضلًا عن الالتزامات الدولية لمصر. وطالب ياسين بمراجعة القرار رقم 121 لسنة 2026 بشأن التدابير الوقائية على واردات البلت، وإعادة تقييم آثار الرسوم المفروضة على الصاج المستخدم في الصناعات الهندسية، مع ضرورة دراسة إمكانية إلغاء تطبيقها على القطاعات المتضررة، محذرًا من أن استمرار ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج قد ينعكس سلبًا على الاستثمار والمنافسة والمستهلك النهائي. إقرأ أيضاً «حماية المنافسة» يحيل 5 شركات للنيابة بتهمة التواطؤ في مناقصات بجامعة الإسكندرية «حماية المنافسة» يوافق مشروطًا على استحواذ «السويس للأسمنت» على 36.4% من «زيروكاربون» «حماية المنافسة» يوافق على صفقتين جديدتين في قطاعات السيارات والطاقة وأوضح، خلال ورشة عمل بعنوان «تحديات سوق الحديد في مصر: الرسوم الحمائية لصالح المستهلك والصناعة أم لتعزيز الاحتكار؟»، أن القرارات الحمائية، رغم كونها من الأدوات السيادية التي تملك الدولة اتخاذها، يجب أن تستند إلى مبررات موضوعية ودراسات كافية، مع مراعاة آثارها على الأنشطة الاقتصادية والعلاقات التعاقدية القائمة. وقال ياسين إن أحد أبرز التحديات القانونية المرتبطة بالقرارات الحمائية يتمثل في ضرورة إثبات العلاقة السببية بين التدبير المتخذ والضرر الذي تستهدف الدولة معالجته، وفقًا للقواعد الدولية ذات الصلة بالتدابير الوقائية. وأضاف أن تقييم هذه العلاقة يتطلب فحص البيانات الاقتصادية المتعلقة بحجم الواردات والإنتاج المحلي وتطور الأسعار وتكاليف التصنيع، للتأكد من أن الإجراء الحمائي يستند إلى أساس موضوعي، وأنه يتناسب مع الضرر الذي يُراد تفاديه. وأشار إلى أن زيادة الإنتاج المحلي، إن تحققت، لا تعني بالضرورة تحسن الأوضاع الاقتصادية للصناعة، إذا اقترنت بارتفاع كبير في تكلفة مدخلات الإنتاج وتراجع القدرة التنافسية للمصانع التي تعتمد على البيليت والصاج في عمليات التصنيع. وحذر من أن غياب الأسس الواضحة التي تربط بين التدابير المفروضة والضرر محل المعالجة قد يثير تساؤلات بشأن سلامة القرار من الناحية القانونية، ويفتح المجال أمام الطعن عليه من خلال المسارات القانونية المتاحة، وفقًا لطبيعة النزاع والالتزامات ذات الصلة. ولفت ياسين إلى أن تطبيق الرسوم على شحنات سبق التعاقد عليها أو وصلت إلى الموانئ قبل صدور القرار يثير إشكاليات قانونية تتعلق بالمراكز القانونية للمستوردين والمصانع، ومدى تأثير التدابير الجديدة على الالتزامات التعاقدية القائمة. وأوضح أن هذه المسألة لا تقتصر على الأعباء الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع التكلفة، بل تمتد إلى احتمال نشوء نزاعات بين الأطراف المتعاقدة، خاصة إذا أدى تطبيق القرار إلى تغيير التوازن الاقتصادي للعقود أو تعذر تنفيذ الالتزامات المتفق عليها. وأضاف أن أطراف التعاقد قد تلجأ إلى التحكيم الدولي أو غيره من وسائل تسوية المنازعات، وفقًا لشروط العقود والقواعد القانونية واجبة التطبيق، مشيرًا إلى أن الدولة قد تجد نفسها طرفًا في بعض النزاعات بحسب طبيعة المطالبات والأساس القانوني لها. وشدد على أهمية دراسة الآثار القانونية للقرارات التجارية قبل تطبيقها، لا سيما فيما يتعلق بالشحنات القائمة والتعاقدات السابقة، لتجنب نشوء نزاعات قد تترتب عليها أعباء مالية وقانونية إضافية. وأكد ياسين أن التحدي الثالث يرتبط بالتزامات مصر الدولية، وما قد يترتب على التدابير التجارية من ردود فعل مقابلة من الدول أو الأطراف المتضررة، في إطار القواعد المنظمة للتجارة الدولية. وأوضح أن تطبيق الرسوم الحمائية يجب أن يراعي الاتفاقيات والالتزامات الدولية ذات الصلة، بما يقلل مخاطر التعرض لإجراءات تجارية مضادة أو نزاعات قانونية، خاصة في الحالات التي ترتبط فيها العقود بمشروعات استثمارية أو جهات حكومية. وأضاف أن تكرار القرارات الحمائية واستمرارها قد يؤثران على تقييم المستثمرين لبيئة الأعمال في مصر، خصوصًا إذا اضطرت الشركات إلى تحمل أعباء إضافية لإثبات الضرر الواقع عليها بعد صدور القرارات، بدلًا من أن تستند عملية اتخاذ القرار منذ البداية إلى دراسات كافية لتقييم انعكاساته الاقتصادية. وأشار إلى أن انشغال المصانع بإعداد الدراسات والمستندات اللازمة لإثبات تضررها يفرض عليها أعباء إدارية ومالية إضافية، ويؤثر على قدرتها على التركيز في نشاطها الإنتاجي، مؤكدًا أهمية الاستناد إلى بيانات دقيقة قبل اتخاذ القرارات التي تؤثر على قطاعات صناعية متعددة. ودعا ياسين جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية إلى إجراء دراسة للسوق لتقييم التداعيات التي ترتبت على الرسوم الحمائية، والتحقق من وجود أي ممارسات قد تؤدي إلى الإخلال بالمنافسة أو استفادة بعض الأطراف على حساب بقية المتعاملين. وأوضح أن فرض الرسوم قد يغير هيكل المنافسة في السوق، خصوصًا إذا أدى إلى تقليص البدائل المتاحة أمام المصانع المعتمدة على الخامات المستوردة، أو زيادة قدرة بعض المنتجين على رفع الأسعار في ظل محدودية المعروض. وشدد على أن وجود شبهات بشأن ممارسات احتكارية يستلزم فحصًا فنيًا وقانونيًا من الجهات المختصة، دون افتراض ثبوت المخالفة قبل استكمال الدراسة والتحقق من الوقائع. كما دعا جهاز حماية المستهلك إلى متابعة انعكاسات ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج على الأسعار النهائية، مشيرًا إلى أن المستهلك يتحمل جانبًا من آثار القرارات التجارية عندما تنتقل الزيادة في تكلفة الخامات إلى أسعار المنتجات النهائية. وأضاف أن تقييم أثر الرسوم يجب ألا يقتصر على مصالح منتجي الصلب أو مصانع الدرفلة والصناعات الهندسية، بل ينبغي أن يمتد إلى المستهلكين وسلاسل الإمداد المختلفة، بما يضمن تحقيق التوازن بين حماية الصناعة المحلية والحفاظ على المنافسة والأسعار المناسبة. وشدد ياسين على أهمية مراجعة القرارات الحمائية محل الجدل، والنظر في إيقاف تطبيقها أو إلغائها بالنسبة إلى الصناعات الهندسية والقطاعات المتضررة، وفقًا لما تسفر عنه الدراسات الاقتصادية والقانونية. وأكد أن معالجة الأزمة تتطلب تكامل الرؤية الاقتصادية مع التقييم القانوني، بما يضمن توافر مدخلات الإنتاج بأسعار تنافسية، ويحافظ على استقرار التعاقدات والمراكز القانونية القائمة، ويحد من مخاطر النزاعات المحلية والدولية. وشدد على أهمية إتاحة البيانات الرسمية المتعلقة بالسوق والإنتاج والواردات والأسعار، بما يساعد على تقييم آثار القرارات التجارية بصورة موضوعية، ويعزز الشفافية والثقة في بيئة الاستثمار، معربًا عن أمله في التوصل إلى حلول تحقق التوازن بين حماية الصناعة الوطنية ومصالح المصانع والمستهلكين. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/zdd0 حماية المنافسةرسوم البيليت والصاجسوق الحديد