«زيرو جمارك» لمعظم السلع.. كيف تستفيد مصر من اكتمال تحرير التجارة مع «ميركسور»؟ الغرفة العربية البرازيلية: صادرات مصر إلى البرازيل تقفز 1336% في 9 سنوات.. والغرفة تستهدف توسيع قاعدة المنتجات بواسطة سناء علام 8 أكتوبر 2026 | 4:06 م كتب سناء علام 8 أكتوبر 2026 | 4:06 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 54 أكد مايكل جمال، المدير التنفيذي للغرفة التجارية العربية البرازيلية بالقاهرة، أن اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وتجمع «ميركسور» تدخل خلال عام 2026 مرحلة مهمة مع استكمال مراحل التحرير الجمركي، بما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية ويفتح فرصًا جديدة أمامها في أسواق دول التجمع، وعلى رأسها السوق البرازيلي. وقال، خلال مقابلة تلفزيونية مع برنامج «رواد التصدير»، إن الاتفاقية، التي دخلت حيز النفاذ في سبتمبر 2017، تمنح الصادرات المصرية ميزة تنافسية مهمة من خلال الإعفاءات الجمركية التي تصل إلى «صفر جمارك» لمعظم المنتجات، باستثناء قائمة محدودة من السلع الحساسة. إقرأ أيضاً مصر والبرازيل تبحثان تحقيق توازن تجاري وتعزيز التعاون الزراعي بروتوكول تعاون مُشترك بين غرفتي القاهرة والعربية البرازيلية لتعزيز التعاون الاقتصادي توقعات بتوقيع خطاب النوايا لتدشين المنطقة اللوجيستية البرازيلية في مصر.. النصف الثاني وأوضح جمال أن هذه الميزة تضع مصر في موقع تنافسي مهم، باعتبارها الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط المرتبطة باتفاقية تجارة حرة مع تجمع «ميركسور»، بما يمكن أن يجعل السوق البرازيلي بوابة لتوسيع حضور المنتجات المصرية في أسواق أمريكا اللاتينية. 1.35 مليار دولار صادرات مصر إلى البرازيل خلال 2025 وأشار جمال إلى أن العلاقات التجارية بين مصر والبرازيل شهدت تحولًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت صادرات مصر إلى السوق البرازيلي من نحو 94 مليون دولار في عام 2016 إلى نحو 1.35 مليار دولار خلال 2025، بزيادة تتجاوز 1336%. وأوضح أن هيكل الصادرات المصرية إلى البرازيل كان يعتمد في السابق بصورة رئيسية على الأسمدة، التي كانت تستحوذ على نحو 90% من إجمالي الصادرات، بينما شملت أهم الواردات المصرية من البرازيل اللحوم والبن والذرة والسكر وفول الصويا. وأضاف أن هيكل الصادرات المصرية شهد تحولًا تدريجيًا مع دخول منتجات جديدة إلى السوق البرازيلي، خاصة المنتجات الزراعية والغذائية، إلى جانب عدد من المنتجات الصناعية، بما يعكس اتساع قاعدة الفرص أمام الشركات المصرية وقدرتها على اختراق أسواق أمريكا اللاتينية. الفراولة المجمدة المصرية تستحوذ على 83% من السوق البرازيلية ولفت المدير التنفيذي للغرفة التجارية العربية البرازيلية إلى امتلاك المنتجات الزراعية والصناعات الغذائية المصرية فرصًا قوية للنمو في السوق البرازيلي، مستشهدًا بالنجاح الذي حققته صادرات الموالح والثوم والفراولة المجمدة. وأوضح أن الفراولة المجمدة المصرية تستحوذ على نحو 83% من السوق البرازيلي، الذي يقدر حجمه بنحو 200 مليون دولار، معتبرًا أن هذا النجاح يمثل نموذجًا على قدرة المنتج المصري على المنافسة في الأسواق اللاتينية عند توافر الجودة والقدرة على تلبية احتياجات المستهلك. وأضاف أن هناك فرصًا واعدة أمام صادرات الخضروات المجمدة، والبطاطس نصف المقلية، وزيتون المائدة، والنباتات الطبية والعطرية، فضلًا عن عدد من المنتجات الصناعية، من بينها الزجاج المسطح وأدوات المائدة والمستلزمات الطبية. وأشار إلى أن عددًا من الشركات المصرية نجح بالفعل في بناء حضور داخل السوق البرازيلي بقطاعات متنوعة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع قاعدة المنتجات المصرية المصدرة وعدم الاعتماد على عدد محدود من السلع. القهوة العربية والعطور تفتحان مجالات جديدة أمام المنتجات المصرية وكشف جمال عن تجارب جديدة تعكس تنوع الفرص المتاحة أمام الشركات المصرية في السوق البرازيلي، موضحًا أن شركات مصرية بدأت في استيراد البن البرازيلي وإعادة تصنيعه وإضافة «التحويجة» العربية والمصرية إليه، ثم إعادة تصديره إلى البرازيل في صورة قهوة عربية ومحوجة، خاصة لتلبية احتياجات الجالية العربية هناك. وأشار كذلك إلى نجاح بعض منتجات العطور المصرية في دخول السوق البرازيلي، معتبرًا أن هذه التجارب تؤكد وجود فرص أمام المنتجات المصرية غير التقليدية للتوسع في أسواق أمريكا اللاتينية، وعدم قصر فرص التصدير على المنتجات الزراعية أو السلع الصناعية التقليدية. مايكل جمال: 10 إلى 12 شركة مصرية تستعد لبعثة تجارية إلى البرازيل نوفمبر المقبل وفي إطار العمل على تحويل الفرص التصديرية المتاحة إلى تعاقدات فعلية، أعلن جمال تنظيم بعثة تجارية مصرية إلى البرازيل أواخر نوفمبر المقبل، بالتعاون مع المجلس التصديري للصناعات الغذائية. وأوضح أن البعثة تستهدف مشاركة نحو 10 إلى 12 شركة مصرية، مع تنظيم لقاءات ثنائية مباشرة «B2B» بين الشركات المصرية والمستوردين البرازيليين، وفقًا لطبيعة كل قطاع وحجم الشركات والمنتجات المستهدفة. وأكد أن الهدف من البعثة لا يقتصر على التعريف بالمنتجات المصرية، وإنما يمتد إلى الوصول إلى مستوردين حقيقيين، ودراسة احتياجات السوق، وترتيب لقاءات تجارية قادرة على التحول إلى فرص وتعاقدات تصديرية فعلية. جمال: تكلفة الشحن لا تمثل عائقًا أمام التوسع في السوق البرازيلية وأوضح جمال أن ارتفاع تكلفة الشحن إلى البرازيل يمثل أحد المفاهيم التي تحتاج إلى إعادة نظر، مشيرًا إلى أن الرحلة البحرية قد تستغرق نحو 40 يومًا من الميناء إلى الميناء، بخلاف إجراءات التحميل والإفراج. وأضاف أن تكلفة الشحن البحري قد تكون في بعض الحالات أقل من تكلفة الشحن إلى بعض الأسواق العربية أو الأفريقية، نتيجة طبيعة حركة السفن وتوافر مساحات شحن خلال رحلات العودة. وشدد في الوقت نفسه على أهمية الالتزام باشتراطات النقل البحري، خاصة بالنسبة للمنتجات الغذائية، فيما يتعلق بدرجات الحرارة والرطوبة وممرات الهواء، بما يضمن وصول المنتجات إلى السوق البرازيلي بالحفاظ على جودتها وكفاءتها. دراسة احتياجات المستهلك البرازيلي مفتاح النجاح وأكد جمال أن دخول السوق البرازيلي لا يعتمد فقط على الاستفادة من المزايا والإعفاءات الجمركية، وإنما يتطلب دراسة دقيقة لاحتياجات المستهلك وعاداته وتفضيلاته، موضحًا أن طبيعة الطلب تختلف من سوق إلى آخر. وأشار إلى أهمية مراعاة تفاصيل تبدو بسيطة لكنها مؤثرة في قرار المستهلك، مثل الإقبال على العبوات الصغيرة من التمور، ومستويات تركيز الملح المناسبة في منتجات الزيتون، مؤكدًا أن فهم هذه المتطلبات يرفع فرص نجاح المنتج المصري واستمراره في السوق. وأوضح أن المصدرين يمكنهم الاستعانة بالسفارتين المصرية والبرازيلية والغرف التجارية والجهات الداعمة للحصول على المعلومات اللازمة بشأن الأسواق والفرص المتاحة، لافتًا إلى أن الأسواق الأكثر تحديًا قد توفر في المقابل فرصًا وهوامش تنافسية أكبر للشركات التي تستعد لها بصورة جيدة. وأشار إلى أن الغرفة التجارية العربية البرازيلية تعمل على دعم الشركات المصرية من خلال دراسة الأسواق، وتنظيم البعثات التجارية، وربط المصدرين بالمستوردين والجهات الرسمية، فضلًا عن دعم المشاركة في المعارض الكبرى مثل معرض «APAS». كما أكد على أن استكمال مراحل التحرير الجمركي في إطار اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وتجمع «ميركسور» يمثل فرصة مهمة أمام الصادرات المصرية، إلا أن الاستفادة الحقيقية من هذه الميزة تتطلب تنويع المنتجات، وزيادة قاعدة الشركات المصدرة، وفهم طبيعة الأسواق المستهدفة، وتحويل المزايا الجمركية إلى تعاقدات وصادرات فعلية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/kol1 الغرفة العربية البرازيليةصادرات مصر للبرازيل