«ممر العرب والبلقان» يستهدف دعم التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا وربط سلاسل القيمة أحمد نصر: المبادرة تستهدف تحويل التجارة إلى شراكات صناعية واستثمارات مشتركة بواسطة سناء علام 3 أكتوبر 2026 | 11:37 ص كتب سناء علام 3 أكتوبر 2026 | 11:37 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 70 أُطلقت من القاهرة مبادرة «ممر العرب والبلقان» (Arab–Balkans Corridor – ABC)، بهدف إنشاء مسار متكامل لربط الأسواق العربية بمنطقة البلقان والاتحاد الأوروبي، وتعزيز حركة التجارة والاستثمارات ورؤوس الأموال، مع التركيز على إقامة شراكات صناعية ومشروعات إنتاج مشترك ونقل التكنولوجيا وبناء سلاسل قيمة جديدة بين الجانبين. وجاء إطلاق المبادرة خلال منتدى الاستثمار العربي–البلقاني بالقاهرة، بمشاركة ممثلين عن القطاع الخاص والغرف التجارية والمؤسسات الاقتصادية والبعثات الدبلوماسية، إلى جانب أكثر من 30 شركة من مصر وبلغاريا والعراق والسعودية واليونان وهولندا، تعمل في قطاعات الصناعة والتصنيع والطاقة واللوجستيات والزراعة والصناعات الغذائية والعقارات والبنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات والخدمات. وتستهدف المبادرة تجاوز النموذج التقليدي للممرات التجارية، عبر بناء منظومة متكاملة تجمع بين النقل والخدمات اللوجستية والتمويل والمعلومات والاستثمار وربط الشركات وسلاسل الإمداد، بما يدعم انتقال العلاقات الاقتصادية بين الدول المشاركة من مجرد تبادل السلع إلى التصنيع المشترك وإقامة مشروعات استثمارية ونقل التكنولوجيا. أحمد نصر: نستهدف تحويل الممر إلى منصة للتصنيع والاستثمار المشترك وقال أحمد نصر، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة BDS Holding B.V والشريك التنظيمي والتنفيذي للمبادرة، إن إطلاق «ممر العرب والبلقان» يمثل خطوة لإنشاء مسار موحد للتجارة ورؤوس الأموال والابتكار، يربط الأسواق العربية بمنطقة البلقان والاتحاد الأوروبي ويفتح المجال أمام إقامة شراكات ومشروعات مشتركة. وأوضح أن المبادرة تستهدف تطوير الربط اللوجستي بين الجانبين، من خلال ربط الشحن البحري من الموانئ العربية بمراكز السكك الحديدية في صوفيا ونيش، ثم استكمال حركة البضائع عبر النقل البري، ضمن نموذج تشغيلي يعتمد على عقد واحد ونقطة مسؤولية واحدة، بما يسهم في تبسيط حركة التجارة العابرة للحدود وخفض التعقيدات التشغيلية. وأضاف نصر أن الممر لا يستهدف أن يكون مجرد مسار لنقل البضائع، وإنما منصة للتجارة والاستثمار والإنتاج المشترك والابتكار، بما يتيح للشركات الوصول إلى أسواق جديدة وتكوين شراكات صناعية والاستفادة من إمكانات التصنيع المتاحة لدى دول المنطقة. وأشار إلى أن قطاعات الصناعة والطاقة والزراعة والصناعات الغذائية والبنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات تمثل مجالات رئيسية يمكن أن تستفيد من المبادرة، من خلال تطوير سلاسل إمداد مترابطة وإقامة مشروعات إنتاجية مشتركة بين الشركات العربية والبلقانية. «SILA» وجواز سفر الممر لدعم التعاملات التجارية ولفت نصر إلى أن المبادرة تعتمد على منصات رقمية متكاملة، إلى جانب المساعد الرقمي «SILA» المدعوم بالذكاء الاصطناعي، لتسهيل العمليات التجارية العابرة للحدود، من خلال التواصل متعدد اللغات، والتحقق من بيانات الشركات وربط المشترين بالبائعين. وأكد أن استخدام التكنولوجيا في إدارة الممر سيكون تحت رقابة بشرية، وفق مبدأ «الآلة تفحص.. والإنسان يقرر»، بحيث تخضع الملفات والبيانات للمراجعة من جانب متخصصين قبل اعتمادها. كما أعلن إطلاق «جواز سفر الممر – Corridor Passport» كأداة للتحقق من بيانات الشركات ومطابقتها مع السجلات الحكومية، بما يستهدف تعزيز الثقة بين الشركاء التجاريين ورفع مستوى أمان التعاملات. وأكد أن المشروع يعمل ككيان خاص وفق المعايير العالمية، ويستهدف بناء منظومة اقتصادية قادرة على تحويل فرص التجارة إلى استثمارات ومشروعات إنتاجية قابلة للتنفيذ، خاصة في القطاعات الصناعية ذات فرص التكامل بين الأسواق العربية والبلقانية. خالد حنفي: الموقع الجغرافي يتيح فرصًا للتصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا من جانبه، قال الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، إن مبادرة «ممر العرب والبلقان» تستهدف بناء منظومة اقتصادية تربط مجتمعي الأعمال العربي والبلقاني، والاستفادة من الموقع الجغرافي للمنطقتين في خلق فرص جديدة للتجارة والاستثمار والإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا. وأوضح حنفي أن فلسفة المبادرة تتجاوز المفهوم التقليدي للممر التجاري، لتجمع في منظومة واحدة النقل والموانئ والجمارك والتمويل والمعلومات والاستثمار ومطابقة الأعمال وسلاسل الإمداد، بما يهيئ بيئة أكثر تكاملًا أمام الشركات الراغبة في التوسع بالأسواق الجديدة. وأضاف أن العالم العربي يمتلك مقومات تشمل رأس المال والطاقة والأسواق والموانئ والمراكز اللوجستية، في حين تمثل منطقة البلقان حلقة استراتيجية تربط شرق المتوسط بوسط وشرق أوروبا، وهو ما يتيح فرصًا لتعميق التكامل الاقتصادي والصناعي بين الجانبين. وأشار إلى أن الهدف لا يقتصر على زيادة حركة السلع، وإنما يمتد إلى الاستثمار المشترك والتصنيع ونقل التكنولوجيا وبناء سلاسل قيمة مترابطة، في قطاعات تشمل الصناعة والزراعة والصناعات الغذائية والطاقة والأدوية والرعاية الصحية والنقل واللوجستيات والبنية التحتية والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي. وقال حنفي: «نحن لا نرسم طريقًا جديدًا على الخريطة.. بل نجعل الجغرافيا تعمل لصالح الاقتصاد»، مؤكدًا أن نجاح المبادرة سيقاس بما ينتج عنها من شراكات ومشروعات واستثمارات قابلة للتنفيذ. وأشار إلى أن المبادرة تضع الشركات الصغيرة والمتوسطة في قلب الممر، من خلال تسهيل وصولها إلى المعلومات والشركاء والتمويل والأسواق، والاستفادة من شبكات الغرف التجارية في خفض تكلفة دخول الأسواق الجديدة. أحمد الوكيل: القاهرة بوابة للشراكات الصناعية بين البلقان وإفريقيا وأكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أهمية تعزيز الشراكات الاقتصادية بين مصر ودول البلقان، مشيرًا إلى أن العلاقات التاريخية بين الجانبين توفر قاعدة مناسبة لتوسيع التعاون التجاري والاستثماري. وأوضح الوكيل أن البنوك ومؤسسات التمويل يمكن أن تؤدي دورًا رئيسيًا في تحويل الفرص الاستثمارية المطروحة إلى مشروعات فعلية، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار المشترك والتصنيع والتكامل بين الشركات العربية والبلقانية. وشدد على أن نجاح الفعاليات الاقتصادية لا يقاس بما يتم طرحه خلال الجلسات، وإنما بما يتم تنفيذه ومتابعته بعد انتهاء اللقاءات، مشيرًا إلى أهمية تحويل الاتصالات بين الشركات إلى تعاقدات ومشروعات إنتاجية واستثمارات جديدة. وأكد أن القاهرة، بما تمتلكه من موقع استراتيجي وبنية مؤسسية وخبرة في استضافة الفعاليات الاقتصادية، مؤهلة للعب دور محوري كمركز لانطلاق الشراكات بين العالم العربي والبلقان نحو الأسواق الإفريقية، بما يفتح المجال أمام إقامة شراكات ثلاثية في مجالات الصناعة والتصنيع والتجارة والخدمات اللوجستية. وشهد المنتدى حضورًا دبلوماسيًا من بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر وسفارات صربيا والبوسنة والهرسك وبلغاريا وسلوفينيا وألبانيا، إلى جانب عدد من السفراء وكبار الدبلوماسيين ورؤساء الأقسام التجارية. كما شاركت أكثر من 30 شركة من مصر وبلغاريا والعراق والسعودية واليونان وهولندا، تمثل قطاعات اللوجستيات والموانئ والشحن والنقل البحري والطاقة والطاقة المتجددة والصناعة والتصنيع والإنشاءات والبنية التحتية والعقارات والزراعة والصناعات الغذائية وتكنولوجيا المعلومات والخدمات. وشهدت الفعاليات عقد لقاءات مباشرة Business Matchmaking بين الشركات ورجال الأعمال من الجانبين، بهدف تحديد فرص التعاون والشركاء والمشروعات القابلة للمتابعة والتنفيذ، بما يعزز فرص الانتقال من مرحلة التعارف وتبادل الرؤى إلى مشروعات استثمارية وصناعية مشتركة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/tih6 ممر العرب البلقانمنتدى الاستثمار العربي–البلقاني