رئيس «AAAM»: أفريقيا أمام فرصة تاريخية لبناء صناعة سيارات متكاملة طارق مسعد: توحيد المعايير وتسهيل حركة مكونات السيارات يعززان التجارة البينية بواسطة سناء علام 3 أكتوبر 2026 | 5:34 م كتب سناء علام 3 أكتوبر 2026 | 5:34 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 27 أكد طارق مسعد، رئيس الرابطة الإفريقية لمصنعي السيارات «AAAM»، أن القارة الأفريقية أمام فرصة تاريخية لتسريع بناء صناعة سيارات متكاملة وقادرة على المنافسة عالميًا، مشددًا على ضرورة انتقال الحكومات وصناع القرار والقطاع الخاص من مرحلة وضع السياسات والأطر التنظيمية إلى التنفيذ الفعلي وتحويلها إلى استثمارات ومشروعات إنتاجية. جاء ذلك خلال مشاركته في الحوار الاستراتيجي رفيع المستوى ضمن فعاليات منتدى الاستثمار في قطاع السيارات الإفريقي 2026، حيث ألقى كلمة رئيسية تحت عنوان «إطلاق إمكانات صناعة السيارات في إفريقيا تحت مظلة اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية». إقرأ أيضاً «اتحاد الصناعات»: التكامل الاقتصادي الأفريقي يتطلب شراكات استثمارية تتجاوز حركة التجارة الرئيس السيسي يفتتح غدًا منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» بمشاركة قادة أفارقة وزير الصناعة: حزمة جديدة من الحوافز ضمن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات وأوضح أن الاتفاق على قواعد منشأ للسيارات بنسبة 40% يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التكامل الصناعي بين دول القارة، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة هذا الإطار التنظيمي إلى مصانع ومشروعات إنتاجية، إلى جانب تطوير قاعدة الموردين المحليين وتسهيل حركة المنتجات ومكونات السيارات بين الأسواق الأفريقية. وقال مسعد إن السؤال لم يعد يتعلق بقدرة أفريقيا على بناء صناعة سيارات متكاملة، وإنما بكيفية تحويل السياسات والتعهدات إلى مصانع وموردين وفرص عمل وحركة تجارية ملموسة، مؤكدًا أن مستقبل صناعة السيارات في القارة أصبح يرتبط بأجندة تنفيذية واضحة. 3 محاور لتعزيز صناعة السيارات في أفريقيا واستعرض رئيس الرابطة الإفريقية لمصنعي السيارات ثلاثة محاور رئيسية لتطوير منظومة تصنيع سيارات متكاملة وقابلة للتوسع في مختلف أنحاء القارة، يأتي في مقدمتها زيادة المكون المحلي وبناء سلاسل قيمة إقليمية. وأشار إلى أن بناء صناعة سيارات قادرة على المنافسة عالميًا يتطلب تكاملًا بين الأسواق الأفريقية، موضحًا أن تطوير مشروعات مشتركة عابرة للحدود وبرامج متخصصة لتأهيل الموردين المحليين من شأنه تعزيز مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل توريد مكونات السيارات، وربطها بشركات ومصنعي المكونات من المستويين الأول والثاني وفقًا للمواصفات والمعايير الدولية. ويتعلق المحور الثاني بتسهيل حركة منتجات ومكونات السيارات عبر الحدود، حيث أوضح مسعد أن الإجراءات الجمركية والحدودية، إلى جانب اختلاف المتطلبات والمعايير الفنية بين الدول، لا تزال تمثل تحديات أمام نمو التجارة الإقليمية في القطاع. وشدد على أهمية توحيد اللوائح الفنية، وتبسيط الإجراءات الجمركية، ورفع كفاءة الممرات اللوجستية، بما يدعم انسياب مكونات ومنتجات السيارات بين مراكز التصنيع والأسواق المختلفة بالقارة، مشيرًا إلى إمكانية الاستفادة من التعاون المقترح بين مصر واتحاد الجمارك لجنوب أفريقيا «SACU» كنموذج لربط المراكز الصناعية والتجارية في مختلف مناطق القارة. أما المحور الثالث، فيتمثل في الاستعداد لتقنيات التنقل الحديثة، وفي مقدمتها السيارات الكهربائية وتصنيع البطاريات وتطوير البنية التحتية لمحطات الشحن، إلى جانب تعزيز المعالجة المحلية للموارد والمعادن الطبيعية. وذكر مسعد أن تطوير هذه القدرات داخل أفريقيا من شأنه زيادة القيمة المضافة محليًا، وفتح المجال أمام دول القارة للمشاركة بصورة أكبر في سلاسل القيمة العالمية المرتبطة بتقنيات التنقل الحديثة. شراكة بين «AAAM» و«AfCFTA» لدعم الاستثمار في السيارات وشهد المنتدى تسليط الضوء على الشراكة بين الرابطة الإفريقية لمصنعي السيارات وأمانة اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية «AfCFTA»، في إطار التعاون القائم بين الجانبين منذ عام 2021. وتوفر مذكرة التفاهم الجديدة بين الطرفين إطارًا لتعزيز التعاون في مجالات الدعم الفني، وربط الموردين بالمصنعين، وتطوير وتوحيد معايير الاعتماد والمطابقة الفنية، إلى جانب التعاون مع البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد «أفركسيم بنك» لدعم خطة الاستثمار في قطاع السيارات. وبحضور وامكيلي ميني، الأمين العام لأمانة اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، جدد مسعد التزام الرابطة بدعم جهود الأمانة لتعزيز التجارة البينية الأفريقية، وتحويل التكامل الاقتصادي للقارة إلى استثمارات ومشروعات وفرص عمل. «هيونداي» تعزز حضورها الصناعي في أفريقيا وبالتوازي مع رئاسته للرابطة الإفريقية لمصنعي السيارات، يساهم طارق مسعد، بصفته رئيسًا لشركة «هيونداي موتور» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، في تعزيز الحوار بين شركات السيارات العالمية وصناع القرار والجهات الصناعية في القارة. وتواصل «هيونداي» توسيع حضورها الصناعي في المنطقة من خلال مشروعات التجميع والتصنيع، من بينها مشروعها في الجزائر، إلى جانب دراسة فرص استثمارية إضافية في أفريقيا جنوب الصحراء. ولا تقتصر جهود الشركة على الاستثمارات الصناعية، إذ تشمل أيضًا دعم تطوير المهارات والكفاءات الفنية للشباب، من خلال برامج للتدريب المهني تنفذ بالتعاون مع الوكالة الكورية للتعاون الدولي «KOICA» في غانا. كما أكد مسعد أن المستثمرين لا ينظرون إلى أفريقيا باعتبارها 54 سوقًا منفصلة، وإنما يبحثون عن فرصة استثمارية متكاملة، مشيرًا إلى أن توفير الاستقرار والشفافية التشريعية، بالتوازي مع استعداد الموردين للتوسع واستمرار المصنعين في توطين عملياتهم، يمكن أن يعزز قدرة القارة على التحول إلى مركز لصناعة السيارات وسلاسل إمدادها عالميًا. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/ux3j منتدى العلمين أفريقيا