الاتحاد الأوروبي: 5 مليارات يورو مستهدف حشدها لمصر عبر ضمانات الاستثمار حتى 2027 بواسطة سناء علام 29 سبتمبر 2026 | 6:54 م كتب سناء علام 29 سبتمبر 2026 | 6:54 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 12 أكدت بياتريز كناستر، رئيس قسم التجارة والعلوم والمؤسسات بوفد الاتحاد الأوروبي في مصر، أن الاتحاد الأوروبي يعد أحد المصادر الرئيسية للاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، مشيرة إلى أن حجم الاستثمارات الأوروبية في السوق المصرية بلغ نحو 37 مليار يورو خلال عام 2024. وقالت، خلال فعالية نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية لإطلاق دراسة حول القطاعات الواعدة للاستثمار الأوروبي في مصر، إن التركيز في المرحلة المقبلة لا ينبغي أن يقتصر على ما تحقق بالفعل، وإنما يجب أن يمتد إلى بحث كيفية توسيع الاستثمارات الأوروبية وتحديد القطاعات القادرة على استقطاب مزيد من الاستثمارات. إقرأ أيضاً وكيل اتحاد الصناعات: مصر تمتلك مقومات جذب الاستثمار.. والإصلاح الحكومي المتكامل ضرورة مصر تفرض رسوم إغراق نهائية 35% على واردات PVC من الاتحاد الأوروبي لمدة 5 سنوات هيئة الرقابة المالية تناقش خارطة طريق لتطبيق معايير الإفصاح عن الاستدامة وأضافت أن الدراسة تستهدف رسم خريطة للمشهد الحالي للاستثمار الأوروبي في مصر، وتحديد القطاعات التي تمتلك أكبر الإمكانات أمام المستثمرين الأوروبيين، إلى جانب تحديد السياسات والشروط اللازمة لتحويل هذه الإمكانات إلى مشروعات واستثمارات ملموسة. كناستر: المدخلات الصناعية والمستلزمات الوسيطة فرص واعدة للاستثمارات الأوروبية في مصر وأوضحت كناستر أن إحدى النتائج الرئيسية للدراسة تتمثل في أن الفرص المتاحة أمام المستثمرين الأوروبيين في مصر لا تقتصر على إنتاج السلع الاستهلاكية النهائية، وإنما تمتد إلى إنتاج المدخلات الصناعية والمستلزمات الوسيطة. وأشارت إلى أن هذه القطاعات يمكن أن تسهم في تعزيز سلاسل القيمة المصرية، وزيادة الصادرات، وتقريب الشركات المصرية من سلاسل التوريد الأوروبية، بما يحقق استفادة مشتركة للجانبين. وأكدت أن مصر لا تمثل بالنسبة إلى الشركات الأوروبية سوقًا محلية متنامية وديناميكية فقط، وإنما توفر أيضًا منصة للإنتاج والتصدير إلى الأسواق الأوروبية وما وراءها، بما يعزز فرص التكامل الاقتصادي بين الجانبين. المشروعات الصغيرة والمتوسطة محور مهم للاستثمار ولفتت رئيس قسم التجارة والعلوم والمؤسسات بوفد الاتحاد الأوروبي إلى الدور المحوري الذي تلعبه المشروعات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل القيمة الصناعية والخدمية، باعتبارها موردًا ومبتكرًا وشريكًا أساسيًا في دعم بيئات الاستثمار والمشروعات الكبرى. في المقابل، أوضحت أن هذه الشركات تعد الأكثر تأثرًا بالتحديات المرتبطة بالإجراءات الإدارية المعقدة، وعدم اليقين التنظيمي، وصعوبة الوصول إلى التمويل. وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي ومصر، عقب رفع مستوى العلاقات الثنائية إلى الشراكة الاستراتيجية والشاملة في 2024، اتفقا على استكشاف اتفاقية تسهيل الاستثمار المستدام الثنائية «SIFA»، التي تجري مفاوضاتها حاليًا. وأكدت أن الاتفاقية تستهدف جعل بيئة الاستثمار أكثر شفافية وقابلية للتنبؤ وكفاءة، بما يخدم المستثمرين الأجانب والشركات المصرية، بما فيها المشروعات الصغيرة والمتوسطة. الخدمات والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي فرص جديدة وأوضحت كناستر أن الدراسة رصدت أيضًا فرصًا مهمة أمام المستثمرين الأوروبيين خارج قطاع التصنيع، خاصة في قطاع الخدمات، مشيرة إلى وجود 4 قطاعات خدمية رئيسية تبرز فيها فرص يمكن أن تستفيد من الخبرات والتكنولوجيا ورأس المال الأوروبي. وأكدت أن العلاقة الاستثمارية بين مصر وأوروبا لا ينبغي أن تقتصر على التصنيع، وإنما يجب أن تشمل أيضًا الخدمات والتكنولوجيا والتمويل والابتكار والاقتصاد الرقمي. وأضافت أن الخبرات الأوروبية يمكن أن تتكامل مع السوق المصرية المتنامية والقدرات البشرية المتاحة، بما يفتح مجالات جديدة للتعاون والاستثمار. كناستر: تحديد الفرص هو الخطوة الأولى.. والتحدي في تحويلها إلى استثمارات وشددت كناستر على أن تحديد الفرص الاستثمارية يمثل الخطوة الأولى فقط، بينما يتمثل التحدي الحقيقي في تهيئة الظروف التي تسمح بتحويل هذه الفرص إلى مشروعات واستثمارات فعلية. وأشادت بالتوصيات التي تضمنها التقرير بشأن السياسات والإصلاحات الأفقية والمقاييس التي يمكن أن تدعم الاستثمار عبر مختلف القطاعات، مؤكدة أن هذه الإجراءات لن تخدم المستثمرين الأوروبيين فقط، وإنما ستعزز مناخ الاستثمار في مصر وتزيد جاذبيتها أمام المستثمرين من مختلف دول العالم. وقالت إن تنفيذ هذه الإجراءات يمكن أن يسهم في بناء اقتصاد أكثر تنافسية، وتعزيز سلاسل القيمة المحلية، وزيادة الصادرات المصرية، وتوفير المزيد من فرص العمل، ودعم نقل التكنولوجيا. وأشارت كناستر إلى التزام الاتحاد الأوروبي بدعم مصر في تهيئة الظروف اللازمة لاستثمارات مستدامة ومثمرة، لافتة إلى إطلاق ضمانات الاستثمار بين الاتحاد الأوروبي ومصر لآلية دعم التنمية في يوليو من العام الماضي، والتي تستهدف حشد استثمارات تصل إلى 5 مليارات يورو بحلول عام 2027. وأوضحت أن الهدف من هذه الأدوات يتمثل في استخدام الآليات الأوروبية لفتح المجال أمام الاستثمارات الخاصة، ودعم التنمية المستدامة، وتعزيز الأسس الاقتصادية للشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي. وأكدت في الوقت نفسه أن الأدوات المالية وحدها لا تكفي لخلق الاستثمارات، موضحة أن الاستثمار الخاص يبحث عن الفرص والاستقرار والتنافسية وثقة مجتمع الأعمال، وهو ما يجعل البعد السياساتي للشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي ذا أهمية كبيرة. الاتحاد الأوروبي: نبحث تسريع تحويل القطاعات الواعدة إلى مشروعات ودعت كناستر المشاركين في الفعالية إلى التركيز على مجموعة من الأسئلة العملية، من بينها كيفية الانتقال من تحديد القطاعات الواعدة إلى بناء مسارات واضحة تقود إلى استثمارات ملموسة، والقطاعات التي يمكن أن تتحرك بصورة أسرع، ومجالات اهتمام الشركات الأوروبية بالفعل. كما طرحت أهمية تحديد المجالات التي تكون فيها الشركات المصرية مستعدة للانضمام إلى سلاسل القيمة الأوروبية، إلى جانب تحديد العقبات التنظيمية التي يمكن معالجتها بصورة أسرع. وأكدت أن الإجابة عن هذه الأسئلة يمكن أن تساعد في تحويل نتائج الدراسة من مجرد توصيات إلى نتائج واستثمارات ملموسة على أرض الواقع. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/tcrv الاتحاد الأوروبيالاستثمارات الأوروبية في مصر