من القيد المؤقت إلى الطرح الفعلي.. البورصة أمام موجة جديدة من الطروحات الحكومية بواسطة هبة خالد 28 سبتمبر 2026 | 12:31 م كتب هبة خالد 28 سبتمبر 2026 | 12:31 م البورصة المصرية النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 10 تقترب خطة الطروحات الحكومية من الانتقال من مرحلة الإعداد والقيد المؤقت إلى التنفيذ الفعلي، مع استهداف طرح 3 إلى 5 شركات مملوكة للدولة خلال العام المالي الجديد، بحصيلة مستهدفة تقارب 1.5 مليار دولار، بالتوازي مع قيد 20 شركة مؤقتًا من أصل 30 شركة مدرجة ضمن برنامج الطروحات. وتتوزع الشركات المستهدفة على عدد من القطاعات، مع حضور لافت لقطاعات البنوك والتأمين والبترول، بعد بدء إدراج شركات إنبي وإيلاب وخدمات البترول البحرية «PMS» ضمن المرحلة الأولى من طرح شركات قطاع البترول، فيما يبرز كل من بنك القاهرة ومصر لتأمينات الحياة ضمن الأسماء المرتبطة بالمراحل المقبلة، مع اختيار «إي إف جي هيرميس» مديرًا لطرح نحو 20% من رأسمال مصر لتأمينات الحياة. إقرأ أيضاً البورصة المصرية تواصل الصعود في المنتصف بدعم مشتريات المصريين ارتفاع مؤشرات البورصة في مستهل تعاملات الإثنين رئيسا التمثيل التجاري والبورصة يبحثان جذب صناديق الاستثمار ومديري الأصول الأجانب ويمثل الانتقال من القيد المؤقت إلى الطرح والتداول الفعلي المرحلة الأكثر أهمية في البرنامج، إذ يتوقف نجاحه ليس فقط على عدد الشركات المطروحة أو الحصيلة المستهدفة، وإنما على جاهزية الشركات، وحجم ونسب الطروحات، والتقييمات والتسعير، وتوقيت التنفيذ، وقدرة السوق على استيعاب صفقات جديدة دون الاكتفاء بإعادة توزيع السيولة القائمة. وفي وقت تستهدف فيه الحكومة توسيع قاعدة الملكية وزيادة مشاركة القطاع الخاص وتعميق سوق رأس المال، تبرز تساؤلات حول قدرة البورصة على استيعاب 3 إلى 5 طروحات خلال عام واحد، وما إذا كانت هذه الصفقات ستنجح في جذب سيولة واستثمارات جديدة، خاصة الأجنبية، أم ستتنافس على السيولة المتاحة داخل السوق. وتتجاوز أهمية البرنامج مستهدف الحصيلة الدولارية، لتشمل إعادة هيكلة ملكية الأصول الحكومية، ورفع مستويات الحوكمة والإفصاح، وتنويع الفرص الاستثمارية أمام المستثمرين، بينما يبقى التحدي الرئيسي في تحويل قائمة الشركات المقيدة مؤقتًا إلى صفقات مكتملة تستوفي متطلبات القيد والطرح وتلقى طلبًا استثماريًا حقيقيًا. يرى إيهاب رشاد، نائب رئيس مجلس إدارة مباشر كابيتال هولدنج للاستثمارات المالية، أن دخول شركات حكومية جديدة إلى البورصة من شأنه دعم مستويات السيولة والقيمة السوقية، إلى جانب زيادة تنوع القطاعات والفرص الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين، مشددًا على أهمية أن تتم هذه الطروحات وفق تقييمات عادلة وتسعير يعكس القيمة الحقيقية للشركات ويعزز جاذبية الاكتتاب والاستثمار فيها. وأضاف رشاد أن إدراج شركات كبيرة تنتمي إلى قطاعات اقتصادية متنوعة يمكن أن يسهم في جذب شرائح جديدة من المستثمرين إلى سوق المال، بما في ذلك المؤسسات الاستثمارية الأجنبية، خاصة مع اتساع نطاق الفرص الاستثمارية وتنوع الشركات والقطاعات المتاحة أمام رؤوس الأموال المحلية والأجنبية. هل يستوعب السوق 3 إلى 5 طروحات؟ أكد رشاد أن قدرة السوق على استيعاب الطروحات الحكومية الجديدة لا ترتبط بعدد الطروحات المستهدف وحده، وإنما بمجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها حجم كل صفقة، ونسبة الأسهم المطروحة، وتوقيت التنفيذ، والتقييم الذي ستتم على أساسه عملية الطرح، إلى جانب مدى قدرة كل صفقة على جذب سيولة واستثمارات جديدة إلى السوق، بدلًا من أن تقتصر على إعادة توزيع السيولة القائمة بين الأسهم المتداولة بالفعل والأسهم الجديدة. ومن جانبها، أشارت راندا حامد، العضو المنتدب لشركة عكاظ لإدارة الأصول، إلى أهمية زيادة الطروحات والإدراجات الجديدة في البورصة المصرية باعتبارها أحد العوامل الرئيسية لتعميق السوق وتوسيع قاعدة المستثمرين وزيادة عدد الشركات والقطاعات المتاحة أمام رؤوس الأموال. وشددت حامد على ضرورة أن تتسم نسب الأسهم المطروحة والتسعير بالجاذبية، بما يشجع المستثمرين على ضخ رؤوس أموال جديدة في السوق، بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على السيولة المتداولة بالفعل بين الأسهم القائمة. وتابعت أن تنفيذ 3 إلى 5 طروحات حكومية خلال عام مالي واحد لا يعني بالضرورة تعرض السوق لضغوط على السيولة، خاصة إذا جرى توزيع عمليات الطرح على فترات زمنية مناسبة، مع اختيار أحجام ونسب طرح تتلاءم مع ظروف السوق في كل مرحلة، وكذلك مع مستويات السيولة وشهية المستثمرين وقدرتهم على استيعاب الصفقات الجديدة. وترى حامد أن قيد الشركات التي تمتلك رؤوس أموال مقومة بالدولار يمكن أن يمثل عاملًا داعمًا لتنشيط سوق الأسهم المقومة بالدولار، من خلال توفير أدوات استثمارية جديدة أمام المستثمرين وتوجيه جزء من الاستثمارات الأجنبية نحو سوق الأسهم، بدلًا من اقتصار اهتمامها على أدوات الدين. وأشارت في الوقت نفسه إلى أن هذا المسار قد يترتب عليه طلب إضافي على الدولار من جانب بعض المستثمرين المحليين الراغبين في الاستثمار في الأسهم المقومة بالدولار، وهو ما يجعل طبيعة السيولة المستهدفة من هذه الطروحات وتوقيت تنفيذها من العوامل المهمة في تقييم تأثيرها على السوق. هل الهدف حصيلة دولارية فقط؟ قالت حامد إنه رغم أن استهداف حصيلة تصل إلى نحو 1.5 مليار دولار يمثل هدفًا ماليًا مباشرًا لبرنامج الطروحات الحكومية، فإن أهداف البرنامج تتجاوز مجرد توفير العملة الأجنبية، لتشمل توسيع قاعدة الملكية وزيادة مشاركة القطاع الخاص في الشركات المطروحة، إلى جانب تعميق سوق رأس المال ورفع مستويات الحوكمة والإفصاح داخل الشركات الحكومية. واستكملت أن هذه الأهداف تظهر بصورة واضحة في برنامج طرح شركات قطاع البترول، الذي أعلنت عنه وزارة البترول والثروة المعدنية باعتباره خطوة تستهدف توسيع قاعدة الملكية وزيادة مشاركة القطاع الخاص، إلى جانب تعظيم الاستفادة من أصول الدولة ورفع كفاءة استغلالها وإتاحة فرص استثمارية جديدة أمام المستثمرين. ماذا تحتاج الشركات المقيدة مؤقتًا؟ تابعت حامد أن انتقال الشركات من مرحلة القيد المؤقت إلى التداول الفعلي يتطلب استكمال مجموعة من الإجراءات الفنية والمالية والتنظيمية، تبدأ بإعداد دراسات القيمة العادلة للشركات، واختيار المستشارين الماليين، واستيفاء متطلبات الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية، إلى جانب تجهيز القوائم المالية ونشرات الطرح واستكمال المتطلبات المرتبطة بالحوكمة والإفصاح. وأضافت أن الشركات تحتاج كذلك إلى حسم عدد من التفاصيل الأساسية المتعلقة بالطرح، وفي مقدمتها تحديد نسبة الأسهم التي سيتم طرحها للمستثمرين، واختيار التوقيت المناسب للتنفيذ، والوصول إلى تسعير عادل وجاذب يحقق التوازن بين تعظيم قيمة الأصول المطروحة وجذب الطلب الاستثماري. وقالت إن الهيئة العامة للرقابة المالية أطلقت برنامجًا لتأهيل الشركات الحكومية المقيدة مؤقتًا، بهدف تسريع جاهزيتها واستكمال المتطلبات اللازمة للانتقال من مرحلة القيد المؤقت إلى القيد النهائي والطرح والتداول الفعلي في البورصة. واستكملت أن برنامج الطروحات الحكومية يمثل حاليًا اختبارًا حقيقيًا لقدرة الشركات على الانتقال من مجرد القيد ضمن قائمة الشركات المستهدفة إلى تنفيذ صفقات فعلية في السوق، وفق تقييمات عادلة وتوقيتات مناسبة ونسب طرح قادرة على جذب مستثمرين جدد، بما يساهم في تحقيق الحصيلة المستهدفة، ويدعم في الوقت نفسه تعميق سوق رأس المال وتوسيع قاعدة الملكية وزيادة مشاركة القطاع الخاص. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/dkka البورصة المصريةالقيد المؤقتطروحات البورصة