«مرصد الذهب»: 467 مليار دولار تجارة السلع الفاخرة المقلدة عالميًا بواسطة إيناس شعبان 23 سبتمبر 2026 | 3:43 م كتب إيناس شعبان 23 سبتمبر 2026 | 3:43 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 13 كشف «مرصد الذهب» في دراسة حديثة عن اتساع تجارة السلع المقلدة عالميًا، وسط تصاعد استهداف المجوهرات والساعات والعلامات الفاخرة، بينما لا تزال المنطقة العربية تفتقر إلى قاعدة بيانات موحدة تكشف حجم المجوهرات المقلدة أو قيمتها أو مسارات دخولها إلى الأسواق. وأظهرت الدراسة أن أحدث تقدير دولي شامل وضع قيمة التجارة العالمية في السلع المقلدة والمقرصنة عند نحو 467 مليار دولار، بما يعادل 2.3% من إجمالي الواردات العالمية، وفق تقرير مشترك لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومكتب الاتحاد الأوروبي للملكية الفكرية نُشر في مايو 2025 ويستند إلى بيانات 2021. إقرأ أيضاً بعد 110 أعوام.. هل تعيد مصر النظر في الدمغة الإلزامية للمشغولات؟ «مرصد الذهب»: «الحوالات» نظام مقاصة وتسوية لإدارة السيولة في سوق الذهب المصري مرصد الذهب: الركود يهدد سوق المشغولات الذهبية في مصر.. لهذا السبب ولا يمثل الرقم حجم المبيعات المحلية للسلع المقلدة داخل الدول، كما لا يشمل جميع الأنشطة غير المشروعة أو القرصنة الرقمية؛ ومن ثم فهو تقدير لتجارة التقليد العابرة للحدود، وليس القيمة الكاملة للاقتصاد العالمي الموازي. لا يوجد رقم عالمي للمجوهرات وحدها كشفت مراجعة «مرصد الذهب» للتقارير الدولية أنه لا يوجد حتى الآن تقدير عالمي مستقل وموثوق لحجم تجارة المجوهرات المقلدة وحدها، بسبب اختلاف التصنيفات الجمركية ودمج المجوهرات أحيانًا مع الساعات أو الإكسسوارات والمنتجات الجلدية. ومع ذلك، تؤكد بيانات الضبطيات أن المنتجات المرتفعة القيمة تتصدر تجارة التقليد من حيث القيمة المالية؛ إذ استحوذت الساعات المقلدة على 23% من إجمالي قيمة السلع المضبوطة عالميًا خلال عامي 2020 و2021، لتحتل المركز الأول، تلتها الأحذية بنسبة 15%. ولا تعني هذه النسبة أن الساعات تمثل 23% من عدد القطع، وإنما من قيمتها المقدرة. كما تكشف البيانات أن شبكات التقليد أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على التجارة الإلكترونية والطرود الصغيرة، ما يسمح بتقسيم الشحنات الكبيرة إلى آلاف الطلبات الفردية الأقل لفتًا للانتباه والأصعب في الفحص الجمركي. الساعات السويسرية.. تفاصيل إضافية من تقرير يوليو 2025 وبالعودة إلى تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن الاقتصاد السويسري، الصادر في يوليو 2025 — وهو المصدر نفسه المستخدم في النسخة السابقة من الدراسة وليس تحديثًا زمنيًا جديدًا — بلغت القيمة التقديرية للسلع المقلدة المنتهكة للملكية الفكرية السويسرية نحو 4.7 مليار دولار خلال 2021، بما يعادل 1.3% من إجمالي صادرات سويسرا. واستحوذت الساعات التي تحمل علامات سويسرية مقلدة على 1.88 مليار دولار، أو أكثر من 40% من إجمالي قيمة السلع المقلدة المرتبطة بالملكية الفكرية السويسرية، وهذه النسبة واردة صراحة في تقرير منظمة التعاون. وقدّر التقرير خسائر مبيعات صناعة الساعات السويسرية بسبب التقليد بنحو 1.08 مليار دولار، بما يعادل 4.2% من مبيعات القطاع، إلى جانب فقدان قرابة 2537 وظيفة، أو 4.5% من العمالة في الصناعة. كما استحوذت الصين وهونج كونج على 84% من القيمة المقدرة للساعات السويسرية المقلدة المضبوطة خلال عامي 2020 و2021. المجوهرات تتصدر المضبوطات الأميركية تقدم الولايات المتحدة أحدث صورة قطاعية متاحة عن حجم المجوهرات المقلدة التي تصل إلى أحد أكبر أسواق السلع الفاخرة في العالم. وأظهرت البيانات النهائية للجمارك الأمريكية للسنة المالية 2025 تنفيذ 25,079 عملية ضبط شملت نحو 78.4 مليون قطعة مخالفة لحقوق الملكية الفكرية، بقيمة تجزئة تقديرية بلغت 7.4 مليار دولار لو كانت السلع أصلية، مقابل 5.4 مليار دولار في 2024 ونحو 2.8 مليار دولار في 2023. كما شكلت البضائع القادمة من الصين وهونغ كونغ قرابة 67% من إجمالي الكمية المضبوطة. وبحسب حسابات «مرصد الذهب»، ارتفعت قيمة المضبوطات الأميركية بنحو 37% خلال عام واحد، كما زادت بنحو 164% مقارنة بعام 2023، مع التأكيد أن هذه النسب تقيس قيمة المنتجات الأصلية المناظرة، ولا تعبر عن أسعار بيع السلع المقلدة أو الأرباح التي حققتها الشبكات غير المشروعة. وتصدرت المجوهرات الفئات المضبوطة في 2025 بقيمة تجزئة تقديرية للمنتجات الأصلية بلغت 3.2 مليار دولار، تلتها الساعات بنحو 1.5 مليار دولار، ثم الحقائب ومحافظ النقود بأكثر من 978 مليون دولار. وبحساب تقريبي لـ«مرصد الذهب»، استحوذت المجوهرات وحدها على نحو 43% من إجمالي قيمة المضبوطات الأميركية، بينما مثلت المجوهرات والساعات معًا قرابة 63.5%، ما يوضح مدى تركّز تجارة التقليد المرتفعة القيمة في المنتجات الشخصية الفاخرة. ضبطيات تكشف قيمة الشحنات الصغيرة في أغسطس 2026، ضبطت الجمارك الأمريكية في إنديانابوليس شحنة قادمة من هونج كونج ومتجهة إلى منزل في ولاية جورجيا، تضم 875 قطعة مجوهرات مقلدة وخمس حقائب، تحمل علامات من بينها Cartier وTiffany & Co. وVan Cleef & Arpels. وقدّرت قيمة المنتجات بأكثر من 3.7 مليون دولار لو كانت أصلية. وسبقتها في 18 يونيو 2026 ضبطية أكبر في ميناء لويزفيل، تضمنت 375 ساعة مقلدة تحمل علامة Audemars Piguet، قادمة من هونج كونج ومتجهة إلى نيويورك، بقيمة تجزئة محتملة تتجاوز 54 مليون دولار لو كانت أصلية. ولا تمثل هذه القيم السعر الحقيقي للشحنات المقلدة، لكنها تعكس قدرة عدد محدود من القطع على تقليد علامات شديدة الارتفاع في القيمة، ورفع الأثر المالي المسجل للضبطية. TikTok يكشف اتساع سوق التقليد الرقمي تكشف بيانات TikTok حجمًا مختلفًا من تجارة التقليد، لا يظهر في إحصاءات الجمارك؛ إذ أعلنت المنصة أنها رفضت استباقيًا أكثر من 40 مليون منتج قبل عرضه على TikTok Shop خلال النصف الأول من 2025 بسبب انتهاكات حقوق الملكية الفكرية، إلى جانب إزالة أكثر من مليوني منتج بعد إدراجه. وعلى مستوى المحتوى، قالت الشركة إنها أزالت أكثر من 143 مليون فيديو لمخالفة القواعد التي تحظر تداول السلع المقلدة أو تسويقها أو تسهيل الوصول إليها، فضلًا عن حذف أكثر من 530 ألف فيديو وبث مباشر نشرها صنّاع محتوى على TikTok Shop بسبب انتهاكات الملكية الفكرية. وأفادت المنصة بأن آليات الكشف الاستباقي أزالت منتجات ومحتوى مخالفًا بمعدل يعادل 30 ضعف ما أزيل بعد بلاغات المستخدمين أو اكتشاف المخالفة عقب النشر، بينما ظل قرارها الأصلي بوجود انتهاك صحيحًا في أكثر من 89% من الحالات التي خضعت للمراجعة. ولا تعني هذه الأرقام أن جميع المنتجات أو المقاطع المحذوفة تتعلق بالمجوهرات والساعات، كما أنها بيانات أعلنتها الشركة وليست نتائج تدقيق مستقل، لكنها تكشف حجمًا هائلًا من محاولات البيع والتسويق المخالفة على منصة واحدة، وتوضح أن مواجهة التقليد تبدأ من الإعلان وحساب البائع والبث المباشر قبل وصول المنتج إلى الطرد الجمركي. أما رقم 70 مليون قائمة الذي أعلنته TikTok في تقرير سلامة السوق، فيغطي نطاقًا أوسع من المخالفات، من بينها السلع الخطرة والمحظورة والمقيدة؛ لذلك لا تستخدمه الدراسة باعتباره رقمًا خاصًا بالسلع المقلدة أو انتهاكات الملكية الفكرية. شبكة دولية تربط الساعات المقلدة بالمخدرات وغسل الأموال تكشف عملية دولية دعمتها يوروبول أن تجارة الساعات المقلدة لا تنتهي عند حدود استيراد المنتج وبيعه، بل قد تتداخل مع المخدرات وغسل الأموال واستخدام العملات المشفرة. ففي 12 مارس 2024، نفذت السلطات 26 عملية تفتيش في بلجيكا وإسرائيل وهولندا وسلوفاكيا ضد شبكة إجرامية استهدفت إدخال ساعات فاخرة وألماس مقلد إلى حي الألماس في أنتويرب. وأسفرت العملية عن توقيف 15 مشتبهًا به وضبط 165 ساعة فاخرة مصحوبة بشهادات، ومجوهرات ومنتجات مقلدة أخرى، و200 قطعة ألماس، و209 آلاف يورو نقدًا، إلى جانب سجلات عملات مشفرة وأسلحة ونحو 14 كيلوغرامًا من المخدرات. وبدأت التحقيقات في 2022 بعد اعتراض طرد يحتوي على 600 جرام من الكوكايين في بروكسل ومتجه إلى إسرائيل، قبل أن تكشف التحقيقات ارتباط الشبكة بتقليد المنتجات الفاخرة والاتجار الدولي بالمخدرات وغسل الأموال عبر العملات المشفرة وأنظمة مصرفية غير قانونية والاستثمار في العقارات. ولا تثبت القضية أن الساعات المقلدة صُنعت داخل أوروبا؛ إذ أفادت تفاصيل العملية بأن الشبكة كانت تصنعها خارج الاتحاد الأوروبي من خلال مزج أجزاء أصلية بمكونات مقلدة، ثم تستوردها إلى بلجيكا. لكنها تؤكد أن أوروبا ليست سوق استهلاك فقط، بل تضم حلقات للتوزيع والتسويق والتمويل وغسل العائدات داخل شبكات التقليد العابرة للحدود. المنطقة العربية.. بيانات متفرقة وليست حجمًا للسوق تكشف مراجعة البيانات العربية عن وجود نشاط جمركي في مواجهة التقليد، لكن الأرقام المنشورة تجمع عادةً بين المجوهرات والساعات والملابس والإلكترونيات والعطور وغيرها، ولا تسمح باستخراج حجم تجارة المجوهرات المقلدة بصورة مستقلة. وفي دبي، سجلت الجمارك خلال 2024 نحو 285 ضبطية مرتبطة بحقوق الملكية الفكرية، بقيمة تقارب 92.695 مليون درهم، وشملت ساعات ونظارات وإلكترونيات وملابس وأقمشة وحقائب وأحذية، وخلال الربع الأول من 2025، نفذت الجمارك 68 ضبطية بقيمة 42.195 مليون درهم. أما في المغرب، فأفاد تقرير إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة لعام 2025 بمعالجة 697 ملفًا وتنفيذ 71 إجراءً لتعليق الإفراج الجمركي، شملت قرابة 896 ألف سلعة بقيمة أوردها التقرير عند 11.1 مليون درهم. وتعلقت السلع أساسًا بمنتجات الهواتف والملابس والأنسجة والعطور، ولا يوضح التقرير في هذه الفقرة أساس احتساب القيمة، كما لا يفصل المجوهرات عن بقية الفئات؛ لذلك لا يجوز استخدام الرقم لتقدير سوق المجوهرات المقلدة أو مقارنته مباشرة بالقيم الأميركية المحسوبة بأسعار التجزئة للمنتجات الأصلية. وحتى سبتمبر 2026، لم ترصد الدراسة بيانات جمركية حديثة ومفتوحة في مصر أو السعودية تفصل المجوهرات والساعات المقلدة عن إجمالي السلع المخالفة، ويعد هذا الغياب «تحديثًا سلبيًا» مهمًا؛ لأنه يؤكد استمرار الفجوة الإحصائية العربية وعدم وجود قاعدة إقليمية موحدة لقياس الظاهرة. التقليد يمتد إلى استغلال العمالة ولم تعد أضرار التقليد تقتصر على سرقة التصميم والعلامة التجارية. فقد كشف تقرير OECD وEUIPO الصادر في يناير 2026 عن ارتباط إحصائي بين الدول الأكثر انخراطًا في تصدير السلع المقلدة وارتفاع معدلات السخرة وعمالة الأطفال الخطرة والاقتصاد غير الرسمي وحوادث العمل القاتلة. ووجد النموذج أن ارتفاع انتشار العمل القسري بنقطة مئوية واحدة يرتبط بزيادة قدرها 0.0076% في قيمة تجارة السلع المقلدة، بما يعادل أكثر من 35 مليون دولار على المستوى العالمي، وشدد التقرير على أن النتيجة تعبر عن ارتباط إحصائي قوي، وليس إثباتًا لعلاقة سببية مباشرة. فجوة البيانات تحجب الحجم الحقيقي وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن الأرقام المتاحة تؤكد أن المجوهرات والساعات تمثلان جزءًا رئيسيًا من تجارة التقليد المرتفعة القيمة، لكن لا يمكن تحويل أرقام المضبوطات إلى تقدير مباشر لحجم السوق؛ لأن الجمارك لا تضبط سوى جزء من التدفقات، كما تختلف طرق التقييم بين دولة وأخرى. وأضاف أن الأولوية عربيًا تتمثل في إنشاء قاعدة بيانات جمركية موحدة، تفصل المجوهرات والساعات عن بقية السلع، وتوضح عدد القطع وبلد المنشأ ومسار الشحنة والقيمة الجمركية وقيمة المنتجات الأصلية المناظرة. وأوصت الدراسة بتشديد الرقابة على الطرود الصغيرة ومنصات التجارة الإلكترونية، وإلزام البائعين بإظهار بيانات المنشأ وهوية المورد، والتوسع في استخدام الأرقام التسلسلية والشهادات الرقمية، إلى جانب الربط بين مكافحة التقليد وجرائم غسل الأموال واستغلال العمالة، باعتبارها حلقات مترابطة داخل الاقتصاد غير المشروع. وترى الدراسة أن المنطقة لا تحتاج إلى إنشاء جهاز جديد لمواجهة الظاهرة بقدر حاجتها إلى توظيف البنية الأمنية القائمة؛ إذ يستطيع مركز الشرطة الجنائية الخليجية «GCCPOL» توفير مسار إقليمي لتبادل المعلومات بين الجمارك والشرطة وجهات الدمغ والعلامات التجارية والمنصات الرقمية. وقد شارك المركز بالفعل، إلى جانب يوروبول وASEANAPOL، في دعم عملية «First Light 2026» التي نسقتها الإنتربول لمكافحة الاحتيال الإلكتروني وغسل الأموال بمشاركة 97 دولة وإقليم، وأسفرت عن توقيف 5811 شخصًا واعتراض أصول غير مشروعة بقيمة 293 مليون دولار. لكن الدراسة لم ترصد، في حدود المصادر المفتوحة حتى سبتمبر 2026، عملية معلنة يقودها «GCCPOL» ومتخصصة في مكافحة تقليد المجوهرات أو الساعات؛ لذلك يمثل المركز فرصة مؤسسية جاهزة يمكن البناء عليها، وليس سابقة عملياتية متخصصة في القطاع. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/npbw تجارة السلع الفاخرة المقلدةمرصد الذهب