ذهب مصر: تنظيم تمويل شراء الذهب يدعم الحوكمة ويحد من العشوائية بواسطة إيناس شعبان 23 سبتمبر 2026 | 7:42 م كتب إيناس شعبان 23 سبتمبر 2026 | 7:42 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 19 قال فادي كامل، رئيس شركة «ذهب مصر»، إن دخول التكنولوجيا المالية والتمويل الاستهلاكي إلى سوق الذهب في مصر أحدث أثرًا تراكميًا واسعًا يمكن وصفه بـ«Butterfly Effect»، بعدما ساهمت حركة صغيرة في تغيير العديد من جوانب السوق وإعادة تشكيل آليات التعامل داخله. إقرأ أيضاً «ذهب مصر» تتوج بجائزتين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن حلول الاستثمار الرقمي رئيس شركة «ذهب مصر»: خطة للتوسع في الإمارات والسعودية.. ونستعد للطرح بالبورصة «ذهب مصر» توقع عقد شراكة مع «أمان القابضة» لتقسيط الذهب الاستثماري وأوضح كامل أن «ذهب مصر» كانت من أوائل الشركات التي قادت هذه التجربة وفتحت الباب أمام دخول التكنولوجيا المالية إلى قطاع الذهب، مشيرًا إلى أن الابتكار والتكنولوجيا المالية «FinTech» غالبًا ما يسبقان القوانين بخطوة، وهو ما يمثل فجوة طبيعية تحدث في مختلف الأسواق حول العالم. وأضاف أن قرار الهيئة العامة للرقابة المالية بتنظيم التمويل الاستهلاكي للذهب جاء في توقيت مناسب، مؤكدًا أنه لا يستهدف إيقاف الابتكار، وإنما تنظيمه والحفاظ على استقرار السوق. دخول سوق الذهب تحت الرادار الرقابي وأشار كامل إلى أن تجربة التمويل الاستهلاكي أحدثت عددًا من المزايا غير المباشرة في سوق الذهب، يأتي في مقدمتها دخول القطاع تحت الرادار الرقابي، بعدما كان السوق يعتمد بدرجة كبيرة على التعاملات النقدية، مع محدودية الشمول المالي والرقمنة. وأوضح أن وجود القطاع تحت الرقابة يمثل إيجابية مهمة واعترافًا بوزنه الاقتصادي، خاصة مع توافر بيانات وأرقام رسمية أكثر وضوحًا عن السوق. ولفت إلى أن دخول المنظومة البنكية كان أحد الآثار المهمة للتجربة، حيث ألزمت تسويات شركات التمويل التجار والمصنعين بفتح حسابات بنكية وإدارة السيولة بصورة رسمية، بما ساهم في إدخال مليارات الجنيهات إلى القطاع المصرفي. وأضاف أن الفاتورة الضريبية أصبحت عنصرًا أساسيًا في عمليات التسوية، إذ لا تتم التسويات إلا من خلال فواتير ضريبية نظامية، وهو ما دعم الحوكمة وساهم في الحد من الاقتصاد الموازي. «e-KYC» يعزز الامتثال ومكافحة غسل الأموال وأوضح كامل أن شركات عديدة اتجهت إلى تطبيق نظم التحقق الرقمي من هوية العملاء «e-KYC»، على غرار النهج الذي اتبعته «ذهب مصر»، لتفادي مخاطر غسل الأموال وتعزيز مستويات الامتثال داخل القطاع. وأشار إلى أن التمويل الاستهلاكي أتاح كذلك فرصة أمام صغار المدخرين، خاصة مع الارتفاعات الكبيرة في أسعار الذهب، إذ سمح التقسيط لأفراد من الطبقة المتوسطة بشراء أوزان صغيرة من الذهب للحفاظ على قيمة مدخراتهم وعدم حرمانهم من الذهب كأحد الملاذات الادخارية. طفرة تكنولوجية ومنافسة أكبر وأكد أن دخول التكنولوجيا المالية إلى سوق الذهب أدى أيضًا إلى طفرة تكنولوجية ومنافسة أكبر، بعدما تسابقت المحال والشركات في إطلاق مواقع إلكترونية وتطبيقات، بما أتاح قدرًا أكبر من الشفافية اللحظية في أسعار البيع والشراء، إلى جانب توفير خدمات شحن آمنة ومسجلة، وزيادة المنافسة في العروض المقدمة للعملاء. «التسييل العشوائي» أحد آثار التوسع السريع وفي المقابل، أوضح كامل أن النمو السريع والانفتاح المفاجئ في سوق التمويل الاستهلاكي للذهب خلقا بعض العشوائية المشتركة بين عدد من التجار وشركات التمويل والعملاء، نتيجة غياب بعض الضوابط المسبقة. وأشار إلى أن من أبرز هذه الممارسات ما وصفه بـ«التسييل العشوائي»، حيث أقدم بعض العملاء على شراء سبائك الذهب بالتقسيط ثم بيعها فورًا للحصول على السيولة النقدية، وهو ما يمثل انحرافًا عن فكرة الادخار التي يفترض أن يقوم عليها شراء الذهب. وأضاف أن هذه الممارسة تشبه ما حدث في بدايات تجربة تقسيط بعض السلع، مثل الهواتف المحمولة والغسالات والثلاجات، عندما استخدم بعض العملاء التمويل في الحصول على السلعة ثم إعادة بيعها للحصول على النقد. واردات الذهب وصلت إلى نحو 4 مليارات دولار حتى أغسطس ولفت كامل إلى أن التوسع غير المدروس في الطلب على الذهب كان له تأثير على حركة الاستيراد، مشيرًا إلى أن واردات الذهب وصلت إلى نحو 4 مليارات دولار حتى أغسطس، وهو ما قد يسبب ضغوطًا على العملة والسيولة. وأكد أن المعادن الثمينة تختلف في طبيعتها عن السلع الاستهلاكية التقليدية، موضحًا أنه رغم تصنيف مصلحة الدمغة والموازين السبائك من عيار 24 حتى وزن 100 جرام ضمن المشغولات، والمشغولات بطبيعتها سلعة استهلاكية، فإنه يتفهم ويؤيد رؤية الهيئة العامة للرقابة المالية في التعامل مع الذهب من زاوية جوهر السلعة وقيمتها المالية الحقيقية، وليس فقط وفق مسماها الإجرائي. شركات الذهب رحبت بالربط المباشر مع البنوك وقال كامل إن المفارقة الإيجابية تمثلت في أنه بمجرد صدور قرار الرقابة المالية، وعند طرح بدائل للربط والتعاقد المباشر مع البنوك الرسمية، أبدت شركات الذهب ترحيبًا كبيرًا وحماسًا لتنفيذ هذه الآليات. وأضاف أن هذا التحول كان، قبل نحو 4 سنوات، شبه مستحيل، معتبرًا أن التطور الحالي يعكس تغيرًا كبيرًا في نظرة القطاع إلى القنوات الرسمية والمنظومة المصرفية. وأكد أن قرار الرقابة المالية «ليس خطوة إلى الوراء»، وإنما يمثل شهادة نضج لقطاع أصبح يتمتع بوزن استراتيجي، موضحًا أن تصفية الممارسات العشوائية تمثل البداية الطبيعية لبناء منتجات ادخارية مصرفية مستدامة في سوق الذهب. وشدد كامل على ثقة شركات القطاع في الهيئات الرقابية والتنظيمية المصرية، مؤكدًا الاستعداد الكامل للتعاون ونقل الخبرات، ومعتبرًا أن القرار يمثل بداية لمرحلة تنظيمية جديدة وأكثر نضجًا، وليس نهاية المطاف. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/yids تمويل شراء الذهبذهب مصررئيس شركة ذهب مصر