خبراء التمويل بـ«مصر تنطلق بالتصدير» : التشبيك والوصول للأسواق أبرز تحديات المصدرين في دمياط بواسطة سناء علام 23 سبتمبر 2026 | 10:03 ص كتب سناء علام 23 سبتمبر 2026 | 10:03 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 13 كشفت جلسة متخصصة حول حلول التمويل والتصدير ضمن فعاليات إطلاق مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» بمحافظة دمياط عن حزمة من الأدوات التمويلية وغير المصرفية التي تستهدف مساندة الشركات والمصانع المصرية في زيادة قدراتها الإنتاجية والنفاذ إلى الأسواق الخارجية. وشارك في الجلسة ممثلون عن البنك المصري لتنمية الصادرات، والاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وشركة إنماء للتمويل، حيث تناولت المناقشات التحديات التي تواجه الشركات في مراحل مختلفة من رحلة التصدير، بدءًا من توفير التمويل ورأس المال العامل، مرورًا بالتأهيل والحصول على شهادات الجودة، وصولًا إلى الوصول للمشتري الأجنبي وتوفير السيولة الناتجة عن الفواتير التصديرية. إقرأ أيضاً اتحاد الصناعات: 22 خدمة لتطوير الأعمال ودعم تنافسية المصانع «معلومات التجارة الخارجية» تربط 5 قواعد بيانات دولية ومحلية لدعم المصدرين «تحديث الصناعة» يستهدف رفع تنافسية 5 قطاعات تمثل 75% من الصادرات غير البترولية بنك تنمية الصادرات: 2500 مصدر نشط يمثلون 10% من الصادرات غير البترولية قال الدكتور محمد علي، مدير الأعمال بنادي المصدرين بالبنك المصري لتنمية الصادرات، إن إجمالي حجم الصادرات المصرية التي تمت تسويتها وتنفيذها عبر البنك خلال عام 2025 مثل نحو 10% من إجمالي صادرات مصر. وأضاف أن البنك يتعامل حاليًا مع قاعدة عملاء تضم نحو 2500 مُصدّر نشط، مشيرًا إلى أن البنك أجرى مجموعات تركيز ولقاءات ميدانية مع المصنعين والعملاء للتعرف على احتياجاتهم الفعلية والتحديات التي تواجههم في عملية التصدير. وأوضح أن نتائج هذه اللقاءات أظهرت أن التحدي الذي تواجهه الشركات لا يرتبط فقط بالحصول على التمويل أو الخدمات المصرفية التقليدية، وإنما يمتد بصورة أكبر إلى العثور على مشترٍ خارجي والوصول المباشر إلى الأسواق الدولية. «نادي المصدرين» لدعم الشركات في الوصول للأسواق وأشار محمد علي إلى أن البنك أنشأ إدارة متخصصة تحت اسم «نادي المصدرين» لتقديم مجموعة من الخدمات غير المالية وغير المصرفية للمصدرين، وعلى رأسها خدمات التشبيك، ومرافقة الشركة خلال مراحل رحلتها التصديرية، بداية من التأهيل وحتى فتح أسواق جديدة والتوسع في الأسواق القائمة. وأوضح أن استراتيجية النادي تقوم على أربعة محاور رئيسية، تشمل العولمة، والتمكين، والتطوير، وبناء القدرات، بهدف دعم الشركات المصرية في زيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية. وأضاف أن رحلة المصدر تبدأ من خلال إجراء تقييم شامل لجاهزية الشركة للتصدير Export Readiness Assessment، لتحديد نقاط القوة والاحتياجات التدريبية، ثم التعاون مع مؤسسات تدريب حكومية وخاصة لتأهيل الشركة ووضع استراتيجية مناسبة للتوسع في الأسواق الخارجية. بيانات عن 200 دولة وربط المصدرين بالمشترين ولفت مدير الأعمال بنادي المصدرين إلى أهمية تطوير آليات التسعير لدى الشركات المصرية، موضحًا أن العديد من الشركات تعتمد على أسلوب التكلفة مضافًا إليها هامش الربح Cost-Plus، بينما تتطلب المنافسة في الأسواق الدولية دراسة أسعار المنتجات المنافسة والبديلة في السوق المستهدف قبل تحديد السعر. وفي هذا الإطار، أشار إلى أن البنك أتاح للمصدرين أدوات رقمية تساعدهم في التعرف على الأسواق والمشترين المحتملين، من بينها بورتال عالمي يضم أكثر من 10 بنوك دولية لديها قواعد بيانات للمستوردين والعملاء، بما يسمح للمصدر المصري بالوصول إلى مشترين محتملين باستخدام الرمز الجمركي للمنتج HS Code. كما يتيح البورتال بيانات عن الأسواق الدولية وحجم التجارة والتبادل التجاري والاشتراطات والشهادات المطلوبة للنفاذ إلى الأسواق، من خلال الربط مع منصات رسمية وعالمية، من بينها Trade Map وبوابة مصر الرقمية، بما يغطي بيانات لنحو 200 دولة. وأوضح أن البنك يعمل كذلك على توفير شبكة من السماسرة وشركات التداول التجاري لتنظيم البعثات التجارية وجذب المستوردين، خاصة في الأسواق الأفريقية والبرتغال وأوروبا. وتشمل منظومة الدعم أيضًا شبكة من «شركاء النجاح» تضم شركات التخصيم، وشركات الاستعلام عن الملاءة المالية للعملاء الأجانب، وشركات ضمان الصادرات، إلى جانب الشركات اللوجستية والخطوط الملاحية، بهدف توفير مجموعة متكاملة من الخدمات المرتبطة بالعملية التصديرية. تمويل المشروعات الصغيرة وتأهيلها للتصدير من جانبه، استعرض محمد مصطفى، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر والعضو المنتدب لشركة «أور» لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة، البرامج والحلول التمويلية المتاحة لمساندة المشروعات الإنتاجية والورش الصغيرة وتأهيلها للنمو والتوسع داخل سلاسل القيمة المرتبطة بالتصدير. وأوضح أن منظومة التمويل غير المصرفي توفر نماذج مختلفة تتناسب مع أحجام وطبيعة المشروعات، بدءًا من المشروعات والورش الصغيرة، بما في ذلك تمويل ورشة صغيرة لشراء ماكينة أو معدات، وصولًا إلى تمويل الشركات التي تستهدف زيادة طاقتها الإنتاجية والتوسع. وأشار إلى أن هذا النوع من التمويل يمكن أن يساعد الورش على زيادة إنتاجها تدريجيًا، بما يسمح لها بالانتقال من نشاط صغير إلى مصنع صغير ثم التوسع في مراحل لاحقة. وتشمل المنتجات التمويلية المتاحة تمويل رأس المال العامل لتغطية الاحتياجات التشغيلية والتدفقات النقدية قصيرة الأجل، إلى جانب التمويل طويل الأجل المخصص لشراء الآلات وتحديث خطوط الإنتاج وتنفيذ خطط التوسع الاستثماري، وفقًا للضوابط المنظمة لكل قطاع ونشاط. الحاصلات الزراعية تتصدر التمويل التصديري غير المصرفي وكشف مصطفى أن غالبية التمويلات الموجهة حاليًا للنشاط التصديري عبر شركات وجمعيات التمويل تتركز في محطات فرز وتعبئة الخضروات والفاكهة والجمعيات العاملة في مجال الحاصلات الزراعية. وأكد حرص الاتحاد وشركات التمويل على توسيع قاعدة المشروعات المستفيدة من التمويل، وتسهيل الإجراءات بما يسمح بوصول التمويلات إلى قطاعات صناعية وتصنيعية أكثر تنوعًا. «إنماء»: التخصيم يوفر سيولة تصل إلى 80% من قيمة الفاتورة وفي السياق ذاته، قال وليد أحمد، رئيس قطاع التخطيط بشركة إنماء للتمويل الخاضعة لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، إن خدمات التخصيم المحلي والدولي تمثل إحدى الأدوات التمويلية التي تساعد الشركات والمصنعين والمصدرين على توفير السيولة النقدية وتسريع دورة النشاط. وأوضح أن عددًا من الشركات، خصوصًا في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لا يزال بحاجة إلى مزيد من الوعي بآليات التخصيم والتأجير التمويلي واستخدامها في دعم دورة الأعمال. وأشار إلى أن التخصيم المحلي يقوم على شراء وتحصيل المستحقات والمبيعات الآجلة للشركات التي تمنح عملاءها آجالًا للسداد، قد تمتد إلى 30 أو 60 أو 90 يومًا، بما يسمح للشركة بالحصول على السيولة قبل موعد استحقاق الفاتورة. وأضاف أن الشركة يمكنها توفير تمويل فوري يصل إلى 80% من قيمة الفاتورة. فعلى سبيل المثال، إذا بلغت قيمة المبيعات الآجلة مليون جنيه ويستحق تحصيلها بعد 3 أشهر، يمكن توفير تمويل نقدي فوري بقيمة تصل إلى 800 ألف جنيه، بما يساعد الشركة على إعادة ضخ السيولة في دورة الإنتاج بدلًا من انتظار موعد التحصيل. التخصيم الدولي يتيح تمويل 80% من قيمة الفاتورة التصديرية وأوضح وليد أحمد أن خدمة التخصيم الدولي تستهدف المصدرين المصريين الذين يبيعون منتجاتهم لعملاء في الأسواق الخارجية، حيث تتيح الحصول على قيمة مستحقات التصدير بصورة معجلة وفق الضوابط المنظمة. وأشار إلى إمكانية توفير تمويل فوري يصل إلى 80% من قيمة الفاتورة التصديرية عند تقديم المستندات، بينما يتولى المخصم الخارجي في دولة المستورد الاستعلام عن الملاءة المالية للعميل الأجنبي وتحصيل قيمة الفاتورة. وبعد تحصيل 100% من قيمة الفاتورة التصديرية من المستورد عند حلول موعد الاستحقاق، يتم رد النسبة المتبقية، والبالغة 20%، إلى المصدر المصري وفقًا لآلية التخصيم المتفق عليها. وأكد رئيس قطاع التخطيط بشركة إنماء استمرار الشركة في تطوير أدوات التمويل ودعم المبادرات المرتبطة بتنمية الصادرات، بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية والجهات المعنية بدعم الصناعة والتصدير. تكشف المناقشات التي شهدتها مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» في دمياط عن تحول احتياجات الشركات المصرية من التركيز على التمويل وحده إلى منظومة أوسع تشمل التأهيل، والوصول إلى المشترين، وبيانات الأسواق، واللوجستيات، وضمان مخاطر التصدير، وتوفير السيولة من الفواتير. ويعكس ذلك اتساع نطاق الأدوات المطروحة أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة والمصدرين، مع اختلاف طبيعة التمويل والخدمات المطلوبة وفقًا لمرحلة الشركة وحجم نشاطها وقدرتها على النفاذ للأسواق الخارجية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/6oyj تأهيل المصدرينمصر تنطلق بالتصدير