محللون: ترقب مسار الفائدة يعيد رسم خريطة السيولة بين البورصة وأدوات الدخل الثابت بواسطة اسلام فضل 20 سبتمبر 2026 | 12:43 م كتب اسلام فضل 20 سبتمبر 2026 | 12:43 م البورصة المصرية النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 32 قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في أول زيادة منذ يوليو 2023، يعيد تسليط الضوء على حركة أسعار الفائدة وانعكاساتها على توجهات المستثمرين وتوزيع السيولة بين الأدوات الاستثمارية المختلفة. وقال محللون إن استقرار أسعار الفائدة خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع اتجاه بعض البنوك إلى تعديل أسعار عدد من الشهادات الادخارية وطرح منتجات جديدة، يعكس استمرار المنافسة على المدخرات والسيولة، مع بقاء المستثمر أمام بدائل متعددة تشمل الشهادات وأذون الخزانة والبورصة، والتي تختلف فيما بينها من حيث العائد والسيولة ودرجة المخاطر. إقرأ أيضاً تباين مؤشرات البورصة المصرية في ختام تعاملات الأحد تباين مؤشرات البورصة المصرية في منتصف تعاملات الأحد ارتفاع مؤشرات البورصة المصرية في مستهل تعاملات الأحد وأوضحوا أن العوائد على أذون الخزانة لا تزال مرتفعة نسبيًا، بما يحافظ على جاذبية أدوات الدخل الثابت، في الوقت الذي بدأت فيه الأسهم الاستفادة من انخفاض تكلفة التمويل وتحسن توقعات الأرباح وإعادة تقييم الشركات وتقييماتها، لتصبح قرارات الاستثمار أكثر ارتباطًا بالمقارنة بين العائد المتوقع، ونمو الأرباح والتوزيعات، والعائد شبه الخالي من المخاطر. وأشاروا إلى أن خفض أسعار الفائدة خلال عام 2025 بإجمالي 725 نقطة أساس، بالتزامن مع ارتفاع مؤشر EGX30 بنحو 40.65%، ثم خفضها 100 نقطة أساس في فبراير 2026، مع استمرار صعود المؤشر بنحو 32% منذ بداية العام، يؤكد أن العلاقة بين أسعار الفائدة وأداء البورصة ليست فورية، وإنما يستوعب السوق أثر التيسير النقدي تدريجيًا مع ظهور انعكاساته على نتائج أعمال الشركات. وأكدوا أن ارتفاع السوق يرتبط بانخفاض تكلفة التمويل وتحسن الأرباح وإعادة تقييم الأسهم، بينما تظل السيولة موزعة وفقًا لدرجة تحمل المستثمر للمخاطر؛ إذ يميل الباحثون عن عوائد أكثر وضوحًا إلى أدوات الدخل الثابت، في حين يظل مستثمرو البورصة أكثر تقبلًا للمخاطر، خاصة مع دخول أدوات جديدة وبرنامج الطروحات خلال المرحلة المقبلة. وأبقى المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير خلال آخر 5 اجتماعات عند 19% للإيداع و20% للإقراض، بعد خفضها بنسبة 8.2% خلال آخر 6 اجتماعات. قالت سلمى طه حسين، مدير إدارة البحوث بشركة النعيم للوساطة في الأوراق المالية، إن استقرار أسعار الفائدة الأساسية خلال اجتماعات لجنة السياسة النقدية الثلاثة الأخيرة، بالتزامن مع قيام بعض البنوك بتعديل أسعار عدد من الشهادات الادخارية وطرح منتجات جديدة، يعكس استمرار المنافسة على المدخرات والسيولة، وليس بالضرورة تغيرًا في اتجاه السياسة النقدية. وأوضحت أن قيام بعض البنوك بتغيير أسعار بعض الشهادات وطرح منتجات جديدة قد يعكس رغبة هذه البنوك في الاحتفاظ بقاعدة عملائها وجذب ودائع جديدة، خاصة أن المستثمر لا يقارن فقط بين سعر الفائدة الاسمي، وإنما بين العائد المتوقع، ومدة ربط الأموال، والسيولة المتاحة، ومخاطر السوق. وأكدت أنه لا يمكن القول إن السيولة تنتقل بصورة كاملة ومباشرة من الشهادات إلى البورصة أو العكس، موضحة أن المستثمر المصري يواجه حاليًا مجموعة من البدائل ذات الخصائص المختلفة. وأشارت إلى أنه رغم انخفاض أسعار الفائدة خلال 2025، فإن العوائد على أذون الخزانة لا تزال مرتفعة نسبيًا، ما يعني أن أدوات الدخل الثابت لا تزال توفر للمستثمر عائدًا اسميًا مرتفعًا مع درجة أعلى من وضوح العائد مقارنة بالأسهم. في المقابل، بدأت الأسهم تستفيد بصورة أكبر من انخفاض تكلفة التمويل وتحسن توقعات الأرباح وإعادة تقييم الشركات، وبالتالي أصبح قرار الاستثمار أكثر ارتباطًا بمقارنة العائد المتوقع من نمو الأرباح والتوزيعات بالعائد شبه الخالي من المخاطر المتاح من أدوات الدخل الثابت. وأوضحت أن العلاقة بين حركة أسعار الفائدة والبورصة خلال العامين الماضيين ليست فورية، مشيرة إلى أن البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة خلال 2025 بإجمالي 725 نقطة أساس من مستوياتها في بداية العام، بينما حقق مؤشر EGX30 ارتفاعًا بنحو 40.65% خلال العام. وأضافت أنه في 2026، كان خفض أسعار الفائدة حتى الآن أكثر محدودية، حيث تم خفضها بمقدار 100 نقطة أساس في فبراير، قبل تثبيتها في الاجتماعات التالية، ومع ذلك واصل مؤشر EGX30 تحقيق ارتفاع قوي منذ بداية العام بنحو 32%. ولفتت إلى أن أداء البورصة لا يعكس فقط قرار خفض الفائدة في الاجتماع الأخير، وإنما يعكس توقعات السوق بشأن المسار المستقبلي للفائدة، والأهم تأثير دورة خفض الفائدة السابقة على أرباح الشركات، موضحة أن السوق بدأ في استيعاب خفض الفائدة بصورة أكبر عندما ظهر أثره على قوائم الشركات ونتائج أعمالها. وأكدت أن ارتفاع أسعار الفائدة خلال السنوات الماضية كان له تأثير مباشر على الشركات التي تعتمد بدرجة كبيرة على التمويل المصرفي، حيث ارتفعت تكلفة الاقتراض والتمويل، وهو ما ضغط على صافي الأرباح والتدفقات النقدية. وأوضحت أنه مع انخفاض أسعار الفائدة، حتى بصورة تدريجية، يبدأ الأثر في الظهور من خلال انخفاض تكلفة خدمة الدين بالنسبة للشركات ذات المديونية المرتفعة، وتحسن صافي الربح، وزيادة القدرة على تمويل التوسعات والاستثمارات. وأشارت إلى أن الأثر الإيجابي لخفض الفائدة على الأسهم لا يظهر بالضرورة في يوم قرار خفض الفائدة نفسه، بل قد يستغرق أكثر من ربع عام مالي حتى يظهر بصورة واضحة في الأرباح. وأضافت أن استمرار صعود مؤشر EGX30 في 2026، رغم محدودية خفض أسعار الفائدة خلال العام، يمكن تفسيره باعتباره انعكاسًا متأخرًا للأثر التراكمي لدورة التيسير النقدي السابقة، إلى جانب تحسن الأساسيات المالية لعدد من الشركات. ولفتت إلى أن هناك عاملًا آخر لا يقل أهمية، وهو أن عددًا من الأسهم دخل دورة خفض الفائدة وهي لا تزال عند مستويات تقييم منخفضة مقارنة بقدرتها على تحقيق الأرباح، موضحة أن ارتفاع أسعار الفائدة لفترة طويلة أدى إلى زيادة معدل الخصم المستخدم في تقييم الأسهم. وأوضحت أنه مع تغير بيئة الفائدة، بدأ المستثمرون في إعادة النظر في تقييمات الشركات، خاصة الشركات التي تتمتع بنمو قوي في الأرباح أو قدرة على تمرير ارتفاع التكاليف أو تحقق إيرادات بالعملات الأجنبية. وأكدت أن ارتفاع السوق في المرحلة الحالية لا يمكن تفسيره بخفض الفائدة فقط، وإنما من خلال ثلاثة عوامل متزامنة، هي انخفاض تكلفة التمويل، وتحسن الأرباح، وإعادة تقييم الأسهم. وأشارت إلى أن أدوات الدخل الثابت لا تزال توفر عوائد اسمية مرتفعة نسبيًا، وهو ما يفسر استمرار جاذبيتها، كما أن قيام بعض البنوك بتعديل أسعار الشهادات وطرح منتجات جديدة يعكس استمرار المنافسة على السيولة. في المقابل، بدأت الأسهم تستفيد من الأثر المتراكم لدورة خفض الفائدة، ليس فقط من خلال انخفاض معدل الخصم، وإنما بصورة أكثر أهمية من خلال انخفاض تكلفة التمويل وتحسن أرباح الشركات وإعادة تقييم أساسياتها. وأكدت بأن ما تشهده البورصة المصرية خلال 2026 يمكن قراءته باعتباره مرحلة انتقال من تسعير الفائدة إلى تسعير الأرباح، ففي السابق كانت مستويات الفائدة المرتفعة تضغط على تقييمات الأسهم وتدفع المستثمرين نحو أدوات الدخل الثابت، أما الآن، ومع بدء ظهور أثر خفض الفائدة على أرباح الشركات، أصبح نمو الأرباح والأساسيات المالية للشركات عاملًا أكثر أهمية في تحديد اتجاهات السيولة. من جانبها قالت ولاء مسلم، مديرة وحدة البحوث في شركة برايم لتداول الأوراق المالية، إن قرار البنك المركزي بتثبيت أسعار الفائدة، بالتزامن مع اتجاه البنوك نحو رفع العائد على بعض الشهادات، يأتي في نطاق المنافسة بين البنوك على جذب أكبر حجم من مدخرات المواطنين، موضحة أن ذلك سيؤدي إلى زيادة حجم الودائع لدى البنوك، ويمنحها مساحة أكبر للإقراض، بما يصب في ربحية البنوك. وبالنسبة لاتجاه السيولة إلى البورصة أو أذون الخزانة أو الشهادات في ظل أسعار الفائدة الحالية، أوضحت أن عميل البورصة يفضل البقاء في البورصة، بينما يفضل عميل الشهادات أو البنوك أو أذون الخزانة بطبيعته الاتجاه إلى الأدوات التي تتمتع بدرجة أقل من المخاطر (Risk-free). وأضافت أن أسعار الفائدة في مصر لا تزال مرتفعة، وأن العميل الذي يفضل تجنب المخاطر سيظل عميلًا للبنك، في حين سيظل عميل البورصة عميلًا للبورصة، وبالتالي فإن تحول السيولة لن يكون بالقوة التي قد يشعر بها البعض، موضحة أن عميل البورصة يتحمل المخاطر ويدخل السوق باعتباره عميل بورصة، لأنه يعلم أن ارتفاع المخاطر يقابله ارتفاع العائد (High risk, high return). وأشارت إلى أن العميل الذي يفضل ربط أمواله في شهادات الإيداع أو الشهادات أو أذون الخزانة أو وضعها كوديعة في البنوك، يفضل تجنب المخاطر، ولذلك يظل في نطاق البنوك، معتبرة أن هذا هو تفسيرها لتفضيلات المستثمرين بين أدوات الدين. ولفتت إلى أن البورصة تشهد حاليًا دخول أدوات جديدة، منها المشتقات والبيع على المكشوف (Short selling)، إلى جانب أدوات أخرى تعمل البورصة على طرحها، معتبرة أن كل ذلك يمثل عامل جذب للاستثمار في البورصة. وأكدت أن البورصة لا تزال تضم فرصًا وقطاعات واعدة، مشيرة إلى أن برنامج الطروحات سيمنح البورصة قوة أكبر، موضحة أن أداء البورصة وأداء مؤشر EGX30 مقارنة بعوائد أدوات الدخل الثابت وانعكاس ذلك على السيولة، يرتبط في النهاية بتفضيلات عميل البورصة، وأن الأمر يعتمد على درجة تحمل العميل للمخاطر (Risk tolerance). اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/6s3d الأسهم المصريةالبورصة المصريةالفيدرالي الأمريكي