«الصناعة» تبدأ خطة متكاملة لتطوير صناعة الكتان.. والتوسع في زراعته بـ«الدلتا الجديدة» هاشم: نستهدف تعظيم القيمة المضافة وبناء هوية عالمية للكتان المصري.. وشراكات أجنبية لنقل التكنولوجيا والخبرات بواسطة سناء علام 17 سبتمبر 2026 | 10:19 ص كتب سناء علام 17 سبتمبر 2026 | 10:19 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 8 عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا موسعًا مع علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، لبحث تنفيذ نموذج متكامل لتطوير زراعة وتجهيز وتصنيع الكتان في مصر، بما يعزز القيمة المضافة للمحصول ويدعم قدرته التنافسية في الأسواق العالمية. وشهد الاجتماع، الذي حضرته مها صالح، مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، والمهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة، إلى جانب مسؤولي الملف بالوزارات الثلاث وجهاز مستقبل مصر والمراكز البحثية وأساتذة الجامعات، استعراض دراسة متكاملة للنهوض بمنظومة زراعة وصناعة الكتان، تمهيدًا للانتقال بها من مرحلة الدراسة إلى التنفيذ الفعلي. إقرأ أيضاً مصر وسلوفاكيا تبحثان توسيع التعاون الصناعي وجذب استثمارات جديدة وزير الصناعة يوجه مصنعي الأسمنت بزيادة المعروض محلياً وتعزيز الصادرات رئيس غرفة الطباعة: نعتزم رفع ملف تحديات القطاع إلى وزير الصناعة واستعرضت مها صالح مكونات سلسلة القيمة لصناعة الكتان، والتي تبدأ من توفير التقاوي والزراعة، مرورًا بعمليات التعطين والفرز والتربيط وفصل واستخلاص الألياف وتمشيطها وتجهيزها، وصولًا إلى مراحل الغزل والنسيج والتصنيع والتصدير، إلى جانب تحديد عدد من الإجراءات التنفيذية المقترحة لتطوير مختلف حلقات السلسلة. وأكد وزير الصناعة أن الحكومة تولي اهتمامًا متزايدًا بالصناعات القائمة على محصول الكتان، باعتباره من محاصيل الألياف ذات العائد الاقتصادي المرتفع، لافتًا إلى أن المحصول يتمتع بميزة الاستفادة من مختلف مكوناته، سواء في صناعة المنسوجات الكتانية وبعض المنتجات الورقية، أو استخدام بذوره في استخراج الزيوت وصناعة الدهانات والورنيش، فضلًا عن الاستفادة من ساس الكتان، أو الجزء الخشبي المتبقي بعد فصل الألياف، في صناعة الخشب الحبيبي. وأوضح هاشم أن تطوير سلاسل القيمة للكتان المصري من شأنه تعزيز المزايا التنافسية للمنتج محليًا وعالميًا، وفتح أسواق تصديرية جديدة، إلى جانب زيادة فرص العمل وتحقيق عوائد اقتصادية أكبر من المحصول. وأشار إلى أن الاجتماع يمثل نقطة انطلاق للخطة التنفيذية لتطوير صناعة الكتان في مصر، والتي تتضمن عدة مسارات، من بينها إصلاح وتطوير القاعدة الصناعية القائمة من خلال تقنين وتطوير تجمع الكتان في شبرا ملس، بالتوازي مع إنشاء نموذج متطور للزراعة والتعطين في منطقة الضبعة ضمن مشروع الدلتا الجديدة الذي ينفذه جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة. وأضاف أن الخطة تستهدف كذلك تعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية القائمة، من خلال تطوير ورفع كفاءة شركة طنطا للكتان، إلى جانب استحداث مسار تصنيعي جديد للكتان، وتعظيم القيمة المضافة للمنتج، والعمل على بناء هوية عالمية للكتان المصري. وكشف وزير الصناعة عن تشكيل لجنة برئاسة مها صالح، مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، وعضوية مسؤولي الملف بالوزارات الثلاث وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والمراكز البحثية وأساتذة الجامعات، لدراسة مختلف مراحل صناعة الكتان ووضع آليات عملية لتطويرها. وتتولى اللجنة بحث إمكانية إدخال تكنولوجيات وأساليب علمية حديثة في عمليات التعطين والتصنيع، بالتعاون مع الشركات الأجنبية المتقدمة في هذا المجال، بما يسهم في رفع جودة المنتج وتحسين كفاءة مراحل الإنتاج وتعزيز تنافسية الكتان المصري. من جانبه، أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن التنسيق بين الجهات المعنية يعكس توجه الدولة نحو دعم زراعة الكتان وفق رؤية متكاملة تبدأ من الزراعة وتمتد إلى تأمين سلاسل الإمداد والتصنيع. وأشار إلى أن الوزارة، من خلال مركز البحوث الزراعية، تعمل على توفير أصناف ذات إنتاجية مرتفعة بما يخدم الصناعة الوطنية ويحد من الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب توظيف الأبحاث التطبيقية في تطوير سلالات كتان قادرة على إنتاج ألياف وزيوت بمواصفات جودة مرتفعة. وأوضح فاروق أن الهدف يتمثل في تحويل الكتان إلى منتجات صناعية ذات قيمة مضافة أعلى داخل مصر بدلًا من تصديره في صورة خامات، بما يدعم تعميق التصنيع المحلي ويوفر المزيد من فرص العمل. ولفت إلى أهمية التنسيق مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة لاستغلال المساحات المتاحة ضمن المشروعات القومية الزراعية، والتوسع في زراعة الكتان بالأراضي الجديدة مع تطبيق نظم الري الحديثة. وأكد حرص وزارة الزراعة على دعم المزارعين من خلال توفير التقاوي المعتمدة والإرشاد الفني، فضلًا عن التوسع في نظام الزراعة التعاقدية، بما يضمن وجود سوق للمحصول ويوفر سعرًا عادلًا للمزارع يحقق له هامش ربح مناسب. بدوره، أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، أن مصر كانت من أوائل الدول التي عرفت زراعة الكتان وغزله ونسجه، مشددًا على أهمية إعادة تطوير منظومة الكتان باعتبارها امتدادًا لإرث صناعي وزراعي مصري. وأوضح أن تطوير المنظومة يجب أن يمتد من زراعة المحصول إلى الغزل والنسيج والتصنيع، وصولًا إلى تعظيم الاستفادة من مخلفاته، مشيرًا إلى أن التطوير المستهدف قابل للتنفيذ ولا يتطلب استثمارات ضخمة أو تقنيات معقدة. وأكد استعداد وزارة التعليم العالي والمراكز البحثية لتقديم الدراسات والدعم الفني اللازم لتطوير زراعة الكتان ومراحل الغزل والنسيج والتصنيع، فضلًا عن تعظيم الاستفادة الاقتصادية من المخلفات الناتجة عن عمليات الإنتاج. وفي السياق ذاته، قال الدكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، إن زراعة الكتان في الأراضي الزراعية القديمة بالدلتا تتميز بانخفاض تكلفتها مقارنة بزراعته في الأراضي الجديدة المستصلحة، إلا أن زراعته في الأراضي القديمة قد تؤثر على الاستفادة من الأرض خلال العروات الزراعية التالية. وأشار إلى أهمية النظر إلى التكلفة الاقتصادية الشاملة لزراعة الكتان، بما يشمل تكلفة استخدام الأرض والموارد الزراعية ومدى الاستفادة منها على مدار الموسم، مؤكدًا سعي الجهاز إلى تحقيق أعلى استفادة اقتصادية من زراعة المحصول في أراضي الدلتا الجديدة. وأكد الغنام أن تعظيم العائد الاقتصادي من الكتان يتطلب التوسع في عمليات التصنيع وزيادة القيمة المضافة، مشيرًا إلى إمكانية دخول جهاز مستقبل مصر في شراكات مع شركات أجنبية رائدة في مجالات زراعة الكتان والتعطين والتصنيع. وأوضح أن هذه الشراكات يمكن أن تسهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة، ورفع جودة المنتجات، وزيادة القيمة المضافة للمحصول، بما يدعم بناء صناعة متكاملة للكتان في مصر وتحقيق أقصى عائد اقتصادي ممكن من موارده ومكوناته. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/fcym الكتانوزير الصناعة