بعد قرار الفيدرالي الأمريكي .. هل يرفع البنك المركزي الفائدة الخميس المقبل ؟ بواسطة هاجر بركات 17 سبتمبر 2026 | 1:38 م كتب هاجر بركات 17 سبتمبر 2026 | 1:38 م البنك المركزي المصري النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 57 تترقب الأسواق اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده الخميس المقبل الموافق 24 سبتمبر 2026، لمراجعة أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، وخاصة بعد قرار الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة لأول مرة منذ عام 2023. ويأتي الاجتماع بعد 5 اجتماعات للجنة خلال العام الجاري، شهد أولها خفض أسعار الفائدة بنسبة 1% في فبراير الماضي، بينما اتجه البنك المركزي إلى تثبيت معدلات الفائدة خلال اجتماعات أبريل ومايو ويوليو وأغسطس. إقرأ أيضاً البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض فى اجتماع اليوم البنك المركزي يبحث أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض.. غدا البنك المركزي يبحث أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض.. غدا وتبلغ أسعار عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي حاليًا 19% و20% و19.5% على الترتيب، وذلك بعد سلسلة من التخفيضات التي بلغ إجماليها 7.25% خلال 2025، أعقبها خفض إضافي بنسبة 1% في فبراير 2026. رفع الاحتياطي الفيدرالي معدلات الفائدة الأمريكية 25 نقطة أساس «0.25%» لتتراوح في نطاق 3.75%-4.00%، في أول تحرك من نوعه منذ سنوات طويلة، وسط بيئة تضخمية معقدة تغذيها صدمة أسعار الطاقة وتوترات جيوسياسية متصاعدة. وجاء قرار الفيدرالى الأمريكى أمس برفع الفائدة متوافقًا مع توقعات الأسواق، فى ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الطاقة، فيما أكد البنك المركزى الأمريكى أن تحركاته تستهدف دعم عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%. وتأتى الزيادة الأخيرة بعد أكثر من 3 أعوام على آخر رفع للفائدة فى يوليو 2023، عندما رفع الفيدرالى النطاق المستهدف إلى 5.25% و5.50%، قبل أن يبدأ لاحقًا دورة خفض أسعار الفائدة. التضخم يتباطأ خلال أغسطس وشهد المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر تباطؤًا في أغسطس 2026 ليسجل 14.5% مقابل 14.9% في يوليو 2026، وهو ما يرجع بشكل رئيسي إلى تراجع المعدل السنوي لتضخم السلع الغذائية إلى 6.3% في أغسطس 2026 مقابل 8% في يوليو 2026؛ بينما سجل المعدل السنوي للتضخم للسلع غير الغذائية 19.5% في أغسطس 2026 مقابل 19.1% في يوليو 2026. وسجل المعدل السنوي للتضخم الأساسي 14.9% في أغسطس 2026 مقابل 14.7% في يوليو 2026، وهو ما يعكس ارتفاعًا طفيفًا في أسعار كل من السلع الغذائية والسلع غير الغذائية. كما ارتفع المعدل السنوي للتضخم الأساسي ليسجل 0.3% في أغسطس 2026 مقابل 0.1% في أغسطس 2025. ويعزى ارتفاع المعدل الشهري للتضخم الأساسي بشكل رئيسي إلى زيادة طفيفة في تضخم السلع غير الغذائية، قابلها تراجع محدود في تضخم السلع الغذائية الأساسية. المركزي يراقب التضخم وتدفقات الأموال الساخنة قال محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، إن البنك المركزي المصري يضع عدة متغيرات رئيسية أمامه عند تحديد اتجاه أسعار الفائدة، في مقدمتها تطورات التضخم المحلي، وتحركات أسعار الفائدة الأمريكية، ومدى تأثير التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد. وأوضح أن الحرب الإيرانية أدت إلى ظهور ضغوط تضخمية، خاصة مع ارتفاع أسعار المحروقات وما يترتب عليها من زيادة في تكاليف الإنتاج، مشيرًا إلى أنه في حالة تجاوز التضخم مستوى 18% قد يدفع البنك المركزي إلى إعادة النظر في اتجاه أسعار الفائدة. وأضاف أن استمرار الفيدرالي الأمريكي في رفع الفائدة بصورة متتالية، لأكثر من مرتين أو ثلاث، من شأنه زيادة الضغوط على السياسة النقدية المصرية، خاصة مع احتمالات خروج جزء من تدفقات الأموال الساخنة إلى الأسواق الأمريكية. وأشار إلى أن التضخم المحلي لا يزال حاليًا دون مستوى 18%، ما يجعل قرار رفع الفائدة غير مطروح بقوة في الوقت الراهن، إلا أن المسار المقبل سيتأثر بشكل كبير بما إذا كانت أسعار المحروقات ستشهد زيادات جديدة من عدمه، إلى جانب تحركات الفيدرالي خلال الفترة المقبلة. ورجح أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل، مع استمرار الضغوط التي قد تدفعه لاحقًا إلى التشديد النقدي إذا تصاعدت معدلات التضخم أو تزايدت تداعيات تحركات الفيدرالي وخروج الأموال الساخنة. التضخم المحلي يحدد اتجاه السياسة النقدية وقالت سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، إن تراجع معدلات التضخم يمثل عاملًا داعمًا لاستقرار أسعار الفائدة، رغم التطورات الأخيرة في السياسة النقدية الأمريكية. وأوضحت أن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية قد يدفع جانبًا من المستثمرين في أدوات الدين والأموال الساخنة إلى إعادة توجيه استثماراتهم نحو السوق الأمريكية، بحثًا عن عوائد أعلى، وهو ما قد ينعكس على تدفقات الاستثمار في الأسواق الناشئة، ومن بينها مصر. وأشارت إلى أن السياسة النقدية الأمريكية شهدت فترة من التريث في تحريك الفائدة، في ظل تأثير ارتفاع تكاليف الاقتراض على تكلفة الإنتاج. وأضافت أن تراجع التضخم محليًا، إلى جانب سحب البنك المركزي سيولة كبيرة من الجهاز المصرفي خلال الأسبوع الحالي بهدف الحد من الضغوط التضخمية، يقللان من الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة في الوقت الراهن. ورجحت أن يتجه البنك المركزي المصري إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل، مع استمرار متابعة تطورات التضخم والتوترات الجيوسياسية وتأثيراتها على الاقتصاد والأسواق المالية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/67kn اجتماع المركزي المصرياسعار الفائدةتوقعات أسعار الفائدة