واردات مصر من ورق الكرافت تصل إلى 750 مليون دولار «مصر إدفو» تتوسع في إنتاج ورق الكرافت محليًا وتبحث استخدام جريد النخل وبوس الذرة بواسطة سناء علام 15 سبتمبر 2026 | 4:52 م كتب سناء علام 15 سبتمبر 2026 | 4:52 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 22 قال المهندس محمد عبد الله الحيني، رئيس شركة مصر إدفو للب وورق الكتابة والطباعة، إن الشركة بدأت منذ عام 2021 تنفيذ استراتيجية تستهدف تنويع منتجاتها والتحول تدريجيًا نحو إنتاج ورق التغليف «الكرافت»، بالتوازي مع إنتاج ورق الكتابة والطباعة. وأوضح خلال مؤتمر أحدث ابتكارات صناعات التغليف خلال فعاليات معرض الورق التي انطلقت اليوم، أن قرار التوسع في إنتاج ورق التغليف جاء استنادًا إلى دراسات أظهرت تراجع معدلات استهلاك ورق الكتابة والطباعة على المستويين العالمي والمحلي، مقابل النمو المستمر في الطلب على منتجات ورق التغليف، ما دفع الشركة إلى إعادة توجيه جانب من استثماراتها نحو هذا القطاع. إقرأ أيضاً رئيس غرفة الطباعة: التغليف يمثل 7% من صادرات مصر بشكل غير مباشر اليوم.. افتتاح من معرض الورق والتغليف والطباعة بمشاركة 500 شركة «تصديري الطباعة والتغليف» ينظم بعثة مشترين من 10 أسواق لتعزيز الصادرات المصرية «مصر إدفو» تنتج «الفيرجن كرافت» محليًا لأول مرة وأشار إلى أن مصر كانت تعتمد بصورة كاملة على استيراد ورق «الفيرجن كرافت» (Virgin Kraft) من الخارج، قبل أن تنجح شركة «مصر إدفو» في تصنيع هذا النوع محليًا لأول مرة، بالاعتماد على خامة «البجاس»، وهي مخلفات صناعة السكر، مع إضافة نسبة من خشب الـ«سوفت وود» لتحسين الخصائص والمواصفات الفنية للمنتج. وأضاف أن الشركة تمكنت منذ العام الأول للإنتاج من تصدير منتجاتها إلى 14 دولة، بعد الوصول إلى مواصفات تقترب بدرجة كبيرة من المعايير العالمية لورق الكرافت، بما يعكس قدرة الصناعة المحلية على المنافسة في الأسواق الخارجية. ولفت الحيني إلى أن بيانات الصادرات والواردات أظهرت وصول حجم واردات الورق إلى نحو 1.65 مليار دولار، من بينها نحو 750 مليون دولار لورق الكرافت، وهو ما يعكس حجم الفرصة المتاحة أمام الصناعة المحلية لتقليص الاعتماد على الواردات وزيادة الصادرات. استخدام مخلفات زراعية جديدة لزيادة الإنتاج وكشف رئيس شركة «مصر إدفو» أن الإنتاج المحلي من الورق لا يغطي سوى نحو 45% إلى 50% من إجمالي الاستهلاك، بينما يتم تدبير النسبة المتبقية من خلال الاستيراد، ما يدفع الشركة إلى البحث عن مصادر جديدة للخامات تتيح زيادة الطاقة الإنتاجية وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك. وأوضح أن الشركة أجرت عددًا من الدراسات والأبحاث المعملية والصناعية للتوسع في استخدام المخلفات الزراعية، ومن بينها جريد النخل وبوس الذرة، باعتبارهما من الخامات المتاحة محليًا ويمكن توظيفهما في صناعة الورق. وأشار إلى أن نتائج الاختبارات أظهرت تفوق بوس الذرة على البجاس في بعض الخصائص، بينما حقق جريد النخل نتائج أفضل من بوس الذرة من حيث الخصائص الفيزيائية والكيميائية، بما يفتح المجال أمام استخدامهما بصورة أكبر في عمليات التصنيع خلال الفترة المقبلة. وأكد أن مصر تمتلك قاعدة ضخمة من المخلفات الزراعية يمكن استغلالها صناعيًا، في ظل توافر نحو 4 ملايين طن سنويًا من بوس الذرة، إلى جانب وجود نحو 21 مليون نخلة، بما يوفر فرصًا لإنشاء مشروعات جديدة قائمة على تحويل هذه المخلفات إلى خامات ومنتجات صناعية ذات قيمة مضافة. «مصر إدفو» توسع محفظة منتجاتها وفيما يتعلق بالقدرات الفنية للمصنع، أوضح الحيني أن الماكينات المستخدمة، التي يصل عرضها إلى 5.80 متر، أثبتت كفاءة في إنتاج أوزان ورقية تصل إلى 220 جرامًا، ما أتاح للشركة توسيع نطاق المنتجات المصنعة محليًا. وأضاف أن الإمكانيات التكنولوجية المتاحة مكنت الشركة من إنتاج الورق المطلي «كوتيد» وورق «الكوشيه»، إلى جانب إنتاج ورق الجرائد بمواصفات مرتفعة، بالاعتماد على خليط يتكون من 50% بجاس و50% سوفت وود. وأكد الحيني أن التوسع في صناعة الورق والكرتون يمثل أهمية كبيرة للصناعة المحلية، خاصة أن هذه المنتجات تستحوذ على نحو 60% إلى 65% من إجمالي تكلفة المنتجات المغلفة، ما يجعل زيادة الإنتاج المحلي منها أحد المحاور المهمة لخفض فاتورة الاستيراد وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية. وأشار إلى أن تعميق التصنيع المحلي لورق التغليف، إلى جانب استغلال المخلفات الزراعية كمصادر بديلة للخامات، يمكن أن يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات، وخلق قيمة مضافة من الموارد المحلية، وفتح أسواق جديدة أمام صادرات قطاع الورق المصري. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/44cc مصر ادفومعرض الورق