أبو القمصان: إفريقيا سوق واعدة عالميًا.. وتجاوز حجم تجارتها 1.5 تريليون دولار بواسطة مصطفى محمود 8 سبتمبر 2026 | 12:05 م كتب مصطفى محمود 8 سبتمبر 2026 | 12:05 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 9 قال سيد أبو القمصان رئيس مجلس إدارة حليج الأقطان، والمستشار الاقتصادي لاتحاد الغرف التجارية، إن إفريقيا تمثل أحد أكثر الأسواق الواعدة عالميًا، في ظل معدلات النمو المرتفعة التي تشهدها القارة، والتي تتجاوز معدلات النمو في العديد من مناطق العالم، مشددًا على ضرورة تغيير النظرة إلى الأسواق الإفريقية من التركيز على المعوقات إلى استغلال الفرص المتاحة. وأضاف أن حجم التجارة الإفريقية تجاوز تريليون دولار، بما يعكس ضخامة السوق والفرص المتاحة أمام المستثمرين، مؤكدًا أن استمرار الحديث عن المعوقات لا يجب أن يحجب حقيقة أن هناك شركات ومستثمرين نجحوا بالفعل في اختراق الأسواق الإفريقية وتحقيق نتائج إيجابية. وأوضح أن حركة التجارة المصرية مع إفريقيا لا تزال محدودة مقارنة بحجم الفرص المتاحة، رغم وجود اتفاقيات تجارية تربط مصر بعدد من الدول والتجمعات الإفريقية، مشيرًا إلى أن الاتفاقيات لا تعني بالضرورة أن الأسواق أصبحت مفتوحة بالكامل أمام حركة التجارة والاستثمار. وأكد أن معظم الدول تتعامل مع الاتفاقيات التجارية وفقًا لمصالحها، وهو أمر موجود في مختلف أنحاء العالم، ما يستدعي من الشركات دراسة كل سوق على حدة، وفهم طبيعة القواعد والإجراءات المطبقة بها قبل اتخاذ قرارات الاستثمار والتوسع. وأشار إلى أن التجربة التركية في إفريقيا تعد نموذجًا مهمًا يمكن الاستفادة منه، خاصة مع التطور الكبير الذي شهدته حركة التجارة والاستثمار التركية بالقارة، إلى جانب توجه عدد من الدول الإفريقية حاليًا نحو استكمال التصنيع وزيادة القيمة المضافة بدلًا من تصدير المواد الخام. ولفت إلى أن هذا التوجه يفتح فرصًا أمام الشركات المصرية للمشاركة في مراحل مختلفة من التصنيع داخل الأسواق الإفريقية، بدلًا من الاقتصار على تصدير المنتجات من مصر. وقال إن إفريقيا تمثل مستودعًا عالميًا للمواد الخام والثروات المعدنية، مشيرًا إلى وجود فرص استثمارية كبيرة في قطاعات المناجم والتعدين، ومنها النحاس، إلى جانب فرص في التجارة والخدمات والصناعات المرتبطة بالموارد الطبيعية. وأضاف أن شركات مصرية بدأت بالفعل التحرك داخل عدد من الأسواق الإفريقية، سواء في أنشطة المناجم أو الخدمات أو التجارة، مؤكدًا أن مصر تمتلك خبرات يمكن توظيفها في هذه الأسواق، خاصة في قطاع الخدمات. وأوضح أن الاستثمار في إفريقيا لا يجب أن يقتصر على ضخ رؤوس الأموال فقط، وإنما يمكن أن يشمل نقل الخبرات وتقديم الخدمات وإنشاء مراحل إنتاج وتصنيع داخل الدول الإفريقية، بما يسمح للشركات المصرية بالاقتراب من الأسواق المستهدفة والاستفادة من معدلات النمو بها. وأشار إلى أن جزءًا من المشكلة يتمثل في محدودية معرفة المستثمرين المصريين بالأنظمة المصرفية والاتفاقيات والترتيبات المالية القائمة في بعض الأسواق الإفريقية، موضحًا أن هناك ترتيبات مصرفية بين البنوك المركزية في 6 دول، إلا أن معظم المستثمرين لا يعرفون عنها بالشكل الكافي. وأكد أن السوق الإفريقية تشهد نموًا سريعًا، وأن حجم التجارة بها تجاوز تريليون دولار، ما يجعلها سوقًا ضخمة أمام المستثمرين، مشددًا على أن الاستفادة من هذه الفرص تحتاج إلى استثمارات جريئة ودراسة دقيقة لطبيعة كل سوق. وشدد أبو القمصان على أهمية أن تتجه الشركات المصرية إلى تصنيع جزء من منتجاتها داخل إفريقيا، بدلًا من الاعتماد على التصدير فقط، موضحًا أن إنشاء مراحل إنتاج داخل الدول الإفريقية يمكن أن يمثل مدخلًا أكثر فاعلية للتوسع، خاصة مع اتجاه القارة نحو تعميق التصنيع المحلي. وأكد أن الفرص المتاحة أمام الشركات المصرية في إفريقيا تشمل الاستثمار الصناعي والخدمي والتجاري والتعدين، داعيًا إلى التحرك بصورة أكثر فاعلية للاستفادة من هذه الفرص وتعزيز الوجود المصري في القارة. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/mtfy السيد أيو القمصانحجم التجارة الإفريقية