القمح الروسي والأوكراني تحت ضغط الحرب.. ومصر توسع بدائل الاستيراد بواسطة إيناس شعبان 3 سبتمبر 2026 | 11:56 ص كتب إيناس شعبان 3 سبتمبر 2026 | 11:56 ص أسعار القمح wheat النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 10 في الوقت الذي تلقي فيه تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية بظلالها على أسواق الحبوب العالمية، تتحرك مصر لتأمين احتياجاتها من القمح عبر تنويع مصادر الاستيراد وتوسيع دائرة المناشئ البديلة، بما يقلل من مخاطر الاعتماد على روسيا وأوكرانيا، خاصة مع ارتفاع الأسعار واضطراب حركة التجارة والشحن. ورغم تراجع واردات القمح خلال يونيو ويوليو إلى نحو 878.9 ألف طن، بواقع 504.3 ألف طن في يونيو و374.6 ألف طن في يوليو، يؤكد مسؤولون بقطاع الحبوب أن مصر لا تواجه أزمة في توفير احتياجاتها، في ظل امتلاكها رصيدًا استراتيجيًا يكفي 6 إلى 8 أشهر، إلى جانب 26 منشأً معتمدًا يمكن اللجوء إليها لتدبير الإمدادات. إقرأ أيضاً منظومة الخصم المباشر للخبز المدعم تنطلق أول أغسطس.. والتموين تحدد أسعار القمح والدقيق الحكومة: دعم الفلاح بـ4 مليارات جنيه إضافية فروق سعر القمح أسعار القمح تواصل الصعود وإمدادات العالم في خطر وتتجه الأنظار حاليًا إلى مناشئ أكثر تنافسية، من بينها رومانيا وفرنسا والأرجنتين، مع دراسة إمكانية الاستيراد من أسواق جديدة، بينها زيمبابوي والهند، بالتزامن مع عودة عمليات الاستيراد تدريجيًا بعد انخفاض الكميات الواردة خلال الشهرين الماضيين. وبلغ إجمالي كميات القمح التي وصلت إلى الموانئ المصرية خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 نحو 8.014 مليون طن، بمتوسط شهري بلغ 1.14 مليون طن. أكد هشام سليمان مدير شركة “ميدترنين ستار” لتجارة واستيراد الحبوب في مصر، أن تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية تؤثر بالفعل على حركة وأسعار القمح عالميًا، إلا أن مصر لا تواجه أزمة في توفير احتياجاتها، في ظل تعدد المناشئ المعتمدة وإمكانية اللجوء إلى أسواق بديلة. وأوضح في تصريحات خاصة لأموال الغد، أن مصر لديها حاليًا 26 منشأً معتمدًا لاستيراد القمح، من بينها روسيا وأوكرانيا، إلى جانب مناشئ أخرى في فرنسا ورومانيا وبلغاريا والولايات المتحدة ومولدوفا وغيرها، بما يقلل من مخاطر الاعتماد على مصدر واحد. وأشار إلى أن الأسعار الحالية للقمح، وفقًا للمناشئ، تدور حول 320 دولارًا للطن للقمح الروسي، و315 دولارًا للأوكراني، و310 دولارات للأمريكي، بينما يتراوح الفرنسي بين 295 و300 دولار للطن. وأكد سليمان أن القمح الروسي لم يعد حاليًا صاحب السعر الأفضل، لافتًا إلى أن ارتفاع الأسعار دفع مصر إلى البحث عن مناشئ أكثر تنافسية، مضيفًا أن مصر سبق أن تعاملت مع ظروف مشابهة، موضحًا أن أسعار القمح وصلت خلال السنوات الماضية إلى مستويات تتراوح بين 350 و375 دولارًا للطن، ومع ذلك استمرت إمدادات السوق بصورة طبيعية. ولفت إلى أن روسيا سبق أن أوقفت صادرات القمح في عام 2010 بسبب الجفاف، ورغم ذلك تمكنت مصر من تدبير احتياجاتها من مناشئ أخرى، مشيرًا إلى أن المناشئ الجديدة التي يمكن إضافتها إلى قائمة الموردين ليست كثيرة، نظرًا لأن بعض الدول لا تمتلك القدرة الكافية على التصدير. وكشف أن واردات مصر من القمح شهدت تراجعًا خلال شهري يونيو ويوليو، مقارنة بالمعدلات المعتادة، موضحًا أن متوسط الاستيراد الشهري كان يتراوح بين مليون و1.2 مليون طن، بينما بلغت الكميات خلال أحد الشهرين نحو 500 ألف طن، ونحو 350 ألف طن خلال الشهر الآخر. وأكد أن هذا التراجع لم يكن توقفًا كاملًا للاستيراد، وإنما انخفاضًا في الكميات الواردة، ما دفع إلى السحب من المخزونات الاحتياطية لتغطية الاحتياجات خلال تلك الفترة، مشيرًا إلى أن عمليات الاستيراد بدأت في العودة تدريجيًا، مع الاتجاه إلى الاعتماد على مناشئ بديلة، مؤكدًا وجود مراكب دخلت الموانئ بالفعل ويتم تفريغ حمولاتها. وأشار سليمان إلى أن إحدى مزايا القمح الروسي والأوكراني تتمثل في قرب المسافة وسرعة وصول الشحنات، حيث يمكن أن تصل السفن خلال نحو 5 أيام إلى أسبوع، بما يسمح بتدبير أكثر من شحنة خلال الشهر، في حين تحتاج الشحنات القادمة من الولايات المتحدة أو كندا إلى نحو شهر للوصول. وأكد أن التأثير المتوقع على مصر سيكون سعريًا أكثر منه كميًا، في ظل وجود عدد كبير من المناشئ البديلة، بالإضافة إلى المخزون المحلي من القمح الذي تم توريده من المزارعين، مشددًا على أن الأزمة الحالية تمثل ضغطًا أكبر على روسيا وأوكرانيا، باعتبارهما من الدول الرئيسية المعتمدة على تصدير المحاصيل الزراعية، خاصة مع قرب موسم حصاد الذرة في أوكرانيا، وما يفرضه ذلك من ضغوط على قدرات التخزين والتصدير. ومن جانبه، أكد عبد الغفار السلاموني نائب رئيس شعبة الحبوب باتحاد الصناعات، أن مصر لديها رصيد استراتيجي من القمح يكفي لنحو 6 إلى 8 أشهر، بما يوفر احتياجات السوق خلال الفترة الحالية. وأوضح في تصريحات خاصة لأموال الغد أن مصر تبحث في الوقت نفسه عن بدائل جديدة لمصادر الاستيراد، من بينها رومانيا وفرنسا والأرجنتين، إلى جانب دراسة إمكانية الاستيراد من أسواق جديدة لم تدخلها مصر من قبل. وأشار السلاموني إلى وجود حديث عن زيمبابوي كمصدر محتمل للقمح، إلا أن الأمر لا يزال في مرحلة الدراسة، للتأكد من قدراتها الإنتاجية وحجم الكميات التي يمكنها تصديرها ومدى ملاءمتها للسوق المصرية. وأوضح أن مصر لم تنفذ مشتريات جديدة من القمح لفترة، موضحًا أن آخر التحركات كانت خلال يونيو ويوليو، وأنه من المتوقع العودة إلى الشراء خلال سبتمبر أو أوائل أكتوبر، في ضوء توافر مخزون يغطي احتياجات البلاد لمدة تتراوح بين 6 و8 أشهر. وأشار إلى أن ذلك انعكس بشكل مباشر على أسعار التداول بالسوق المحلية، ليرتفع سعر الطن من 14 ألف جنيه إلى 16 ألف جنيه حالياً، مضيفًا أن أسعار القمح المستورد تتراوح حالياً بين 300 و330 دولارات للطن وفقاً لمنشأ البضاعة وتكاليف الشحن. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/nvbm أسعار القمحالقمح الروسي والأوكرانيتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية