مصدرو الأغذية يستعرضون فرص النفاذ إلى السوق الروسية.. ويطالبون بحل أزمة صادرات الأجبان بواسطة سناء علام 2 سبتمبر 2026 | 11:38 م كتب سناء علام 2 سبتمبر 2026 | 11:38 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 12 أكد عدد من مصدري الصناعات الغذائية أن السوق الروسية تمثل فرصة واعدة أمام المنتجات المصرية، في ظل ضخامة حجم الطلب وتزايد الاعتماد على المنتجات المستوردة، مشيرين في الوقت نفسه إلى وجود عدد من التحديات التي تواجه حركة الصادرات، أبرزها انتظام الشحن البحري، والتحويلات المالية، والمتطلبات التنظيمية الروسية. جاء ذلك خلال ندوة «فرص نمو الصادرات الغذائية المصرية لروسيا» التي نظمها المجلس التصديري للصناعات الغذائية بالتعاون مع المكتب التجاري المصري في موسكو، بمشاركة عدد من الشركات المصرية العاملة في قطاع الصناعات الغذائية. إقرأ أيضاً رئيس المكتب التجاري بموسكو: الصادرات المصرية الفعلية إلى روسيا تتجاوز 1.2 مليار دولار «تصديري الغذائية» يطالب بدعم شحن استثنائي للصادرات المصرية إلى روسيا مستورد روسي: نقص السلع وارتفاع الأسعار يفتحان فرصًا جديدة أمام صادرات الغذاء المصرية وقال أحمد نبيل، المدير العام لشركة نايل جاردن للصناعات الغذائية المتطورة، إن السوق الروسية تمثل حالياً فرصة استثنائية لنمو وتوسيع صادرات الأغذية المصرية، خاصة منتجات الأغذية المعلبة والمجمدة، مستنداً إلى خبرة تمتد لنحو 10 سنوات في التعامل مع السوق. وأوضح أن الطلب الروسي على هذه المنتجات حقيقي ومتنامٍ، إلا أن النجاح في اختراق السوق يتطلب التركيز على المنتج النهائي ذي القيمة المضافة، إلى جانب الالتزام بأعلى مستويات الجودة وتقديم أسعار تنافسية. «نايل جاردن»: 80% من المعلبات على الأرفف الروسية مستورد وأشار نبيل إلى أن المستهلك والمستورد الروسي يبحثان عن منتجات ذات جودة مرتفعة، ولا يقبلان بسهولة المنتجات منخفضة التصنيف، ما يجعل الجودة عاملاً حاسماً في المنافسة على أرفف سلاسل التجزئة الروسية. وأضاف أن توجيه المنتجات المصرية مباشرة إلى أرفف سلاسل التجزئة التي تعتمد على الاستيراد المباشر يمثل أحد أهم المسارات لتعظيم القيمة المضافة للصادرات المصرية، موضحاً أن جولاته الميدانية في السوق الروسية كشفت ضخامة قطاع المعلبات في سلاسل السوبر ماركت. وكشف أن نحو 80% من المنتجات المعلبة المعروضة على الأرفف الروسية مستوردة، وهو ما يوفر مساحة كبيرة أمام الشركات المصرية لزيادة حضورها في هذا السوق، بالتوازي مع الفرص المتاحة في قطاع الضيافة والمطاعم والفنادق «Horeca». «الماتركس كود».. شرط تنظيمي جديد أمام المصدرين ولفت نبيل إلى أن أحد أبرز المتطلبات التنظيمية أمام الشركات المصدرة إلى روسيا يتمثل في نظام «الماتركس كود» (Matrix Code)، الذي يفرض وضع رمز تتبع رقمي على كل عبوة أو برطمان من المنتجات النهائية المصدرة إلى السوق الروسية. وأوضح أن التطبيق الإلزامي للنظام بدأ في نوفمبر 2025، ما فرض على الشركات الاستثمار في ماكينات وخطوط إنتاج قادرة على طباعة رموز التتبع المطلوبة. وأشار إلى أن «نايل جاردن» استفادت من مشاركتها السابقة في معرض «وورلد فود موسكو» للتعرف على الشركات المتخصصة في توريد هذه المعدات، قبل التعاقد مع عدد من الموردين وتركيب الماكينات وتشغيلها بكفاءة داخل خطوط الإنتاج. وأكد استعداد الشركة لنقل خبراتها الفنية إلى الشركات والمصدرين المصريين الراغبين في دخول السوق الروسية أو مواجهة صعوبات في تطبيق النظام، بما يسهم في تسهيل نفاذ المنتجات المصرية. تراجع انتظام الشحن البحري يضغط على الصادرات وفيما يتعلق بالتحديات اللوجستية، أوضح نبيل أن حركة الشحن البحري إلى روسيا تواجه صعوبات خلال الفترة الحالية، مشيراً إلى أن خط الشحن المباشر الذي كان يعمل بصورة منتظمة بواقع رحلة أسبوعية أصبح غير منتظم، مع تراجع الرحلات إلى نحو رحلة واحدة شهرياً. وأعرب عن أمله في عودة انتظام حركة الشحن البحري، بما يدعم قدرة الشركات المصرية على تلبية طلبات السوق الروسية بصورة مستقرة. وفيما يتعلق بالمدفوعات، أشار إلى أن العقوبات الدولية المفروضة على روسيا جعلت التحويلات المالية المباشرة أكثر تعقيداً، الأمر الذي دفع العديد من الشركات إلى الاعتماد على وكلاء ماليين وقنوات دفع عبر دول وسيطة. ونصح المصدرين بضرورة دراسة آليات السداد بشكل دقيق قبل إبرام العقود، والاتفاق بوضوح مع المستوردين الروس على آليات تحويل الأموال، لتقليل المخاطر وضمان تحصيل المستحقات. «عبور لاند»: وقف صادرات الأجبان المصرية إلى روسيا منذ 3–4 أشهر من جانبه، أكد محمد عبد الوهاب، مدير التصدير بشركة عبور لاند للصناعات الغذائية، أن السوق الروسية تمثل عمقاً استراتيجياً مهماً لمختلف قطاعات الصناعات الغذائية المصرية، مستعرضاً تجربة الشركة في السوق التي بدأت منذ عام 2010. وكشف عن توقف صادرات الجبنة البيضاء المصرية إلى روسيا منذ نحو 3 إلى 4 أشهر، بعد إعادة إحدى الحاويات من ميناء الإسكندرية، بناءً على تعليمات روسية تقضي بعدم استقبال أجبان مصرية خلال الفترة الحالية. وأوضح أن استمرار هذا الوضع يمثل تحدياً كبيراً أمام الشركات المصرية، خاصة أن الشحنات المرتجعة تم إنتاجها وتعبئتها وفق المواصفات الروسية وباللغة الروسية، ما يجعل إعادة تسويقها في السوق المصرية أمراً صعباً ومكلفاً. وطالب عبد الوهاب الوزير المفوض التجاري أحمد شوقي والجهات المعنية بالتدخل والتواصل مع هيئة الرقابة الزراعية والبيطرية الروسية «روس سيلخوز نادزور» (Rosselkhoznadzor) للتعرف على أسباب القرار والعمل على إنهاء الأزمة في أسرع وقت. وأشار إلى أن القرار يؤثر بشكل مباشر على نحو 3 إلى 4 شركات مصرية كبرى كانت تصدر كميات منتظمة من الأجبان إلى روسيا. 20 حاوية أجبان شهرياً إلى سلسلة روسية واحدة واستعرض عبد الوهاب تجربة «عبور لاند» في السوق الروسية، موضحاً أن الشركة بدأت دخول السوق عام 2010، من خلال اجتماعات عقدها مكتب التمثيل التجاري المصري في موسكو مع عدد من كبار المستوردين وسلاسل التجزئة الروسية. وأضاف أن الشركة تعاملت مع نحو 6 إلى 7 سلاسل تجزئة روسية كبرى، من بينها «Magnet» و«Tender» و«Dixy» و«X5» و«Mar Rossiya» و«Dalimo». وأوضح أن التعامل مع المشتري الروسي يتطلب تجهيز ملف فني متكامل يتضمن نحو 10 بنود تفصيلية عن المنتج، تشمل أوزان العبوة والكرتونة والبالتة والأبعاد، إلى جانب صور المنتجات وقوائم المكونات باللغتين العربية والإنجليزية. وأشار إلى أن توفير هذه البيانات مسبقاً يختصر وقت التفاوض ويعكس مستوى احترافية المصدر المصري، لافتاً إلى أن الشركة تلجأ أيضاً إلى إعداد فيديوهات تعريفية للمصنع وخطوط الإنتاج والمعامل وعمليات التحليل الكيميائي، في حال تعذر زيارة العميل الروسي للمصنع. مواصفات دقيقة للأجبان واشتراطات على أوزان الحاويات وأوضح مدير تصدير «عبور لاند» أن المستورد الروسي يضع اشتراطات دقيقة فيما يتعلق بمواصفات الأجبان، موضحاً أن السوق يفضل الأجبان الصلبة القابلة للتقطيع إلى مكعبات، مع ارتفاع مستويات البروتين والقشطة، والاعتماد على الحليب الطبيعي وتقليل استخدام مسحوق اللبن إلى أدنى مستوى ممكن. وأشار إلى أن الموانئ الروسية تفرض كذلك اشتراطات على أوزان الشحن، بحيث لا يتجاوز وزن البضاعة داخل الحاوية 20 طناً، رغم أن الطاقة الاستيعابية للحاوية تصل إلى نحو 25 طناً. ولفت إلى أن الشركة تعتمد بشكل رئيسي على مينائي سانت بطرسبرغ ونوفوروسيسك في شحن منتجاتها إلى روسيا. وكشف أن الالتزام بهذه المتطلبات مكّن «عبور لاند» في وقت سابق من تصدير نحو 20 حاوية شهرياً من الأجبان إلى سلسلة «Magnet Tender» وحدها، إلى جانب إنتاج منتجات بنظام العلامة التجارية الخاصة Private Label / Co-packing، فضلاً عن تصدير منتجات العلامة التجارية الخاصة بالشركة. «عبور لاند» تطبق «الماتركس كود» منذ 5–6 أعوام وفيما يتعلق بنظام التتبع الرقمي، قال عبد الوهاب إن «عبور لاند» بدأت تطبيق متطلبات Matrix Code وQR Code منذ نحو 5 إلى 6 أعوام، من خلال تطوير ماكينة متخصصة محلياً في مصر وربطها بكاميرات قراءة دقيقة على خطوط الإنتاج. وأوضح أن المستورد الروسي يرسل كوداً مخصصاً لكل عبوة وفقاً للكميات المشحونة، ليتم طباعته على العبوات ثم تمريره عبر أجهزة المسح للتأكد من مطابقة الأعداد الفعلية. وأضاف أن الكود يتيح للمستهلك الروسي الاطلاع على بيانات تشمل تاريخ الإنتاج والانتهاء والمكونات والسعر عند مسحه إلكترونياً. وأشار إلى أن هذا النظام إلزامي بالنسبة للأجبان المصنوعة من الحليب الطبيعي، بينما لا ينطبق على بعض منتجات الجبن ذات الدهون النباتية. وأكد عبد الوهاب استمرار مشاركة «عبور لاند» في معرض «وورلد فود موسكو» المقرر خلال سبتمبر، باعتباره منصة مهمة للقاء كبار المستوردين وسلاسل التجزئة، مشيراً إلى استعداد الشركة لتقديم خبراتها الفنية واللوجستية والتنظيمية للشركات المصرية الراغبة في دخول السوق الروسية. «المالكة الإيطالية المصرية»: تحديات المدفوعات والشحن تعرقل دخول السوق في السياق ذاته، أبدى سامح جبريل، مدير شركة المالكة الإيطالية المصرية لإنتاج سكر التمر، تحفظه بشأن التوسع في السوق الروسية، في ظل التحديات المرتبطة بالشحن المباشر وآليات التحصيل والسداد. وأوضح أن الشركة ترى حالياً فرصاً أكثر استقراراً في أسواق أوروبا والولايات المتحدة، خاصة مع ارتفاع تكاليف الشحن من بعض المناطق نتيجة التطورات السياسية الإقليمية، وهو ما عزز نسبياً القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في بعض الأسواق الغربية. وأشار إلى دراسة عدد من الحلول المالية التي تستهدف تسهيل المدفوعات بالعملات المحلية بعيداً عن القيود المفروضة على التحويلات الدولية ونظام «سويفت»، مستشهداً بشركات روسية تقدم حلولاً لتحويل المدفوعات للمصدرين عبر آليات محلية. ولفت إلى أن بعض هذه الحلول تواجه تحديات تتعلق برفض السلطات الروسية في بعض الحالات تجديد التراخيص أو السماح بدخول شركات خدمات مالية جديدة، ما يزيد من صعوبة الوصول إلى آلية مستقرة للمدفوعات. «بلو فود» تطالب بترتيب لقاءات مباشرة مع سلاسل التجزئة الروسية من جانبه، أشاد معتز جندية، ممثل شركة «بلو فود» (Blue Food)، بتنظيم الندوة التحضيرية، مؤكداً مشاركة الشركة في معرض «وورلد فود موسكو» هذا العام، بعد مشاركتها الناجحة في الدورة السابقة. وطالب المكتب التجاري المصري في موسكو بدراسة إمكانية ترتيب لقاءات أعمال ثنائية B2B مسبقة بين الشركات المصرية ومسؤولي المشتريات في سلاسل التجزئة الروسية الكبرى، ومن بينها سلسلة «Magnum»، على أن تعقد هذه اللقاءات داخل الأجنحة المصرية بالمعرض. وأكد جندية جاهزية «بلو فود» بالعينات والمنتجات اللازمة لعرضها على المشترين الروس، مشيراً إلى تحقيق الشركة تقدماً ملحوظاً في تطوير قدراتها الإنتاجية والتصديرية. وتكشف تصريحات الشركات المشاركة في الندوة عن وجود فرص كبيرة أمام صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى روسيا، خاصة في قطاعات المعلبات والمجمدات والأجبان، إلا أن تعظيم الاستفادة من هذه الفرص يرتبط بقدرة الشركات والجهات المعنية على معالجة تحديات الشحن، وتسهيل المدفوعات، والتعامل مع المتطلبات التنظيمية الروسية، بالتوازي مع تعزيز التواصل المباشر مع سلاسل التجزئة والمستوردين. كما يبرز «وورلد فود موسكو» كمنصة رئيسية أمام الشركات المصرية للتعرف على المشترين وتوقيع تعاقدات جديدة، شريطة الاستعداد المسبق من الناحية الفنية واللوجستية وتقديم منتجات ذات جودة مرتفعة وأسعار تنافسية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/z774 المجلس التصديري للصناعات الغذائيةعبور لاندمصدرو الأغذيةنايل جاردنندوة فرص نمو الصادرات الغذائية المصرية لروسيا