مع زيارة شي جين بينغ .. مصر والصين أمام فرصة تاريخية لتحويل الشراكة إلى استثمارات وصادرات بواسطة سناء علام 1 سبتمبر 2026 | 12:31 م كتب سناء علام 1 سبتمبر 2026 | 12:31 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 20 تفتح زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر فصلاً جديداً في العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين، في توقيت يتزامن مع مرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ويضع الشراكة الاستراتيجية الشاملة أمام اختبار حقيقي يتمثل في تحويل التقارب السياسي إلى مكاسب اقتصادية ملموسة على مستوى التجارة والاستثمار والصناعة والتكنولوجيا. وتأتي الزيارة في وقت تتجه فيه العلاقات المصرية الصينية إلى مرحلة تتجاوز التعاون التقليدي، لتشمل التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا وزيادة الاستثمارات وتعظيم الصادرات المصرية إلى السوق الصينية، بالتزامن مع توسع الشركات الصينية في مصر، ووجود فرص استثنائية أمام المنتجات المصرية لدخول السوق الصينية. إقرأ أيضاً الرئيس السيسي يستقبل الرئيس الصيني شي جينبينج اليوم التجارة بين مصر والصين ترتفع 21.5% إلى 11.3 مليار دولار خلال 6 أشهر «رجال الأعمال»: نستهدف تحويل العلاقات المصرية الصينية من التجارة إلى التصنيع المشترك ويرى مجتمع الأعمال أن زيارة الرئيس الصيني تمثل فرصة لإعادة ترتيب أولويات التعاون الاقتصادي، خاصة مع استمرار فجوة كبيرة في الميزان التجاري لصالح الصين، رغم تنامي الاستثمارات الصينية في مصر، ووجود تسهيلات جمركية أمام الصادرات المصرية، إلى جانب اتفاقية تبادل العملات المحلية بين البلدين. عز الدين: الزيارة تعكس تقارباً استراتيجياً يمهد لقفزات اقتصادية وأكد أحمد منير عز الدين، رئيس لجنة العلاقات الاقتصادية مع الصين بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن العلاقات المصرية الصينية تشهد تقارباً استراتيجياً كبيراً على المستويين الرئاسي والسياسي، بما يمهد الطريق أمام قفزات جديدة في التعاون الاقتصادي. وأوضح في تصريحات لـ«أموال الغد»، أن الزيارة المرتقبة تأتي في ظل ظروف جيوسياسية واقتصادية عالمية وإقليمية غير مستقرة، خاصة التوترات في البحر الأحمر وباب المندب، والتي تؤثر بصورة مباشرة على حركة التجارة الصينية العابرة لقناة السويس. وأشار عز الدين إلى أن الاستقرار الإقليمي يمثل شرطاً أساسياً لاستدامة حركة التجارة والاستثمارات، مؤكداً أهمية الدور المصري في تأمين حركة التجارة العالمية، خاصة مع موقع قناة السويس ضمن أهم الممرات البحرية التي تربط الصين بالأسواق الأوروبية وغيرها. وأضاف أن التقارب المصري الصيني يعزز دور مصر كشريك محوري في مبادرة «الحزام والطريق»، مستفيدة من موقعها الجغرافي وقناة السويس والمناطق الصناعية واللوجستية التي يمكن أن تتحول إلى قاعدة إنتاج وتصدير للشركات الصينية. 600 مليون دولار صادرات في 6 أشهر.. ومستهدف 2.5 مليار دولار وكشف عز الدين أن الصادرات المصرية إلى السوق الصينية تشهد نمواً ملحوظاً، موضحاً أنها سجلت نحو 820 مليون دولار خلال عام 2025، قبل أن تقفز إلى نحو 600 مليون دولار خلال النصف الأول من 2026، مقابل 300 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وتوقع أن تسهم التسهيلات الجمركية الجديدة في دفع الصادرات المصرية إلى السوق الصينية بقوة، مع إمكانية مضاعفة قيمتها بنهاية العام الجاري، والوصول بها إلى نحو 2 إلى 2.5 مليار دولار خلال 2027. وأوضح أن الإعفاء الجمركي بدأ تطبيقه في مايو 2026 ويستمر لمدة عام حتى مايو 2027، بما يمثل نافذة استثنائية أمام الشركات المصرية لزيادة صادراتها إلى السوق الصينية. وشدد عز الدين على ضرورة استغلال هذه الفترة بصورة مكثفة من خلال زيادة مشاركة الشركات المصرية في المعارض المتخصصة بالصين، والتواصل المباشر مع المستوردين، والتعرف على احتياجات السوق الصينية، بدلاً من الاكتفاء بالتسهيلات التي توفرها الاتفاقيات. 168 مليون دولار تعاقدات في يوم واحد وأشار رئيس لجنة العلاقات الاقتصادية مع الصين إلى النتائج القوية لمؤتمر «مصر تصدر للصين» الذي عقد في أغسطس الماضي، بمشاركة وفد صيني ضم 35 شركة كبرى. وأوضح أن المؤتمر أسفر عن توقيع 18 اتفاقية استيراد من مصر بقيمة 168 مليون دولار في يوم واحد، بما يعكس تنامي اهتمام الشركات الصينية بالمنتجات المصرية. ولفت إلى أن أبرز المنتجات التي تحظى باهتمام الجانب الصيني تشمل المانجو والبرتقال والفراولة والعنب والبلح والملح، إلى جانب المنتجات الغذائية المصنعة والأسمدة والمواد الكيماوية ومواد البناء. وأكد عز الدين أن الفرصة الحقيقية أمام مصر لا تتمثل فقط في تصدير الحاصلات الزراعية والخامات، وإنما في التوسع في تصنيعها محلياً قبل التصدير، بما يرفع القيمة المضافة للصادرات ويعظم العائد من السوق الصينية. مصطفى إبراهيم: الزيارة فرصة لإطلاق «مشروع الصين الاستراتيجي» من جانبه، أكد المهندس مصطفى إبراهيم، نائب رئيس لجنة العلاقات الاقتصادية مع الصين بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن زيارة الرئيس الصيني تمثل فرصة لإعادة صياغة الرؤية المصرية للتعامل مع الصين، مطالباً بوضع «مشروع الصين الاستراتيجي» كأولوية اقتصادية للدولة. وأوضح إبراهيم في تصريحات لـ«أموال الغد»، أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين مرت بأربع مراحل رئيسية؛ بدأت باستيراد المنتجات الصينية إلى السوق المصرية، ثم دخول الشركات الصينية الكبرى لتنفيذ مشروعات البنية التحتية والمشروعات القومية، تلتها مرحلة تدفق الاستثمارات الصينية المباشرة، بينما تتجه العلاقات حالياً إلى مرحلة رابعة تقوم على التصنيع المشترك وتعميق الإنتاج وزيادة الصادرات. وأكد أن المرحلة الجديدة تتطلب تغيير النظرة إلى الصين من مجرد سوق للاستيراد إلى شريك استراتيجي في الصناعة والاستثمار والتصدير. 14 مليار دولار مستهدف الاستثمارات الصينية وكشف إبراهيم أن التدفقات الاستثمارية الصينية إلى مصر بلغت نحو 4 مليارات دولار خلال العام الماضي، لترفع إجمالي المحفظة الاستثمارية الصينية التراكمية في مصر إلى نحو 10 مليارات دولار. وأشار إلى أن الشركات الصينية تستهدف ضخ نحو 4 مليارات دولار إضافية خلال العام الجاري، بما قد يرفع الاستثمارات الصينية التراكمية في مصر إلى نحو 14 مليار دولار. وأوضح أن تحقيق هذا المستهدف يرتبط بدرجة كبيرة باستقرار الظروف اللوجستية والإقليمية، خاصة مع أهمية أمن سلاسل الإمداد وحركة التجارة بالنسبة لقرارات التوسع الصناعي والاستثماري. «تيدا» نموذج للتوسع الصناعي الصيني في مصر وتبرز شركة «تيدا مصر» كأحد أهم نماذج التوسع الصناعي الصيني في مصر، حيث طورت الشركة نحو 7 ملايين متر مربع في المنطقة الصناعية بالعين السخنة، قبل أن تدخل في توسعات جديدة تقارب 3 ملايين متر مربع، ليقترب إجمالي المساحات المخصصة لها من 10 ملايين متر مربع. ولا يتوقف طموح التوسع عند هذا الحد، إذ تتطلع «تيدا» إلى توسعة جديدة تبلغ نحو 2381 فداناً، بما يعادل قرابة 10 ملايين متر مربع إضافية، بهدف استيعاب مشروعات صناعية جديدة وجذب استثمارات في قطاعات تشمل السيارات والطاقة المتجددة والإلكترونيات والصناعات الهندسية المتقدمة. ويعكس التوسع المتدرج لـ«تيدا» تحول الوجود الصناعي الصيني في مصر من مجرد منطقة صناعية تستضيف استثمارات إلى قاعدة إنتاجية تستهدف خدمة السوق المحلية والتصدير إلى الأسواق الخارجية. التكنولوجيا الصينية.. ميزة تنافسية للصناعة المصرية وأكد إبراهيم أن أحد أهم عناصر قوة الصين كشريك اقتصادي لمصر يتمثل في امتلاكها القدرة والرغبة معاً في تمويل المشروعات وتنفيذها وتوفير التكنولوجيا. وأوضح أن الاستثمارات الصينية في مصر أصبحت أكثر تنوعاً، وتشمل صناعات الصوف الزجاجي والسيارات والصناعات المغذية لها، إلى جانب الملابس والمنسوجات وغيرها من الأنشطة الصناعية. وأشار إلى أن التكنولوجيا الصينية تتميز بارتفاع الكفاءة وانخفاض التكلفة مقارنة بعدد من البدائل العالمية، موضحاً أن تكلفة إنشاء بعض المشروعات التكنولوجية الصينية قد تصل إلى نحو مليون دولار، مقابل ما يتراوح بين 2 و2.5 مليون دولار في مشروعات مماثلة من مناشئ أخرى. وأكد أن الاستفادة من هذه الميزة يمكن أن تساعد مصر في تعميق التصنيع المحلي وخفض تكاليف الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية للصادرات. فجوة التجارة.. التحدي الأكبر أمام الشراكة رغم قوة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، لا تزال الفجوة التجارية تمثل أحد أبرز التحديات أمام الشراكة، إذ تستورد مصر من الصين ما يتراوح بين 17 و18 مليار دولار سنوياً، مقابل صادرات مصرية لا تتجاوز نحو 1.5 مليار دولار. وأشار إبراهيم إلى أن صادرات مصر إلى الصين خلال النصف الأول من العام الجاري بلغت نحو 600 مليون دولار، مؤكداً أن هذا الرقم لا يتناسب مع ضخامة السوق الصينية ولا مع حجم الواردات المصرية من الصين. وأكد أن زيارة الرئيس الصيني يمكن أن تمثل فرصة لبحث آليات عملية لمعالجة اختلال الميزان التجاري، من خلال زيادة الصادرات المصرية وربط الاستثمارات الصينية في مصر ببرامج تستهدف التصدير إلى السوق الصينية. اتفاقية تبادل العملات.. أداة لدعم التجارة وفي ملف التعاون المالي، أكد عز الدين أن اتفاقية تبادل العملات المحلية بين مصر والصين بدأت تدخل حيز التنفيذ الفعلي، موضحاً أن تفعيلها يمكن أن يسهم في تسهيل حركة التجارة والاستثمارات وتقليل الحاجة إلى استخدام العملات الأجنبية في جانب من المعاملات الثنائية. وأشار إلى أن الصين تعد الشريك التجاري الأول لمصر، حيث يبلغ حجم التبادل التجاري السنوي بين البلدين نحو 21 مليار دولار، فيما سجل خلال النصف الأول من العام الجاري نحو 10.4 مليار دولار. ويرى مجتمع الأعمال أن تفعيل آليات تبادل العملات يمكن أن يدعم حركة التجارة والاستثمارات، لكنه لن يكون بديلاً عن معالجة الفجوة التجارية من خلال زيادة الصادرات المصرية إلى السوق الصينية. 150 إلى 200 مليون مستهلك.. سوق لم تستغل بالكامل وفنّد إبراهيم الاعتقاد السائد بعدم وجود فرص للمنتجات المصرية في الصين باعتبارها «مصنع العالم»، مؤكداً أن ارتفاع الدخول وتغير أنماط الاستهلاك خلق شريحة ضخمة من المستهلكين الباحثين عن المنتجات المستوردة عالية الجودة. وأشار إلى أن هذه الشريحة قد تمثل نحو 10 إلى 15% من سكان الصين، بما يعادل 150 إلى 200 مليون مستهلك، وهي فئة تتمتع بقدرة شرائية مرتفعة وتبحث عن المنتجات الفاخرة والمتميزة. وأوضح أن المنتجات المصنوعة من القطن المصري طويل التيلة يمكن أن تستفيد من هذه الفرصة، إلى جانب الصناعات الغذائية والمنتجات الزراعية المصنعة. كما لفت إلى وجود مناطق تضم أكثر من 100 مليون مسلم داخل الصين، تمثل سوقاً كبيرة للمنتجات الغذائية الحلال، داعياً المصدرين المصريين إلى وضع هذا القطاع ضمن أولوياتهم التصديرية. وأكد أن تصدير الحاصلات الزراعية في صورتها الخام يحرم الاقتصاد المصري من جزء كبير من القيمة المضافة، مشدداً على أهمية التوسع في التصنيع الزراعي قبل التصدير. السياحة الصينية.. نمو متوقع 20% وفي قطاع السياحة، أكد عز الدين أن مصر تمتلك فرصاً كبيرة لزيادة أعداد السائحين الصينيين، خاصة مع توسع خطوط الطيران المباشر بين البلدين. وأشار إلى وجود 5 خطوط طيران صينية تخدم السوق المصرية، بواقع نحو 4 إلى 5 رحلات أسبوعياً لكل خط، موضحاً أن الحركة السياحية لا تقتصر على السياحة الترفيهية، وإنما تشمل أيضاً سياحة الأعمال والاستثمار. وتوقع ارتفاع أعداد السياح الصينيين الوافدين إلى مصر بنحو 20% خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع زيادة العلاقات التجارية والاستثمارية. وكشف إبراهيم عن اهتمام لدى بعض السائحين الصينيين بالسياحة الدينية والتاريخية في سيناء، داعياً إلى تنويع البرامج الترويجية الموجهة للسوق الصينية وعدم قصرها على المسارات السياحية التقليدية. انتقادات لضعف التحرك المصري ووجه إبراهيم انتقادات إلى آليات التحرك المصري للاستفادة من الفرص المتاحة في السوق الصينية، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء سبق أن شكل «وحدة الصين» لتذليل العقبات أمام التعاون المشترك، إلا أنها لم تحقق النتائج المأمولة. وطالب بإنشاء آلية فعالة ومستمرة تجمع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتضم جهاز التمثيل التجاري والسفارة المصرية في بكين والمجالس التصديرية وجمعيات رجال الأعمال، بحيث تتحول الزيارات واللقاءات إلى صفقات واستثمارات وصادرات فعلية. وأكد ضرورة زيادة الزيارات الرسمية للوزراء والمسؤولين الاقتصاديين إلى الصين، على أن تضم وفوداً من رجال الأعمال والمصدرين، مع وضع أهداف رقمية محددة لكل بعثة تجارية. زيارة شي.. اختبار لقدرة مصر على اقتناص الفرصة في الوقت الذي تمثل فيه زيارة الرئيس الصيني محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، يرى مجتمع الأعمال أن القيمة الحقيقية للزيارة ستقاس بقدرتها على الانتقال بالعلاقات من مستوى الشراكة السياسية والاستراتيجية إلى نتائج اقتصادية قابلة للقياس. وتتمثل أبرز الملفات المطروحة في زيادة الاستثمارات الصينية، ورفع الصادرات المصرية، وجذب مشروعات صناعية جديدة، وتعزيز نقل التكنولوجيا، ومعالجة اختلال الميزان التجاري، والاستفادة من الموقع المصري كمركز للإنتاج والتصدير. كما تمثل فترة الإعفاء الجمركي الممتدة من مايو 2026 حتى مايو 2027 اختباراً لمدى قدرة الشركات المصرية على التحرك السريع واقتناص الفرصة داخل السوق الصينية. ويرى إبراهيم أن مصر بحاجة إلى التعامل مع الصين باعتبارها مشروعاً استراتيجياً متكاملاً، من خلال تنسيق الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص والتمثيل التجاري والسفارة المصرية في بكين والمجالس التصديرية وجمعيات رجال الأعمال. وأكد أن المرحلة المقبلة يجب ألا تستهدف فقط زيادة قيمة الصادرات، وإنما تغيير هيكلها من خلال رفع نسبة المنتجات المصنعة ذات القيمة المضافة، وربط الاستثمارات الصينية في مصر بسلاسل التوريد والتصدير إلى الصين والأسواق الأخرى. وبذلك، تضع زيارة شي جين بينغ القاهرة أمام فرصة لإعادة تعريف العلاقة الاقتصادية مع بكين؛ من سوق رئيسية للواردات إلى شريك في الإنتاج والتكنولوجيا والتصدير، خاصة مع وجود قاعدة صناعية صينية متنامية في مصر، وتسهيلات تجارية غير مسبوقة، وشهية استثمارية صينية آخذة في الاتساع. ويبقى التحدي الأساسي أمام مصر هو تحويل هذه المقومات إلى خطة تنفيذية واضحة، تضمن ألا تظل قوة العلاقات السياسية والاستراتيجية منفصلة عن النتائج الاقتصادية، وإنما تتحول إلى استثمارات وصادرات وفرص عمل وقيمة مضافة محلية. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/tctu أحمد منير عز الدينالسياحة الصينيةالصادرات المصرية للصينالعلاقات المصرية الصينيةزيارة الرئيس الصيني لمصرزيارة شي جين بينغلجنة تنمية العلاقات الاقتصادية مع الصينمصطفى ابراهيم