مدبولي يحذر أوائل الثانوية العامة من التراخي بعد الالتحاق بالجامعة بواسطة اسلام فضل 20 أغسطس 2026 | 3:59 م كتب اسلام فضل 20 أغسطس 2026 | 3:59 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 16 التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، أوائل طلبة شهادة الثانوية العامة لعام 2026 على مستوى الجمهورية من مختلف الشعب، إلى جانب أوائل الطلبة من المكفوفين والدمج، بحضور محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، والمهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، والمهندس طارق لطفي، رئيس مجلس إدارة دار التحرير للطبع والنشر، وأحمد أيوب، رئيس تحرير جريدة الجمهورية. وأعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن سعادته واعتزازه بلقاء الطلاب المتفوقين، مهنئًا إياهم بانتقالهم إلى مرحلة التعليم الجامعي، ومتمنيًا لهم دوام التوفيق في مسيرتهم المقبلة بعد التحاق كل منهم بالكلية التي اختارها. إقرأ أيضاً رئيس الوزراء يفتتح مصنع «جو ستيل» لإنتاج المواسير الصلب بالعين السخنة باستثمارات 45 مليون دولار مدبولي يشهد إعلان تفاصيل مشروع “The Spine” لطلعت مصطفى بالقاهرة الجديدة رئيسا وزراء مصر والمغرب يشهدان توقيع عدد من وثائق التعاون بين البلدين وأكد رئيس الوزراء أن الهدف الرئيسي من اللقاء، إلى جانب تقديم التهنئة، هو التأكيد على أهمية «استمرار واستدامة التفوق»، وعدم اعتباره محطة تنتهي بانتهاء الثانوية العامة، مشيرًا إلى أن الطالب المتفوق ينبغي أن يواصل هذا النهج خلال دراسته الجامعية باعتباره ركيزة أساسية لبناء مستقبله، أيًا كان التخصص الذي اختاره. وأوضح أن التفوق الدراسي الجامعي، رغم أهميته، لم يعد كافيًا وحده لضمان التميز في الحياة العملية، داعيًا الطلاب إلى استشراف احتياجات سوق العمل منذ اليوم الأول للدراسة الجامعية، واستثمار سنوات الدراسة في التدريب العملي، واكتساب المهارات التطبيقية، وإتقان اللغات، وتنمية المعارف التي تتطلبها فرص العمل الحديثة والوظائف الناشئة. وأشار مدبولي إلى أن التميز في بيئة العمل يرتبط بامتلاك المهارات التطبيقية والقدرة على التعامل مع متطلبات الواقع، مؤكدًا أن الجمع بين التحصيل العلمي واكتساب المهارات التطبيقية يمثل ركيزة رئيسية لمواجهة التحديات المستقبلية. وقال رئيس الوزراء للطلاب المتفوقين: «أنتم أصبحتم أكثر معرفة منا بالحياة العصرية، وتكنولوجيا المعلومات، والتغير السريع للغاية الذي يتسم به أسلوب الحياة حاليًا ونمط التكنولوجيا السائد، وكذلك بأنماط فرص العمل المتاحة»، مؤكدًا ضرورة وضع هذه المتغيرات في الاعتبار عند اختيار أي تخصص. وشدد على أهمية اختيار التخصص المتوافق مع ميول الطالب واتجاهاته، لافتًا إلى اهتمام الدولة بالتخصصات والعلوم البينية، في ظل احتياجات سوق العمل الحالية، وحث الطلاب على الاستفادة خلال سنوات الدراسة الجامعية من علوم الحاسب واللغات المتعددة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، الذي دخل مختلف مجالات الحياة، مشيرًا إلى أن بعض الدراسات تتوقع اختفاء بعض التخصصات مستقبلًا بسبب الذكاء الاصطناعي. وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الدولة داعمة للطلاب الموهوبين والمتفوقين، مشيرًا إلى توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، برعاية الموهوبين والمتفوقين ودراسة إعداد مبادرات لتشجيعهم في مختلف المجالات. وشهد اللقاء حوارًا تفاعليًا بين رئيس مجلس الوزراء والوزراء الحاضرين والطلاب المتفوقين، حيث طرح الطالب محمد وليد نصر، الحاصل على المركز العاشر بالشعبة العلمية «علوم» والملتحق بكلية طب قصر العيني، تساؤلًا حول دراسة مجالات الذكاء الاصطناعي والبرمجة جنبًا إلى جنب مع العلوم الطبية وإمكانية إدراجها ضمن المناهج الجامعية. وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، أن هناك توجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس مجلس الوزراء بتوفير الدعم الكامل للطلاب الموهوبين والنابغين، موضحًا أن توجه إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على الطب البشري، بل يمتد إلى مختلف التخصصات الطبية، وأن الوزارة تعمل على مراجعة وإدراج هذه المقررات ضمن الأنشطة اللامنهجية والمقررات الدراسية. وأوضح الوزير أن الوزارة استحدثت خلال السنوات الماضية تخصصات ومسارات بينية، شملت برامج دراسات عليا وماجستير في تخصصات الطب وطب الأسنان يقترن بعضها بالذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الهدف لا يقتصر على الإلمام بالذكاء الاصطناعي، وإنما يمتد إلى الجانب التطبيقي والعملي. وأشار إلى أن نظام التخصصات الفرعية «Minor» يتراوح بين 12 و14 مقررًا دراسيًا، مع تخصيص 4 إلى 5 مقررات عملية وتطبيقية تخصصية لإكساب الطالب مهارات الممارسة الفعلية للمهنة وتطوير كفاءته الميدانية، مؤكدًا تطبيق هذا التوجه على التخصصات الطبية والإدارية والمالية والتكنولوجية. وأكد مدبولي أن الطفرة التكنولوجية في المجال الطبي تجاوزت التصورات التقليدية، وباتت تشمل إجراء العمليات الجراحية الدقيقة عن بُعد من خلال تقنيات الروبوت والاتصالات المتقدمة، مشيرًا إلى أن مصر قطعت شوطًا في هذا المجال من خلال تدشين منظومة متكاملة للعلاج عن بُعد وتأسيس ثلاثة مراكز للجراحات الروبوتية المتقدمة داخل الجامعات المصرية. وشدد رئيس الوزراء على أن معايير التوظيف في كبرى الشركات والمؤسسات لم تعد تعتمد على المعدلات التراكمية ودرجات التخرج فقط، وإنما ترتكز على نوعية وجودة التدريب العملي والعلوم البينية والتطبيقية التي تم تحصيلها، داعيًا الطلاب إلى إتقان اللغات الأجنبية والتمكن من لغة أو اثنتين بشكل احترافي. وأعلن وزير التعليم العالي إعداد منظومة «أكاديمية مهارات المستقبل»، والتي تم عرضها على رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، موضحًا أنها تمثل شراكة مع منصات التعليم والتدريب العالمية مثل «كورسيرا» و«يوديمي»، بهدف إتاحة مهارات متقدمة للطلاب في الذكاء الاصطناعي، والشهادات المهنية المصغرة، وريادة الأعمال، والمهارات الشخصية، والحصول على شهادات معتمدة من جامعات عالمية وشركات كبرى. وفي الجزء الثاني من الحوار، طرحت الطالبة أفنان مؤمن، الحاصلة على المركز الخامس بالشعبة الأدبية والراغبة في الالتحاق بكلية الإعلام، تساؤلات حول فروق القبول والتنسيق بين طلاب الشعبتين العلمية والأدبية في الكليات المشتركة، إلى جانب محدودية عدد كليات القمة المتاحة لطلاب الشعبة الأدبية، كما تساءلت عن تطوير منظومة الثانوية العامة وخطط دعم الطبقة المتوسطة. وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تستهدف جميع المصريين دون استثناء، وخاصة الطبقة المتوسطة، موضحًا أن «حياة كريمة» مشروع قومي للتطوير الشامل يستفيد منه نحو 60 مليون مواطن في الريف المصري من مختلف الفئات والطبقات. وأضاف أن المشروعات القومية في قطاع الإسكان تخدم مختلف شرائح المجتمع، مشيرًا إلى تنفيذ برنامج كبير للإسكان المتوسط، إلى جانب إتاحة تعليم متميز للطبقة المتوسطة من خلال مدارس المتفوقين والمدارس اليابانية ومدارس النيل، فضلًا عن إنشاء الجامعات الأهلية بمصروفات في متناول الأسرة المتوسطة. وأكد مدبولي أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على دعم الطبقة المتوسطة باعتبارها الركيزة الأساسية للدولة، من خلال إطلاق مبادرات جديدة في مختلف المجالات لخدمتها. وأوضح وزير التعليم العالي أن منظومة تنسيق القبول بالجامعات تراعي طبيعة كل قطاع وتوزيع أعداد الطلاب، مشيرًا إلى أن الكليات ذات التوجه الأدبي، مثل الاقتصاد والعلوم السياسية والإعلام، تخصص نسبة أكبر من المقاعد لطلاب الشعبة الأدبية، مع إتاحة الالتحاق بها لطلاب الشعبة العلمية وفقًا لقواعد التنسيق والمجاميع المطلوبة. وفيما يتعلق بتطوير منظومة الثانوية العامة، أوضح وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبداللطيف أن نظام «البكالوريا» الجديد يستهدف مواءمة المنظومة مع أحدث النظم التعليمية عالميًا، من خلال استبدال نظام الامتحان المصيري الأوحد بـ«فرص امتحانية متعددة» تتيح للطالب تحسين أدائه، إلى جانب تقليص وتوزيع عدد المواد المقررة بين الصفين الثاني والثالث الثانوي. وخلال اللقاء، استمع رئيس الوزراء إلى الطالب أحمد مجدي علي، الحاصل على المركز الأول على مستوى الجمهورية من مدرسة النور للمكفوفين بمحافظة الفيوم، والذي طالب بتوفير أعداد كافية ومستدامة من آلات وأجهزة الكتابة بطريقة «برايل» في مدارس المكفوفين، كما عرض رغبته في الالتحاق بالجامعة الأمريكية بالقاهرة والصعوبات التي يواجهها في اختبارات اللغة الدولية. ووجه رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم بسرعة بحث المطلب وتوفير الاحتياجات اللازمة من آلات «برايل» والأجهزة الحاسوبية والتقنيات المعاونة بمدارس المكفوفين على مستوى الجمهورية، فيما أكد وزير التعليم العالي جاهزية الجامعات المصرية بالوسائل الداعمة لنظام «برايل»، والتنسيق لتذليل العقبات المرتبطة بتقديم الطالب للجامعة الأمريكية والاختبارات المطلوبة. وفي ختام اللقاء، جدد رئيس الوزراء تمنياته للطلاب المتفوقين بمزيد من النجاح في الدراسة الجامعية والحياة العملية، مؤكدًا أن التفوق في الثانوية العامة ودخول الكلية واختيار التخصص ليس نهاية المطاف، وإنما بداية للاستمرار في التفوق. كما توجه رئيس الوزراء بالشكر للهيئة الوطنية للصحافة ودار التحرير وجريدة الجمهورية على تنظيم اللقاء وتكريم أوائل الثانوية العامة، مؤكدًا الحرص على استمرار عقد مثل هذه اللقاءات، متمنيًا للطلاب المتفوقين تقلد أعلى المناصب في الدولة المصرية مستقبلًا. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/twru أوائل شهادة الثانوية العامةالدكتور مصطفى مدبولي