موسمية الملاحة وارتفاع التكاليف يضعفان منافسة طريق القطب الشمالي لقناة السويس بواسطة يوسف مجدى 19 أغسطس 2026 | 1:49 م كتب يوسف مجدى 19 أغسطس 2026 | 1:49 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 17 قصر موسم الملاحة وارتفاع تكاليف التشغيل والحاجة إلى سفن ومعدات خاصة للتعامل مع الظروف الجليدية، عوامل وتحديات تبقي على محدودية منافسة طريق القطب الشمالي لقناة السويس في نقل التجارة بين آسيا وأوروبا، رغم قدرته على اختصار زمن الرحلات، بحسب متخصصين في قطاع النقل البحري. المختصون رأوا أن الممر القطبي لا يمثل في الوقت الحالي تحديًا مباشرًا لقناة السويس، إذ تقتصر فترة الملاحة فيه على نحو 4 أشهر فقط، بينما تعتمد الخطوط الملاحية على مسارات منتظمة وجداول تشغيل مستقرة تمتد على مدار العام. إقرأ أيضاً قناة السويس تبحث مع «CMA CGM» الفرنسية زيادة معدلات عبور سفن المجموعة وتعزيز التعاون مدبولي يشهد تولي مصطفى شيخون رئاسة «اقتصادية قناة السويس» صندوق النقد: متوسط الإيرادات الشهرية لقناة السويس ارتفع لنحو 390 مليون دولار خلال 2025/2026 وتتمثل أبرز مزايا طريق القطب الشمالي في تقليص زمن الرحلة بين الصين وأوروبا إلى نحو 20 يومًا، مقارنة بنحو 40 يومًا عبر قناة السويس، إلا أن هذا الفارق الزمني لا يزال يواجه قيودًا تتعلق بانتظام التشغيل وارتفاع التكلفة ومتطلبات الملاحة في المناطق الجليدية. وقال خالد صبري، رئيس شعبة النقل الدولي، إن تدشين الصين خطًا ملاحيًا جديدًا عبر طريق القطب الشمالي لا يمثل تحديًا حقيقيًا لقناة السويس في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن محدودية موسم الملاحة بهذا الممر تعد أحد أبرز العوامل التي تحول دون تحوله إلى منافس مباشر للقناة. وأوضح أن موسم الملاحة في طريق القطب الشمالي يقتصر حاليًا على نحو 4 أشهر، وهو ما يقلل من فرص الاعتماد عليه كمسار منتظم لنقل التجارة بين آسيا وأوروبا، خاصة أن الخطوط الملاحية تحتاج إلى جداول تشغيل يمكن الالتزام بها على مدار العام. وأضاف صبري أن ارتفاع تكاليف التشغيل يمثل تحديًا آخر أمام الممر القطبي، في ظل الحاجة إلى الاستعانة بكاسحات جليد لمرافقة السفن خلال الرحلات، إلى جانب استخدام سفن ذات مواصفات مناسبة للملاحة في المناطق الجليدية، وهو ما يضيف أعباء مالية إلى تكلفة الرحلة. وأشار إلى أن اختصار زمن الرحلة يمثل الميزة الرئيسية لطريق القطب الشمالي، إذ يمكن أن تصل الرحلة بين الصين وأوروبا إلى نحو 20 يومًا، مقارنة بنحو 40 يومًا عبر قناة السويس، إلا أن هذا الفارق لا يكفي بمفرده لتحويل الممر إلى بديل منتظم للمسارات البحرية القائمة. وأوضح صبري أن اختيار الخطوط الملاحية للمسارات لا يعتمد فقط على زمن الرحلة، وإنما يشمل أيضًا تكلفة التشغيل وانتظام الملاحة وإمكانية الحفاظ على جداول زمنية مستقرة، وهي عوامل تحد من قدرة طريق القطب الشمالي على منافسة قناة السويس في الوقت الحالي. من جانبه، استبعد وليد بدر، أمين صندوق غرفة ملاحة الإسكندرية، أن يمثل طريق القطب الشمالي منافسًا فعليًا لقناة السويس خلال الفترة الحالية، موضحًا أن قصر موسم تشغيله لا يتناسب مع طبيعة عمل الخطوط الملاحية التي تعتمد على جداول منتظمة وطويلة الأجل قد تمتد إلى عام كامل. وقال إن الممر القطبي قد يكتسب قدرة أكبر على المنافسة خلال السنوات المقبلة، خاصة مع استمرار تراجع الغطاء الجليدي في القطب الشمالي، وما قد يترتب على ذلك من سهولة أكبر في الملاحة وإمكانية زيادة فترة التشغيل والاستفادة من قصر المسافة بين الصين وأوروبا. وأوضح بدر أن تطور ظروف الملاحة في المنطقة القطبية قد يرفع من أهمية الطريق مستقبلًا، لكنه لا يعني بالضرورة تحوله إلى منافس مباشر لقناة السويس على المدى القريب، في ظل استمرار القيود المرتبطة بموسم التشغيل وطبيعة السفن المستخدمة وتكاليف الملاحة. وفي السياق نفسه، قال اللواء محفوظ طه، رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر سابقًا، إن تشغيل طريق القطب الشمالي بكفاءة يحتاج إلى سفن ذات مواصفات خاصة قادرة على التعامل مع الجليد، إلى جانب الاعتماد على كاسحات الجليد، وهو ما يضيف أعباء مالية كبيرة على الرحلات. وأشار طه إلى أن هذه المتطلبات ترفع تكلفة استخدام الممر القطبي، وتحد من قدرته على المنافسة في الوقت الحالي، رغم ميزة اختصار المسافة والزمن. وتوقع أن يصبح طريق القطب الشمالي أكثر قدرة على منافسة قناة السويس خلال نحو 20 عامًا، بالتزامن مع التغيرات المناخية وتراجع الغطاء الجليدي في المنطقة، بما قد يسمح بزيادة فترة الملاحة وتحسين إمكانية الاعتماد على المسار. وربط طه التوجه الصيني الحالي نحو استخدام طريق القطب الشمالي بالبحث عن طرق بديلة لتجنب المخاطر المرتفعة في منطقة البحر الأحمر، في ظل التوترات العسكرية التي تشهدها المنطقة. وأوضح أن استمرار التوترات الجيوسياسية أدى إلى ارتفاع نوالين الشحن وتكاليف التأمين على السفن، نتيجة زيادة المخاطر المرتبطة بالملاحة واحتمالات تعرض السفن للهجمات، وهو ما يدفع شركات النقل البحري إلى دراسة مسارات بديلة يمكن استخدامها في بعض الحالات. وكانت الصين قد أعلنت مؤخرًا تدشين خط ملاحي عبر القطب الشمالي، من خلال إطلاق السفينة «دبي تاور» من مدينة نينغبو الصينية، مرورًا بروسيا وصولًا إلى إنجلترا، في رحلة تستغرق نحو 20 يومًا. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/66yh التجارة العالميةالقطب الشماليقناة السويسنولون الشحن