جوريسيرا للاستشارات القانونية: 8 صناديق استثمارية قيد التأسيس.. وتجهيز شركة زراعية للطرح 2027 جارِ تنفيذ 3 عمليات استحواذ لصناديق أمريكية في الأغذية والإلكترونيات والإعلام بواسطة حاتم عسكر 19 أغسطس 2026 | 11:46 ص كتب حاتم عسكر 19 أغسطس 2026 | 11:46 ص النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 13 تغييرات كبيرة وسريعة تشهدها سوقا الاستثمار والمال في مصر خلال الفترة الأخيرة، فرضتها الظروف الاقتصادية والتحولات الإقليمية، وهو ما جعل المستثمر الأجنبي أكثر حرصاً واختياراً للفرص الاستثمارية الأنسب والأقل مخاطرة، وفي ظل هذه التحركات، تلعب مكاتب الاستشارات القانونية دوراً رئيساً في تنظيم الصفقات وبناء جسور الثقة بين المستثمرين والبيئة الاستثمارية المحلية. إقرأ أيضاً بعد سنوات من التباطؤ في وتيرة الإدراج.. الحوافز الضريبية تعيد تشكيل خريطة الطروحات في البورصة تباين مؤشرات البورصة في مستهل تعاملات الأربعاء تراجع جماعي لمؤشرات البورصة المصرية في ختام تعاملات الثلاثاء أحمد الشربيني، الشريك بمكتب «جوريسيرا» للاستشارات القانونية، يرى أن السوق المصرية لا تزال تمتلك مقومات جاذبة في قطاعات حيوية كالخدمات المالية والطاقة والصناعة، إلا أن استمرار تحسن شهية المستثمرين يظل مرهوناً باستقرار السياسات الاقتصادية والتشريعية، وسرعة الفصل في المنازعات، وسهولة إجراءات التخارج.. وأشار إلى أن البورصة المصرية تشهد مرحلة جديدة رسمت فيها التطبيقات الذكية وشريحة المستثمرين الأفراد خريطة التعاملات، ما ساهم في تعميق السيولة وصنع حالة من التوازن داخل السوق، مؤكداً أهمية رفع الوعي الاستثماري والتوسع في المنتجات المتخصصة كصناديق العقار والذهب والمعادن لتلبية تطلعات مختلف شرائح المستثمرين. وفي حوار خاص مع أموال الغد، يكشف «الشربيني» عن تفاصيل الصفقات والاستحواذات التي يعمل عليها المكتب حالياً، وفي مقدمتها التجهيز لتأسيس 8 صناديق استثمارية جديدة باستثمارات تتجاوز 10 مليارات جنيه في مجالات العقارات والرياضة والسينما والزراعة، إلى جانب التحضير لطرح شركة زراعية كبرى في البورصة تقترب قيمتها من 20 مليار جنيه خلال 2027، فضلاً عن صفقات استحواذ تقودها صناديق أمريكية ومستثمرون روس بقطاعات الأغذية والإلكترونيات والبترول والغاز. كيف تقيم البيئة التشريعية المنظمة للاستثمار في مصر؟ وما أبرز الإصلاحات المطلوبة لتعزيز جاذبية السوق؟ البيئة التشريعية للاستثمار في مصر شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، سواء من خلال تحديث عدد من القوانين أو استحداث حوافز جديدة، وهو ما انعكس على تحسن مناخ الأعمال بصورة عامة، لكن رغم ذلك، لا تزال هناك بعض الملفات التي تحتاج إلى استكمال حتى تصبح السوق المصرية أكثر قدرة على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. في مقدمة هذه الملفات يأتي تسريع إجراءات التقاضي والفصل في المنازعات الاقتصادية، لأن المستثمر يبحث دائمًا عن منظومة قانونية تمنحه سرعة في حسم النزاعات واستقرارًا في تطبيق التشريعات، كما أن تعزيز دور التحكيم التجاري وتبسيط الإجراءات القانونية يمثلان عنصرين أساسيين في تحسين بيئة الاستثمار. ونرى أيضًا أن استمرار تطوير التشريعات المنظمة لسوق المال وأنشطة التمويل غير المصرفي، إلى جانب التوسع في منح الرخصة الذهبية وتفعيل مزايا المناطق الاقتصادية الخاصة، سيسهم في تعزيز تنافسية السوق المصرية، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية على جذب الاستثمارات. وفي النهاية، فإن قوة التشريعات لا تقاس فقط بإصدار القوانين، وإنما بسرعة تنفيذها واستقرار تطبيقها، وهو ما يمنح المستثمر الثقة اللازمة لاتخاذ قرارات طويلة الأجل. كيف تنظرون إلى شهية المستثمر الأجنبي تجاه السوق المصرية في الوقت الحالي؟ السوق المصرية لا تزال تمتلك فرصًا استثمارية جاذبة في عدد من القطاعات، لكن المستثمر الأجنبي أصبح أكثر انتقائية في قراراته، كما أنه يراقب عن قرب التطورات الاقتصادية والإقليمية قبل ضخ استثمارات جديدة. وخلال الفترة الماضية، كان ملف توافر العملة الأجنبية وسهولة تحويل الأرباح من أهم العناصر التي يركز عليها المستثمرون، إلى جانب وضوح السياسات الاقتصادية واستقرار البيئة التنظيمية، ومع التحسن الذي شهدته هذه الملفات، بدأت ثقة المستثمرين تتحسن تدريجيًا، إلا أن استمرار هذا التحسن يتطلب الحفاظ على استقرار السياسات الاقتصادية والتشريعية. ولا يزال هناك اهتمام واضح بقطاعات مثل الخدمات المالية، والطاقة، والصناعة، والتكنولوجيا، وهي أنشطة تمتلك فرص نمو قوية، خاصة إذا استمرت الدولة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز مشاركة القطاع الخاص. كيف ترى وضع سوق المال المصرية في الوقت الحالي؟ سوق المال المصرية تمر بمرحلة مختلفة عن السنوات السابقة، إذ تغيرت طبيعة المتعاملين وديناميكيات التداول بصورة واضحة.. ففي الماضي كانت المؤسسات الاستثمارية صاحبة التأثير الأكبر على حركة السوق، لكن خلال السنوات الأخيرة شهدت البورصة اتساع قاعدة المستثمرين، وهو ما انعكس على زيادة عمق السوق وارتفاع مستويات السيولة. وفي الوقت نفسه، لم تعد حركة الأسهم ترتبط فقط بالأداء التشغيلي للشركات أو نتائج أعمالها، وإنما أصبحت تتأثر بشكل متزايد بالمتغيرات الاقتصادية والسياسية والجيوسياسية، فعلى سبيل المثال، قد تتفاعل أسهم شركات تحقق إيرادات دولارية أو تعمل في قطاعات استراتيجية، مثل البتروكيماويات والأسمدة، مع أي تطورات إقليمية، حتى وإن كانت نتائج أعمالها قوية، وهو ما يجعل المستثمر يتابع المشهد الاقتصادي والسياسي بالتوازي مع القوائم المالية. كما تختلف رؤية المستثمر المؤسسي عن المستثمر الفرد؛ فالمؤسسات تبني قراراتها الاستثمارية على مجموعة واسعة من العوامل تشمل مستويات المخاطر والعائد المتوقع وتوقيتات الدخول والخروج، بينما أصبحت التطورات الإقليمية تضيف بُعدًا جديدًا لقرارات المستثمرين، خاصة الأجانب، الذين يضعون المخاطر السياسية ضمن محددات الاستثمار. أما المستثمر الفرد، فيبحث غالبًا عن فرص تحقق عائدًا أعلى مقارنة بالبدائل الاستثمارية الأخرى، وهو ما يفسر تنامي اهتمامه بالأسهم إلى جانب أدوات استثمارية جديدة بدأت تفرض نفسها داخل السوق. ما أبرز العوامل التي غيرت خريطة المستثمرين داخل البورصة المصرية خلال السنوات الأخيرة؟ يمكن اعتبار عام 2019 نقطة تحول مهمة في سوق المال المصرية مع ظهور منصات وتطبيقات استثمارية ساهمت في تبسيط إجراءات الاستثمار وتسهيل دخول الأفراد إلى السوق، وكان من أبرزها منصة Thndr التي نجحت في جذب شريحة واسعة من المستثمرين الشباب. لكن التحول الأكبر جاء بعد عام 2023، عندما ارتفع عدد المستثمرين الأفراد بصورة ملحوظة، حتى أصبحوا يمثلون في بعض الفترات ما بين 70% و80% من إجمالي التداولات اليومية، وهو ما أوجد قاعدة استثمارية أكثر اتساعًا، وأسهم في زيادة عمق السوق وتحسين مستويات السيولة. كما أدى هذا التغير إلى صُنع حالة من التوازن داخل السوق، فبعدما كان خروج المؤسسات الاستثمارية من بعض الأسهم يفرض ضغوطًا بيعية كبيرة، أصبحت قاعدة المستثمرين الأفراد أكثر قدرة على استيعاب جانب من تلك التخارجات، وهو ما ساهم في الحد من حدة التقلبات، كما أعاد اهتمام عدد من المؤسسات المالية بقطاع الخدمات المالية غير المصرفية. ورغم هذه التطورات، يبقى التحدي الأهم خلال المرحلة المقبلة هو رفع مستويات الثقافة والوعي الاستثماري، لأن اتساع قاعدة المستثمرين يجب أن يتزامن مع زيادة قدرتهم على اتخاذ قرارات استثمارية تستند إلى التحليل، وليس فقط إلى تحركات الأسعار أو المضاربات. إلى أي مدى يمكن أن تسهم الأدوات الاستثمارية الجديدة في تعميق سوق المال المصرية؟ تنوع الأدوات الاستثمارية يمثل أحد أهم مؤشرات تطور الأسواق المالية، لكن نجاح أي أداة يرتبط بمدى جاهزية السوق والمستثمرين للتعامل معها. وفيما يتعلق بالمشتقات المالية، فهي تعد من الأدوات المهمة في الأسواق المتقدمة، لأنها تمنح المستثمرين وسائل فعالة لإدارة المخاطر والتحوط ضد تقلبات الأسعار، إلا أن تأثيرها في السوق المصرية سيظل محدودًا خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة، نظرًا لأن السوق لا تزال في مرحلة بناء الخبرة بهذه الأدوات، خاصة لدى المستثمرين الأفراد الذين يمثلون النسبة الأكبر من التداولات.. كما أن التطبيق في مراحله الأولى سيقتصر على عدد محدود من الأسهم القيادية، وهو ما يقلل من تأثيرها مقارنة بالأسواق العالمية، لكن مع اتساع نطاق التطبيق، وزيادة الوعي بآليات استخدامها، يمكن أن تتحول إلى إضافة مهمة تعزز كفاءة السوق وتوسع الخيارات الاستثمارية أمام المتعاملين. ما المنتجات الاستثمارية التي تتوقع أن تشهد نموًا أكبر خلال الفترة المقبلة؟ من المتوقع أن تشهد السوق توسعًا في المنتجات الاستثمارية المتخصصة خلال السنوات المقبلة، بما يتماشى مع احتياجات شرائح مختلفة من المستثمرين، ويعزز تنوع الأدوات المتاحة أمامهم. وتبرز صناديق الاستثمار العقاري كأحد أكثر المنتجات الواعدة، لما توفره من إمكانية الاستثمار في الأصول العقارية من خلال وثائق استثمارية دون الحاجة إلى شراء العقار بالكامل. كما يتزايد الاهتمام بالصناديق متعددة الإصدارات التي تستثمر في مناطق جغرافية مختلفة، بما يمنح المستثمر مرونة أكبر في اختيار الفرص المناسبة. ولا يقتصر هذا التوجه على القطاع العقاري، بل يمتد إلى مجالات جديدة مثل الإعلام وصناعة المحتوى، والرياضة، إلى جانب استمرار الاهتمام بصناديق المعادن، خاصة بعد النجاح الذي حققته صناديق الذهب، مع ترقب إطلاق صناديق تستثمر في معادن أخرى مثل الفضة والنحاس عندما تصبح ظروف السوق مواتية. هل ما زالت البورصة تمثل أداة التمويل الأنسب للشركات؟ لا توجد وسيلة تمويل يمكن اعتبارها الأنسب لجميع الشركات، فالأمر يرتبط بطبيعة كل شركة، ومرحلة نموها، وأهدافها الإستراتيجية، لكن البورصة تظل إحدى أهم أدوات التمويل، لأنها لا توفر السيولة فقط، وإنما تمنح الشركات أيضًا فرصة لتوسيع قاعدة المساهمين، وتعزيز الحوكمة، وزيادة قدرتها على التوسع. ومع ذلك، فإن نجاح أي طرح لا يعتمد على توقيته فحسب، بل على جاهزية الشركة نفسها، سواء من حيث الأداء المالي أو الهيكل الإداري أو قدرتها على تقديم قصة استثمارية واضحة ومقنعة للمستثمرين. فالمستثمر اليوم لا يبحث فقط عن شركة تحقق أرباحًا، وإنما عن رؤية مستقبلية وخطة نمو يمكن البناء عليها. كما أن تنوع أدوات التمويل أصبح يمنح الشركات مرونة أكبر في اختيار البديل المناسب، سواء من خلال الطرح في البورصة أو زيادة رأس المال أو أدوات الدين أو غيرها من الوسائل، وهو ما يجعل قرار التمويل قرارًا استراتيجيًا يرتبط باحتياجات كل شركة وليس بحل واحد يناسب الجميع. كيف ترى مستقبل أنشطة التمويل غير المصرفي في مصر؟ قطاع التمويل غير المصرفي شهد نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مدعومًا بالتطورات التشريعية والرقابية، إلى جانب زيادة الطلب على الخدمات التمويلية من جانب الأفراد والشركات، وهو ما عزز من دوره في دعم النشاط الاقتصادي. وتأتي أنشطة مثل التمويل الاستهلاكي والتخصيم والتأجير التمويلي والتمويل متناهي الصغر ضمن أكثر القطاعات نموًا، خاصة مع التوسع في التحول الرقمي، وتطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية، وتحسن جودة البيانات الائتمانية، وهي عوامل تسهم في رفع كفاءة منح التمويل وتقليل مستويات المخاطر. ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو خلال السنوات المقبلة، لا سيما مع توسع الشركات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة احتياجاتها إلى حلول تمويلية مرنة تتناسب مع طبيعة أعمالها، إلى جانب استمرار الهيئة العامة للرقابة المالية في تطوير الأطر التنظيمية بما يدعم استدامة القطاع ويعزز ثقة المستثمرين. ما أبرز الملفات التي يعمل عليها مكتب جوريسيرا خلال الفترة الحالية؟ مكتب جوريسيرا يعمل حاليًا على عدد من الملفات المرتبطة بسوق المال والاستثمار المباشر والدمج والاستحواذ، إلى جانب تقديم الاستشارات القانونية لتأسيس عدد من صناديق الاستثمار الجديدة. ويتولى المكتب الاستشارات الخاصة بتأسيس نحو 8 صناديق استثمارية بقيمة تتجاوز 10 مليارات جنيه، تتنوع بين 3 صناديق عقارية، وصندوق في قطاع الإعلام والسينما، إلى جانب صناديق تستهدف قطاعي الرياضة والزراعة. كما يدير المكتب عددًا من صفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، من بينها 3 صفقات في قطاع الطاقة والغاز، تصل قيمتها إلى نحو 500 مليون دولار. هل هناك طروحات جديدة يتم التجهيز لها خلال الفترة المقبلة؟ هناك بالفعل تحركات في السوق، من بينها تجهيز إحدى الشركات الزراعية الكبرى للطرح في البورصة المصرية، وهي صفقة كبيرة من حيث الحجم، إذ تشير التقييمات الأولية إلى قيمة قد تصل إلى نحو 20 مليار جنيه. ومن المتوقع طرح نسبة تتراوح بين 10% و12% من أسهم الشركة، على أن تبدأ إجراءات القيد والطرح الفعلي خلال الربع الثالث من عام 2027. ما أبرز صفقات الدمج والاستحواذ التي يديرها المكتب؟ سوق الدمج والاستحواذ تشهد خلال الفترة الحالية نشاطًا واضحًا، مع عودة تدريجية لشهية المستثمرين الأجانب تجاه السوق المصرية، خاصة المستثمرين الذين يبحثون عن فرص طويلة الأجل وليس مجرد استثمارات قصيرة المدى. ويدير المكتب حاليًا 3 صفقات استحواذ لصالح صناديق ملكية خاصة أمريكية في قطاعات الأغذية والمشروبات، والإلكترونيات، والإعلام، وتتفاوت أحجام هذه الصفقات، إذ تصل قيمة إحداها إلى نحو 300 مليون دولار، بينما تقل قيمة صفقات أخرى عن 15 مليونًا. كما يعمل المكتب على صفقة استثمارية كبرى في قطاع البترول والغاز يجري تقييمها حاليًا لصالح مستثمرين روس، وتبلغ قيمتها نحو 500 مليون دولار. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/w17j البورصة المصريةجوريسيراسوق المال المصريةصناديق الاستثمارمكتب جوريسيرا للاستشارات القانونية