«التموين»: التحول من الدعم العيني إلى النقدي السلعي يستهدف رفع كفاءة المنظومة بواسطة إيناس شعبان 4 أغسطس 2026 | 9:13 م كتب إيناس شعبان 4 أغسطس 2026 | 9:13 م النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 35 أكد أحمد كمال، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي السلعي يستهدف رفع كفاءة منظومة السلع التموينية والخبز، وإتاحة اختيارات أكثر وأوسع أمام المواطنين، بما يسمح لكل أسرة بتحديد أولوياتها واحتياجاتها من السلع الأساسية. وأوضح كمال خلال مداخله في برنامج الاقتصاد 24 على القناة الاولي، أن الفلسفة الأساسية للتحول من الدعم العيني إلى النقدي السلعي تقوم على منح المواطن مرونة أكبر في اختيار احتياجاته، مشيرًا إلى أن الأسرة التي يكون استهلاكها موجهًا بشكل أكبر نحو الخبز، سيكون بإمكانها الحصول على احتياجاتها من الخبز البلدي المدعم وفق الأسعار والأوزان والكميات التي سيتم الإعلان عنها، بينما الأسر التي لديها قدرة شرائية أكبر وتحتاج إلى مزيد من السلع الغذائية، سيكون أمامها فرصة لتقليل استهلاك الخبز والتوجه للحصول على السلع التموينية والأساسية. وأضاف أن النظام الجديد يهدف إلى توسيع خيارات الأسرة المصرية، بحيث تكون قادرة على تحديد نمط استهلاكها وفقًا لاحتياجاتها الفعلية، إلى جانب رفع كفاءة استخدام المبالغ المخصصة لمنظومة الدعم، بما يسمح بدخول مستحقين جدد ضمن المنظومة. وأشار مساعد وزير التموين إلى أن الهدف من التحول ليس تقليل قيمة الدعم، موضحًا أن الدولة قامت بزيادة مخصصات الدعم خلال العام المالي الحالي، حيث ارتفعت من 160 مليار جنيه في العام المالي الماضي إلى 175 مليار جنيه خلال العام الحالي. وأكد أن الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد خلال اجتماعه أمس مع الوزراء المعنيين، ومن بينهم وزير التموين والتجارة الداخلية، على أهمية دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتوسيع مظلة الأمان والضمان الاجتماعي، والعمل على دخول مستحقين جدد إلى منظومة الدعم، بالإضافة إلى تقسيم المجتمع إلى شرائح بحيث تحصل الفئات الأكثر احتياجًا على قيمة دعم أعلى. وأوضح أحمد كمال أن الدعم العيني الحالي يواجه تحديات تتعلق بانخفاض كفاءته في الإدارة، ووجود نسبة من الهدر أو الفاقد داخل المنظومة، فضلًا عن أن المواطن يحصل على كميات محددة مسبقًا لا تتوافق دائمًا مع احتياجات أسرته الفعلية. وضرب مثالًا على ذلك بالخبز المدعم، موضحًا أن الأسرة المكونة من أربعة أفراد تحصل حاليًا على نحو 600 رغيف شهريًا، إلا أن استهلاكها الفعلي قد يكون أقل من ذلك، بينما تظل الخيارات المتاحة أمامها محدودة، حيث يحصل المواطن على الكمية المحددة أو يحصل على مقابل مالي بسيط عن كل رغيف لم يتم صرفه. وأضاف أن الدعم النقدي السلعي سيتيح حصول المواطن على القيمة المالية الكاملة للرغيف، بحيث إذا قام بتوفير جزء من استهلاكه من الخبز، سيكون بإمكانه استخدام القيمة المتبقية في شراء سلع أخرى وفق احتياجاته، مؤكدًا أن المشكلة الرئيسية في الدعم العيني الحالي تتمثل في تسرب جزء من الدعم أو وجود فاقد، بالإضافة إلى عدم توافقه بشكل كامل مع احتياجات الأسر الأساسية. وأشار المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين إلى أن منظومة الدعم النقدي السلعي الجديدة ستعتمد على توفير سلة غذائية متنوعة، بما يتيح للمواطن الحصول على أصناف أكثر بدلًا من اقتصار الاختيارات على عدد محدود من السلع مثل الزيت والسكر والمكرونة. وأوضح أن المنظومة الجديدة ستتضمن إتاحة العديد من المنتجات الغذائية، ومن بينها مجموعة من مصادر البروتين، بالإضافة إلى الشاي، واللبن، والعسل، والبيض، والفول، والدواجن، وغيرها من السلع التي سيتم توفيرها ضمن المحفظة المالية أو المحفظة المالية السلعية الخاصة بالمواطن. وأكد أن المواطن سيكون أمامه أكثر من اختيار، سواء استخدام القيمة المخصصة له في شراء الخبز التمويني فقط، أو السلع التموينية فقط، أو السلع الغذائية المختلفة وفقًا لاحتياجات أسرته. وحول كيفية تحديد قيمة الدعم في ظل التغيرات السريعة في أسعار السلع، أكد أحمد كمال أن قيمة الدعم لن تقل بأي حال من الأحوال عن القيمة التي يحصل عليها المواطن حاليًا، بل ستزيد. وأوضح أن الوزارة تضع في الاعتبار معدلات التضخم، وأنه بعد الإعلان عن كافة تفاصيل وضوابط المنظومة الجديدة وآليات تطبيقها، سيكون هناك نظام دوري لتقييم أسعار السلع ونسب الارتفاعات بها، على غرار لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية. وأضاف أنه سيتم ربط الزيادات في قيمة الدعم بمعدلات تغير أسعار السلع ومتوسط الرقم القياسي العام للأسعار ومعامل التضخم، مع مراعاة الزيادات المناسبة التي تتوافق مع معدلات التضخم في السلع الغذائية. وأشار مساعد وزير التموين إلى أن الوزارة ستعمل على تعزيز تعاقداتها مع الموردين لتوفير كميات أكبر من السلع الغذائية، إلى جانب توسيع شبكة التوزيع، وتقليل حلقات التداول والوسطاء، وخفض تكاليف النقل وإدارة المنظومة. وأكد أن هذه الإجراءات ستساهم في توفير السلع بأسعار أقل، بما يسمح للمواطن بالحصول على كميات أكبر وخيارات أوسع بنفس قيمة الدعم المخصصة له. أكد أحمد كمال، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن التصور الخاص بمنظومة الدعم النقدي السلعي، الذي تم عرضه على الرئيس عبد الفتاح السيسي، سيخضع لاستكمال الدراسات المالية والاقتصادية والفنية، إلى جانب طرحه للحوار المجتمعي قبل بدء التطبيق الفعلي. وأوضح كمال أن تقييم قيمة المبالغ المخصصة للمواطنين سيتم تحديده وفقًا للتصور النهائي للمنظومة، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي يتضمن الإعلان عن المخصصات المالية التي سيتم التحرك من خلالها، والتي تبلغ نحو 175 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي. وأضاف أن تطبيق المنظومة الجديدة سيتم خلال العام المالي الجاري، دون تحديد موعد بعينه حتى الآن، لحين الانتهاء من الدراسات اللازمة، موضحًا أنه سيتم تحديد المخصص المالي، وحساب أعداد المستفيدين بعد عمليات التنقية التي تتم حاليًا، إلى جانب إدخال مستحقين جدد، ثم طرح الفئات المالية المقترحة للحوار المجتمعي. وأشار مساعد وزير التموين إلى أن التوجيهات الرئاسية عقب عرض التصور على الرئيس تضمنت ضرورة دعم الفئات المختلفة بمبالغ تلبي احتياجاتها، مع إضافة الأسر الأكثر احتياجًا إلى منظومة الدعم، مؤكدًا أن ذلك سيظهر بشكل واضح عند الإعلان عن شرائح المجتمع وقيمة الدعم المخصص لكل شريحة. وأوضح أن تقسيم المستفيدين إلى شرائح سيأخذ في الاعتبار الفئات الأولى بالرعاية، والمواطنين الموجودين داخل منظومة التموين ويحصلون على معاش تكافل وكرامة، بالإضافة إلى الطبقات المتوسطة الموجودة ضمن المنظومة، خاصة أن مجتمع التموين يضم حاليًا نحو 24 مليون أسرة تختلف درجات احتياجاتها وقدراتها المالية. وأكد أحمد كمال أن النظام الحالي يتعامل مع جميع المستفيدين بطريقة واحدة، حيث يحصل الفرد على 50 جنيهًا دعمًا تموينيًا شهريًا، بينما يحصل الفرد الإضافي على 25 جنيهًا، رغم اختلاف الاحتياجات بين الأسر. وأضاف أنه عند تقسيم المجتمع إلى شرائح وفقًا لدرجة الاحتياج، سينعكس ذلك على قيمة الدعم المالي المخصص لكل فئة، بحيث تحصل الفئات الأكثر احتياجًا على قيمة أعلى من الدعم مقارنة بالفئات الأخرى. وأوضح أن الأسرة المكونة من 4 أفراد تحصل حاليًا على نحو 200 جنيه دعمًا تموينيًا، بالإضافة إلى 600 رغيف خبز شهريًا، حيث يحصل الفرد على 150 رغيفًا شهريًا، مشيرًا إلى أن قيمة الخبز لها تكلفة منفصلة عن مبلغ الدعم النقدي الحالي. وأشار إلى أنه عند تطبيق المنظومة الجديدة سيتم احتساب قيمة الرغيف وإضافتها إلى قيمة الدعم الحالية، والتي تبلغ 50 جنيهًا للفرد، وقد تزيد، مؤكدًا أن المبلغ المالي الذي سيحصل عليه المواطن لن يقل عن المبلغ الحالي، بل سيزيد، بما يمنحه قدرة أكبر على الشراء والتحرك وفقًا لاحتياجاته داخل المنظومة. وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين أن المنظومة الجديدة لا تعني حصول المواطن على أموال نقدية مباشرة، وإنما ستكون في صورة دعم نقدي سلعي، من خلال محفظة مالية يتم تحديد قيمتها وفقًا للأسعار الحرة داخل المنظومة، بما يتيح للمواطن اختيار الخبز والسلع المختلفة وفقًا لاحتياجاته. وأضاف أن السلع التي سيتم توفيرها ضمن المنظومة الجديدة لن تكون مدعمة بالشكل التقليدي، وإنما ستطرح بأسعار مخفضة، خاصة أن جزءًا كبيرًا منها سيكون من إنتاج شركات الصناعات الغذائية التابعة للوزارة أو من خلال الشركات والمصانع التابعة لها. وأكد أن الوزارة ستعمل على تخفيض عناصر تكلفة إنتاج السلع إلى الحدود الدنيا، موضحًا أن دور الوزارة ليس تحقيق الربح، وإنما تقديم خدمة للمواطنين، ولذلك سيتم طرح السلع بسعر التكلفة مع إضافة هامش ربح بسيط يغطي تكاليف الإنتاج، بما يضمن استدامة عمل شركات قطاع الأعمال العام والوفاء بالتزاماتها. وحول آلية تطبيق منظومة الدعم النقدي السلعي، أوضح أحمد كمال أن المقترح المقدم من وزارة التموين هو تطبيقها على مستوى الجمهورية، على غرار منظومة الخصم المباشر التي بدأ تطبيقها اعتبارًا من 1 أغسطس. وأشار إلى أنه سيتم الإعلان عن الموعد النهائي للتطبيق من خلال مؤتمر صحفي موسع برئاسة مجلس الوزراء، وبمشاركة جميع الوزارات المعنية ووسائل الإعلام، حيث سيتم الكشف عن قيمة المبالغ المخصصة، وتقسيم المجتمع إلى شرائح، وآليات التنفيذ والضمانات الخاصة بمواجهة أي ارتفاعات في الأسعار. وأضاف أنه سيتم خلال الإعلان الكشف عن المنافذ التي سيتم من خلالها صرف السلع الحرة أو التموينية، ودور المخازن الاستراتيجية والتموينية في المنظومة الجديدة، بالإضافة إلى مشاركة فروع المجمعات الاستهلاكية، وفروع كارفور، والبدالين التموينيين، ومنافذ مشروع جمعيتي، باعتبار جميع أطراف المنظومة شركاء في تنفيذ النظام الجديد. وأكد مساعد وزير التموين أن تطبيق المنظومة سيتم خلال العام المالي الجاري الذي بدأ في 1 يوليو 2026 وينتهي في 30 يونيو 2027، وذلك وفقًا لما سيتم الانتهاء منه من الدراسات الخاصة بالمنظومة. وأوضح أنه سيتم الإعلان عن تفاصيل التطبيق قبل التنفيذ بوقت كافٍ، مع إجراء حوار مجتمعي موسع، وإعلان خطوات التنفيذ تدريجيًا، بما يضمن تهيئة المجتمع وأطراف المنظومة للبدء. وأشار إلى أن حجم المستفيدين من المنظومة الجديدة كبير للغاية، حيث تضم منظومة التموين نحو 24 مليون أسرة، وأكثر من 60 مليون مستفيد، وهو ما يتطلب إعدادًا دقيقًا قبل بدء التطبيق الفعلي. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/a0ly أخبار وزارة التموينالدعم النقدي