صندوق النقد يوافق على صرف 1.8 مليار دولار لمصر بعد استكمال المراجعتين السابعة والثانية لبرنامجي التمويل بواسطة فاطمة إبراهيم 31 يوليو 2026 | 3:27 ص كتب فاطمة إبراهيم 31 يوليو 2026 | 3:27 ص صندوق النقد النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 33 وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على استكمال المراجعة السابعة لبرنامج مصر ضمن «تسهيل الصندوق الممدد» (EFF)، والمراجعة الثانية ضمن «تسهيل الصلابة والاستدامة» (RSF)، بما يتيح لمصر السحب الفوري لنحو 1.8 مليار دولار، في وقت اعتبر فيه الصندوق أن الاقتصاد المصري أظهر مرونة في مواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط بفضل مرونة سعر الصرف، وتعديلات أسعار الطاقة، والانضباط المالي. وأوضح الصندوق، في بيان الخميس، أن موافقة المجلس تتيح لمصر الحصول على 1.11 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (نحو 1.5 مليار دولار) ضمن برنامج «تسهيل الصندوق الممدد»، إضافة إلى 200 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (نحو 272 مليون دولار) ضمن «تسهيل الصلابة والاستدامة». إقرأ أيضاً صندوق النقد يحدد أولويات مصر قبل المراجعة الأخيرة صندوق النقد: حصيلة التخارجات الحكومية ترتفع إلى 520 مليون دولار بعد صفقة جبل الزيت صندوق النقد: مرونة الاقتصاد المصري حدّت من أثر حرب الشرق الأوسط وبذلك يرتفع إجمالي ما حصلت عليه مصر من البرنامجين إلى نحو 5.4 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، بما يعادل نحو 7.3 مليار دولار. ويتبقى لمصر مراجعة أخيرة في الربع المقبل بما يمهد لصرف الدفعة الأخيرة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الحالي. الصندوق يتحدث عن الاقتصاد المصري وقال الصندوق إن الاقتصاد المصري واجه تداعيات الحرب في الشرق الأوسط من موقع اقتصادي أقوى مقارنة بفترات الضغوط الخارجية السابقة، مستفيداً من نمو اقتصادي قوي، وتراجع التضخم، وارتفاع الاحتياطيات الدولية، مشيراً إلى أن أثر الحرب ظل «محدوداً نسبياً» بفضل استجابة السلطات السريعة، التي شملت مرونة سعر الصرف، وتعديل أسعار الطاقة، وإجراءات لاحتواء الإنفاق العام. وأضاف أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نما بنسبة 5% خلال الربع الثالث من السنة المالية 2025-2026، لترتفع وتيرة النمو خلال الأشهر التسعة الأولى إلى 5.2%، وهو ما يدعم توقعات تحقيق نمو بنحو 4.6% خلال العام المالي بأكمله، بانخفاض طفيف قدره 0.1 نقطة مئوية فقط مقارنة بتوقعات المراجعتين الخامسة والسادسة. وأشار الصندوق إلى أن التضخم الرئيسي واصل التراجع حتى مارس 2026، قبل أن يرتفع إلى 15.2%، متجاوزاً توقعات خبراء الصندوق بنحو 1.4 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض قيمة العملة وارتفاع أسعار الطاقة، ثم تراجع إلى 14.3% في يونيو، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى المستوى نفسه، مع بقاء معدل التضخم الأساسي الشهري المعدل موسمياً عند 1.5%، بحسب تقديرات الصندوق. ولفت البيان إلى تعرض الحساب الجاري لضغوط في مارس بفعل ارتفاع أسعار النفط والغاز، إلا أن التدفقات القياسية لتحويلات المصريين بالخارج، وقوة إيرادات السياحة، والتعافي التدريجي لإيرادات قناة السويس، حدّت من أثر تلك الضغوط، ليُقدر عجز الحساب الجاري عند 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2025-2026. وأضاف أن عقود التحوط ضد تقلبات أسعار النفط، واتفاقيات توريد الغاز طويلة الأجل، ساعدت أيضاً في تخفيف أثر ارتفاع أسعار الطاقة، فيما ظلت الاحتياطيات الدولية الإجمالية قوية، لتصل إلى 119% من معيار كفاية الاحتياطيات (ARA) بنهاية يونيو، مدعومة أيضاً بمشتريات البنك المركزي الأخيرة في ظل تجدد تدفقات النقد الأجنبي. وأكد الصندوق استمرار قوة الأداء المالي، موضحاً أن الحكومة تجاوزت حتى نهاية مارس مستهدفي الفائض الأولي والإيرادات الضريبية، بفضل جهود تعزيز الإيرادات واحتواء الإنفاق، كما نجحت في خفض الاحتياجات التمويلية الإجمالية بنحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2025-2026. ومن المتوقع أن ترتفع نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.2 نقطة مئوية خلال العام المالي الجاري، مع زيادة الفائض الأولي من 4.8% من الناتج في 2025-2026 إلى 5% في 2026-2027، مدفوعاً باستمرار جهود تعبئة الإيرادات. إصلاحات هيكلية أبطأ من المتوقع ورأى الصندوق أن التقدم في الإصلاحات الهيكلية جاء “غير متكافئ”، رغم اعتبار سياسة ملكية الدولة التي اعتمدتها الحكومة خطوة مهمة لتعزيز إطار إدارة الأصول العامة، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز المنافسة، شملت تبسيط إجراءات التخليص الجمركي والإدارة الضريبية. لكنه أشار إلى أن وتيرة تقليص دور الدولة في الاقتصاد، وإفساح المجال أمام القطاع الخاص، بما في ذلك تنفيذ برنامج الطروحات، جاءت أبطأ من المتوقع، داعياً إلى تسريعها. وأوضح البيان أن الحكومة انتهت مؤخراً من صفقة جبل الزيت، إلى جانب بيع وزارة المالية حصصاً في شركات مدرجة، لترتفع حصيلة برنامج التخارج إلى نحو 520 مليون دولار. المخاطر لا تزال مرتفعة ورجح الصندوق أن تؤدي الآثار المتأخرة للحرب، بما في ذلك ضعف الاستثمار وارتفاع تكاليف الإنتاج واستمرار حالة عدم اليقين، إلى تباطؤ النمو إلى 4.4% خلال السنة المالية 2026-2027. كما توقع ارتفاع التضخم إلى 16.7% خلال النصف الثاني من 2026، بفعل ارتفاع أسعار الطاقة، وانخفاض قيمة العملة، وتأثير سنة الأساس، مع تأخر عودة التضخم إلى النطاق المستهدف للبنك المركزي المصري لمدة تقارب عاماً إضافياً. وفي المقابل، توقع الصندوق تحسن الحساب الجاري بدعم من تحسن الميزان التجاري مع تراجع أسعار النفط، وزيادة فائض الخدمات، واستمرار قوة تحويلات العاملين بالخارج، مع بقاء الاحتياطيات الدولية أعلى من 100% من معيار كفاية الاحتياطيات. ورغم ذلك، حذر الصندوق من استمرار مخاطر الهبوط، مشيراً إلى أن أي تصعيد جديد للتوترات الإقليمية قد يضغط على النمو، ويرفع الضغوط التضخمية العالمية، ويشدد الأوضاع المالية، ويزيد الضغوط على المالية العامة والقطاع الخارجي. وأضاف أن المخاطر المحلية تشمل صعوبة الحفاظ على السياسات المتشددة في ظل الضغوط الاجتماعية، وارتفاع احتياجات إعادة التمويل، وبطء تقليص دور الدولة في الاقتصاد. في المقابل، رأى أن تجديد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران قد يسهم في خفض أسعار الطاقة وتحسين ثقة المستثمرين، كما أن تعافي حركة الملاحة في قناة السويس وتسريع تنفيذ الإصلاحات الهيكلية قد يدعمان النمو ويحفزان القطاع الخاص. الصندوق: مواصلة الانضباط المالي والإصلاحات ضرورية وقال نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي ورئيس المجلس التنفيذي بالإنابة، نايجل كلارك، إن مصر دخلت فترة الحرب في الشرق الأوسط من وضع اقتصادي كلي قوي، نتيجة التقدم المحقق في استعادة الاستقرار وإعادة بناء الاحتياطيات ضمن البرنامج المدعوم من الصندوق. وأضاف أن الاستجابة المنسقة والسريعة للسلطات، بما في ذلك مرونة سعر الصرف، وتعديل أسعار الطاقة، والدعم الموجه، ساعدت في احتواء أثر الصدمة. لكنه أكد أن الاقتصاد لا يزال يواجه تحديات تتمثل في ارتفاع الدين العام، وكبر الاحتياجات التمويلية، واتساع دور الدولة في الاقتصاد، مشدداً على أن استمرار الانضباط المالي، وتسريع تنفيذ سياسة ملكية الدولة وبرنامج التخارج، يمثلان عناصر أساسية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتعزيز القدرة على مواجهة الصدمات. وأشار كلارك إلى أهمية الإبقاء على سياسة نقدية متشددة، مدعومة بتواصل واضح، لترسيخ توقعات التضخم وإعادته إلى المستهدف، مع الحفاظ على مرونة سعر الصرف ومواصلة بناء الاحتياطيات. ورحب بالتزام الحكومة بالانضباط المالي، مؤكداً ضرورة مواصلة الضبط المالي، وتعزيز الإيرادات، وتوسيع القاعدة الضريبية، واستئناف تطبيق آلية التسعير التلقائي للوقود، بما يسهم في تقليص دعم الطاقة غير الموجه واستكمال استرداد التكلفة. كما شدد على أهمية تحسين إدارة المالية العامة، والحد من المخاطر المالية، بما في ذلك المرتبطة بالشركات المملوكة للدولة والهيئة المصرية العامة للبترول، إلى جانب مواصلة تحقيق فوائض أولية مرتفعة، وإدارة الدين، وإطالة آجال الاستحقاق، وتقليل الاعتماد على التمويل قصير الأجل وغير السوقي، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وزيادة التمويل الميسر. وأضاف أن القطاع المصرفي لا يزال يتمتع بالمتانة، إلا أن تعزيز خطط الطوارئ سيسهم في رفع قدرته على مواجهة المخاطر، مرحباً باستكمال تقييمات الحوكمة في البنوك المملوكة للدولة، وداعياً إلى تنفيذ الإجراءات التصحيحية في الوقت المناسب. وأكد على أن تنفيذ الإصلاحات الهيكلية بصورة أكثر حسماً، وتسريع برنامج التخارج، وتطبيق سياسة ملكية الدولة، وتعزيز حوكمة الشركات الحكومية، تمثل عناصر أساسية لتقليص دور الدولة، وتحقيق تكافؤ الفرص، وجذب الاستثمارات، ورفع الإنتاجية، إلى جانب مواصلة إصلاحات المناخ وسياسات التجارة والمنافسة لدعم النمو المستدام على المدى الطويل. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/1t07 اتفاق مصر مع صندوق النقد الدوليالمراجعة السابعة لبرنامج صندوق النقدصندوق النقد