توقعات برفع مفاجئ للفائدة الأمريكية تربك الأسواق قبل قرار الفيدرالي بواسطة فاطمة إبراهيم 29 يوليو 2026 | 10:30 ص كتب فاطمة إبراهيم 29 يوليو 2026 | 10:30 ص كيفن وارش رئيس الفيدرالي الأمريكي النشر FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail 18 تتزايد رهانات بعض كبار المستثمرين والاستراتيجيين في وول ستريت على احتمال أن يفاجئ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسواق برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأربعاء، رغم أن التوقعات السائدة لا تزال تشير إلى تثبيت الفائدة. ويأتي هذا التحول في ظل أولى اجتماعات السياسة النقدية التي يقودها رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش، الذي تبنى نهجًا مختلفًا عن أسلافه يقوم على تقليص الاعتماد على “التوجيه المستقبلي”، وعدم تمهيد الطريق للأسواق قبل اتخاذ قرارات السياسة النقدية. إقرأ أيضاً الذهب يتماسك فوق مستوى 4 آلاف دولار قبل قرار الفيدرالي مع تراجع الدولار بـ500 دولار للأونصة.. جولدمان ساكس يخفض توقعات أسعار الذهب بنهاية 2026 رئيس الفيدرالي الأمريكي يتجنب الكشف عن تواصله مع ترامب ويؤكد استمرار التنسيق مع وزير الخزانة ورفعت مؤسسات مالية، من بينها “Citadel Securities” و”PGIM”، تقديراتها لاحتمال رفع الفائدة، معتبرة أن خطوة كهذه ستعزز مصداقية وارش في مكافحة التضخم، كما ستؤكد استقلالية البنك المركزي. وقال فرانك فلايت، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي لدى “Citadel Securities”، إن رفع الفائدة “سينهي بشكل حاسم عصر التوجيه المستقبلي”، بينما رأى كبير الاقتصاديين لدى “Wrightson ICAP” لو كراندال، أنه لا يوجد مبرر قوي يمنع الفيدرالي من رفع أسعار الفائدة في الاجتماع الحالي. من جانبه، قال روبرت تيب، رئيس السندات العالمية وكبير استراتيجيي الاستثمار في “PGIM”، إن الأسواق تقلل من احتمالات اتخاذ هذه الخطوة، مضيفًا أن تأجيل القرار إلى سبتمبر قد يزيد احتمالات رفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس آنذاك. كما دعا المخضرم في أسواق السندات هارلي باسمان الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية دفعة واحدة، معتبرًا أن ذلك سيعزز مصداقيته في مكافحة التضخم ويؤكد استقلاليته عن الضغوط السياسية. طلب قياسي على التحوط انعكس هذا الغموض على تعاملات الأسواق، إذ سجلت العقود المستقبلية للفائدة الفيدرالية أعلى مستوى على الإطلاق من حيث عدد العقود المفتوحة، مع إقبال المستثمرين على التحوط من احتمال حدوث مفاجأة في قرار السياسة النقدية. وبحلول الساعة 3:30 مساء الثلاثاء في نيويورك، كانت عقود المبادلة تسعر احتمالًا يقارب الثلث لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في وقت واصلت فيه سندات الخزانة الأمريكية مكاسبها للجلسة الأطول خلال شهر. نهج جديد للفيدرالي ومنذ توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، تعهد وارش بإعادة صياغة أسلوب تواصل البنك المركزي مع الأسواق، مع التركيز على استعادة استقرار الأسعار بعد سنوات من بقاء التضخم فوق المستوى المستهدف. وخلال مؤتمره الصحفي الأول الشهر الماضي، امتنع وارش عن تقديم أي إشارات واضحة بشأن المسار المتوقع لأسعار الفائدة، ما عزز حالة الضبابية بشأن توجهات السياسة النقدية. ويرى محللون أن إعادة تسعير توقعات الفائدة خلال الأيام الأخيرة جاءت مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة عقب تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار قوة سوق العمل الأمريكي. ورغم تراجع أسعار النفط الثلاثاء، لا تزال الأسواق تسعر بالكامل رفعًا للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول سبتمبر، ونحو 50 نقطة أساس بحلول مارس. وقال مارك كابانا، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأمريكية في “Bank of America”، إن الأسواق “تسعر خطرًا حقيقيًا لرفع الفائدة”، بينما لا يزال المستثمرون يحاولون استيعاب كيفية إدارة السياسة النقدية في عهد وارش. ورغم توقع البنك تثبيت الفائدة في اجتماع الأربعاء، أشار محللوه إلى أنهم لا يستبعدون سيناريو الرفع، في ظل استمرار حالة عدم اليقين. بدوره، قال جوناثان بينغل، كبير الاقتصاديين الأمريكيين لدى “UBS”، إنه لم يشعر بهذا القدر من الغموض قبل قرار للفيدرالي منذ نحو 20 عامًا، مرجعًا ذلك إلى غياب سجل سابق لوارش كرئيس للبنك المركزي، إضافة إلى تباين مواقف مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يجعل مسار السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة أكثر صعوبة في التنبؤ. اللينك المختصرللمقال: https://amwalalghad.com/v07u اجتماع الفيدرالي الأمريكيالفيدرالي الأمريكيتوقعات أسعار الفائدة الأمريكيةوول ستريت